امرؤ القيس والظمأ إلى الحب والموت - ملتقى الشفاء الإسلامي

ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :        

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر
التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الشعر والخواطر كل ما يخص الشعر والشعراء والابداع واحساس الكلمة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #2  
قديم 13-12-2022, 02:51 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,695
الدولة : Egypt
افتراضي رد: امرؤ القيس والظمأ إلى الحب والموت




وتساعده بعض القبائل العربية، ويشنُّ حربًا خاطفةً ضد بني أسد، لكنه لا يروي ظمأه كاملًا، وتخذله القبائل فلا تُواصِل المسير معه، ويُقرِّر أن يذهب إلى أبعد مدى أن يذهب إلى قيصر ملك الروم، ويقوم برحلة طويلة شاقَّة من قلب الجزيرة إلى بلاد الشام، ثم يجتازها إلى تركيا حتى يصل إلى بيزنطة، ويصحبه في هذه الرحلة الشاعرُ عمرو بن قميئة، وشعره في هذه المرحلة يحمل كثيرًا من وصف الرحلة ومشاقها، والتقلُّبات النفسية التي مرَّ بها، والحوار الذي يدور بينه وبين صاحبه في الرحلة، يقول:


بَكى صاحِبي لَمَّا رأى الدَّرْبَ دُونَه

وأيْقَنَ أنَّا لاحِقانِ بِقَيْصَرا



فقُلْتُ لَهُ: لا تَبْكِ عينُكَ إنَّما

نُحاولُ مُلْكًا أوْ نموت فنُعْذَرا



لقد أنْكَرتْني بَعْلَبَكُّ وأهْلُها

وَلابْن جُريجٍ في قُرى حِمْصَ أنْكَرا



أرى أُمَّ عَمْرٍو دمْعُها قد تحدَّرا

بُكاءً على عَمْرٍو وما كان أصْبَرا



إذا نحْنُ سِرْنا خمْسَ عشْرةَ ليلةً

وراء الحِساءِ من مَدافِعِ قَيْصَرا[10]



إذا قلْتُ هذا صاحِبٌ قد رَضِيتُه

وقرَّتْ به العينانِ بُدِّلْتُ آخرا



كذلك حظِّي، ما أُصاحِبُ صاحبًا

من الناس إلَّا خانني وتغيرا





وتشتدُّ رحلة امرئ القيس توغُّلًا في بلاد يرى نفسه فيها غريب الوجه واليد واللسان، وتتكاثر عليه الهموم والأحزان، ويحسُّ بأنه في حاجة إلى الأصدقاء، وهو يُناديهم من بعيد:


مَنْ هنا لي من صديقٍ فليعُدْ

ليعُدْني إنَّني اليومَ كمِدْ



ليتَ شِعْري ولِليتٍ نَبوةٌ

أين صار الرُّوحُ إذْ بانَ الجَسَد



بينما المرءُ شهابٌ ثاقِبٌ

ضربَ الدَّهرُ سَناه فخمد



ولبينا المرء يهوى قدمًا

أفسدَ الدَّهرُ غناه ففسد
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الرقية الشرعية


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, موقع الرقية الشرعية

[حجم الصفحة الأصلي: 84.66 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 82.98 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (1.98%)]