غصون رمضانية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         فضل السحور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          لا مانع من صلاة الفرض داخل صالات التعزية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          أكل وشرب ناسيًا وهو صائم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          حضر لصلاة العشاء ووجد الجماعة يصلون التراويح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          مسائل لا تصح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 341 )           »          مايكروسوفت تُطلق تحديثًا جديدًا لتطبيق Copilot على ويندوز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          جوجل تسهل عملية نقل بياناتك من آيفون إلى بيكسل 10 بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          جوجل تطلق تغيير على تطبيق الصور يُسهل تعديل صورتك بمجرد التحدث إلى هاتفك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          كيف تحافظ على بطارية هاتفك وتطيل عمرها بدلا من شراء هاتف جديد؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          مقارنة بين ChatGPT Go وChatGPT Plus: المزايا والأسعار والتفاصيل الكاملة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > رمضانيات
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 27-02-2023, 09:37 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,505
الدولة : Egypt
افتراضي رد: غصون رمضانية

غصون رمضانية (5) جنة التراويح


عبدالله بن عبده نعمان العواضي







من دوحة رمضان الندية يمتد غصن مياد من أغصانها الناعمة ليصافح أهلَ المبادرة الذين يتتبعون شعف الأعمال، ومواقع قطر القربات؛ ليرووا روضة الإيمان؛ ليقوى عودها، وتورق فروعها، وتضحك أزاهيرها، ويفوح عبيرها.


فتحتَ هذا الغصنِ الذي يتفيأ ظلاله وجماله عن اليمين والشمائل يلفي السبّاقون جنةً من جنات الدنيا يستحم فيها الفؤاد المفؤود، ويستجم فيها الصدر الجريح، وتغتسل العيون من قتام القسوة، ويلبس الوجه حلة نورانية مشعة، ويطلق الحِجا ليسبح في ملكوت الآيات، فيكسر مغالقَ الغفلة، ويفك قيود الفهم، وتنال الآذان نصيبها من سماع الجُمل العذبة التي تترقرق فيها ترقرق الجداول في الخمائل، وتأخذ الأقدام جظها من القيام الخاشع الذي تدخره ليوم قيامها لرب العالمين.
تلك صلاة التراويح التي منَّ الله تعالى بها على أهل رمضان.


تلك العبادة التي تعد من محرِقات الأوزار، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه)[1] ومن صفات الأخيار الأبرار، الذين ﴿ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ ﴾ [النور:37].
تلك القربة التي يشتاق إليها المحسنون، وكلما اقترب نزول رمضان برّح بهم الحنين، وعظمت اللوعة:
وأعظم ما يكون الشوق يوماً ♦♦♦ إذ أدّنت الخيام من الخيام[2].


فما أحسنَ تلك الجموع التي ظلت واقفة بين يدي ربها تسمع آيات كتابه تتلى عليها زمرة بعد زمرة، وهي لا تبرح مصلاها حتى يفرغ الإمام، طالبةً بصبرها ورباطها هذا ثوابَ الآخرة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف حسب له قيام ليلة)[3].


لقد ترك هؤلاء القائمون أهلَ الغفلة وراءهم يحتسون كؤوس الخسارة، مثقلين بثقل بطونهم، أو مسلوبي النهى والعيون من وسائل إعلامهم، أو منصرفين إلى أعمال دنياهم، أو لاهين في أودية عبثهم، ومجالس قالهم وقيلهم، فالصالحون في شأن وسواهم في شؤون أخرى، فطوبى لأولئك القائمين، وحسرة على من لم يكن معهم.


فيا من وفِّق لصيام رمضان لا تحرم نفسك من قيامه، ولا تنظر كثرة المعرضين عنه؛ فيصدك ذلك عن جنة التراويح؛ فإن أولئك اللاهين لن يحمدوا لهوهم، ولن يسلموا من توجع الندم حينما لا ينفع.


فإذا رزقت ولوج نعيم هذه الجنة فتهيأ لها تهيؤاً صالحًا: فخفف حمولة الطعام والشراب؛ فالسباق إنما هو للخيل المضمرة، واهجر الروائح الكريهة؛ فإنها تنفر عنك صالحي السماء وصالحي الأرض؛ وسارع إلى الصفوف الأُول؛ فإنها تستحق المسابقة، وأرعِ للقراءة سمعك وقلبك؛ لتسمع فتتدبر فتعمل، فمتى وقعَ ذلك القول في القلبِ فرسخَ فيه نفعَ، فهذه طريق من طرق الفوز في رمضان:
ومن طلب الوصولَ لدار ليلى ♦♦♦ بغير طريقها وقعَ الضلالُ[4].


[1] متفق عليه.

[2] تزيين الأسواق في أخبار العشاق، للأنطاكي (1/ 58).

[3] رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن حبان، وهو صحيح.

[4] نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب، للتلمساني (6/ 301).


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 51.43 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.77 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.24%)]