«عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         سحور 13 رمضان.. طريقة عمل سلطة تونة بالمايونيز والخضار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ}ا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 427 - عددالزوار : 130642 )           »          أعلام المفسرين | الشيخ مصطفى أبو سيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 10 - عددالزوار : 127 )           »          تحديث واتساب على iOS يطلق قائمة موحدة للمكالمات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          كيف تنظم صورك المتعددة على الموبايل؟ دليل شامل للحفاظ على ذكرياتك الرقمية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          ميتا تُطلق ميزة جديدة على "ثريدز" تساعد المستخدمين نشر نصوص مطولة تصل إلى 10 آلاف حرف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          تتبع الهاتف المفقود.. خطوات ضرورية لاستعادته وحماية بياناتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          دمج أداة ذكاء اصطناعى لتطبيق صور جوجل تحول الصورة الثابتة إلى فيديو (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          تحديث Google Translate يقدم أدوات جديدة لتعلم اللغات وميزة "الترجمة المباشرة" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          فى خطوات.. كيف تحمى طفلك من مخاطر منصات التواصل الاجتماعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15-03-2022, 08:28 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,807
الدولة : Egypt
افتراضي رد: «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله

«عون الرحمن في تفسير القرآن»


الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم





تفسير قوله تعالى: ﴿ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ... ﴾


قوله تعالى: ﴿ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ ﴾ [البقرة: 107].

قوله: ﴿ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ الاستفهام للتقرير- كما سبق بيانه، أي: قد علمت أن الله له وحده ملك السماوات والأرض.

وقدم الخبر في قوله: ﴿ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِلإفادة الحصر والاختصاص، أي: أن لله- عز وجل- وحده خاصة ملك السماوات والأرض، خلقاً وملكاً وتدبيراً، لا شريك له في ذلك، كما قال تعالى: ﴿ قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ ﴾ [سبأ: 22]. فله- عز وجل- وحده ملك السماوات السبع والأرضين السبع وما بينهما.

ومن قدرته عز وجل على كل شيء وملكه للسموات والأرض أنه ينسخ ما يشاء، ويثبت ما يشاء، كما قال عز وجل:
﴿ يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ ﴾ [الرعد: 39].


﴿ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ الواو: استئنافية و"ما" نافية، والخطاب للمؤمنين، أي: وما لكم سوى الله ﴿ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ "من" زائدة من حيث الإعراب، مؤكدة للنفي من حيث المعنى، أي: ما لكم سوى الله أيُّ ولي يتولاكم، فيجلب لكم النفع والخير.

﴿ وَلَا نَصِيرٍ معطوف على ما قبله و"لا" مؤكدة للنفي، أي: وما لكم من دون الله أيُّ نصير ينصركم، ويدفع عنكم الضر والشر.

قال الشاعر:
يا نفسُ مالكِ دونَ اللهِ من واقي
وما على حدَثَان الدَّهرِ من باقِي[1]



وفي قوله تعالى: ﴿ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ ﴾ [البقرة: 106، 107] بعد تقرير ثبوت النسخ في القرآن الكريم، بقوله: ﴿ مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ ﴾ [البقرة: 106] الآية: إفحام لمنكري النسخ من اليهود وغيرهم، وذلك بتقرير قدرته- عز وجل- التامة على كل شيء، وتقرير أن له ملك السموات والأرض، فهو- عز وجل- ذو القدرة التامة على كل شيء، والمشيئة النافذة، في خلقه وملكه، وحكمه وشرعه، يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، لا راد لقضائه، ولا معقب لحكمه، ولا يسأل عما يفعل، وهم يُسألون، له الأمر والتدبير الكوني، وله الأمر والحكم الشرعي، يحل ما يشاء، ويحرِّم ما يشاء، ويوجِب ما يشاء، وينسخ ما يشاء، ويُثبت ما يشاء.


قال الطبري[2]: "وهذا الخبر- وإن كان من الله تعالى خطاباً لنبيه صلى الله عليه وسلم على وجه الخبر عن عظمته- فإنه منه- جلَّ ثناؤه- تكذيب لليهود، الذين أنكروا نسخ أحكام التوراة، وجحدوا نبوة عيسى ومحمد- صلى الله عليهما- لمجيئهما بما جاءا به من عند الله، بتغيير ما غيّر الله من حكم التوراة".


وقال ابن القيم[3]: "فأخبر سبحانه أن عموم قدرته وملكه، وتصرفه في مملكته وخلقه لا يمنعه أن ينسخ ما يشاء، ويثبت ما يشاء، كما أنه يمحو من أحكامه القدرية الكونية ما يشاء، ويثبت، فهكذا أحكامه الدينية الأمرية، ينسخ منها ما يشاء، ويثبت منها ما يشاء، فمن أكفر الكفر وأظلم الظلم: أن يعارض الرسول الذي جاء بالبينات والهدى، وتدفع نبوته، وتجحد رسالته، بكونه أتى بإباحة بعض ما كان محرماً على من قبله، أو تحريم بعض ما كان مباحاً لهم، وبالله التوفيق، يضل من يشاء، ويهدي من يشاء".


وقال ابن كثير[4]: "وفي هذا المقام رد عظيم، وبيان بليغ لكفر اليهود، وتزييف شبهتهم- لعنهم الله- في دعوى استحالة النسخ، إما عقلاً- كما زعمه بعضهم- جهلاً وكفراً، وإما نقلاً- كما تخرصه آخرون منهم افتراءً وكذباً".


المصدر: «عون الرحمن في تفسير القرآن»

[1] البيت لأمية بن أبي الصلت. انظر "ديوانه" ص (21).

[2]في "جامع البيان" (1 /407).

[3] انظر: "بدائع التفسير" (1 /370).

[4] في "تفسيره" (1 /217).






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 105.88 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 104.21 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (1.58%)]