التدوير في الشعر .. دراسة في النحو والمعني والإيقاع - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         وقفة مع آية: إن تبدوا الصدقات فنعما هي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          الظلم في المنظور القرآني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 35 )           »          كم مرة تختم القرآن في رمضان؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          القرآن الكريم شرف هذه الأمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 32 - عددالزوار : 5543 )           »          حقوق غير المسلمين في الإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          من أحكام الهبة في الفقه الإسلامي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          مكياج يومى أنيق فى 4 خطوات فقط للعمل.. لإطلالة ناعمة ومشرقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          لو عندك انترفيو مهم.. 5 نصائح تزيد من فرص نجاحك فى المقابلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 52 )           »          طريقة عمل ساندويتشات ملفوفة صحية.. 7 وصفات لذيذة سيحبها أطفالك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 55 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها > ملتقى النحو وأصوله
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-08-2022, 10:59 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,334
الدولة : Egypt
افتراضي رد: التدوير في الشعر .. دراسة في النحو والمعني والإيقاع

التدوير في الشعر
دراسة في النحو والمعني و الإيقاع (7)



أ. د. أحمد كشك




العلاقات التي تَنأى عن التَّدْوير

ثالثًا ورابعًا: الإِشْباع في العَروض قطْع للتَدْوير، الإِجازة والحِوار بالشَّطر

التدوير في الشعر.. دراسة في النحو والمعني والإيقاع (7)

ثالثًا: الإِشْباع في العَروض قطْع للتَدْوير:
يَبدو أنَّ صِيغة العَروض إنِ اعْترى صَوتها الأخير إشباعٌ لتَمام الوزْن، فإنَّ ذلك مَعناه قَطع التَّدْوير حيث الإِشباع قريبٌ مِن مَطلَب الوقْف فلا حقٌّ للتَدْوير حِين يَقول الشَّاعِر:
حَصَرُوا الْعَدُوَّ فَمَا وَقَتْهُ حُصُونُهُ
مِنْ بَأْسِهِمْ وَكَثَافَةُ الأَسْوَارِ

فإِشباع الهاء في كلمة "حصونهُ" إتمام لحق العروض، وما كان لمنشد أن يشبع الضمير مع مواصلة النطق إنشاديًا. فالسكتة وقتها مطلب مهما كانت مساحتها ومداها. وهذا حاصل أيضًا حين يقول:
فَخْرٌ تَحَوَّلَ مَهْدُهُ لَحْدًا لَهُ
زَمَنًا وَعَادَ الْيَوْمَ مَهْدَ فَخَارِ

وكي يَبينَ صِحَّة ما نقول نقرأ مجموعة من أبياتِ قَصيدةٍ مِن الخَفيف الذي يَملِكُ التَّدْوير مَساره كما يتَّضح بعْد ذلك في مَسار البحْث. حَيث يَقول الشَّاعِر:
أَيُّهَا النَّائِمُونَ يَهْنِيكُمُ النَّوْ
مُ وَلاَ زَالَ حَظِّيَ التَّأْرِيقَا

فالنَّوم كلمة حقَّقت مُراد التَّدْوير ومِن ثَمَّ فلا مَطلبَ لإِشباع ضَمَّةِ مِيمها؛ فالمُزاحَفة لمفاعلاتن مَطلَب حيث تُصبِح فعلاتن. هذا الاتصال لم يَتحقَّق في قَول الشَّاعِر مِنَ القصيدة نفْسِها:
رُبَّ لَيْلٍ مُحَيَّرُ النَّجْمِ غَضٍّ
فِيهِ لاَ يَهْتَدِي الضَّلُولُ طَرِيقَا

والإِشْباع في كلِمَة غَضٍّ إتمامًا لحقِّ العَروض في الخَفيف يُوحي بسَكتة مِقدارها يَكسِر حِدَّة الاتصال.
ومِن جُملة أبياتٍ مِن المُجتَث انتفى التَّدْوير حين ظهَر الإِشباع إتمامًا للوزْن يَقول الشَّاعِر:
كَأَنَّمَا أَنْتَ فِيهِ
مُخَاطِبِي عَنْ قَرِيبِ

فالإِشْباع للضَّمير في كلمة "فيه" مَطلَب، ولَو كان للإِنشاد أن يُحقِّق الاتصال النُّطقِيِّ لضاع مَطلَب الوزْن؛ لأنَّ التَّوالي الإِيقاعيِّ يكون وقْتَها على نَحو:
كأنَّما "متفعلن" أنت في "فاعلن"،، هُـ مخاطبي "متفاعلن"، عن قريب "فاعلاتن".
وهذا واضِح أيضًا في إشْباع الضَّمير الذي خُتمتْ به عَروض البيت التالي:
هَذَا الْحَبِيبُ أَرَاهُ
وَذَا خِطَابُ الْحَبِيبِ[1]


يَبدُو إذًَا أنَّ الإِشْباع في نِهاية العَروض قَرينُ السَّكْت بعْدَه والوقْف؛ ومِن ثمّ فالسَّماح بتَدْوير أمْر غَيرُ وارِدٍ ولا مَقبُول.
رابعًا: الإِجازة والحِوار بالشَّطر:
مِن فُنون المُطارَحات الشِّعرية ما يُسمَّى بالإِجازة، وفيها يَنطِق شاعر بالشَّطر الأوَّل؛ ليُكمِل الآخَر البيت بالشَّطر الثاني وهكذا؛ ومن البدَهيِّ في هذه المُطارَحة أن يَستقلَّ الشَّطر إنشاديًّا، ومن قَبيل ذلك ما ورَد مِن مُطارَحة بين امرئ القَيس والتَّوأم اليشْكُري، وقد أراد أمرؤ القيس اختبار قدرة التوأم الشِّعرية في إجازته أنصاف ما يقول، وقد بدأتِ الإِجازة على هذا النحوِ:
امرؤ القيس: أحارِ تُرى بَريْقًا هَبَّ وهْنًا
التوأم: كنار مَجُوسَ تَسْتَعِرُ اسْتِعارا
امرؤ القيس: أَرِقْتُ لَهُ ونامَ أَبو شََريحٍ
التوأم: إِذا ما قُلْتَ قَدْ هَدَأَ اسْتَطارا
امرؤ القيس: كأنَّ هَزِيمَهُ بَوراءُ غَيْبٍ
التوأم: عَشارٌ والِهٌ لاقَتْ عَشارا[2].
وقدْ ورَدَ مِثل هذا في ديوان الفَرزْدق مِن مُطارَحة بين رجلٍ وبينَه يقول:
رجل: هاجَ الهَوى بِفُؤادِكَ المُهْتاجِ
الفَرزْدق: فانْظُرْ بِتَوْضِيحٍ باكِرِ الأَحْداجِ
الرجل: هذا هَوَى شَغِفِ الفُؤادِ مُبَرَّحٍ
الفَرزْدق: ونَوَى تَقاذَفَ غَيْرَ ذاتِ حِداجِ
الرَّجل: إِنَّ الغُرَابَ بِمَا كَرِهْتَ لَمُولَعُ
الفَرزْدق: بِنَوَى الْأَحِبَّةِ دَائِمُ التَّشْحَاجِ[3].
لا تَدْوير في هذه المطارحاتِ ما دامتِ الغايةُ المجيءَ بشطرٍ كاملٍ لإِجازة شطرٍ سابقٍ عليه.
أُمورٌ سابقة منها ما قارَب التَّدْوير، ومنها ما جانبَه وجافاه؛ لكنَّها ألقتْ ضوءًا كاشفًا على ظاهرتِنا محلِّ الدراسة التي سوف يخلُص البحثُ إليها؛ اعتمادًا على إحصائية تحاول تغطيةَ جلِّ العُصور، ممثِّلةً مجمعًا مِن مشاهير الشِّعراء، آخذين مِن طريق وصفها سبيلاً للبحثِ والتحليل.



[1] الأبيات السابقة كلُّها لشاعِر القُطرَين خليل مطران.

[2] "العمدة" (1/202، 203) بتصرُّف.

[3] "ديوان الفرزدق" (1/120).




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 54.27 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 52.61 كيلو بايت... تم توفير 1.66 كيلو بايت...بمعدل (3.06%)]