كوكو البرنس - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 7 - عددالزوار : 308 )           »          سِيَرِ أعلام المحدثين من الصحابة والتابعين .....يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 7 - عددالزوار : 402 )           »          نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 7 - عددالزوار : 243 )           »          فوائد الصيام.. كيف تنعش صحتك لشهر كامل؟ يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 7 - عددالزوار : 372 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5191 - عددالزوار : 2500689 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4785 - عددالزوار : 1837130 )           »          {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ}ا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 421 - عددالزوار : 129434 )           »          سحور 8 رمضان.. طريقة عمل البيض بالبسطرمة والخضار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          الأسرة ومواجهة التحديات الشيخ المربي محمد حسين يعقوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 6 - عددالزوار : 92 )           »          وقفات مع بعض الآيات | د سالم عبد الجليل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 5 - عددالزوار : 127 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر > من بوح قلمي
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

من بوح قلمي ملتقى يختص بهمسات الاعضاء ليبوحوا عن ابداعاتهم وخواطرهم الشعرية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-10-2022, 09:52 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,533
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كوكو البرنس

كوكو البرنس

عبير عبدالله




لكني عرَفتُ مؤخرًا أنها قد اشترَتْه من مالِها، وهو على درجة عالية من الأهمية بالنسبة لها! وها هي أمي لم تفهم شيئًا، ربما تغافلَتْ لصالحي كالمعتاد، وقد غلب عليها ضيقُها حتى إنها ظلَّت تَشتِمُها، ثم أمرَتْني أن آتي لها بالعصا لتضربَها!

بالمناسبة، هي طبيبة امتياز متفوقة - هاها - حظها في السماء، وأنا ليس لي أي حظ! بصراحة هي غائظة لي جدًّا! كل هذا وهي تعطينا ظهرها في جِلستها أمام الكمبيوتر، وقد فتحَتْه لها أختي فريدة، وكأنها "مِن بَنْهَا"! لكنها لم تكفَّ عن البكاء، طلبت من أمي أن تتفهم الموقف وتتخذ حلًّا؛ طبعًا لأنها لا تجرؤ على اتخاذ هذا الحل، وإلا ستنكسر هذه العصا وغيرها على رأسها، وساعتها لا أعلم ما سيُسفر عنه هذا الموقف!
المهم تناولتُ معهم الإفطار - بدونها - وأنا في غاية الانسجام، وكذلك أمي!
قمت بعمل الشاي لهم جميعًا - ما عدا هي طبعًا - وأنا مثال الولد المهذَّب اللطيف المطيع؛ كما تقول أمي عني دائمًا، ها ها!
وهي ما زالت تؤدي عملَها!
وأنا! بصراحة خفتُ أن أدخل الحجرة لأذاكر بجانبها كالمعتاد، فرغم كل ذلك كيف سأواجهها إن قامت هي عليَّ!

دقيقتان في التليفون كفيلتانِ بإشعال نيران أخي المتزوج ضدها، وبضع دقائق أخرى كافيةٌ لإشعال الجميع، ها ها، اطرُقِ الحديد وهو ساخن، ألا يقولون هذا؟ أم هي فقط التي تعرف كيف تقول! وكيف تفكر؟
بسيطة، قليلٌ من التحويل والتدوير في حديثي معها أمس، وعند الفجر وقد صليتُ بها إمامًا - يعني من الآخر - قدرت عليها تمامًا، رغم أنني أحب السرعة، أما هي، فلا أدري كيف تُطِيق السجود إحدى وعشرين دقيقةً، حسبتُها لها وأنا ألعب بهاتفي المحمول وقت المذاكرة، عندما قامت لتصلي سُنة الفجر!

أخبرتُها أنني أعلم أنها هي التي اشترَتْ هذا الجهاز من مالِها، فابتسمت وربتَتْ على كتفي، ثم حاولت تقبيلي في قفاي، مداعبةً، وهي تقول: حتى تعرف ماذا تفعل معي؟! وكيف تتحكم فيَّ وفي جهازي، وأنا لا أفعل معك شيئًا؟! فمَن تصرُّفُه هو الأفضل؟!

ابتسمتُ وصمَتُّ، ثم رفعتُ رأسي وأنا لا أمنع نفسي من الضحك الخافت، وأُحرِّك حاجبَيَّ اللذين كالمِقشَّتينِ، وهي تشاركني الضحك، وتسألني لماذا أضحك؟ وأنا لا أُجِيب!

في الصباح قلت لهم: إنها تُعيِّرني بأنها هي التي اشتَرتِ الجهاز من مالها الخاص، وهي حرَّة في استخدامه كيفما تشاء، وأنني ليس لي الحق في ذلك، فثار الجميع، ولا داعيَ لذكر باقي التفاصيل.

دخلت الحجرة للمذاكرة، فأصررتُ أن ترفع كرسيَّها من هذا المكان؛ لأنني - الآن خاصة - أُريد المذاكرة على مكتبي الملاصق لها على كرسيٍّ معين، ولا أعرف كيف أتراجع بظهره للوراء، ولا كيف أمد رجليَّ الطويلتين؟ أريد المذاكرة بمزاجٍ، وهي بوجودها في هذا المكان تمنعني!

قامَتْ بهدوء، غيَّرتْ مكانها، وضيَّقت على نفسها لتتيحَ لي "الرحرحة"، فلم أكتفِ بذلك، أتكون قد غلبَتْني! "فتلككت" ثانيةً.
وهذا السلك! ضَعِيه في القابس الآخر.

قلت في نفسي: هي تحكُّمات والسلام، ومَن لا يعجبه هذا البيت فليرحَل، ألا تُحِسُّ وترحل من هذا البيت وتتركني أنعَم بكل ما فيه بسلامٍ؟!
لا أدري إلى أين ترحل، المهم أن أتخلص منها.
أنت الذي تضع السلك دائمًا في هذا القابس، انتظر حتى أطفئ الجهاز وأضع "الفيشة" حيث تريد.
تلكَّأ الجهاز ولم يستجب لأمرِ الإغلاق - بركاتي حلَّت كالمعتاد - سلقَتْها أمي بلسانها الذي لا يحتاج توصيةً، وأنا أشعلها.

أترين؟ تريد تعطيلي عن المذاكرة.
ثم عندما أعادت فتحَه ثانيةً لم يفتح، ورأت طلب كلمة السر أمامها، اختنقت من البكاء، وصاحت في أمي:
أترين؟! كلمة السر معلقة، ولن يفتح الجهاز، فهل أظل تحت رحمتِه إذا قمت قليلًا لأي سبب، أو إذا انطفأ الجهاز، ماذا أفعل؟!
قفزتُ قبل أن تتدارك أمي الأمر، انتزعت لوحة المفاتيح وأخفيتُها وأنا أضع كلمة السر؛ حتى لا تعرفها، تتنازعني نفسي: أفهمت أمي أم لم تفهم؟!

لكن شيطان أمي كان يتراقص كالمعتاد في معاملتها لها، فربما أغلق عقلَها فلم تفهم، فواصلت قصائدها السِّبابية لها، ودعاءها عليها بكل شر! وأنا مبسوط مِن هذا الظلم، لا أدري لماذا!
خائف في ذات الوقت، لا أدري لماذا!
فقلت: خُذُوهم بالصوت حتى لا يغلبوكم.

أشاهدة يا أمي؟!
جاءت أختي فريدة على الصوت وأنقذَتْني، وصرخت فيها:
ألم أقل لك كلمة السر منذ قليل؟!
وهنا استرددتُ نفسي بسرعة، حمِدت الله؛ لأنني خفت أن تقلب أمي الدفَّة عليَّ أنا، (بِنت الذين! الذكية!)، عندما جاءت أختي للحجرة منذ قليل على صوت بكائها، همست لها بكلمة السر، ولكنها لم تفصح؛ حتى لا أغيِّرها وتكون قد ضاعت هي وضاع كل شغلها!

تمسكتُ أنا بكلمة أختي فريدة: ألم تقل لك عن كلمة السر؟ فماذا تريدين؟
وحاولتُ أن أقلب عليها الدفة مرة أخرى.
ذكاؤها يغيظني، قوة تحملها تستفزني، لماذا تتحمل كل ما نفعله معها وبها؟!
أما وقد انتهى الأمر على خير، لكني لا أستطيع مواجهتَها حتى لا تستفرد بي، فهي صاحبة حق، وأنا لا أعرف كيف أمنع نفسي عن إيذائها!

طلبت منهم تغيير حجرتها وحبسها في هذه الحجرة التي بها الجهاز، تنام فيها وتذاكر، وإلا كيف أذاكر وأنا لا أُطيقها! أم يريدونني أن أرسبَ في الامتحان! أو حتى أحصل على مجموع قليل!

تم تنفيذ الحكم عليها بما أشرتُ به أنا، وهأنذا نائمٌ في فراشها، مستمتع بالحجرة بمفردي، وهي تستطيع تكييف نفسها على أي وضع! ولكن: لماذا ترضى بوضعها هكذا؟!
لا أدري!
وها هي تستمتعُ بعملها وتنمية قدراتها! وهي ماهرة جدًّا في عملها، وأنا مَن أكون؟ لا يهم، المهم أنني أستمتع الآن بأشيائها وبكل ما تحبه؛ أنا كوكو البرنس لا شيء يستعصي عليَّ، ومَن أراد فليُجرِّب نفسه .. هاها.

ما آلمني بعدها شيء مريح جدًّا! وهو أنني قد عوفيت مِن شرحها لدروسي، وقلت لهم جميعًا: أنا سأعتمد على نفسي، هي ليس لها أي شأن بي، وسأذاكر بمفردي، ولكن قرب الامتحان كالمعتاد طلبوا مني أن أطلب منها أن تساعدني في دروسي، فلم تتأخر!
سألتها: لماذا انتظرتِ أن أطلب منك أنا ذلك؟!
لم تُجِب، ركزَتْ في عينيَّ، فقلتُ لها: هيا نكمل الدرس.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.


التعديل الأخير تم بواسطة ابوالوليد المسلم ; 18-04-2023 الساعة 12:33 PM.
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 51.34 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.63 كيلو بايت... تم توفير 1.70 كيلو بايت...بمعدل (3.32%)]