|
|||||||
| ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
||||
|
||||
|
الخطبة الثانية الحمدُ لله وكفى، وصلاةً وَسَلامًا على عبدِه الذي اصطفى، وآلهِ المستكملين الشُّرفا، وبعد..السادس: يُكْرَهُ صَوْمُ الدَّهْرِ كُلِّهِ. رَوَى البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ عنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ: «لَا صَامَ مَنْ صَامَ الدَّهْرَ»[31]. وَرَوَى مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أنَّ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ بِمَنْ يَصُومُ الدَّهْرَ كُلَّهُ؟ قَالَ: «لَا صَامَ، وَلَا أَفْطَرَ»[32]. السابع: يَحْرُمُ عَلَى المَرْأَةِ أَنْ تصُومَ وَزَوْجُهَا حَاضِرٌ بِغَيْرِ إِذْنِهِ غَيْرَ رَمَضَانَ. رَوَى البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا تَصُومُ المرْأَةُ وَبَعْلُهَا شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ»[33]. وَيجبُ على الْمَرْأَةِ أَنْ تصُومَ رَمَضَانَ ولو بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا. رَوَى أَبُو دَاودَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا تَصُومُ المرْأَةُ وَبَعْلُهَا شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ غَيْرَ رَمَضَانَ»[34]. وَإِنْ أَمَرَهَا زَوجُهَا أَنْ تُفْطِرَ فِي رَمَضَانَ، لَمْ يَجُزْ لَهَا ذَلِكَ. رَوَى البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ عنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةٍ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي المعْرُوفِ»[35]. الثامن: يُكْرَهُ لِلْحَاجِّ صَوْمُ عَرَفَةَ. رَوَى البُخَارِيُّ عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ رضي الله عنه قَالَتْ: «شَكَّ النَّاسُ يَوْمَ عَرَفَةَ فِي صَوْمِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَبَعَثْتُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلمبِشَرَابٍ، فَشَرِبَهُ»[36]. ورَوَى التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رضي الله عنه سُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ، فَقَالَ: «حَجَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلمفَلَمْ يَصُمْهُ، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ، فَلَمْ يَصُمْهُ، وَمَعَ عُمَرَ، فَلَمْ يَصُمْهُ، وَمَعَ عُثْمَانَ، فَلَمْ يَصُمْهُ، وَأَنَا لَا أَصُومُهُ، وَلَا آمُرُ بِهِ، وَلَا أَنْهَى عَنْهُ»[37]. ويجوزُ للحَاجِّ المُتَمَتِّعِ، والقَارِنِ أنْ يَصُومَ يومَ عرفَةَ إذَا لَمْ يَجِدِ الهَدْيَ. لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ [البقرة: 196]. وَالأَفْضَلُ أَنْ يَكُونَ آخِرُهَا يَوْمَ عَرَفَةَ؛ لِيَحْصُلَ صَوْمُهَا، أَوْ بَعْضُهُ بَعَدَ إِحْرَامِ الحَجِّ[38]. والحج المتمتع: هو من يُحرم بعمرةٍ، ثمَّ يُحلُّ منها، ثم يُحرم بالحجِّ. والحج القارن: هو من يُحرم بعمرة، وحجٍّ معًا. وختامًا فديننا الحنيف دينُ القسطِ، والعدل، فلا ينبغي للمسلم ألا يغفل عن عبادته، بل يتحرى الأيام المستحب صيامها فيصومها، ولا يغلو فيها، فيصوم الدهر؛ لأن لربك عليك حقًّا، ولبدنك عليك حقا، ولأهلك عليك حقا. الدعـاء... اللهم إنا نعوذ بك من شر ما عملنا، وشر ما لم نعمل. اللهم إنا نعوذ بك من جَهد البلاء، ودَرَك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء. اللهم إنا نعوذ بك من العجز، والكسل، والجُبن، والبخل، والهَرَم، وعذاب القبر. اللهم آت نفوسنا تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها. اللهم إنا نعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لا يستجاب لها. أقول قولي هذا، وأقم الصلاة. [1] في سبيل الله: أي في الجهاد، وقيل: طاعته كيف كانت. [انظر: «إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام»، لابن دقيق العيد (2/ 37)]. [2] سبعين خريفًا: أي مسيرة سبعين سنة، والمراد المبالغة في الإخبار عن البعد عنها، والمعافاة منها، والخريف يعبر به عن السنة. [انظر: «إكمال المعلم» (4/ 115)]. [3] متفق عليه: رواه البخاري (2840)، ومسلم (1153). [4] متفق عليه: رواه البخاري (1896)، ومسلم (1152). [5] متفق عليه: رواه البخاري (3420)، ومسلم (1159). [6] متفق عليه: رواه البخاري (1976)، ومسلم (1159). [7] صحيح: رواه الترمذي (761)، والنسائي (2420)، وصححه الألباني. [8] حسن: رواه النسائي (2420)، وَأحمد (3/ 436)، وحسنه الألباني. [9] صحيح: رواه أبو داود (2438)، وأحمد (5/ 200)، وصححه الألباني. [10] صحيح: رواه مسلم (1163). [11] صحيح: رواه مسلم (1134). [12] صحيح: رواه مسلم (1162). [13] صحيح: رواه مسلم (1164). [14] متفق عليه: رواه البخاري (1969)، ومسلم (782). [15] صحيح: رواه مسلم (1156). [16] صحيح: رواه البخاري (969). [17] صحيح: رواه النسائي (2372)، وأحمد (2/ 143)، وصححه الألباني. [18] صحيح: رواه مسلم (1162). [19] صحيح: رواه البخاري (1658). [20] رواه الترمذي (751)، وحسنه، وأحمد (2/ 73)، وصححه الألباني. [21] متفق عليه: رواه البخاري (1990)، ومسلم (1137). [22] صحيح: رواه مسلم (1141). [23] صحيح: رواه البخاري (1998). [24] انظر: «المطلع» صـ(204). [25] صحيح: رواه البخاري (3/ 34). [26] متفق عليه: رواه البخاري (1985)، ومسلم (114). [27] صحيح: رواه مسلم (114). [28] صحيح: رواه البخاري (1986). [29] لحاء عنبة: أي قِشْر عِنَبَةِ، اسْتِعَارةٌ مِنْ قِشرِ العُودِ. [انظر: «النهاية في غريب الحديث» (4/ 243)]. [30] صحيح: رواه أبو داود (2423)، والترمذي (744)، وَحسنه، وابن ماجه (1726)، وصححه الألباني. [31] متفق عليه: رواه البخاري (1979)، ومسلم (1159). [32] صحيح: رواه مسلم (1162). [33] متفق عليه: رواه البخاري (5192)، ومسلم (1026). [34] صحيح: رواه أبو داود (2460)، وابن ماجه (1761)، وصححه الألباني. [35] متفق عليه: رواه البخاري (7257)، ومسلم (1840). [36] صحيح: رواه البخاري (1658). [37] صحيح: رواه الترمذي (751)، وحسنه، وأحمد (2/ 73)، وصححه الألباني. [38] انظر: «الكافي» (2/ 239).
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |