|
|||||||
| ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#11
|
||||
|
||||
|
شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) - كتاب الصيام (389) - باب ذكر الزيادة في الصيام والنقصان - باب صوم عشرة أيام من كل شهر ورد في الأحاديث بيان فضل صيام داود عليه الصلاة والسلام، وفضل صوم عشرة أيام، أو خمسة، أو أربعة، أو ثلاثة من كل شهر، وصوم ثلاثة أيام من كل شهر يعدل صيام الدهر. ذكر الزيادة في الصيام، والنقصان، وذكر اختلاف الناقلين لخبر عبد الله بن عمرو رضي الله عنه فيه شرح حديث عبد الله بن عمرو: (صم يوماً ولك أجر ما بقي...) قال المصنف رحمه الله تعالى: [ذكر الزيادة في الصيام والنقصان، وذكر اختلاف الناقلين لخبر عبد الله بن عمرو رضي الله عنه فيه. أخبرنا محمد بن المثنى حدثنا محمد حدثنا شعبة عن زياد بن فياض سمعت أبا عياض يحدث عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال له: (صم يوما ولك أجر ما بقى. قال: إني أطيق أكثر من ذلك. قال: صم يومين، ولك أجر ما بقي. قال: إني أطيق أكثر من ذلك. قال: صم ثلاثة أيام ولك أجر ما بقي. قال: إني أطيق أكثر من ذلك. قال: صم أربعة أيام، ولك أجر ما بقي. قال: إني أطيق أكثر من ذلك. قال: صم أفضل الصيام عند الله صوم داود عليه السلام: كان يصوم يوما، ويفطر يوما)]. أورد النسائي الزيادة، والنقصان في الصيام، وأورد فيه حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه، وقد جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقال له: [ (صم يوما، ولك أجر ما بقي، فقال: إني أطيق أكثر من ذلك، فقال له: صم يومين ولك أجر ما بقي، قال: إني أطيق أكثر من ذلك، قال له: صم ثلاثا ولك أجر ما بقي، ثم قال له: صم أربعا ولك أجر ما بقي، ثم قال: صم صيام داود كان يصوم يوما ويفطر يوما) ]، والرسول صلى الله عليه وسلم قال: [ (صم ولك أجر ما بقي) ]، أي: أنه يؤجر ويثاب، فإما أنه يؤجر الشهر، كما جاء في بعض الروايات إذا صام يوما منه، أو إنه إذا صام يوما فيؤجر أجر عشرة أيام؛ لأنه جاء أنه يصوم يوما، وله أجر التسعة الباقية، وجاء في بعض الروايات: أنه يصوم يوما، وله أجر الشهر، يعني صم من الشهر يوما، ولك أجر ما بقي، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يعرض عليه مقدارا، وهو يطلب المزيد، حتى جاء عند الأربعة فطلب الزيادة، فأرشده إلى صيام داود الذي هو صيام يوم وإفطار يوم. تراجم رجال إسناد حديث عبد الله بن عمرو: (صم يوماً ولك أجر ما بقي...) قوله: [أخبرنا محمد بن المثنى].هو الملقب بـالزمن البصري العنزي، هو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة. [عن محمد]. هو ابن جعفر الملقب غندر البصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن شعبة]. هو ابن الحجاج الواسطي ثم البصري، وهو ثقة، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [عن زياد بن فياض]. ثقة، أخرج له مسلم، وأبو داود، والنسائي. [عن أبي عياض] هو عمرو بن الأسود العنسي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي. [عن عبد الله بن عمرو]. وقد مر ذكره. شرح حديث عبد الله بن عمرو: (... صم من كل عشرة أيام يوماً، ولك أجر تلك التسعة ...) من طريق ثانية قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن عبد الأعلى حدثنا المعتمر عن أبيه حدثنا أبو العلاء عن مطرف عن ابن أبي ربيعة عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أنه قال: (ذكرت للنبي صلى الله عليه وآله وسلم الصوم، فقال: صم من كل عشرة أيام يوماً، ولك أجر تلك التسعة. فقلت: إني أقوى من ذلك. قال: صم من كل تسعة أيام يوماً، ولك أجر تلك الثمانية. قلت: إني أقوى من ذلك. قال: فصم من كل ثمانية أيام يوماً، ولك أجر تلك السبعة. قلت: إني أقوى من ذلك. قال: فلم يزل حتى قال: صم يوما وأفطر يوما)].أورد النسائي حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وفيه أنه قال: (صم يوما، ولك أجر التسعة، ثم قال: من كل تسعة يوما، ولك أجر الثمانية، ثم قال: صم من كل ثمانية أيام يوما ولك أجر السبعة)، ثم بعد ذلك انتهى إلى أن أرشده إلى صيام داود، وهو صيام يوم وإفطار يوم، وفيما أرشد إليه الرسول صلى الله عليه وسلم من أنه يصوم يوماً وله أجر التسعة، يعني: فيه زيادة الأجر بهذا المقدار الذي هو يوم، والحسنة بعشرة أمثالها، ولهذا قال: (صم من كل تسعة يوما ولك أجر الثمانية)، يعني: ذاك الذي قبلها أفضل؛ لأن هناك واحد عن عشرة، وهنا واحد عن تسعة، يعني: هذا واحد وله أجر التسعة الباقية، وهذا له واحد من التسعة وله أجر الثمانية، فمعناه: أن ما أرشده إليه الرسول صلى الله عليه وسلم من أنه يصوم ثلاثة أيام من كل شهر، يوم واحد من عشرة أيام، والحسنة بعشر أمثالها، وذلك أهون عليه، وأخف عليه، وأرفق به، وهو الذي تمناه، وهو الذي جاء إرشاد الرسول صلى الله عليه وسلم إليه كثيراً وهو صيام ثلاثة أيام، وأنها كصيام الدهر، وكون الإنسان يمكن أن يداوم عليها، ولا يناله بذلك مشقة، ويذهب وحر الصدر، ويهذب النفس، ويكون الإنسان على صلة بالصيام باستمرار، لا يغفل عنه، ولا ينساه، ولكن مع ذلك لا يضره؛ لأنها ثلاثة أيام، تنفع ولا تضر، ثم كأنه صام الدهر. تراجم رجال إسناد حديث عبد الله بن عمرو: (... صم من كل عشرة أيام يوماً، ولك أجر تلك التسعة...) من طريق ثانية قوله: [أخبرنا محمد بن عبد الأعلى].هو محمد بن عبد الأعلى الصنعاني البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه مسلم، وأبو داود في كتاب القدر، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه. [عن المعتمر]. هو المعتمر بن سليمان بن طرخان التيمي، هو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبيه]. هو سليمان بن طرخان التيمي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. ولم يكن من التيميين ولكنه نزل فيهم فنسب إليهم، فهي نسبة إلى غير ما يسبق إلى الذهن. [عن أبي العلاء]. هو يزيد بن عبد الله بن الشخير، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن مطرف]. هو مطرف بن عبد الله بن الشخير، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن ابن أبي ربيعة]. لم ينسبه، ولم يذكره الحافظ ابن حجر في التقريب، بل قال: (إنه هو الذي يروي عن عبد الله بن عمرو بن العاص وإلا فهو مجهول)، وفي تهذيب التهذيب قال: (يحتمل أن يكون الذي يروي عن حفصة)، وهو الذي تقدم ذكره قبل ذلك، أي في تهذيب التهذيب. [الحارث بن عبد الله المخزومي]. صدوق، أخرج له مسلم، وأبو داود في المراسيل، والنسائي. قال في التقريب: إذا لم يكن هذا فهو مجهول، لكن من المعلوم إنه جاءت الروايات الكثيرة في حديث عبد الله بن عمرو وثبوتها في إرشاده إلى الصيام. [عن عبد الله بن عمرو]. وقد مر ذكره. شرح حديث عبد الله بن عمرو: (صم يوماً ولك أجر عشرة...) من طريق ثالثة قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم حدثنا يزيد حدثنا حماد (ح) وأخبرني زكريا بن يحيى حدثنا عبد الأعلى حدثنا حماد عن ثابت عن شعيب بن عبد الله بن عمرو عن أبيه رضي الله عنه أنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (صم يوماً ولك أجر عشرة، فقلت: زدني. قال: صم يومين ولك أجر تسعة، قلت: زدني قال: صم ثلاثة أيام ولك أجر ثمانية). قال ثابت: فذكرت ذلك لـمطرف فقال: ما أراه إلا يزداد في العمل وينقص من الأجر، واللفظ لـمحمد].أورد النسائي حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما، وهو يتعلق بإرشاد النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن يصوم يوماً وله أجر عشرة. ثم قال: (صم يومين ولك أجر تسعة). ثم قال: (صم ثلاثة أيام ولك أجر ثمانية). قال ثابت: فذكرت ذلك لـمطرف فقال: ما أراه إلا يزيد في العمل، وينقص في الأجر؛ لأنه قبل يوم واحد له أجر عشرة أيام، ومع ذلك يصوم يومين وله أجر تسعة، يعني فما أرشده النبي صلى الله عليه وسلم إليه مما هو أرفق أولى من أن يزيد على ذلك زيادة تشق عليه، وقد يتمنى أنه لم يفعل، بل قد تمنى بالفعل حيث مر قوله رضي الله عنه: (لأن أكون قبلت الثلاثة الأيام أحب إلي من أهلي ومالي). تراجم رجال إسناد حديث عبد الله بن عمرو: (صم يوماً ولك أجر عشرة...) من طريق ثالثة قوله: [أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم].هو المشهور أبوه بـابن علية، وهو ثقة، أخرج حديثه النسائي وحده. [عن يزيد]. هو ابن هارون الواسطي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن حماد]. هو حماد بن سلمة بن دينار البصري، وهو ثقة، أخرج له البخاري تعليقا، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة. [ح]. ثم أتى بـ (ح) التحويل الدالة على التحول من إسناد إلى إسناد، فروى عن شيخه أو شيخ آخر له وهو [زكريا بن يحيى السجزي]، وهو ثقة، أخرج حديثه النسائي وحده. [عن عبد الأعلى]. هو عبد الأعلى بن حماد، وهو لا بأس به، وهي تعادل صدوق، وقد أخرج حديثه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي. فالمشهور أن (لا بأس به) تعادل (صدوق)، لكن عند يحيى بن معين لا بأس به تعادل ثقة، ولهذا يقولون: لا بأس به عند يحيى بن معين توثيق، فإذا قال عن شخص: أنه لا بأس به، فهو يعني بذلك أنه ثقة، ولهذا ينقل عنه في بعض الأشخاص الكبار أن يقول: لا بأس به، فمن لا يعرف اصطلاحه يظن أن هذا فيه تقليل من شأن من هو في القمة، ومن هو معروف، لكن إذا عرف أنه يريد بقوله: لا بأس به ثقة، وأن لا بأس به عند يحيى بن معين توثيق، فإنه يزول منه ذلك الذي بدا له، وظهر، ولهذا يقولون: إذا ظهر السبب بطل العجب؛ لأن الإنسان يعجب من كون شخص في القمة، ويقال: لا بأس به، لكن إذا عرف أن لا بأس به تعادل ثقة، وأن السبب في ذلك أنه يطلق هذا اللفظ على ثقة، ولا يقصد ما يقصد غيره من أنه أقل من ثقة، فإنه يزول الإشكال والظن الذي يظن أن فيه تقصير في حق الشخص. [عن حماد]. حماد بن سلمة، وقد مر. [عن ثابت]. هو ابن أسلم البناني البصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن شعيب بن عبد الله بن عمرو]. منسوب إلى جده هنا؛ لأنه ينسب إلى أبيه فيقال: شعيب بن محمد بن عبد الله، ويقال: شعيب بن عبد الله كما هنا منسوباً إلى جده عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما، وهو الذي يأتي كثيراً في الصحيفة المعروفة بصحيفة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، هذا هو والد عمرو صاحب الصحيفة المشهورة التي هي صحيفة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، والتي فيها خلاف بين أهل العلم في قبولها، أو الكلام فيها، أو عدم قبولها، وعمرو يرويها عن أبيه شعيب، وشعيب يرويها عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص، وعلى هذا يكون متصلاً، أما إذا فهم بأنه يرويها عن شعيب عن جده محمد يكون منقطعاً؛ لأن محمداً لم يرو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو يصير من قبيل المرسل، لكن على أن شعيباً سمع جده عبد الله يكون متصلاً؛ لأنه رواية ابن عن أب، والأب يروي عن الجد، وهنا معنا في الإسناد ليس في عمرو ولكن في شعيب الذي هو والد عمرو، وهو منسوب إلى جده، وقد ثبت سماعه من جده عبد الله بن عمرو، فعلى هذا يكون متصلاً، فهو يروي عن عبد الله ؛ لأنه ثبت سماعه منه، وهو صدوق، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد، وفي جزء القراءة، وأصحاب السنن الأربعة. [عن عبد الله]. هنا أبوه عن جده لأنه أبوه، ولهذا الحديث يقول: قال لي، ولا يمكن أن أباه يقول: قال لي؛ لأنه ما أدرك الرسول صلى الله عليه وسلم، الذي هو محمد، فقوله: قال لي، هذا كلام عبد الله، وأبوه الذي هو جده، والجد أب، ويطلق عليه أب، وهو أبو الأب وإن على، كما أن أبا الأم أيضا أب وهو جد ويقال له: أب، ولهذا يطلق على الأولاد من جهة الأب والأم كلهم أولاد، وكلهم أبناء، كما جاء في حق عيسى، وأنه من أبناء إبراهيم؛ لأنه من جهة أمه يعني: الأبوة، فسواء كان من جهة أبيه أو أمه، يقال له: أب، كما أن ابن الابن أو بنت البنت يقال له أو لها: ابن. قال: [واللفظ لـمحمد]. أي: شيخه الأول؛ لأن له شيخين في الإسناد: محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، وزكريا بن يحيى، يعني هذا اللفظ للشيخ الأول ليس للشيخ الثاني الذي هو: زكريا، فسياق لفظ الشيخ الأول محمد، أي: محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، وليس لفظ الشيخ الثاني الذي هو زكريا بن يحيى السجزي. يتبع
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 3 ( الأعضاء 0 والزوار 3) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |