|
|||||||
| ملتقى الشعر والخواطر كل ما يخص الشعر والشعراء والابداع واحساس الكلمة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#9
|
||||
|
||||
|
غرِّد، ولا ترهَبْ يميني، إنَّني ![]() مِثْلُ الطُّيورِ بمُهْجَتي وضَمِيري ![]() أنا طَائرٌ، مُتَغرِّدٌ، مُتَرنِّمٌ ![]() لكِنْ بصوتِ كآبتي وَزَفيري ![]() ويقول في قصيدة "الدموع": ضَاعَ أمسي، وأينَ مِنِّيَ أَمْسِي؟ ![]() وقضى الدهرُ أن أعيش بيأسي ![]() وقضى الحبُّ في سكون مريعٍ ![]() سَاعةَ الموتِ بين سُخْط وَبُؤْسِ ![]() لم تُخَلِّفْ ليَ الحياة من الأمْ ![]() سِ سِوَى لَوْعَةٍ، تَهُبُّ وَتُرسي ![]() تتهادى ما بين غصَّات قلبي ![]() بِسُكونٍ وبين أوجاعِ نَفْسي ![]() كخيال من عالم الموْت، ينْسا ![]() بُ بِصَمْتٍ ما بينَ رَمْسٍ وَرَمْسِ ![]() ![]() وقد أورثته هذه الوحدوية والعزلة نفسًا فياضة بالسخط على حال الشعوب العربية، وعلى ركونها للطغاة، وبرزت في قصائده الأخيرة نداءاتٌ إلى تلك الشعوب في قسوة واضحة وصرامة قوية تدعوه إلى النهوض من غفلته ورقاده، وقد فسّر النقاد سر هذه الثورة بأنه كان يأمل بأن يستقبلَ الناسُ شِعره بأحسن من ذلك الاستقبالِ الفاتر الذي قوبل به، إلى جانب ازدياد خصومه وحاقديه، وأن سخطه على حاله الخاص اتسع ليتعدى إلى سخطه على الشعوب النائمة ككل؛ يقول الشابي في قصيدة له من ثلاثة أبيات فقط: لا ينهضُ الشعبُ إلا حينَ يدفعُهُ ![]() عَزْمُ الحياةِ، إذا ما استيقظتْ فيهِ ![]() والحبُّ يخترقُ الغَبْراءَ مُنْدفعًا ![]() إلى السماء، إذا هبَّتْ تُناديهِ ![]() والقيدُ يأَلَفُهُ الأمواتُ ما لَبِثوا ![]() أمَّا الحيَاة ُ فيُبْلها وتُبْليهِ ![]() وفي قصيدة: "خلِّه للموت" يقول الشابي أيضًا في ثلاثة أبيات خاطفة كطلقات رصاص: كل قلبٍ حمل الخسف وما ![]() ملَّ من ذلِّ الحياة الأرذلِ ![]() كل شعب قد طغت فيه الدِّما ![]() دون أن يثأرَ للحقِّ الجليِ ![]()
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |