العفة... فطرةٌ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         المكروهات الشرعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          الملامح الإيمانية والتربوية من الإسراء والمعراج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          الإسراء والمعراج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          رسائل للمتزوجين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          شعبان... صحائف ترفع وقلوب تهيأ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          التأريخ الهجري عنوان هذه الأمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          الإحسان بفضائل شعبان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          أمواج الفساد وعلاجها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          الكسوف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          الترف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأخت المسلمة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الأخت المسلمة كل ما يختص بالاخت المسلمة من امور الحياة والدين

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #2  
قديم 21-02-2023, 04:01 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,766
الدولة : Egypt
افتراضي رد: العفة... فطرةٌ



العفة فطرة (2) فضل العفة









كتبه/ حسن حسونة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فقد تكلمنا عن العفة ومعناها، وأنها فطرة الله التي فطر الله الناس عليها، وأن مَن شذَّ فقد خَرَج عن الفطرة، والسؤال الآن لمَن تعفف وألزم نفسه بلوازم الدِّين: ماذا له من الخير والثواب والفضل عند الله؟

والفضائل تكون في الدارين: الدنيا والآخرة.

أما في الدنيا فأولها: الراحة والسعادة والطمأنينة، فقد تكفل الله بها لمَن التزم طريق الإيمان والعمل الصالح، واجتنب المعاصي والأوزار، قال -تعالى-: (‌مَنْ ‌عَمِلَ ‌صَالِحًا ‌مِنْ ‌ذَكَرٍ ‌أَوْ ‌أُنْثَى ‌وَهُوَ ‌مُؤْمِنٌ ‌فَلَنُحْيِيَنَّهُ ‌حَيَاةً ‌طَيِّبَةً ‌وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ ‌أَجْرَهُمْ ‌بِأَحْسَنِ ‌مَا ‌كَانُوا ‌يَعْمَلُونَ) (النحل: 97).

ثانيها: التيسير للعفاف والحياة الحلال، فيوسع له رزقه، ويبارك له حتى يدرك الحلال، ودليل ذلك في الحديث: (‌ثَلَاثَةٌ ‌حَقٌّ ‌عَلَى ‌اللَّهِ ‌عَوْنُهُمْ: المُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالمُكَاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ الأَدَاءَ، وَالنَّاكِحُ الَّذِي يُرِيدُ العَفَافَ) (رواه الترمذي، وحسنه الألباني).

ثالثها: يحفظ الله لك زوجتك، وبناتك، وأخواتك، وعماتك؛ لأنه مَن حافظ على أعراض الناس حفظ الله عرضه، ومَن عبث بها عبث الناس بعرضه؛ فهو ديْنٌ، فعن أبي أمامة الباهلي -رضي الله عنه-: أَنَّ فَتًى شَابًّا أَتَى النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي بِالزِّنَا؟ فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ فَزَجَرُوهُ، وقَالُوا: مَهْ مَهْ -أي: اسكت-، فَقَالَ النبي -صلى الله عليه وسلم-: (ادْنُهْ) فَدَنَا مِنْهُ قَرِيبًا فَجَلَسَ، قَالَ النبي -صلى الله عليه وسلم-: (أَتُحِبُّهُ لِأُمِّكَ؟) قَالَ: لَا وَاللَّهِ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ. قَالَ: (وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِأُمَّهَاتِهِمْ)، قَالَ: (أَفَتُحِبُّهُ لِابْنَتِكَ؟)، قَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ، قَالَ: (وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِبَنَاتِهِمْ)، قَالَ: (أَفَتُحِبُّهُ لِأُخْتِكَ؟)، قَالَ: لَا وَاللَّهِ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ، قَالَ: (وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِأَخَوَاتِهِمْ)، قَالَ: (أَفَتُحِبُّهُ لِعَمَّتِكَ؟) قَالَ: لَا وَاللَّهِ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ، قَالَ: (وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِعَمَّاتِهِمْ)، قَالَ: (أَفَتُحِبُّهُ لِخَالَتِكَ؟) قَالَ: لَا وَاللَّهِ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ، قَالَ: (وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِخَالَاتِهِمْ)، ثم وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَقَالَ: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ ذَنْبَهُ، وَطَهِّرْ قَلْبَهُ، وَحَصِّنْ فَرْجَهُ) (رواه أحمد، وصححه الألباني)؛ فقام الغلام من عند النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو لا يجد شيئًا من ذلك.

وأيضًا هي سبب في تفريج الكرب وتنفيس الهم؛ كما في قصة أصحاب الغار.


أما في الآخرة: فإن العفيف في ظل عرش الرحمن، يوم لا ظل إلا ظله كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- مرفوعًا: (سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ في ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إلَّا ظِلُّهُ...) وذكر منهم: (وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ، وَجَمَالٍ فَقَالَ: إِنِّي أَخافُ اللَّه... ) (متفق عليه)؛ فليكن هذا شعار المسلم والمسلمة: إني أخاف الله.

وأيضًا: العفة تورث جنة الله، فقد أخبر الله -عز وجل- في أوصاف المؤمنين في مطلع سورة "المؤمنون"، وفيها: (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ . إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ) (المؤمنون : 5-6)، إلى أن قال: (أُولَ?ئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ . الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (المؤمنون: 10-11)، وأخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- عن أهل الجنة فقال: (وَعَفِيفٌ ‌مُتَعَفِّفٌ ذُو عِيَالٍ) (رواه مسلم).

والسؤال هنا: ما وسائل تحصيل العفة؟

هذا نتعرف عليه في المقال القادم -بإذن الله-.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 79.40 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 77.72 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.11%)]