«عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تفاهم | الدكتور عبد الرحمن منصور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 17 - عددالزوار : 934 )           »          طريقة إلغاء «قفل» هاتف الآيفون عند نسيان كلمة السر.. خطوات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          ميزات جديدة بتطبيق ترجمة جوجل تسهل استخدامه وتدرب على اللغة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          تحديث جديد لخرائط جوجل يضيف القدرة على تخصيص أماكنك المفضلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 53 )           »          آبل تتخلى عن تطبيق الفيديو القصير الخاص بها "clips".. تفاصيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 55 )           »          واتساب يختبر ميزة جديدة لربط الحسابات الشخصية بفيسبوك مباشرةً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 57 )           »          استطلاع رأى يكشف تفوق iPhone Air.. احتل المرتبة الثانية بين هواتف آيفون الأكثر تفضيلا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 65 )           »          تعرف على ميزة تعطيل إشعارات الويب التى لا تهمك من كروم تلقائيًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 67 )           »          يوتيوب يسمح لمنشئى المحتوى المحظورين إنشاء قنوات جديدة بعد عام من الإغلاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 56 )           »          برنامج Copilot يمكنه إنشاء مستندات Office والاتصال بـ Gmail (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 84 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 27-06-2022, 07:44 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,994
الدولة : Egypt
افتراضي رد: «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله

«عون الرحمن في تفسير القرآن»


الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم


تفسير قوله تعالى: ﴿ وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا... ﴾

قوله تعالى: ﴿ وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾ [البقرة: 135]

ذم عز وجل أهل الكتاب في الآيات السابقة لرغبتهم عن ملة إبراهيم، وأنكر عليهم ادعاءهم أنهم على الحق، وعلى ما أوصاهم به يعقوب عليه السلام، مع مخالفتهم ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ثم أتبع ذلك بذكر دعوتهم إلى اليهودية والنصرانية، وحصرهم الهدى فيما كانوا عليه، وأبطل ذلك وبين أن الاهتداء إنما هو باتباع ملة إبراهيم عليه السلام.

قوله: ﴿ وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا ﴾ الواو: استئنافية، أي: وقال اليهود والنصارى؛ لأن السياق معهم في قوله: ﴿ وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ ﴾ [البقرة: 130]، وفي قوله: ﴿ أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ ﴾ [البقرة: 133].

و"أو": للتقسيم والتنويع، لا للتخيير؛ لأن كل واحد من الفريقين يكفر بالآخر، أي: وقال اليهود للنبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين: ﴿ كُونُوا هُودًا ﴾ أي: كونوا يهوداً على ملتنا تهتدوا، وقالت النصارى لهم: كونوا نصارى على ملتنا تهتدوا.

و﴿ تَهْتَدُوا ﴾ جواب الأمر مجزوم بحذف النون، وفيه إيذان بمعنى الشرط، أي: إن كنتم كذلك تهتدوا، أي: وإن لم تكونوا يهوداً أو نصارى فلستم بمهتدين.

ومعنى ﴿ تَهْتَدُوا ﴾: ترشدوا وتصيبوا الحق، فحصر اليهود الهداية فيما هم عليه، وحصر النصارى الهداية فيما هم عليه، غروراً من كل منهما واستكباراً.

عن سعيد بن جبير أو عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "قال عبدالله بن صوريا الأعور لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ما الهدى إلا ما نحن عليه، فاتبعنا يا محمد تهتد. وقالت النصارى مثل ذلك، فأنزل الله عز وجل: ﴿ وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾"[1].

﴿ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ﴾ جواب عن قول اليهود والنصارى:﴿ كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا ﴾، والخطاب فيه للنبي صلى الله عليه وسلم، و"بل": للإضراب الإبطالي، تبطل ما سبق.

﴿ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ ﴾: منصوب بفعل محذوف تقديره: "نتبع" أو نحو ذلك، أي: لا نكون هوداً أو نصارى، بل نتبع ملة إبراهيم حنيفاً، أي: نتبع دين إبراهيم عليه السلام، ولا اهتداء إلا باتباع ملة إبراهيم عليه السلام.

كما قال تعالى: ﴿ ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾ [النحل: 123]، وقال تعالى: ﴿ قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾ [الأنعام: 161]، وقال تعالى: ﴿ قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾ [آل عمران: 95].

وقال صلى الله عليه وسلم: "إني لم أبعث باليهودية ولا النصرانية ولكني بعثت بالحنيفية السمحة"[2].

﴿ حَنِيفًا ﴾: حال، أي: حال كونه حنيفاً، والحنيف: "فعيل" بمعنى "فاعل" مشتق من "الحنف".

و"الحنف": الميل، ومنه سُمي الأحنف بن قيس؛ لميل إحدى قدميه بالأصابع إلى الأخرى، قالت أمه:
والله لو لا حنف برجله
ما كان في فتيانكم من مثله[3]






ومعنى ﴿ حَنِيفًا ﴾: مائلا عن الشرك إلى التوحيد، وعن الباطل إلى الحق، مسلماً مخلصاً، كما قال تعالى: ﴿ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾ [النحل: 120]، وقال تعالى: ﴿ وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا ﴾ [آل عمران: 67]، ولهذا قال:
﴿ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾ وهذا توكيد من حيث المعنى؛ لقوله تعالى: ﴿ حَنِيفًا ﴾؛ لأن الجمل المنفية تفيد كمال ضدها، فنفيه عز وجل أن يكون إبراهيم من المشركين توكيد لكمال توحيده وإخلاصه لله تعالى وأنه عليه السلام ما كان في وقت من الأوقات أو في حال من الأحوال من المشركين عبدة الأصنام.

و"كان" هنا مسلوبة الزمان تفيد اتصاف اسمها بخبرها في جميع الأوقات.

وفي الآية تعريض بما عليه أهل الكتاب والعرب من الشرك بالله كما قال تعالى: ﴿ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾ [النحل: 120]، وقال تعالى: ﴿ ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾ [النحل: 123].

المصدر: «عون الرحمن في تفسير القرآن»

[1] أخرجه الطبري في "جامع البيان" (2 /589)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (1 /241).

[2] سبق تخريجه.

[3] انظر: "لسان العرب" مادة "حنف".





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 943.99 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 942.31 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (0.18%)]