كتاب الجدول في إعراب القرآن ------ متجدد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ}ا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 423 - عددالزوار : 130127 )           »          متابعة للاحداث فى فلسطين المحتلة ..... تابعونا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 14887 - عددالزوار : 1473137 )           »          منيو فطار 10 رمضان.. ملوخية بالدجاج بنكهة لذيذة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          باحثون يحذرون من ردود ChatGPT على المستخدمين.. يمكن التأثير عليها "بالمدح" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          واتساب يحصل على أداة الذكاء الاصطناعي "مساعدة الكتابة" مع المعالجة الخاصة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          دليل مبسط: طريقة استرجاع الصور المحذوفة من google photos (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          ميزة "Take a Message" من جوجل تحول المكالمات المرفوضة إلى رسائل مسجلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          مايكروسوفت تضع تغييرًا فى طريقة حفظ مستندات وورد على نظام ويندوز.. تعرف عليه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          جوجل تكشف عن نموذج الصور الجديد Gemini 2.5 Flash.. يحمل مزايا استثنائية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          مايكروسوفت تطرح نماذج جديدة للذكاء الاصطناعى.. قادرة على توليد الأصوات بدقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها > ملتقى النحو وأصوله
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15-06-2022, 09:35 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,687
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كتاب الجدول في إعراب القرآن ------ متجدد

كتاب الجدول في إعراب القرآن
سورة مريم
محمود بن عبد الرحيم صافي
الجزء السادس عشر
(الحلقة 381)
من صــ 291الى ص
ـ 302



[سورة مريم (19) : الآيات 27 الى 28]
فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَها تَحْمِلُهُ قالُوا يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا (27) يا أُخْتَ هارُونَ ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (28)

الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (به) متعلّق بحال من فاعل أتت «1» ، (قومها) مفعول به منصوب (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (شيئا) مفعول به منصوب بتضمين جئت معنى فعلت «2» ، (فريّا) نعت ل (شيئا) منصوب.
جملة: «أتت ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تحمله ... » في محلّ نصب حال من الفاعل أو من الهاء في (به) .
وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يا مريم و (جوابها) ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «جئت ... » لا محلّ لها جواب القسم، وجملة القسم جواب النداء.
28- (أخت) منادى مضاف منصوب (هارون) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من الصرف للعلميّة والعجمة (ما) نافية في الموضعين.
وجملة: «النداء: يا أخت ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «ما كان أبوك ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «ما كانت أمّك ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.
الصرف:
(فريّا) ، صفة مشبّهة من فرى يفري باب ضرب بمعنى اختلف أو قطع وشقّ، وزنه فعيل، وقد أدغمت ياء فعيل مع لام الكلمة.
[سورة مريم (19) : آية 29]
فَأَشارَتْ إِلَيْهِ قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (29)

الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (كيف) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب حال (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (كان) فعل ماض تامّ، والفاعل هو «3» ، وهو العائد (في المهد) متعلّق ب (كان) ، (صبيّا) حال منصوبة من فاعل كان.
جملة: «أشارت ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «كيف نكلّم ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «كان في المهد ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

[سورة مريم (19) : الآيات 30 الى 33]
قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30) وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا (31) وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا (32) وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (33)

الإعراب:
(آتاني) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف..
و (النون) للوقاية، و (الياء) مفعول به أوّل، والفاعل هو أي الله (الكتاب) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة (جعلني نبيّا) مثل آتاني الكتاب، وكذلك (جعلني مباركا) ، (أينما) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ نصب ظرف مكان متعلّق بالجواب أو بالشرط (كنت) فعل ماض تامّ ... و (التاء) فاعل (الواو) عاطفة (بالصلاة) متعلّق ب (أوصاني) ، (ما) حرف مصدريّ ظرفيّ (دمت) فعل ماض ناقص.. و (التاء) اسمه (حيّا) خبر ما دمت منصوب.
والمصدر المؤوّل (ما دمت..) في محلّ نصب على الظرفيّة الزمانيّة متعلّق ب (أوصاني) .
جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّي عبد الله ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «آتاني الكتاب ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «جعلني نبيّا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آتاني الكتاب.
وجملة: «جعلني مباركا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جعلني نبيّا.
وجملة: «كنت ... » لا محلّ لها اعتراضيّة.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: أينما كنت فقد جعلني نبيّا ومباركا.
وجملة: «أوصاني ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آتاني.. أو جعلني..
32- (الواو) عاطفة (برّا) مفعول به ثان لفعل محذوف تقديره جعلني «4» (بوالدتي) متعلّق ب (برّا) ، (الواو) عاطفة (لم) حرف نفي وجزم (جبّارا) مفعول به ثان منصوب عامله لم يجعلني (شقيّا) نعت ل (جبّارا) منصوب.
وجملة: « (جعلني) برّا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جعلني مباركا.
وجملة: «لم يجعلني ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة (جعلني) برّا.
33- (الواو) عاطفة (عليّ) متعلّق بخبر المبتدأ (السلام) (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بالاستقرار الذي هو خبر وكذلك الظروف الأخرى المعطوفة عليه (حيّا) حال منصوبة من نائب الفاعل.
وجملة: «السلام عليّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لم يجعلني.
وجملة: «ولدت ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «أموت ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «أبعث ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
الصرف:
(أوصاني) ، فيه إعلال بالقلب، أصله أوصيني، تحركت الياء بعد فتح قلبت ألفا وزنه أفعلني.
الفوائد
1- آل عمران:

إن الله اصطفى آل عمران على العالمين، وعمران والد مريم والدة المسيح، ونحن نعلم جهاد المسيح في سبيل دعوة الناس إلى الحق والخير والإيمان بالله وحده، ونعلم أيضا كيف سخر الله للمسيح عليه السلام من التلاميذ، الذين هم الحواريون، فنشروا دينه فوق الكثير من أصقاع الأرض، وقد أراد الله أن يكرم آل عمران، فأنزل سورة من القرآن الكريم سميت باسمهم، وهي ثاني سورة بعد البقرة، وأراد أن يكرم مريم العذراء، فخصها بسورة من كتابه الكريم، هي السورة التي نحن بصددها الآن.
وما أحسب أن كتابا من الكتب السماوية أشاد بآل عمران ومريم والمسيح كما أشاد القرآن الكريم، وأفاض بطهارتهما وتقديسهما وتنزيههما عن كل نقيصة أو بهتان.
فالقرآن الكريم ذكر أن مريم عذراء، وأن الملك بشّرها بهذا الغلام الزكي، فحملت به، وابتعدت عن الناس، وعانت من آلام وضعه حتى تمنت موتها قبل ذلك، وقد خاطبها ولدها المسيح، وهو في مهده، وهدأ من روعها، وطلب إليها أن تهزّ بجذع النخلة، وتنعم بما يتساقط عليها من الرطب الجني.
وكانت والدة مريم امرأة صالحة، وكان أبوها رجلا صالحا تقيا نقيا، فنذرت زوجته وليدها خادما للهيكل وعند ما وجدتها أنثى، وليس الذكر كالأنثى، ومع ذلك تقبلها ربها قبولا حسنا، وأنبتها نباتا حسنا.
2- لماذا منعت من الكلام؟
إنه سؤال يثب إلى الذهن فاللسان، والإجابة عليه بأن الله أمرها بأن تمتنع عن الكلام لأمرين:
أ- أن يكون عيسى عليه السلام هو المتكلم عنها، ليكون أقوى لحجتها، وأرهص للمعجزة وإزالة عوامل الريبة المؤدية إلى اتهامها بما يشين.
ب- التنويه بكراهية المجادلة شرعا مع السفهاء وقد اقتنص الشاعر هذا المعنى فقال:
يخاطبني السفيه بكل قبح ... وأكره أن أكون له مجيبا
[سورة مريم (19) : آية 34]
ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34)

الإعراب:
(ذلك) مبتدأ في محلّ رفع (عيسى) خبر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة، ومنع من التنوين للعلميّة والعجمة (بن) نعت لعيسى مرفوع «1» ، (قول) مفعول مطلق لفعل محذوف وهو مؤكّد لمضمون الجملة قبله أي أقول قول الحقّ «2» ، (الذي) في محلّ نصب نعت لقول (فيه) متعلّق ب (يمترون) .
جملة: «ذلك عيسى ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يمترون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
الفوائد
1- إثبات ألف «ابن» ، وحذفها:
أ- ابن: أصله «بنو» ويجمع على «بنين» . وقال بعضهم: أصله بكسر الباء قياسا على «بنت» .
ب- ما لا يعقل، مثل «ابن مخاض، وابن لبون» وابن عرس، فيجمع بألف وتاء مثل «بنات عرس» .
ج- يضاف ابن لما يخصصه، مثل «ابن السبيل، وابن الحرب، وابن الدنيا» .
د- همزة «ابن» همزة وصل، وكذلك همزة «ابنة» . تحذف في الوصل وتثبت في «الخط» .
هـ- ومن أحكامها أنها تحذف لفظا وخطا، وذلك إذا ورد علم وبعده «ابن» صفة له ومضافا لعلم هو أب له. نحو «محمد بن عبد الله بن عبد المطلب» إلا إذا وقع في أول السطر فتكتب الهمزة خطا ولا تلفظ.
ملاحظة: قد خرج في قولهم: «ومضافا لعلم هو أب له» خرج المضاف إلى أم هو ابن لها. مثل «عيسى ابن مريم» .
[سورة مريم (19) : آية 35]
ما كانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحانَهُ إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (35)

الإعراب:
(لله) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم ل (كان) ، (ولد) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول به ثان عامله يتّخذ والمفعول الأول محذوف أي: أن يتّخذ أحدا ولدا.
والمصدر المؤوّل (أن يتّخذ ... ) في محلّ رفع اسم كان مؤخّر.
(سبحانه) مفعول مطلق لفعل محذوف.. و (الهاء) مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (إنّما) كافّة مكفوفة (كن) فعل أمر تامّ، والفاعل أنت (الفاء) عاطفة- أو استئنافيّة- (يكون) مضارع تامّ مرفوع، والفاعل هو.
جملة: «ما كان لله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يتّخذ ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: « (أسبّح) سبحانه ... » لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة.
وجملة: «قضى ... » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «يقول ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «كن ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يكون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يقول.. أو استئنافيّة.

[سورة مريم (19) : آية 36]
وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ (36)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (ربّي) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء.. و (الياء) مضاف إليه (ربّكم) معطوف على ربّي بالواو مرفوع (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (هذا) مبتدأ في محلّ رفع (مستقيم) نعت للخبر (صراط) .
جملة: «إنّ الله ربّي ... » في محلّ نصب مقول القول لفعل مقدّر أي:
قل.. وجملة القول المقدّر لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «اعبدوا ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كنتم مقرّين بربوبيّته فاعبدوه.
وجملة: «هذا صراط.....» لا محلّ لها تعليليّة.
[سورة مريم (19) : آية 37]
فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ (37)
الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (من بينهم) متعلّق بحال من الأحزاب (الفاء) عاطفة (ويل) مبتدأ مرفوع «7» ، (للذين) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (ويل) (من مشهد) متعلّق بالاستقرار الذي هو خبر (يوم) مضاف إليه مجرور.
جملة: «اختلف ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ويل للذين ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
الصرف:
(مشهد) ، اسم زمان أو اسم مكان أو مصدر ميميّ من شهد الثلاثيّ، وزنه مفعل بفتح الميم والعين، وشهد بمعنى حضر أو نطق بالشهادة.. فإذا كان من المعنى الأول فاسم الزمان يعني وقت الشهود، واسم المكان يعني مكان الشهود أي الموقف، والمصدر يعني حضور ذلك اليوم العصيب من إضافة المصدر إلى فاعله. وإذا كان من المعنى الثاني أي الشهادة فاسم الزمان يعني من وقت شهادة يوم، واسم المكان يعني من مكان شهادة يوم، والمصدر يعني شهادة ذلك اليوم أي أنّ اليوم يشهد على الناس إمّا حقيقة وإمّا مجازا.
[سورة مريم (19) : الآيات 38 الى 39]
أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا لكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (38) وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (39)

الإعراب:
(أسمع) فعل ماض جامد لإنشاء التعجّب مبنيّ على الفتح المقدّر لمجيئه على صورة الأمر (الباء) حرف جرّ زائد و (هم) ضمير، محلّه القريب الجرّ بالباء الزائدة، ومحلّه البعيد الرفع على أنّه فاعل أسمع (أبصر) مثل أسمع، والفاعل مقدّر أي أبصر بهم (يوم) ظرف زمان متعلّق ب (أسمع، أبصر) ، (لكن) حرف استدراك لا عمل له (الظالمون) مبتدأ مرفوع وعلامة الرفع الواو (اليوم) ظرف متعلّق ب (ضلال) ، (في ضلال) متعلّق بخبر المبتدأ الظالمون.
جملة: «أسمع بهم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أبصر (بهم) ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «يأتوننا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «الظالمون.. في ضلال ... » لا محلّ لها في حكم التعليليّة.
39- (الواو) عاطفة، والضمير في (أنذرهم) مفعول به أوّل (يوم) مفعول به ثان منصوب على حذف مضاف أي: أنذرهم عذاب يوم الحسرة «8» ، (إذ) ظرف أستعير للمستقبل متعلّق ب (الحسرة) «9» ، (الأمر) نائب الفاعل مرفوع (الواو) حاليّة في الموضعين (في غفلة) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (هم) و (لا) نافية وجملة: «أنذرهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أسمع بهم.
وجملة: «قضي الأمر ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «هم في غفلة ... » في محلّ نصب حال من ضمير المفعول في (أنذرهم) .
وجملة: «هم لا يؤمنون ... » في محلّ نصب حال من ضمير المفعول في (أنذرهم) .
الصرف:
(غفلة) ، مصدر سماعيّ لفعل غفل يغفل باب نصر، وزنه فعلة بفتح فسكون، وثمّة مصادر أخرى هي: غفول بضمّتين وغفل بفتحتين..
البلاغة
- المجاز المرسل:

في قوله تعالى «لكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ» .
العلاقة حالية، والمراد جهنم، فأطلق الحال وأريد المحل، لأن الضلال لا يحل فيه وإنما يحل في مكانه، وكذلك قوله في الآية اللاحقة: «وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ» والغفلة لا يحل فيها أيضا، وإنما يحل بالمتالف التي توقع الغفلة أصحابها فيها.
الفوائد
1- مواضع زيادة الباء:

تزاد الباء في ستة مواضع رئيسية:
أ- تزاد وجوبا في فاعل فعل التعجب في إحدى صيغتيه، وهي: أفعل به نحو: «أحسن بعمر» ، فتعرب «أحسن» فعل ماض أتى على صيغة الأمر، وعمر فاعل مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجرّ الزائد، والباء حرف جر زائد أتى لا تساق اللفظ، ومنه «أسمع بهم وأبصر» .
وتزاد كثيرا في فاعل «كفى» التي بمعنى حسب، وهي فعل لازم، نحو «كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً» وهي غير كفى التي بمعنى أجزأ أو أغنى، فهذه لا تزاد بفاعلها الباء.
ب- تزاد أيضا في المفعول به، نحو: «وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ» .
وقوله تعالى: وهزّي إليك بجزع النخلة.
ج- وتزاد في المبتدأ، نحو «بحسبك درهم» ونحو خرجت فإذا بزيد، وكيف بك «والمعنى كيف أنت» .
د- وتزاد في الخبر، وهو قياسي في حالة السلب، نحو «ليس زيد بقائم» «وما ربك بغافل» أما في الموجب، فمتوقف على السماع.
هـ- وتزاد في الحال إذا كان عامل الحال منفيا. نحو.
فما رجعت بخائبة ركاب ... حكيم بن المسيّب منتهاها
ووتزاد في التوكيد، إذا كان بالنفس والعين، نحو: رأيت خالدا بنفسه وبعينه.
2- البغي:
أ- قال بعضهم: إن أصلها «بغوي» وقال البيضاوي: أصلها مفعول من البغي، ولهما تعليلات في استحالتها إلى «بغيّ» .
ب- وقال بعضهم: إن «بغيّ» خاص بالمؤنث، فيقال: امرأة بغي، ولا يقال رجل بغي.
ج- واعترض بعضهم، أنه نقل عن المصباح بأنه يقال: رجل بغي، وامرأة بغي. ولعله من باب القياس والفرض، وليس من واقع الاستعمال.
__________

(1) أي معتزّة أو متباهية، ولا يمنع كونه معنى خاصّا. [.....]
(2) أو هو مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو نوعه أي جئت مجيئا غريبا.
(3) يجوز أن تكون ناقصة قد ضمنّت معنى صار أو ما زال، و (صبيّا) في ذلك خبر.
(4) أي ذا برّ بحذف مضاف.. أو وصف بالمصدر مبالغة.
(5) أو عطف بيان له، أو بدل منه.. وقد يراد به الإخبار فيكون خبرا ثانيا وحينئذ يلزم إثبات الألف في ابن.
(6) يجوز أن يكون حالا من عيسى، ويجوز أن يكون مفعولا به لفعل محذوف تقديره أعني..
(7) جاز البدء بالنكرة لما فيها من معنى الذمّ.
(8) يجوز أن يكون ظرفا متعلّقا ب (أنذرهم) ، والمفعول الثاني مقدّر.
(9) أو هو بدل من يوم إذا أعرب (يوم) ظرفا.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 18-06-2022, 06:17 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,687
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كتاب الجدول في إعراب القرآن ------ متجدد


كتاب الجدول في إعراب القرآن
سورة طه
محمود بن عبد الرحيم صافي
الجزء السادس عشر
(الحلقة 388)
من صــ 371الى ص
ـ 383


[سورة طه (20) : الآيات 42 الى 44]
اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي (42) اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى (43) فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (44)

الإعراب:
(أنت) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع توكيد للضمير المستتر الفاعل (أخوك) معطوف على الضمير الفاعل المستتر بالواو وعلامة الرفع الواو (بآياتي) متعلّق بمحذوف حال من المعطوف والمعطوف عليه، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء (لا) ناهية جازمة (تنيا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. و (الألف) فاعل (في ذكري) متعلّق ب (تنيا) ، و (في) بمعنى (عن) ، (إلى فرعون) متعلّق ب (اذهبا) ، (له) متعلّق ب (قولا) ، (قولا) مفعول به منصوب «1» أي كلاما ليّنا.
جملة: «اذهب ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا تنيا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف.
وجملة: «اذهبا ... » لا محلّ لها استئنافيّة مؤكّدة للأولى.
وجملة: «إنّه طغى ... » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «طغى ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «قولا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة اذهبا.
وجملة: «لعلّه يتذكّر ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليلية.
وجملة: «يتذكّر ... » في محلّ رفع خبر لعلّ.
وجملة: «يخشى ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يتذكّر.
الصرف:
(تنيا) ، فيه إعلال بالحذف، ماضيه ونى من باب وعد، حذفت فاؤه في المضارع فهو معتلّ مثال مكسور العين في المضارع، وزنه تعلا.
(ليّنا) ، صفة مشبّهة من الثلاثيّ لان يلين باب ضرب، وزنه فيعل بفتح الفاء وكسر العين، أدغمت الياء مع عين الكلمة وهي ياء.
الفوائد
- أوجه الرجاء في قوله تعالى:
«لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى» :
أ- أن يكون الرجاء على أصله، فهما يرجوان إيمانه، ويطمعان في هدايته، وإذا صح الرجاء لدى العبد، فهو محال عند الله تعالى:
ب- أن لعل تفيد التعليل بمثابة «كي» .
ج- ومنهم من اعتبرها استفهامية، ويستحيل بحق الله الاستفهام.
ء- ويقول النحاة إن لعل للتوقع، وهي تفيد الترجي، كقوله تعالى: لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً. وكذلك الإشفاق نحو «فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ» أي أشفق على نفسك.
هـ- وأفاد الأخفش والكسائي بأنها قد تفيد التعليل، كقولك لصاحبك «افرغ من عملك لعلنا نتغدى» . ومنه «لعله يتزكى» أي يتذكر.

[سورة طه (20) : آية 45]
قالا رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أَوْ أَنْ يَطْغى (45)

الإعراب:
(علينا) متعلّق ب (يفرط) .
والمصدر المؤوّل (أن يفرط..) في محلّ نصب مفعول به عامله نخاف.
والمصدر المؤوّل (أن يطغى) في محلّ نصب معطوف على المصدر المؤوّل (أن يفرط..) .
جملة: «قالا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ربّنا (الندائيّة) ... » لا محلّ لها اعتراضيّة للاسترحام.
وجملة: «إنّنا نخاف ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «نخاف ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «يفرط ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «يطغى ... » لا محلّ لها صلة الموصول (أن) الثاني.

[سورة طه (20) : آية 46]
قالَ لا تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (46)

الإعراب:
(لا) ناهية جازمة (معكما) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر إنّ.. و (كما) ضمير مضاف إليه، ومفعول كل من (أسمع، أرى) مقدّر أي: أسمع ما يقول وأرى ما يصنع.
وجملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «لا تخافا ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إنّني معكما ... » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «أسمع ... » في محلّ رفع خبر ثان ل (إنّ) «2» .

[سورة طه (20) : الآيات 47 الى 48]
فَأْتِياهُ فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى (47) إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنا أَنَّ الْعَذابَ عَلى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (48)

الإعراب:
(الفاء) عاطفة (ائتياه) فعل مبنيّ على حذف النون..
و (الألف) فاعل، و (الهاء) مفعول به (الفاء) في (فأرسل) لربط المسبّب بالسبب (معنا) ظرف منصوب متعلّق ب (أرسل) ، (بني) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكّر، ومنع (إسرائيل) من الصرف للعلميّة والعجمة (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (قد) حرف تحقيق (بآية) متعلّق ب (جئناك) ، (من ربك) متعلّق بنعت لآية (الواو) استئنافيّة (على من) متعلّق بخبر المبتدأ (السلام) .
جملة: «ائتياه ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة لا تخافا «3» .
وجملة: «قولا ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة ائتياه.
وجملة: «إنّا رسولا ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أرسل ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي تنبّه فأرسل.
وجملة: «لا تعذّبهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أرسل.
وجملة: «قد جئناك ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليليّة.
وجملة: «السلام على من ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «اتّبع ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
48- (أوحي) فعل ماض مبنيّ للمجهول، (إلينا) متعلّق ب (أوحي) ، (على من) متعلّق بمحذوف خبر أنّ.
والمصدر المؤوّل (أنّ العذاب..) في محلّ رفع نائب الفاعل لفعل أوحي.
وجملة: «إنّا قد أوحي ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول «4» وجملة: «أوحي إلينا ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «كذّب ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) وجملة: «تولّى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة كذّب.
الصرف:
(ائتيا) ، حذف منه همزة الوصل لوجود الهمزة بعدها ودخول الفاء على الفعل فأصبح (فأتياه) حيث كتبت الهمزة على ألف بعد أن كانت مرسومة على نبرة.

[سورة طه (20) : آية 49]
قالَ فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى (49)

الإعراب:
(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (من) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ خبره (ربّكما) .
جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «من ربّكما ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن أوحي إليكما فمن ربّكما. وجملة الشرط المقدّرة في محلّ نصب مقول القول «5» .
وجملة: «يا موسى ... » لا محلّ لها استئنافيّة- أو اعتراضيّة-

[سورة طه (20) : آية 50]
قالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى (50)

الإعراب:
(ربّنا) مبتدأ مرفوع (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع خبر (خلقه) مفعول به ثان منصوب «6» .
جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «ربّنا الذي ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أعطى كلّ ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «هدى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أعطى..
الصرف:
(خلقه) ، اسم بمعنى الهيئة والفطرة أي الخلقة بالكسر، وإمّا بمعنى الناس فهو حينئذ اسم جمع، وزنه فعل بفتح فسكون.
[سورة طه (20) : آية 51]
قالَ فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى (51)

الإعراب:
(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (ما) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (بال) خبر مرفوع..
جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ما بال ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن كان ربّك قد أعطى وهدى فما بال ... «7» ، وجملة الشرط المقدّرة في محلّ نصب مقول القول.
الصرف:
(الأولى) ، مؤنّث الأول، اسم للعدد يدلّ على ترتيب ويطابق المعدود في التذكير والتأنيث، وقد جاء مؤنّثا لأنّه وصف للقرون وهو جمع والجمع مؤنث. وزنه فعلى بضمّ فسكون.

[سورة طه (20) : الآيات 52 الى 53]
قالَ عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى (52) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلاً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتَّى (53)

الإعراب:
(علمها) مبتدأ مرفوع، ومضاف إليه (عند) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر «8» ، (في كتاب) متعلّق بمحذوف الخبر (لا) نافية في الموضعين.
جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «علمها عند ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «لا يضلّ ربّي ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول «9» .
وجملة: «لا ينسى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا يضلّ ربّي.
53- (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو «10» ، (لكم) الأول متعلّق ب (جعل) «11» (مهدا) مفعول به ثان منصوب (لكم) الثاني متعلّق ب (سلك) «12» ، (فيها) متعلّق ب (سلك) ، (من السماء) متعلّق ب (أنزل) «13» ، (الفاء) عاطفة (به) متعلّق ب (أخرجنا) و (الباء) للسببيّة (من نبات) متعلّق بنعت ل (أزواجا) ، (شتّى) نعت ثان ل (أزواجا) منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف.
وجملة: « (هو) الذي ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول السابق وجملة: «جعل ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «سلك ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «أنزل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «أخرجنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أنزل «14» .
الصرف:
(شتّى) جمع شتيت، صفة مشبّهة من شتّ الأمر يشتّ باب ضرب وزنه فعيل، ووزن شتّى فعلى مثل مريض ومرضى بفتح فسكون.
[سورة طه (20) : آية 54]
كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعامَكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى (54)

الإعراب:
(في ذلك) متعلّق بمحذوف خبر إنّ (اللام) لام الابتداء للتوكيد (آيات) اسم أنّ منصوب وعلامة النصب الكسرة (لأولي) متعلّق بنعت ل (لآيات) وعلامة الجرّ الياء فهو ملحق بجمع المذكّر..
جملة: «كلوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة «15» .
وجملة: «ارعوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة كلوا.
وجملة: «إنّ في ذلك لآيات ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(ارعوا) ، فيه إعلال بالحذف أصله ارعاوا، التقى ساكنان الألف والواو فحذفت الألف لام الكلمة، وبقيت الفتحة على العين دلالة على الألف، وزنه افعوا.
(النهى) ، قيل هو مصدر كالهدى والسري، وزنه فعل بضمّ ففتح، وقيل هو جمع نهية كغرفة بضمّ فسكون وغرف، سمّي بذلك لأنّه ينهى صاحبه عن ارتكاب ما لا يليق، وفيه إعلال بالقلب أصله نهي، تحرّكت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا.
[سورة طه (20) : آية 55]
مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى (55)

الإعراب:
(منها) الأول متعلّق ب (خلقناكم) ، (فيها) متعلّق ب (نعيدكم) ، (منها) الثاني متعلّق ب (نخرجكم) (تارة) مفعول مطلق نائب عن المصدر أي إخراجا آخر «16» ، (أخرى) نعت لتارة منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة.
جملة: «خلقناكم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «نعيدكم ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «نخرجكم ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
الصرف:
(تارة) اسم بمعنى الحين والمرّة، فعله تأر، وقد حذفت الهمزة لكثرة الاستعمال، جمعه تارات وتير بكسر ففتح وتئر بالهمز.
البلاغة
- المقابلة:

في قوله تعالى «مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ» .
فقد حصلت المقابلة بين «منها» و «فيها» ، وبين «الخلق» و «الإعادة» . وهذا من المحسنات البديعية.
[سورة طه (20) : آية 56]
وَلَقَدْ أَرَيْناهُ آياتِنا كُلَّها فَكَذَّبَ وَأَبى (56)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (آياتنا) مفعول به ثان منصوب، وعلامة النصب الكسرة.. و (نا) مضاف إليه (كلّها) توكيد للآيات منصوب (الفاء) عاطفة.
جملة: «أريناه ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.
وجملة: «كذّب ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أريناه.
وجملة: «أبي ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أريناه.

[سورة طه (20) : الآيات 57 الى 58]
قالَ أَجِئْتَنا لِتُخْرِجَنا مِنْ أَرْضِنا بِسِحْرِكَ يا مُوسى (57) فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (58)

الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام و (اللام) لام التعليل (تخرجنا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (من أرضنا) متعلّق ب (تخرجنا) ، (بسحرك) متعلّق ب (تخرجنا) و (الباء) سببيّة..
والمصدر المؤوّل (أن تخرجنا..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (جئتنا) .
جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «جئتنا ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «تخرجنا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة النداء: «يا موسى ... » لا محلّ لها اعتراضيّة.
58- (الفاء) عاطفة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (نأتينّك) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع.. و (النون) نون التوكيد، و (الكاف) مفعول به، والفاعل نحن للتعظيم (بسحر) متعلّق ب (نأتينّك) «17» ، (مثله) نعت لسحر مجرور (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (بيننا) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (بينك) معطوف على الظرف الأول، (موعدا) مفعول به أوّل منصوب (لا) نافية (نحن) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع توكيد لضمير الفاعل المستتر (لا) الثانية زائدة لتأكيد النفي (أنت) ضمير منفصل في محلّ رفع معطوف على الضمير الفاعل وعلى رأي ابن مالك أنت ضمير منفصل في محل رفع فاعل لفعل محذوف تقديره تخلفه- إذ لما حذف الفعل انفصل الفاعل- فهو ليس توكيدا للفاعل المستتر في (نخلفه) . وحينئذ تعطف جملة تخلفه على جملة نخلفه في محل نصب.. ولكن الإعراب الأول معتمد على قاعدة: يغتفر في الأواخر ما لا يغتفر في الأوائل. (مكانا) بدل من (موعدا)يكونه اسم مكان منصوب «18» ، (سوى) نعت ل (مكانا) منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف.
وجملة: «نأتينّك ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر، وجملة القسم المقدّرة في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: «اجعل ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن قبلت اللقاء فاجعل..
وجملة: «لا نخلفه ... » في محلّ نصب نعت ل (موعدا) .
الصرف:
(موعدا) ، يحتمل أن يكون مصدرا ميميّا أو اسم زمان أو اسم مكان من فعل وعد، وزنه مفعل بفتح الميم وكسر العين.
(سوى) ، اسم بمعنى الوسط، وزنه فعل بضمّ ففتح، ويقرأ سوى بكسر السين.
الفوائد
- «مَكاناً سُوىً» .
في إعراب «مكانا» خمسة أوجه وهي:
أ- بعضهم جعله بدل من «مكان» المحذوفة.
ب- وبعضهم اعتبره مفعولا ثانيا ل «جعل» ، ومنهم أبو علي الفارسي وأبو البقاء.
ج- انه منصوب بنفس المصدر.
ء- انه منصوب على الظرفية بالفعل «اجعل» .
هـ- انه منصوب بإضمار فعل. وأما لفظة «موعد» ، فقيل: اسم زمان، وقيل:
اسم مكان.. وقيل: مصدر ميمي بمعنى الموعد، وهو رأينا الذي نؤيده ونتبناه، وهذا الرأي يقتضي تقدير مضاف محذوف أي «مكان الموعد» .
__________
(1) أو هو مفعول مطلق، والمفعول به مقدّر أي قولا له ما يهديه قولا ليّنا.
(2) أو لا محلّ لها استئناف بيانيّ.. أو في محلّ نصب حال من اسم إنّ، والعامل فيها معنى التوكيد (إنّ) .
(3) في الآية السابقة (46) .
(4) وهو جملة السلام على من اتبع ... فهو من قول موسى وهارون لفرعون.. أو قول الله لهما أن يقولا لفرعون ذلك.
(5) ويجوز أن تكون جملة الاستفهام معطوفة على مقدّر أي: قد سمعنا هذا فمن ربّكما؟
والمقدّر هو مقول القول.
(6) هذا على أنّ الخلق بمعنى الصورة أو الشكل، أمّا إذا كان المعنى الخلائق والناس فهو المفعول الأول و (كلّ) هو المفعول الثاني.
(7) يجوز أن تكون الجملة معطوفة على مقدّر هو مقول القول كالآية (49) من هذه السورة.
(8) أو متعلّق بمحذوف حال من الهاء في علمها، والخبر هو الجارّ والمجرور (في كتاب) ..
وثمّة تعليقات أخرى متكلّفة أوردها العكبريّ نقلا عن الأخفش وغيره.
(9) يجوز أن تكون الجملة نعتا لكتاب في محلّ جرّ، والرابط محذوف أي لا يضلّ حفظه ربّي.. وجملة لا ينسى المعطوفة تأخذ إعرابها.
(10) أو في محلّ جرّ نعت لربّي.
(11) أو متعلّق بمحذوف حال من (مهدا) .
(12) أو متعلّق بمحذوف حال من (سبلا) . [.....]
(13) أو متعلّق بمحذوف حال من (ماء) .
(14) وفي الكلام التفات، والمعنى فأخرج به أزواجا ...
(15) أجازوا في الجملة أن تكون مقولا لحال محذوفة أي أخرجنا به أزواجا قائلين كلوا ...
(16) يجوز أن يعرب ظرفا متعلّقا ب (نخرجكم) ، أي نخرجكم في وقت ثان.
(17) أو متعلّق بمحذوف حال من فاعل نأتينّك أي متلبّسين بسحر.
(18) أو هو مفعول به ثان ل (اجعل) ، على أن يتعلّق الظرف (بين) بفعل اجعل، وأن يكون الموعد اسم مكان.. أو هو ظرف مكان متعلّق ب (اجعل) .. أمّا ما قرّره أبو البقاء وتبعه في ذلك السيوطيّ من أنه منصوب على نزع الخافض فهو مردود لأن العامل متعدّ بنفسه وهو اجعل.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 3 ( الأعضاء 0 والزوار 3)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 164.42 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 162.30 كيلو بايت... تم توفير 2.12 كيلو بايت...بمعدل (1.29%)]