|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
||||
|
||||
|
شرح المبتدأ والخبر أبو أنس أشرف بن يوسف بن حسن أقسام المبتدأ: بعد أن فرغ ابن آجروم رحمه الله من تعريف كل مِن المبتدأ والخبر، شرَع في بيان أقسام كلٍّ منهما، وبدأ بذِكْر أقسام المبتدأ، وقد قسَّمَهُ إلى قسمين[19]: 1- ظاهر، وهو ما ليس بضمير، ومثال ذلك قوله تعالى: ﴿ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ [الفتح: 29]، وقوله سبحانه: ﴿ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴾ [الأعلى: 17]، وقوله عز وجل: ﴿ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ ﴾ [الحشر: 20][20]. 2- ومضمر، والضمائر التي يمكن أن تقَعَ مبتدأً هي فقط ضمائر الرفع البارزة المنفصلة، وسيأتي ذكرها بالتفصيل مع التمثيل عليها، إن شاء الله تعالى[21]. أقسام الضمير البارز المنفصل[22]: اعلم - رحمك الله - أنَّ الضمير البارز المنفصل الواقع مبتدأ قد يكون: 1- للمتكلم، وهذا يشمل: (أنا)، وهي للمتكلم وحده؛ مذكرًا كان أو مؤنثًا؛ نحو قوله تعالى: ﴿ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ ﴾ [الأعراف: 12][23]، ونحو: أنا مسلمة. نحن، وهي إما أن تكون: للمتكلم المُعظِّم نفسه؛ نحو قوله تعالى: ﴿ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ ﴾ [الإسراء: 47]. أو للمتكلم ومعه غيره؛ مثنى أو مجموعًا، مذكرًا أو مؤنثًا؛ نحو قوله تعالى: ﴿ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ ﴾ [البقرة: 11]، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((نحن الآخرون السابقون يوم القيامة))[24]. 2- أو للخطاب، وهذا يشمل: (أنتَ) بفتح التاء، للمخاطَب المفرد المذكر؛ كقول الله تعالى: ﴿ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ ﴾ [الغاشية: 21]، وقوله عز وجل: ﴿ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ﴾ [الأعراف: 151][25]. (أنتِ) بكسر التاء، للمخاطبة المفردة المؤنثة؛ نحو قوله صلى الله عليه وسلم: ((أنتِ من بنات آدم))[26]. (أنتما) للمثنى المخاطب بنوعيه؛ نحو قوله تعالى: ﴿ أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ ﴾ [القصص: 35][27]. (أنتم) لجماعة الذكور المخاطبين؛ نحو قوله تعالى: ﴿ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ ﴾ [المائدة: 18][28]. (أنتنَّ) بتشديد النون، لجماعة الإناث المخاطبات؛ نحو قوله صلى الله عليه وسلم: ((أنتنَّ على ذلك؟))[29]. 3- أو للغيبة، وهذا يشمل: (هو) للمفرد المذكر الغائب؛ نحو قول الله عز وجل: ﴿ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ﴾ [آل عمران: 37]، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((هو عليها صدقةٌ، وهو لنا هديةٌ))[30]. (هي) للمفردة المؤنثة الغائبة؛ نحو قول الله عز وجل: ﴿ فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى ﴾ [طه: 20][31]. (هما) للمثنى الغائب بنوعيه؛ نحو قول الله تعالى: ﴿ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ ﴾ [التوبة: 40]، وقوله سبحانه: ﴿ وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ ﴾ [الأحقاف: 17][32]. (هُمْ[33]) لجماعة الذكور الغائبين؛ نحو قول الله تعالى: ﴿ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ﴾ [النحل: 16]، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((هم أشد أمتي على الدَّجَّال))[34]. (هنَّ)[35] لجماعة الإناث الغائبات؛ نحو قول الله تعالى: ﴿ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ ﴾ [البقرة: 187]، وقوله عز وجل: ﴿ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ ﴾ [آل عمران: 7][36]. ثانيًا: أقسام الخبر: الخبر قسمان: 1- مفرد والمراد به في هذا الباب: ما ليس جملة، ولا شبه جملة، ولو كان: مثنى؛ نحو قوله تعالى: ﴿ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ ﴾ [المائدة: 64]. أو مجموعًا[37]: جمع مذكر سالمًا؛ نحو قوله تعالى: ﴿ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ ﴾ [النساء: 34]. أو جمع مؤنث سالمًا؛ نحو قوله تعالى: ﴿ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ ﴾ [النساء: 34]. أو جمع تكسير؛ نحو قوله تعالى: ﴿ وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ ﴾ [آل عمران: 99]، وقوله سبحانه: ﴿ وَأَنْتُمْ سُكَارَى ﴾ [النساء: 43]. فـ(مبسوطتان، قوامون، وقانتات، وشهداء، وسكارى) - خبرٌ مفرد؛ لأنه ليس جملة ولا شبه جملة، وإن كان مثنى أو جمعًا. 2- وغير مفرد[38]، وهو يشمل: الجملة، وهي إما أن تكون: جملة فعلية[39]، وهي إما أن تتكون من: الفعل مع فاعله؛ نحو قوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ [البقرة: 213][40]. أو الفعل مع نائب فاعله؛ نحو: زيدٌ بِيع بيتُه[41]. أو جملة اسمية[42]، وهي: المبتدأ مع خبره؛ نحو قوله تعالى: ﴿ وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ﴾[43]. وشبه الجملة، وهو يشمل: الجار والمجرور؛ نحو قوله تعالى: ﴿ سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ ﴾ [الفتح: 29][44]، وقوله سبحانه: ﴿ وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ ﴾ [الذاريات: 22]. والظرف، وهو ينقسم إلى: ظرف زمان؛ نحو: الرحلةُ يومَ الخميس - السفرُ غدًا[45]. وظرف مكان؛ نحو قوله تعالى: ﴿ وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ ﴾ [الأنفال: 42][46]. وُجوب المطابقة بين المبتدأ والخبر في النوع والعدد اعلم - رحمك الله - أنه يجب أن يكون الخبر مطابقًا للمبتدأ في: النوع؛ أي في: التذكير؛ نحو قوله تعالى: ﴿ ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ ﴾ [هود: 103]. أو التأنيث؛ نحو قوله عز وجل: ﴿ تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ﴾ [البقرة: 134][47]. وفي العدد؛ أي: في: الإفراد؛ نحو قوله تعالى: ﴿ ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ ﴾ [فصلت: 11]. أو التثنية؛ نحو قوله سبحانه: ﴿ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ ﴾ [القصص: 32]، وقوله عز وجل: ﴿ هَذَانِ خَصْمَانِ ﴾ [الحج: 19]. أو الجمع؛ نحو قوله تعالى: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ﴾ [الحجرات: 10]. يتبع
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |