يخلق من الشبه أربعين (قصة) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حقيقة الدين الغائبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 167 )           »          وتفقد الطير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 152 )           »          نحوَ عربيةٍ خالصةٍ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 164 )           »          ما ظننتم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 141 )           »          الخوارج تاريخ وعقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 19 - عددالزوار : 303 )           »          قناديلٌ من نور على صفحةِ البريد الخاص (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 154 )           »          ظُلْمُ الْعِبَاد سَبَبُ خراب البلاد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 199 )           »          من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 142 )           »          شخصية المسلم مع مجتمعه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 160 )           »          ومن رباط الخيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 141 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر > من بوح قلمي
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

من بوح قلمي ملتقى يختص بهمسات الاعضاء ليبوحوا عن ابداعاتهم وخواطرهم الشعرية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-10-2022, 05:42 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,475
الدولة : Egypt
افتراضي يخلق من الشبه أربعين (قصة)

يخلق من الشبه أربعين (قصة)
عبدالعزيز لمين




توجَّهت "نفيعة" برفقة بعلها "الجيلالي" إلى منطقة الفيراري بمدينة الدار البيضاء؛ لاقتناء بعض اللوازم المنزلية، وبينما هي تتجاذب أطراف الحديث مع زوجها، إذ تلتفتْ إلى الخلف على إيقاع صوت يُنادي: نفيعة، نفيعة...

تبسَّمت في وجهه، وكأنها تعرفُه منذ حين، انتصب شعر "الجيلالي" وجحَظت عيناه، وذَهِل لما يجري أمامه إلى درجة اعتبر فيها المشهد مجردَ أضغاث أحلامٍ.

ركب المنادي سيارتَه مغادرًا المكان، سأل "الجيلالي" زوجَه بحَنَقٍ وامتعاضٍ، ومن حقِّه ذلك كأي رجلٍ غيورٍ على أهله:
هل تعرفين الرجل؟
لا أعرفه.
حماقة وسخافة هذه، تتبسَّمين في وجهه، وتَنفين معرفتَك به.
للإشارة، نفيعة هذه امرأةٌ مُلتزمة.

تُرى كيف سأعالج هذا المشكِل، يقول "الجيلالي":
يلزمني أن أعود إلى الدُّكان الذي كان يقتني منه المنادي أشياءَه، وأسأل ربَّه، علَّه يُمدُّني بمعلوماتٍ عنه.
من حسن حظ "الجيلالي" أن المنادي زبونٌ دائمٌ لصاحب الدُّكان.
هاتفَه البقَّال فحضر على وجه السرعة.

ما المشكل يا سعيدُ؟
التفت يَسْرة ليتسمر نظره في وجه "نفيعة الجيلالي" قائلًا:
ما خطبك يا نفيعة؟

تجيبه بصوت مبتور، وقد قُطِّبَ جبينها، وتهشَّم قمرُها، وعلَتِ الحُمرة مُحيَّاها من هول ما هي فيه:
عن أي نفيعة تتحدَّث يا رجل؟
ضحِك من سؤالها هذا، ظانًّا أنها تَمزَح معه.
أجِبْني، فلسنا الآن في مقام الضحك واللهو.

تُردف قائلةً:
إذا كنت تعرفني، فانعَتْ لي مكان إقامتي.

يجيب "نفيعة الجيلالي":
تقيمين بحي "الحاج فاتح" بطبيعة الحال.
ألَحَّ "الجيلالي" على المنادي أن يُريَه بيت نفيعة هذه.

أخذهم إلى المكان عينه، طرق الباب؛ فإذا المجيب نفيعة:
أهلًا "حسن"، من هؤلاء؟

لم يستطع حسن أن يَنبِسَ ببنت شَفةٍ؛ لأنه لم يُصدِّق ما هو فيه، فينظر تارةً إلى "نفيعة الجيلالي" وتارةً أخرى إلى نفيعة جاره "عبدالسلام"، قائلًا:
سبحان الله، يخلق من الشبه أربعين!
"النفيعتان" تتبادلان النظرات، وكأن الواحدة منهما مرآةٌ عاكسةٌ للأخرى، فتتقدَّم "نفيعة الجيلالي" لمعانقة "نفيعة عبدالسلام"، هامسةً في أُذنها: أنتِ شقيقتي منذ الآن، ويُصافح "الجيلالي" (حسن) معتذرًا إليه عما جرَى.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.


التعديل الأخير تم بواسطة ابوالوليد المسلم ; 14-04-2023 الساعة 05:31 PM.
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.58 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.92 كيلو بايت... تم توفير 1.66 كيلو بايت...بمعدل (3.57%)]