تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى ____ متجدد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         وقفة مع آية: إن تبدوا الصدقات فنعما هي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          الظلم في المنظور القرآني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 3 )           »          كم مرة تختم القرآن في رمضان؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          القرآن الكريم شرف هذه الأمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 32 - عددالزوار : 5499 )           »          حقوق غير المسلمين في الإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          من أحكام الهبة في الفقه الإسلامي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          مكياج يومى أنيق فى 4 خطوات فقط للعمل.. لإطلالة ناعمة ومشرقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          لو عندك انترفيو مهم.. 5 نصائح تزيد من فرص نجاحك فى المقابلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          طريقة عمل ساندويتشات ملفوفة صحية.. 7 وصفات لذيذة سيحبها أطفالك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 14-08-2022, 10:58 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,334
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى ____ متجدد




تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى
جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي الجوزي
الجزء الرابع

سُورَةُ هُودٍ
الحلقة (296)
صــ 150 إلى صــ 156





[ ص: 150 ] وفي معنى الكلام على قراءة من قرأ بالنون قولان :

أحدهما : أن فعلهم في أموالهم هو البخس والتطفيف ، قاله ابن عباس ; فالمعنى : قد تراضينا فيما بيننا بذلك .

والثاني : أنهم كانوا يقطعون الدراهم والدنانير ، فنهاهم عن ذلك ، قاله ابن زيد . وقال القرظي : عذبوا في قطعهم الدراهم . قال ابن الأنباري : وقرأ الضحاك بن قيس الفهري " ما تشاء " بالتاء ، ونسق " أن تفعل " على " أن تترك " ، واستغنى عن الإضمار . قال سفيان الثوري : في معنى هذه القراءة أنه أمرهم بالزكاة فامتنعوا . وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي ، والضحاك ، وابن أبي عبلة : " أو أن تفعل في أموالنا ما تشاء " بالتاء فيهما ; ومعنى هذه القراءة كمعنى قراءة الفهري .

وفي قوله : " إنك لأنت الحليم الرشيد " أربعة أقوال :

أحدها : أنهم قالوه استهزاء به ، رواه أبو صالح عن ابن عباس ، وبه قال قتادة ، والفراء .

والثاني : أنهم قالوا له : إنك لأنت السفيه الجاهل ، فكنى بهذا عن ذلك ، ذكره الزجاج .

والثالث : أنهم سبوه بأنه ليس بحليم ولا رشيد ، فأثنى الله عز وجل عليه فقال : بل إنك لأنت الحليم الرشيد ، لا كما قال لك الكافرون ، حكاه أبو سليمان الدمشقي عن أبي الحسن المصيصي .

والرابع : أنهم اعترفوا له بالحلم والرشد حقيقة ، وقالوا : أنت حليم رشيد ، فلم تنهانا أن نفعل في أموالنا ما نشاء ؟ حكاه الماوردي ، وذهب إلى نحوه ابن كيسان .

قوله تعالى : " إن كنت على بينة من ربي " قد تقدم تفسيره [هود :28 و63] .

[ ص: 151 ] وفي قوله : " ورزقني منه رزقا حسنا " ثلاثة أقوال :

أحدها : أنه الحلال ; قال ابن عباس : وكان شعيب كثير المال .

والثاني : النبوة . والثالث : العلم والمعرفة .

قال الزجاج : وجواب الشرط هاهنا متروك ، والمعنى : إن كنت على بينة من ربي ، أتبع الضلال ؟ فترك الجواب ، لعلم المخاطبين بالمعنى ، وقد مر مثل هذا .

قوله تعالى : " وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه " قال قتادة : لم أكن لأنهاكم عن أمر ثم أرتكبه . وقال الزجاج : ما أقصد بخلافكم القصد إلى ارتكابه .

قوله تعالى : " إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت " أي : ما أريد بما آمركم به إلا إصلاح أموركم بقدر طاقتي . وقدر طاقتي : إبلاغكم لا إجباركم .

قوله تعالى : " وما توفيقي إلا بالله " فتح تاء " توفيقي " أهل المدينة ، وابن عامر . ومعنى الكلام : ما إصابتي الحق في محاولة صلاحكم إلا بالله . " عليه توكلت " أي : فوضت أمري ، وذلك أنهم تواعدوه بقولهم : لنخرجنك يا شعيب [الأعراف :88] . " وإليه أنيب " : أي : أرجع .

قوله تعالى : " لا يجرمنكم شقاقي " حرك هذه الياء ابن كثير ، وأبو عمرو ، ونافع . قال الزجاج : لا تكسبنكم عداوتكم إياي أن تعذبوا .

قوله تعالى : " وما قوم لوط منكم ببعيد " فيه قولان :

أحدهما : أنهم كانوا قريبا من مساكنهم .

والثاني : أنهم كانوا حديثي عهد بعذاب قوم لوط . قال الزجاج : كان إهلاك قوم لوط أقرب الإهلاكات التي عرفوها . قال ابن الأنباري : إنما وحد بعيدا ، لأنه أزاله عن صفة القوم ، وجعله نعتا لمكان محذوف ، تقديره : وما قوم لوط منكم بمكان بعيد .

[ ص: 152 ] قوله تعالى : " إن ربي رحيم ودود " قد سبق معنى الرحيم .

فأما الودود : فقال ابن الأنباري : معناه : المحب لعباده ، من قولهم : وددت الرجل أوده ودا وودا وودا ، ويقال : وددت الرجل ودادا و ودادة و ودادة . وقال الخطابي : هو اسم مأخوذ من الود ; وفيه وجهان :

أحدهما : أن يكون فعولا في محل مفعول ، كما قيل : رجل هيوب ، بمعنى مهيب ، وفرس ركوب ، بمعنى مركوب ، فالله سبحانه مودود في قلوب أوليائه لما يتعرفونه من إحسانه إليهم .

والوجه الآخر : أن يكون بمعنى الواد ، أي : أنه يود عباده الصالحين ، بمعنى أنه يرضى عنهم بتقبل أعمالهم ; ويكون معناه : أن يوددهم إلى خلقه ، كقوله : سيجعل لهم الرحمن ودا [مريم :96] .

قوله تعالى : " ما نفقه كثيرا مما تقول " قال ابن الأنباري : معناه : ما نفقه صحة كثير مما تقول ، لأنهم كانوا يتدينون بغيره ، ويجوز أن يكونوا لاستثقالهم ذلك كأنهم لا يفقهونه .

قوله تعالى : " وإنا لنراك فينا ضعيفا " وفيه أربعة أقوال :

أحدها : ضريرا ; قال ابن عباس ، وابن جبير ، وقتادة : كان أعمى . قال الزجاج : ويقال إن حمير تسمي المكفوف : ضعيفا .

والثاني : ذليلا ، قاله الحسن ، وأبو روق ، ومقاتل .

وزعم أبو روق أن الله لم يبعث نبيا أعمى ، ولا نبيا به زمانة .

والثالث : ضعيف البصر ، قاله سفيان .

والرابع : عاجزا عن التصرف في المكاسب ، ذكره ابن الأنباري .

[ ص: 153 ] قوله تعالى : " ولولا رهطك لرجمناك " قال الزجاج : لولا عشيرتك لقتلناك بالرجم ، والرجم من سيئ القتلات ، وكان رهطه من أهل ملتهم ، فلذلك أظهروا الميل إليهم والإكرام لهم . وذكر بعضهم أن الرجم هاهنا بمعنى الشتم والأذى .

قوله تعالى : " وما أنت علينا بعزيز " فيه قولان :

أحدهما : بكريم ، والثاني : بممتنع أن نقتلك .

قوله تعالى : " أرهطي أعز عليكم من الله " وأسكن ياء " رهطي " أهل الكوفة ، ويعقوب ، والمعنى : أتراعون رهطي في ، ولا تراعون الله في ؟

قوله تعالى : " واتخذتموه وراءكم " في هاء الكناية قولان :

أحدهما : أنها ترجع إلى الله تعالى ، قاله الجمهور . قال الفراء : المعنى : رميتم بأمر الله وراء ظهوركم . قال الزجاج : والعرب تقول لكل من لا يعبأ بأمر : قد جعل فلان هذا الأمر بظهر ، قال الشاعر :


تميم بن قيس لا تكونن حاجتي بظهر فلا يعيا علي جوابها


والثاني: أنها كناية عما جاء به شعيب ، قاله مجاهد .

قوله تعالى : " إن ربي بما تعملون محيط " أي : عالم بأعمالكم ، فهو يجازيكم بها . وما بعد هذا قد سبق تفسيره إلى قوله : " سوف تعلمون " [الأنعام :135] .

فإن قال قائل : كيف قال هاهنا " سوف " وفي سورة أخرى " فسوف " ؟ [الأنعام :135]

فالجواب : أن كلا الأمرين حسن عند العرب ، إن أدخلوا الفاء ، دلوا على اتصال ما بعد الكلام بما قبله ، وإن أسقطوها ، بنوا الكلام الأول على أنه قد تم ، [ ص: 154 ] وما بعده مستأنف ، كقوله : إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزوا [البقرة :67] ، والمعنى : فقالوا : أتتخذنا ، بالفاء ، فحذفت الفاء لتمام ما قبلها . قال امرؤ القيس :


فقالت يمين الله مالك حيلة وما إن أرى عنك الغواية تنجلي


خرجت بها أمشي تجر وراءنا على إثرنا أذيال مرط مرحل


قال ابن الأنباري : أراد : فخرجت ، فأسقط الفاء لتمام ما قبلها . ويروى : فقمت بها أمشي .

قوله تعالى : " وارتقبوا إني معكم رقيب " قال ابن عباس : ارتقبوا العذاب ، فإني أرتقب الثواب .

قوله تعالى : " وأخذت الذين ظلموا الصيحة " قال المفسرون : صاح بهم جبريل فماتوا في أمكنتهم . قال محمد بن كعب : عذب أهل مدين بثلاثة أصناف من العذاب ، أخذتهم رجفة في ديارهم ، حتى خافوا أن تسقط عليهم ، فخرجوا منها فأصابهم حر شديد ، فبعث الله الظلة ، فتنادوا : هلم إلى الظل ; فدخلوا جميعا في الظلة ، فصيح بهم صيحة واحدة فماتوا كلهم . قال ابن عباس : لم تعذب أمتان قط بعذاب واحد ، إلا قوم شعيب وصالح ، فأما قوم صالح ، فأخذتهم الصيحة من تحتهم ، وأما قوم شعيب فأخذتهم من فوقهم ، نشأت لهم سحابة كهيئة الظلة فيها ريح بعد أن امتنعت الريح عنهم ، فأتوها يستظلون تحتها فأحرقتهم .

قوله تعالى : " كما بعدت ثمود " أي : كما هلكت ثمود .

[ ص: 155 ] قال ابن قتيبة : يقال : بعد يبعد : إذا كان بعده هلكة ; وبعد يبعد : إذا نأى .
ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين إلى فرعون وملئه فاتبعوا أمر فرعون وما أمر فرعون برشيد

قوله تعالى : " ولقد أرسلنا موسى بآياتنا " قال الزجاج : بعلاماتنا التي تدل على صحة نبوته . " وسلطان مبين " أي : حجة بينة .

قوله تعالى : " فاتبعوا أمر فرعون " وهو ما أمرهم به من عبادته واتخاذه إلها . " وما أمر فرعون برشيد " أي : مرشد إلى خير .
يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار وبئس الورد المورود

قوله تعالى : " يقدم قومه يوم القيامة " قال الزجاج : يقال : قدمت القوم أقدمهم ، قدما وقدوما : إذا تقدمتهم ; والمعنى : يقدمهم إلى النار ; ويدل عليه قوله : " فأوردهم النار " قال ابن عباس : أوردهم بمعنى أدخلهم . وقال قتادة : يمضي بين أيديهم حتى يهجم بهم على النار .

قوله تعالى : " وبئس الورد المورود " قال المفسرون : الورد : الموضع الذي ترده . وقال ابن الأنباري : الورد : مصدر معناه : الورود ، تجعله العرب بمعنى الموضع المورود ; فتلخيص الحرف : وبئس المدخل المدخول النار .
وأتبعوا في هذه لعنة ويوم القيامة بئس الرفد المرفود

قوله تعالى : " وأتبعوا في هذه لعنة ويوم القيامة " .

في هذه اللعنة قولان :

[ ص: 156 ] أحدهما : أنها في الدنيا الغرق . وفي الآخرة عذاب النار ، هذا قول الكلبي ، ومقاتل .

والثاني : أنها اللعنة في الدنيا من المؤمنين ، وفي الآخرة من الملائكة ، ذكره الماوردي .

قوله تعالى : " بئس الرفد المرفود " قال ابن قتيبة : الرفد : العطية ; يقول : اللعنة بئس العطية ; يقال : رفدته أرفده : إذا أعطيته وأعنته . والمرفود : المعطى .

ذلك من أنباء القرى نقصه عليك منها قائم وحصيد

قوله تعالى : " ذلك من أنباء القرى " يعني ما تقدم من الخبر عن القرى المهلكة . " نقصه عليك " أي : نخبرك به . " منها قائم وحصيد " قال قتادة : القائم : ما يرى مكانه ، والحصيد : لا يرى أثره . وقال ابن قتيبة : القائم : الظاهر العين ، والحصيد : الذي قد أبيد وحصد . وقال الزجاج : القائم : ما بقيت حيطانه ، والحصيد : الذي خسف به وما قد انمحى أثره .

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,838.72 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,837.04 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (0.09%)]