القصة الشعرية عند أبي القاسم الشابي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الدين ليس صناعة بشرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          تحديات الأزمة الاقتصادية.. رؤية إسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          الثقافة الإسلامية تخصص علمي في العلوم الإنسانية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          مقرر الثقافة الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          تاريخ الثقافة الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          ثغرة خطيرة فى منصة Ruflo تتيح تنفيذ أوامر عن بعد وتسميم ذاكرة الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          واتساب يختبر أداة لتسجيل الرسائل الصوتية من الشاشة الرئيسية على أندرويد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          الذكاء الاصطناعى فى معصمك.. كيف تفهم ساعتك الذكية جودة نومك وصحتك؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          هل تفكر فى شراء أيفون؟ إليك أبرز سلبيات الانتقال من أندرويد إلى iOS (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          ماذا تعرف عن المصادقة السلوكية.. أحدث حماية لحساباتك وبياناتك وأموالك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها > ملتقى النقد اللغوي
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #2  
قديم 18-09-2022, 06:32 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 180,009
الدولة : Egypt
افتراضي رد: القصة الشعرية عند أبي القاسم الشابي

حلم الشباب وروعة الإعجاب

أن السلام حقيقة مكذوبة
والعدل فلسفة اللهيب الخابي

لا عدل إلا إن تعادلت القوى
وتصادم الإرهاب بالإرهاب

فما كان من الثعبان بعد هذه الخطبة العصماء إلا أن يسخر من الشحرور:
فتبسم الثعبان بسمة هازئ
وأجاب في صمت وفرط كذاب:

يا أيها الغر المثرثر إنني
أرثي لثورة جهلك التلاب

فاكبح عواطفك الجوامح إنها
شردت بلبك واستمع لخطابي

إني إله طالما عبَد الورى
ظلي وخافوا لعنتي وعقابي

أفلا يسرك أن تكون ضحيتي
فتحل في لحمي وفي أعصابي؟

إني أردت لك الخلود مؤلهاً
في روحي الباقي على الأحقاب

فأجابه الشحرور في غصص الردى
والموت يخنقه: إليك جوابي:

لا رأي للحق الضعيف ولا صدى
والرأي رأي القاهر الغلاب


هذه القصة اشتملت على عدة عناصر قصصية؛ فالموضوع هو فلسفة القوة الطاغية في نظرتها إلى الحق الضعيف، والشخوص هنا شخصيتان وحيدتان رمزيتان، والحوار مقتضب يحتاج إلى انفساح أكثر، مع أنه هو الأبرز من بين العناصر، أما الحبكة فجيدة، ونحن نفتقد العقدة هنا بالمعنى الفني؛ فالشحرور بين فكي الثعبان وهما يتحاوران، بل نستطيع أن نقول مطمئنين: إن العقدة هنا غائبة.


وفي ابتلاع الشحرور يكمن الحل، والهدف التحذير من الضعف.

أما عناصر الشعر الفنية، فهي محلقة كقول الشاعر:
(كان الربيع الحي روحاً حالماً) وهذا شعر في شعر.

والشطر الثاني: (غض الشباب معطر الجلباب). الشباب الغض، والجلباب المعطر؛ يا له من ثوب شعري قشيب، تلبسه عرائس الشعر من بنات أفكار الشاعر ومن أخيلته التصويرية النابضة بالإبداع.


إن هذه القصة الشعرية ربما كانت نموذجاً للقصة الشعرية في النصف الأول من القرن العشرين، أي في أدب ما قبل الحرب العالمية الثانية.


[1] من ديوانه: أغاني الحياة.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 73.53 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 71.86 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (2.28%)]