تربية الأولاد بيْن الألم والأمل - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         ذكر يقوي بدنك فلا تحتاج إلى خادم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أين أنا في القرآن؟ {فيه ذكركم} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          ثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          فضل العفو والصفح من القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5177 - عددالزوار : 2486808 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4771 - عددالزوار : 1819288 )           »          التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 356 - عددالزوار : 9484 )           »          5 ألوان تريندات طلاء غرف النوم لعام 2026.. اختار اللى يناسبك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          طريقة عمل صينية الكوسة بالسجق.. لذيذة ومغذية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          خطوات بسيطة للتخلص من قشرة الرأس.. عشان تلبس ألوان غامقة براحتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأمومة والطفل
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #4  
قديم 17-03-2022, 11:05 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,890
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تربية الأولاد بيْن الألم والأمل

تربية الأولاد بيْن الألم والأمل (5)


كتبه/ شحاتة صقر

تربية الطفل على مراقبة الله -سبحانه وتعالى-



الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فإن الأطفالَ كالأرض الخِصْبَة، إذا أُلقيَتْ فيها البذورُ الصالحة أنبتت نباتًا حَسَنًا، وأخرجَت ثمرًا يانعًا، وإذا تُركَتْ وأُهملَتْ نبتت فيها الأشواكُ القبيحة المؤذية.

والتربيةُ السليمةُ تبدأ مِن لحظة قُدوم الطفل إلى الدنيا؛ فهو كالإسفَنجَة، يمتصُّ كل ما يمرُّ به، بلا تمييز بيْن غثٍّ وسَمين، ونافع وضار، وهو يتلقَّى ما يدورُ حوله، ولو كان في ظاهره مشغولًا بألعابه وعالمه الخاصِّ؛ لذلك كان أهم وأَولى ما يجبُ أن يُزرعَ في نفس الطفل: محبةُ الله، ومراقبته في السرِّ والعَلَن.

فعندما نربي أولادنا ينبغي أن نرسِّخ فيهم قوله -تعالى-: (إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ) (الملك:12)، وقول النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- في الإِحْسَانَ بـ(أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ) (متفق عليه).

وفي أولى سنوات الطفل قد لا يستطيع إدراك المفاهيم المجرّدة: كالدين، والحلال والحرام، ولكن الأهل يوضِحون له ما هو المقبول، وما هو الخطأ عن طريق تربيته، وحين يشتد عوده ويبدأ أفُقَه بالاتساع، حينها يكون على الأهل ربطه بالله -عز وجل- وزرع بذور مراقبته له طوال الوقت؛ فينشأ على مبدأ: "الله ناظري. الله شاهدي. الله مطّلِعٌ عليّ".

وأول وسيلة لغرس الخوف مِن الله والمراقبة في نفوس الأبناء، هي: وجود القدوة الحية والملموسة أمامهم، والمتمثلة في سلوكيات المحيطين بهم عامة، والوالدين على وجه الخصوص.

فيلمس الطفل الحرص على تحقيق الخوف مِن الله في سلوكيات والديه حتى يقتدي بهما، وفي السن الصغيرة يتم تعزيز المفهوم مِن خلال شرحه للطفل، والإجابة على تساؤلاته حول سلوكيات الوالدين.

فإذا سأل الطفل مثلاً: لماذا لا نسمع الأغاني؟!

تكون الإجابة: لأن الله لا يحب الأغاني وهي حرام، والله يرانا ولا نريد أن يغضب علينا.

كما يتم استخدام أسلوب التربية بالآيات القرآنية مِن خلال الوقوف على آيات الخوف في القرآن، وتفسيرها بما يتناسب مع عمر الطفل، وتدبرها وجعْل الطفل يحفظها قدر إمكانه ويرددها باستمرار.

ومِن أنفع الأساليب كذلك في تعزيز مفهوم الخوف مِن الله: الاعتماد على الحوار والوعظ، كذلك يعتبر أسلوب ضرب الأمثال مِن أنجح الأساليب، وهو الأسلوب الذي اتبعه لقمان في وعظ ابنه، قال الله -تعالى-: (يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ) (لقمان:16).

كما يمكن استخدام أسلوب القصة، ومِن أروع القصص التي تعزز مفهوم الخوف مِن الله: قصة ابنة بائعة اللبن، حين رغبَت الأم في مزج اللبن بالماء بحجة أن الخليفة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- لا يراهما فكان جواب الابنة: "إن كان أمير المؤمنين لا يرانا فرَبُّ أمير المؤمنين يرانا!".


كذلك لا بد مِن تعزيز المواقف واستغلال الأحداث وربطها بصورةٍ مباشرةٍ بالخوف مِن الله -تعالى-، واستحضار مراقبة الله، فيمكن للأم أن تستغل -على سبيل المثال- فترة الاختبارات، وتتحدث عن تحريم الإسلام للغش وربط ذلك بضرورة الخوف مِن الله -عز وجل-.

وللحديث بقية -إن شاء الله-.






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 110.05 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 108.37 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (1.52%)]