|
|||||||
| ملتقى حراس الفضيلة قسم يهتم ببناء القيم والفضيلة بمجتمعنا الاسلامي بين الشباب المسلم , معاً لإزالة الصدأ عن القلوب ولننعم بعيشة هنية |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#11
|
||||
|
||||
|
كلمات في الطريق (68) أ. محمد خير رمضان يوسف أنت لا تحتاجُ إلى مَن يحاسبكَ يومَ القيامةِ أيها الإنسان، فإن أعمالكَ كلَّها ستكونُ حاضرةً أمامك، فهي التي تحاسبك، أو أنت بنفسك. ﴿ اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً ﴾ [سورة الإسراء: 14]. هؤلاء الأمواتُ الذين لا تسمعُ لهم رِكزًا، كانوا في يومٍ من الأيام يملؤون الكونَ ضجيجًا، وهؤلاء الذين يملؤون الكونَ ضجيجًا الآن، سيكونونَ في يومٍ من الأيامِ موتَى لا حراكَ بهم، ثم يجتمعون كلُّهم عندَ ربِّهم ليحاسبهم على ضجيجهم. من ظنَّ أن كلَّ شيءٍ يحصِّلهُ يتمُّ بجهدهِ فقد ضلّ. وهو مثلُ قارونَ الذي قال: ﴿ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي ﴾ [سورة القصص: 78]، أي: هذه الأموالُ التي عندي حصَّلتُها بعلمي وخبرتي في المكسبِ والتِّجارة. ولم يسندْ توفيقهُ في جمعِ هذا المالِ إلى فضلِ الله خالقهِ ورازقه. فالملكُ لله، يهبُ لمن يشاءُ بقدرتهِ وحكمته، ويستطيعُ أن يقطعها عنه في أيِّ وقتٍ أراده، وفي لحظةٍ لا يتوقَّعها، وهو غافلٌ لا يشعر، كما خسفَ بقارون وبمالهِ وحتى مفاتحهِ فجأة! والمسلمُ يعرفُ هذا، ويعلمُ أن الله يحفظُ مَن شاءَ من عبادهِ مِن السوء، ويوفِّقهم للخيرِ والبرِّ والتقوى، ويسهِّلُ لهم الأمورَ لينالوها، وييسِّرُ لهم الأسبابَ ليحصِّلوها، ويليِّنُ لهم قلوبَ العبادِ ليساعدوهم.. وقسْ على ذلكَ أمورَ الحياة.. ولكنْ هناك غافلونَ لا يفكرون بهذا.. فلا يشكرون الله على ما هم فيه من نعمة.. وهم كثر. قولهُ تعالى: ﴿ وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوّاً مُّبِيناً ﴾ [سورة الإسراء: 53 ]. أي: وقلْ لعباديَ المؤمنينَ يتحلَّوا باللِّينِ والحِلمِ في كلامِهم وحوارِهم مع الآخرين، ويقولوا الكلمةَ الطيِّبة، ويختاروا أحسنَ الكلامِ ومُهَذَّبه، ليكونَ أوقعَ في النَّفس، وأكثرَ تأثيرًا، وأفضلَ استجابة. والشَّيطانُ يتحيَّنُ الخطأ لينفُخَ فيه ويجعلَهُ سببًا للعداوةِ والبغضاءِ بين المؤمِنين، وهو ظاهرُ العداوةِ لهم. والكلمةُ الطيِّبةُ تُبعِدهُ عن مجلسِ أصحابِها وأحاديثِهم، فيكونونَ متآلفينَ متوادِّين، بعيدينَ عن همزاتهِ ونزغاته. (من: الواضح في التفسير/ محمد خير يوسف) ![]()
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |