|
|||||||
| ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
||||
|
||||
بيت النبي صلى الله عليه وسلم د. إلهام بدر الجابري (9) إشراقات من حياة الرسول صلى الله عليه وسلم مع عائشة روى البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت : (( جلس إحدى عشرة امرأة فتعاهدن وتعاقدن أن لا يكتمن من أسرار أزواجهن شيئاً . قالت الأولى : زوجي لحم جمل غثّ على رأس جبل ، لا سهل فيُرتقى ،ولا سمين فينتقى . قالت الثانية : زوجي لا أبث خبره ، إني أخاف أن لا أَذَره ، إن أذكره أذكر عُجَره وبُجَره . ![]() قالت الثالثة : زوجيالعُشنَّق ، إن أنطق أطلق ، وإن أسكت أعلق . قالت الرابعة : زوجي كليل تهامة لا حر ولا قرُ ولا مخافة ولا سآمة . قالت الخامسة : زوجي إذا دخل فهد وإن خرج أسد ولا يسأل عما عَهد . قالت السادسة : زوجي إن أكل لفّ ، وإن شرب اشتف ، وإن اضجع التف ، ولا يولج الكف ليعلم البثّ . قالت السابعة : زوجي غياياء - أو عياياء – طباقاء ، كل داء له دواء ، شجَّك أو فلَّك أو جمع كلا لك . قالت الثامنة : زوجي المس مسُ أرنب ، والريح ريح زرنب . قالت التاسعة : زوجي رفيع العماد ، طويل النجاد ، عظيم الرماد ، قريب البيت من الناد . قالت العاشرة : زوجي مالك وما مالك ؟! مالكٌ خير من ذلك ، له إبل كثيرات المبارك ، قليلات المسارح ، وإذا سمعن صوت المِزْهر أيقن أنهن هوالك . قالت الحادية عشر : زوجي أبو زرع فما أبو زرع ، أناس من حليِّ أذني ، وملأ من شحمٍ عُضديِّ ، وبجحنّي فَبَجِحَتْ إليّ نفسي ، وجدني في أهل غُنيمة بشق ، فجعلني في أهل صهيل وأطيط ، ودائس ومُنَقٍ ، فعنده أقول فلا أقبح ، وأرقد فأتصبح ، وأشرب فأتقمح . أم أبي زرع ، فما أم أبي زرع ؟! عُكومها رداح ، وبيتها فساح . وابن أبي زرع ، فما ابن أبي زرع ؟! مضجعه كمسلِّ شطبة ، ويشبعه ذراع الجفرة . وبنت أبي زرع فما بنت أبي زرع ؟! طوع أبيها وطوع أمها وملء كسائها وغيظ جارتها . جارية أبي زرع فما جارية أبي زرع ؟! لا تبثُّ حديثنا تبثيثاً ، ولا تُنقّث ميرتنا تنقيثا ، ولا تملأ بيتنا تعشيشاً . ![]() قالت : خرج أبو زرع والأوطاب تمخض ، فلقي امرأة معها ولدان لها كالفهدين يلعبان من تحت خصرها برمانتين ، فطلقني ونكحها ، فنكحت بعده رجلاً سرياً ، ركب شريا ، وأخذ خطِّيا ، وأراح عليّ نعما ثريا ، وأعطاني من كل رائحة زوجاً ، وقال : كلي أم زرع وميري أهلك ، قالت : فلو جمعت كل شيء أعطانيه ما بلغ أصغر آنية أبي زرع ... قالت عائشة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( كنت لكِ كأبي زرع لأم زرع )) . من فوائد الحديث (1) : 1. حُسن عشرة المرء أهله بالتأنيس والمحادثة بالأمور المباحة مالم يفض ذلك إلى ما يمنع . 2. المزاح أحياناً وبسط النفس به ومداعبة الرجل أهله وإعلامه بمحبته لها مالم يؤد ذلك إلى مفسدة . 3. إخبار الرجل أهله بصورة حاله معهم وتذكيرهم بذلك لاسيما عند وجود ما طبعن عليه من كفر الإحسان . 4. إكرام الرجل بعض نسائه بحضور ضرائرها بما يخصها به من قول أو فعل ، ومحله عند السلامة من الميل المفضي إلى الجور . 5. جواز تحدث الرجل مع زوجته في غير نوبتها . 6. جواز الانبساط بذكر طُرف الأخبار ومستطابات النوادر تنشيطاً للنفوس . 7. حث النساء على الوفاء لبعولتهن وقصر الطرف عليهم والشكر لجميلهم ،ووصف المرأة زوجها بما تعرفه من حسن وسوء . ![]() إشراقات من حياة الرسول صلى الله عليه وسلم مع عائشة عن عائشة رضي الله عنها قالت : (( خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره ، وأنا جارية لم أحمل اللحم ولم أبدن ، فقال للناس : تقدموا فتقدموا ، ثم قال لي : تعالي حتى أسابقك فسابقته ، فسكت عني حتى إذا حملت اللحم وبدنت خرجت معه في بعض أسفاره ، فقال للناس : تقدموافتقدموا ، ثم قال لي : تعالي أسابقك فسابقته فسبقني ، فجعل يضحك وهو يقول : هذه بتلك )) (2) . فما أعظم الخُلق ، وما أطيب التعامل ، وما أجمل الأدب ، النبي المصطفى ، والهادي المجتبى ، مبلغ الوحي وصاحب الرسالة ، وهادي الأمة ، ومع كل ما يحمل من هم الدعوة ، وإقامة الجهاد ، ونشر التوحيد ، ومحاربة الشرك وتعليم الأمة ، مع ذلك كله يجعل جزءاً من وقته لملاطفة نسائه ، فيقيم هذه المسابقة لا ليزجي بها الوقت ويقضي بها الفراغ ، بل ليؤدي واجب الزوجية ، ويعمق روابط المحبة ، ويلبي رغبات النفوس ، ويراعي ميول الفطرة ، في جو من الملاطفة والمداعبة والمضاحكة والممازحة ) (3) . وعن عائشة رضي الله عنها قالت : (( كنت ألعب بالبنات عند النبي صلى الله عليه وسلم ، وكانت لي صواحب يلعبن معي ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل يتقمعن منه ، فيُسربهن إلي فيلعبن معي )) (4) . ![]() وعن عائشة رضي الله عنها قالت : (( قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك أو خيبر ، وفي سهوتها ستر فهبت ريح فكشفت ناحية الستر عن بنات لعائشة لعب ، فقال : ما هذا ياعائشة ؟ قالت : بناتي . ورأى بينهن فرساً له جناحان من رقاع ، فقال : ما هذا الذي أرى وسطهن ؟ قالت : فرس ، قال : ما هذا الذي عليه ؟ قالت : جناحان ، قال : فرس له جناحان ؟ قالت : أما سمعت أن لسليمان خيلاً لها أجنحة ؟ قالت : فضحك حتى رأيت نواجذه )) (5) . هكذا كان رفق النبي صلى الله عليه وسلم بزوجه ، ومراعاته لمشاعرها وحرصه عليها ، وحسن التعامل معهن والصبر عليها ، ومراعاة هواها وموافقتها في غير محظور ، وهذا إكرام بالمرأة ليس له مثيل ، ورفق نبوي فريد . قال ابن حجر : ( استدل بهذا الحديث على جواز اتخاذ صور البنات واللعَب من أجل لعب البنات بهن ، وخص ذلك من عموم النهي عن اتخاذ الصور ، وبه جزم القاضي عياض ونقله عن الجمهور ، وأنهم أجازوا بيع اللعب للبنات لتدريبهن من صغرهن على أمر بيوتهن وأولادهن ) (6) . ويجوز اتخاذ لعب الصبيان ولكن شريطة أن تكون من جنس لُعب عائشة رضي الله عنها وهي المصنوعة من العهن والرقاع والخِرَق ونحو ذلك (7) . ![]() (1)- انظر : فتح الباري (9/276) . (2) - رواه أحمد وأبو داود . (3) - انظر : مواقف مزح بها النبي صلى الله عليه وسلم (66-67) . (4) - رواه البخاري (5) - رواه أبو داود وقال الألباني : رواه النسائي في عشرة النساء بسند صحيح . (6) - الفتح (10/527) . (7) - انظر : أحكام التصوير في الفقه الإسلامي ص (254) . ![]()
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |