تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى ____ متجدد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         خدمة (اخر مشاركة : حسين محمدا - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          دلالات تربوية على سورة النصر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 12 )           »          دلالات تربوية على سورة المسد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          وقفة بيانية مع سورة الكوثر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          5 خطوات لتنظيف المنزل (اخر مشاركة : حسين محمدا - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          خواطر الكلمة الطيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 67 - عددالزوار : 41682 )           »          تنزيل | الدكتور هاني حلمي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 14 - عددالزوار : 901 )           »          أيام أبي بكر الموسم الثاني | د متولي البراجيلي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 28 - عددالزوار : 738 )           »          5 أفكار لاستخدام الرمادى فى ديكور 2026.. يجمع الكلاسيكية والرومانسية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          طريقة عمل طاجن البامية باللحمة.. وصفة تقليدية بمذاق شرقى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 13-05-2022, 09:49 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,219
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى ____ متجدد




تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى
جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي الجوزي
الجزء الثانى
سُورَةُ الْمَائِدَةِ
الحلقة (189)
صــ431 إلى صــ 435



فأما الشهر الحرام ، فالمراد به الأشهر الحرم ، كانوا يأمن بعضهم بعضا فيها ، فكان ذلك قواما لهم ، وكذلك إذا أهدى الرجل هديا أو قلد بعيره أمن [ ص: 431 ] كيف تصرف ، فجعل الله تعالى هذه الأشياء عصمة للناس بما جعل في صدورهم من تعظيمها .

قوله تعالى: ذلك لتعلموا ذكر ابن الأنباري في المشار إليه بذلك أربعة أقوال .

أحدها: أن الله تعالى أخبر في هذه السورة بغيوب كثيرة من أخبار الأنبياء وغيرهم ، وأطلع على أشياء من أحوال اليهود والمنافقين ، فقال: ذلك لتعلموا ، أي: ذلك الغيب الذي أنبأتكم به عن الله يدلكم على أنه يعلم ما في السموات وما في الأرض ، ولا تخفى عليه خافية .

والثاني: أن العرب كانت تسفك الدماء بغير حلها ، وتأخذ الأموال بغير حقها ، ويقتل أحدهم غير القاتل ، فإذا دخلوا البلد الحرام ، أو دخل الشهر الحرام ، كفوا عن القتل . والمعنى: جعل الله الكعبة أمنا ، والشهر الحرام أمنا ، إذ لو لم يجعل للجاهلية وقتا يزول فيه الخوف لهلكوا ، فذلك يدل على أنه يعلم ما في السموات وما في الأرض .

والثالث: أن الله تعالى صرف قلوب الخلق إلى مكة في الشهور المعلومة فإذا وصلوا إليها عاش أهلها معهم ، ولولا ذلك ماتوا جوعا ، لعلمه بما في ذلك من صلاحهم ، وليستدلوا بذلك على أنه يعلم ما في السموات وما في الأرض .

والرابع: أن الله تعالى جعل مكة أمنا ، وكذلك الشهر الحرام ، فإذا دخل الظبي الوحشي الحرم ، أنس بالناس ، ولم ينفر من الكلب ، ولم يطلبه الكلب ، فإذا خرجا عن حدود الحرم ، طلبه الكلب ، وذعر هو منه ، والطائر يأنس بالناس في الحرم ، ولا يزال يطير حتى يقرب من البيت ، فإذا قرب منه عدل عنه ، ولم [ ص: 432 ] يطر فوقه إجلالا له ، فإذا لحقه وجع طرح نفسه على سقف البيت استشفاء به ، فهذه الأعاجيب في ذلك المكان ، وفي ذلك الشهر قد دللن على أن الله تعالى يعلم ما في السموات وما في الأرض .
ما على الرسول إلا البلاغ والله يعلم ما تبدون وما تكتمون

قوله تعالى: ما على الرسول إلا البلاغ في هذه الآية تهديد شديد . وزعم مقاتل أنها نزلت والتي بعدها ، في أمر شريح بن ضبيعة وأصحابه ، وهم حجاج اليمامة حين هم المسلمون بالغارة عليهم ، وقد سبق ذكر ذلك في أول السورة . وهل هذه الآية محكمة ، أم لا؟ فيه قولان .

أحدهما: أنها محكمة ، وأنها تدل على أن الواجب على الرسول التبليغ ، وليس عليه الهدى . والثاني: أنها كانت قبل الأمر بالقتال ، ثم نسخت بآية السيف .
قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث فاتقوا الله يا أولي الألباب لعلكم تفلحون

قوله تعالى: لا يستوي الخبيث والطيب روى جابر بن عبد الله أن رجلا قال: يا رسول الله إن الخمر كانت تجارتي ، فهل ينفعني ذلك المال إن عملت فيه بطاعة الله؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله لا يقبل إلا الطيب" فنزلت هذه الآية تصديقا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم . وفي الخبيث والطيب أربعة أقوال .

[ ص: 433 ] أحدها: الحلال والحرام ، قاله ابن عباس ، والحسن . والثاني: المؤمن والكافر ، قاله السدي . والثالث: المطيع والعاصي . والرابع: الرديء والجيد ، ذكرهما الماوردي . ومعنى "الإعجاب" هاهنا: السرور بما يتعجب منه .
يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم عفا الله عنها والله غفور حليم

قوله تعالى: لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم في سبب نزولها ستة أقوال .

أحدها: أن الناس سألوا النبي صلى الله عليه وسلم حتى أحفوه بالمسألة ، فقام مغضبا خطيبا ، فقال: "سلوني فوالله لا تسألوني عن شيء ما دمت في مقامي هذا إلا بينته لكم" ، فقام رجل من قريش يقال له: عبد الله بن حذافة كان إذا لاحى يدعى إلى غير أبيه ، فقال: يا نبي الله من أبي؟ قال: أبوك حذافة ، فقام آخر فقال: أين أبي؟ قال في النار ، فقام عمر فقال: رضينا بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد نبيا ، وبالقرآن إماما ، إنا حديثو عهد بجاهلية ، والله أعلم من آباؤنا ، فسكن غضبه ، ونزلت هذه الآية ،رواه أبو صالح عن أبي هريرة ، وقتادة عن أنس .

[ ص: 434 ] والثاني: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس ، فقال: "إن الله كتب عليكم الحج ، فقام عكاشة بن محصن ، فقال: أفي كل عام يا رسول الله؟ فقال: أما إني لو قلت نعم لوجبت ، ولو وجبت ثم تركتم لضللتم ، اسكتوا عني ما سكت عنكم ، فإنما هلك من هلك ممن كان قبلكم بكثرة سؤالهم ، واختلافهم على أنبيائهم ، فنزلت هذه الآية" رواه محمد بن زياد عن أبي هريرة . وقيل: إن السائل عن ذلك الأقرع بن حابس .

والثالث: أن قوما كانوا يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم استهزاء ، فيقول الرجل: من أبي؟ ويقول الرجل تضل ناقته: أين ناقتي؟ فنزلت هذه الآية ، رواه أبو الجورية عن ابن عباس . [ ص: 435 ] والرابع: أن قوما سألوا الرسول صلى الله عليه وسلم عن البحيرة ، والسائبة ، والوصيلة ، والحام ، فنزلت هذه الآية ، رواه مجاهد عن ابن عباس ، وبه قال ابن جبير .

والخامس: أن قوما كانوا يسألون الآيات والمعجزات ، فنزلت هذه الآية ، روي هذا المعنى عن عكرمة .

والسادس: أنها نزلت في تمنيهم الفرائض ، وقولهم: وددنا أن الله تعالى أذن لنا في قتال المشركين ، وسؤالهم عن أحب الأعمال إلى الله ، ذكره أبو سليمان الدمشقي . قال الزجاج : "أشياء" في موضع خفض إلا أنها فتحت ، لأنها لا تنصرف . و "تبد لكم": تظهر لكم . فأعلم الله تعالى أن السؤال عن مثل هذا الجنس لا ينبغي أن يقع ، لأنه يسوء الجواب عنه . وقال ابن عباس : إن تبد لكم ، أي: إن نزل القرآن فيها بغليظ ، ساءكم ذلك .

قوله تعالى: وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن أي: حين ينزل القرآن فيها بفرض أو إيجاب ، أو نهي أو حكم ، وليس في ظاهر ما نزل دليل على شرح ما بكم إليه حاجة ، فإذا سألتم حينئذ عنها تبد لكم . وفي قوله: عفا الله عنها قولان .

أحدهما: أنه إشارة إلى الأشياء .

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,495.04 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,493.36 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (0.11%)]