|
|||||||
| هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
||||
|
||||
تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن الإمام محمد بن جرير الطبري الجزء الثانى تَفْسِيرِ سُّورَةِ الْبَقَرَة(93) الحلقة (107) صــ 116إلى صــ 120 القول في تأويل قوله تعالى ( فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء ) يعني بقوله : ( فأنزلنا على الذين ظلموا ) ، على الذين فعلوا ما لم يكن لهم فعله ، من تبديلهم القول - الذي أمرهم الله جل وعز أن يقولوه - قولا غيره ، ومعصيتهم إياه فيما أمرهم به ، وبركوبهم ما قد نهاهم عن ركوبه ، ( رجزا من السماء بما كانوا يفسقون ) . و" الرجز " في لغة العرب ، العذاب ، وهو غير " الرجز " . وذلك أن الرجز : البثر ، ومنه الخبر الذي روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في الطاعون أنه قال : " إنه رجز عذب به بعض الأمم الذين قبلكم " . 1036 - حدثني يونس بن عبد الأعلى قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب قال ، أخبرني عامر بن سعد بن أبي وقاص ، عن أسامة بن زيد ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن هذا الوجع - أو السقم - رجز عذب به بعض الأمم قبلكم " . 1037 - وحدثني أبو شيبة بن أبي بكر بن أبي شيبة قال ، حدثنا عمر بن حفص قال ، حدثنا أبي ، عن الشيباني ، عن رياح بن عبيدة ، عن عامر بن سعد قال : شهدت أسامة بن زيد عند سعد بن مالك يقول : قال رسول الله صلى [ ص: 117 ] الله عليه وسلم : إن الطاعون رجز أنزل على من كان قبلكم - أو على بني إسرائيل . وبمثل الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 1038 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : ( رجزا ) ، قال : عذابا . 1039 - حدثني المثنى قال ، حدثنا آدم العسقلاني قال ، حدثنا أبو جعفر ، عن الربيع ، عن أبي العالية في قوله : ( فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء ) ، قال : الرجز ، الغضب . 1040 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد : لما قيل لبني إسرائيل : - ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة ، فبدل الذين ظلموا منهم قولا غير الذي قيل لهم - بعث الله جل وعز عليهم الطاعون ، فلم يبق منهم أحدا . وقرأ : ( فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء بما كانوا يفسقون ) ، قال : وبقي الأبناء ففيهم الفضل والعبادة - التي توصف في بني إسرائيل - والخير وهلك الآباء كلهم ، أهلكهم الطاعون . 1041 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد : الرجز العذاب . وكل شيء في القرآن " رجز " ، فهو عذاب . [ ص: 118 ] 1042 - حدثت عن المنجاب قال ، حدثنا بشر ، عن أبي روق ، عن الضحاك ، عن ابن عباس في قوله : ( رجزا ) ، قال : كل شيء في كتاب الله من " الرجز " يعني به العذاب . وقد دللنا على أن تأويل " الرجز " العذاب . وعذاب الله جل ثناؤه أصناف مختلفة . وقد أخبر الله جل ثناؤه أنه أنزل على الذين وصفنا أمرهم الرجز من السماء . وجائز أن يكون ذلك طاعونا ، وجائز أن يكون غيره . ولا دلالة في ظاهر القرآن ولا في أثر عن الرسول ثابت ، أي أصناف ذلك كان . فالصواب من القول في ذلك أن يقال كما قال الله عز وجل : فأنزلنا عليهم رجزا من السماء بفسقهم . غير أنه يغلب على النفس صحة ما قاله ابن زيد ، للخبر الذي ذكرت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في إخباره عن الطاعون أنه رجز ، وأنه عذب به قوم قبلنا . وإن كنت لا أقول إن ذلك كذلك يقينا ، لأن الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا بيان فيه أي أمة عذبت بذلك . وقد يجوز أن يكون الذين عذبوا به ، كانوا غير الذين وصف الله صفتهم في قوله : ( فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم ) . القول في تأويل قوله تعالى ( بما كانوا يفسقون ( 59 ) ) وقد دللنا - فيما مضى من كتابنا هذا - على أن معنى " الفسق " ، الخروج من الشيء . [ ص: 119 ] فتأويل قوله : ( بما كانوا يفسقون ) إذا : بما كانوا يتركون طاعة الله عز وجل ، فيخرجون عنها إلى معصيته وخلاف أمره . القول في تأويل قوله تعالى ( وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم ) يعني بقوله : ( وإذ استسقى موسى لقومه ) ، وإذ استسقانا موسى لقومه ، أي سألنا أن نسقي قومه ماء . فترك ذكر المسئول ذلك ، والمعنى الذي سأل موسى ، إذ كان فيما ذكر من الكلام الظاهر دلالة على معنى ما ترك . وكذلك قوله : ( فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا ) ، مما استغني بدلالة الظاهر على المتروك منه . وذلك أن معنى الكلام : فقلنا اضرب بعصاك الحجر ، فضربه ، فانفجرت . فترك ذكر الخبر عن ضرب موسى الحجر ، إذ كان فيما ذكر دلالة على المراد منه . وكذلك قوله : ( قد علم كل أناس مشربهم ) ، إنما معناه : قد علم كل أناس منهم مشربهم . فترك ذكر " منهم " لدلالة الكلام عليه . وقد دللنا فيما مضى على أن " أناس " جمع لا واحد له من لفظه ، وأن " الإنسان " لو جمع على لفظه لقيل : أناسي وأناسية . [ ص: 120 ] وقوم موسى هم بنو إسرائيل ، الذين قص الله عز وجل قصصهم في هذه الآيات . وإنما استسقى لهم ربه الماء في الحال التي تاهوا فيها في التيه ، كما : - 1043 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد بن زريع ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة قوله : ( وإذ استسقى موسى لقومه ) الآية قال ، كان هذا إذ هم في البرية اشتكوا إلى نبيهم الظمأ ، فأمروا بحجر طوري - أي من الطور - أن يضربه موسى بعصاه . فكانوا يحملونه معهم ، فإذا نزلوا ضربه موسى بعصاه فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا ، لكل سبط عين معلومة مستفيض ماؤها لهم . 1044 - حدثني تميم بن المنتصر قال ، حدثنا يزيد بن هارون قال ، حدثنا أصبغ بن زيد ، عن القاسم بن أبي أيوب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : ذلك في التيه ; ظلل عليهم الغمام ، وأنزل عليهم المن والسلوى ، وجعل لهم ثيابا لا تبلى ولا تتسخ ، وجعل بين ظهرانيهم حجر مربع ، وأمر موسى فضرب بعصاه الحجر ، فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا في كل ناحية منه ثلاث عيون ، لكل سبط عين ; ولا يرتحلون منقلة إلا وجدوا ذلك الحجر معهم بالمكان الذي كان به معهم في المنزل الأول . 1045 - حدثني عبد الكريم قال ، أخبرنا إبراهيم بن بشار قال ، حدثنا سفيان ، عن أبي سعيد ، عن عكرمة عن ابن عباس قال : ذلك في التيه . ضرب لهم موسى الحجر ، فصار فيه اثنتا عشرة عينا من ماء ، لكل سبط منهم عين يشربون منها . 1046 - وحدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا ) لكل سبط منهم عين . كل ذلك كان في تيههم حين تاهوا . ![]()
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |