شعر صالح الشاعر.. قراءة نقدية - ملتقى الشفاء الإسلامي

ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :        

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر
التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الشعر والخواطر كل ما يخص الشعر والشعراء والابداع واحساس الكلمة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #2  
قديم 04-09-2022, 12:14 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,675
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شعر صالح الشاعر.. قراءة نقدية




أأنت مثلي جريحٌ؟

أفيك مثلُ كُلومي؟




ظننتُ أنَّك حِبِّي

وصاحبي.. ونديمي




لكنْ بدأتَ تُوَلِّي

وتختفي في الغيومِ




وغبتَ عنِّي طويلاً

تركتني في جحيمِ




تركتني في ظلامٍ

بلا صديقٍ حميمِ




فهل مللتَ شكائي

من لوعتي وغمومي؟




أم قد ظننت كلامي

خرافة المحمومِ؟






إن الشعراء باختلاف مشاربهم وأفكارهم وأطروحاتهم وتطلُّعاتهم أجمعوا على شيء واحد هو الوطن، وحب الوطن، فكان الحنين إلى الأوطان وذِكْر الديار قاسمًا مشتركًا بين الشعراء والأدباء، والشعر العربي حافلٌ بقصائدَ عديدة حفلَت أبياتها الشعرية بحبِّ الوطن والحنين إلى الديار والأرض، والمتأمل لشعر صالح الشاعر يجد حبَّ مصر يَسري بين شرايينه وينبض به قلبُه وقلمُه؛ فها هو يقول:

والشمس قالت:

إنَّ هذا الشرق لن يبقى كما هوَ

مرتعًا للأغبياءْ

قد كنتُ أطلع سابقًا من مشرفي

كي أحميَ الغربيَّ من بردِ الشتاءْ

والآن سوف ترون معجزةً

وسوف ترونَ

كيف أدير ظهري للوراءْ

من مغربي سأعود أشرقُ

كي أعيد لحِلفيَ المهزومِ قربان الوفاءْ



إن الشمس التي يتحدث عنها الشاعر هي رمز (مصر)، التي قلَّ نورها بعدما كان ينير للعرب طريقهم، كالشمس يحجبها غيمٌ عابر، لكنها سرعان ما تعود لتنير للناس حياتهم، وهو رغم ذلك ينتقدها إلى حدِّ الجلد أحيانًا، فيقول منفعِلاً في (أسئلة حائرة):

لماذا صار في وطني

لكُلِّ معربِدٍ مرتعْ؟

لماذا صار في قومي

لكُلِّ مخادِعٍ مطمعْ؟



إن الشاعر لا ينسى أبدًا عروبته الأصيلة، حتى وإن كتم القهرُ والاستبداد إظهارَ هذه العروبة فإنَّ الشاعر يَدلِف إليها عن طريق الرمز، فيتحدث عن فلسطين في: وغدًا أنتِ من الأحرار:



طلبوكِ بليْلٍ ونهارِ

وعَدُوكِ بذلٍّ ومرارِ




التهمة أنَّكِ ماضيةٌ

في البحر بعكس التيَّارِ




في رأسكِ ثائرُ بركانٍ

وبه عقلٌ كالإعصارِ






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الرقية الشرعية


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, موقع الرقية الشرعية

[حجم الصفحة الأصلي: 165.44 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 163.76 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (1.02%)]