البناء الفكري من قصص الكتاب والسُنَّة (المصالح والمفاسد) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         رجب شهر الزرع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          لا خيبة تدوم مع الدعاء أبداً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          سيد الأوفياء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          تعظيم البركة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          الحَسْبَلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          مشاريعُ قرآنية تعينُ على الاستِعدَاد لاستقبَال (رمضان) في (رجب وشعبان) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          صيام الأيام البِيض (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          شهر رجب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          ميزان الإحسان في التعامل مع الناس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          فن اختيار الوقت في الموعظة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #2  
قديم 30-04-2022, 11:56 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,165
الدولة : Egypt
افتراضي رد: البناء الفكري من قصص الكتاب والسُنَّة (المصالح والمفاسد)

البناء الفكري من قصص الكتاب والسُنَّة (2)

بناء الكعبة






كتبه/ محمد سعيد الشحات


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فقد بوَّب البخاريُّ بابًا بعنوان: "بَابُ مَنْ تَرَكَ بَعْضَ الاخْتِيَارِ، مَخَافَةَ أَنْ يَقْصُرَ فَهْمُ بَعْضِ النَّاسِ عَنْهُ، فَيَقَعُوا فِي أَشَدِّ مِنْهُ"، ثم ذكر حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ قَوْمَكِ حِينَ بَنَوْا الْكَعْبَةَ (قَبلَ الإسلام) اقْتَصَرُوا عَنْ قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ"، فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ، أَفَلا تَرُدُّهَا عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟ فَقَالَ: "إنَّ قَومَكِ قَصُرَتْ بِهِمُ النَّفَقَةُ، وَلَوْلا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بِجَاهِلِيَّةٍ أَوْ بِكُفْرٍ لَنَقَضْتُ الْكَعْبَةَ؛ فَجَعَلْتُ لَهَا بَابَيْنِ: بَابٌ يَدْخُلُ النَّاسُ وَبَابٌ يَخْرُجُونَ"، فَفَعَلَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ. (متفق عليه).

- اقْتَصَرُوا عَنْ قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ: أي: لم يُكمِلوا بناء الكعبة على الأُسُس التي وضعها إبراهيمُ.

- قَصُرَتْ بِهِمُ النَّفَقَةُ: أي: لم تَكفِ الأموال لاستكمال بناء الكعبة.

الدروس المستفادة:

1- كانت قُريشٌ تُعظِّمُ أمْرَ الكعبة جدًّا:

أ- فَخَافَ صلى الله عليه وسلم أن يَظنُّوا (بسبب قُربِ عهدهم بالإسلام) أنَّه غيَّر بناءَها لينفَرِدَ بالفخرِ عليهم في ذلك؛ فتقع الردَّة والفتنة.

ب- ولو هَدَمها عليه الصلاة والسلام لأحدث ذلك زعزعة في قلوبهم، وقد يتَّهِموه بعدم تعظيم البيت الحرام.

2- تَرْكُ المصلحةِ مِن أجل عدمِ الوقوعِ في المفسَدة الأعظم.

3- تَرْكُ إنكار المنكر خشيةَ الوقوعِ في مُنكرٍ أعظمَ منه.

4- يجبُ تقديم الأهمِّ فالأهمِّ مِن دفع المفسدةِ وجلبِ المصلحةِ.

من ذاكرة التاريخ:

بُنِيَ البيت الحرام أكثر مِن مرَّة؛ بناهُ إبراهيم، ثم قريشٌ في الجاهلية (وحضَرَ النبي صلى الله عليه وسلم هذا البناء)، ثم بناهُ عبد الله بن الزُّبير على قواعد إبراهيم، ثم أعاد بناءه الحجاج بن يوسف الثقفي إلى ما كان عليه قبل بناءِ ابن الزبير، وذلك بأمر الخليفة عبد الملك بن مروان، ولم يكن بَلَغَهُ حديث عائشة السابق؛ فلمَّا بَلَغَهُ قال: "ودِدنا أنَّا تركناه".

وقد هَمَّ المهديُّ -ابنُ أبي جعفر المنصور- أن يُعيدَها على ما بناها ابن الزبير، واستشار الإمام مالك في ذلك، فقال: "أكره أن يتخذها الملوك لعبة؛ فهذا يرى رأي ابن الزبير، وهذا يرى رأي عبد الملك بن مروان، وهذا يرى رأيًا آخر، فتذهب هَيبَة البيت مِن صدور الناس!" (البداية والنهاية).

فانظر كيف رَاعَى الإمامُ مالك نفس القاعدة المذكورة في حديث عائشة رضي الله عنها؛ فأفتى بأنَّ دَفعَ مَفسدة ذَهَاب هَيبَةِ الكعبةِ مِن قلوب الناس مُقدَّمٌ على مصلحة هدمِها وإعادتها على قواعد إبراهيم عليه السلام.


وللحديث بقية إن شاء الله.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 131.49 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 129.81 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (1.28%)]