بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز للفيروز آبادي ----متجدد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         المشكلات الزوجية.. قراءة في الأسباب والحلول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          كيف عالجت الشريعة ظاهرة الطلاق المتسرع؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          كانفا تطلق أداة Canva Code 2.0.. تساعد المبتدئين فى تصميم مواقع الويب مجاناً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          لا تشارك بياناتك بعد اليوم.. كل ما تريد معرفته عن "الهوية اللامركزية" كتب مايكل فارس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 54 )           »          الوجه المتصدع والنيزك.. 9 رموز تعبيرية جديدة تصل إلى الهواتف قريبًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 52 )           »          إلغاء الضوضاء النشط أم السلبي؟ اعرف الفرق قبل شراء سماعتك القادمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          تعلم NotebookLM.. ميزة تغير طريقة عمل الصحفيين والباحثين مع الوثائق الضخمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 5 - عددالزوار : 295 )           »          واتساب يطور خدمة نسخ احتياطي سحابية لأجهزة آيفون.. بديل جديد لـ iCloud (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          تعلم ChatGPT.. كيف تحوله من روبوت دردشة إلى مساعد شخصى يدير يومك؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 4 - عددالزوار : 267 )           »          آبل تطلق الإصدار التجريبي العام لـ iOS 27: خطوات التثبيت وقائمة الهواتف المدعومة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها > ملتقى النحو وأصوله
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 18-02-2022, 02:19 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,305
الدولة : Egypt
افتراضي رد: بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز للفيروز آبادي ----متجدد




بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز
ـ مجد الدين محمد بن الفيروز آبادي
المجلد الاول
(41)
من صـــ 345 الى صـــ 351

مقصود السورة وجل ما اشتملت عليه:
ذكر القسم ببيان آيات القرآن، وتسلية الرسول عن تأخر المنكرين عن الإيمان، وذكر موسى وهارون، ومناظرة فرعون الملعون، وذكر السحرة، ومكرهم فى الابتداء، وإيمانهم وانقيادهم فى الانتهاء، وسفر موسى ببنى إسرائيل من مصر، وطلب فرعون إياهم، وانفلاق البحر، وإغراق القبط، وذكر الجبل، وذكر المناجاة، ودعاء إبراهيم الخليل، وذكر استغاثة الكفار من عذاب النيران،وقصة نوح، وذكر الطوفان، وتعدى عاد، وذكر هود، وذكر عقوبة ثمود، وذكر قوم لوط، وخبثهم، وقصة شعيب، وهلاك أصحاب الأيكة، لعبثهم، وتنزيل جبريل على النبى بالقرآن العربى، وتفصيل حال الأمم السالفة الكثيرة، وأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بإنذار العشيرة، وتواضعه للمؤمنين، وأخلاقه اللينة، وبيان غواية شعراء الجاهلية، وأن العذاب منقلب الذين يظلمون فى قوله {وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون} .
الناسخ والمنسوخ:
المنسوخ فى هذه السورة آية واحدة: {والشعرآء يتبعهم الغاوون} العموم م {إلا الذين آمنوا} ن الخصوص.
المتشابهات:
قوله: {وما يأتيهم من ذكر من الرحمان محدث} سبق فى الأنبياء. {فسيأتيهم} سبق فى الأنعام، وكذا {ألم يروا} وما تعلق بقصة موسى وفرعون سبق فى الأعراف.
قوله: {إن في ذلك لآية} مذكور فى ثمانية مواضع: أولها فى محمد صلى الله عليه وسلم، وإن لم يتقدم ذكره صريحا، فقد تقدم كناية ووضوحا، والثانية فى قصة موسى، ثم إبراهيم، ثم نوح، ثم هود، ثم صالح، ثم لوط، ثم شعيب.
قوله {ألا تتقون} إلى قوله: {العالمين} مذكور فى خمسة مواضع: فى قصة نوح، وهود، وصالح، ولوط، وشعيب عليهم السلام. ثم كرر {فاتقوا الله وأطيعون} فى قصة نوح، وهود، وصالح فصار ثمانية مواضع. وليس فى ذكر النبى صلى الله عليه وسلم {وما أسألكم عليه من أجر} ؛ لذكرها فى مواضع. وليس فى قصة موسى؛ (لأنه رباه فرعون حيث قال: {ألم نربك فينا وليدا} ولا فى قصة إبراهيم، لأن أباه فى المخاطبين حيث يقول: {إذ قال لأبيه وقومه} وهو رباه، فاستحيا موسى) وإبراهيم أن يقولا: ما أسألكم عليه من أجر، وإن كانا منزهين من طلب الأجر.
قوله: فى قصة إبراهيم: {ما تعبدون} وفى الصافات {ماذا تعبدون} لأن (ما) لمجرد الاستفهام، فأجابوا فقالوا: {نعبد أصناما} و (ماذا) فيه مبالغة، وقد تضمن فى الصافات معنى التوبيخ، فلما وبخهم ولم يجيبوا،زاد فى التوبيخ فقال: {أإفكا آلهة دون الله تريدون فما ظنكم برب العالمين} فجاء فى كل سورة ما اقتضاه ما قبله وما بعده.
قوله: {الذي خلقني فهو يهدين والذي هو يطعمني ويسقين وإذا مرضت فهو يشفين} زاد (هو) فى الإطعام، والشفاء؛ لأنهما مما يدعى الإنسان، فيقال: زيد يطعم، وعمرو يداوى. فأكد؛ إعلاما لأن ذلك منه سبحانه وتعالى لا من غيره. وأما الخلق والموت، والحياة، فلا يدعيها مدع، فأطلق.
قوله فى قصة صالح: {مآ أنت} بغير واو، وفى قصة شعيب: {ومآ أنت} لأنه فى قصة صالح بدل من الأول، وفى الثانية عطف، وخصت الأولى بالبدل؛ لأن صالحا قلل فى الخطاب، (فقللوا فى الجواب) وأكثر شعيب فى الخطاب، فأكثروا فى الجواب.
فضل السورة
فيه حديث أبى الواهى: من قرأ سورة الشعراء كان من له الأجر عشر حسنات، بعدد من صدق بنوح، وكذب به، وهود، وشعيب، وصالح، وابراهيم، وبعدد من كذب بعيسى، وصدق بمحمد صلى الله عليه وسلم، وحديث على: يا على من قرأ هذه السورة كان موته موت الشهداء، وله بكل آية قرأها مثل ثواب امرأة فرعون آسية.
بصيرة فى.. طس. تلك آيات القرآن
السورة مكية بالاتفاق، عدد آياتها خمس وتسعون فى عد الحجاز، وأربع فى عد الشام، والبصرة، وثلاث فى عد الكوفة، كلماتها ألف ومائة وتسع وأربعون. وحروفها أربعة آلاف وسبعمائة وتسع وتسعون. والآيات المختلف فيها {وأولو بأس شديد} ، {من قواريرا} ، مجموع فواصل آياتها (من) وسميت سورة النمل؛ لاشتمالها على مناظرة النمل سليمان فى قوله: {قالت نملة ياأيها النمل ادخلوا} .
مقصود السورة ومعظم ما تضمنته: بيان شرف القرآن، وما منه نصيب أهل الإيمان، والشكاية من مكر أهل الشرك والعصيان، وإشارة إلى ذكر الوادى المقدس وموسى بن عمران، وذكر خبر داود وسليمان، وفضل الله تعالى عليهما بتعليمهما منطق الطير وسائر الحيوان، وقصة النمل، وذكر الهدهد وخبر بلقيس، ورسالة الهدهد إليها من سليمان، ومشاورتها أركان الدولة، وبيان أثر الملوك إذا نزلوا فى مكان، وإهداء بلقيس إلى سليمان، وتهديده لها، ودعوة آصف لإحضار تخت بلقيس فى أسرع زمان، وتغيير حال العرش لتجربتها وإسلامها على يدى سليمان، وحديث صالح ومكر قومه فى حقه، وطرف من حديث قوم لوط أولى الطغيان، والبرهان فى الحدائق، والأشجار، والبحار، والأنهار، وإجابة الحق دعاء أهل التضرع، والابتهال إلى الرحمن، وهداية الله الخلق فى ظلمات البر، والبحر، واطلاع الحق تعالى على أسرار الغيب، وتسلية الرسول صلى الله عليه وسلم فى إعراض المنكرين من قبول القرآن، وقبول الإيمان، وخروج الدابة، وظهور علامة القيامة، والإخبار عن حال الجبال فى ذلك اليوم، وبيان جزاء المجرمين، وإعراض الرسول عن المشركين، وإقباله على القرآن الكريم، وأمر الله له بالحمد على إظهار الحجة، أعنى القرآن فى قوله {وقل الحمدلله سيريكمءاياته} .
الناسخ والمنسوخ:
فى هذه السورة آية واحدة م {وأن أتلو القرآن} ن آية السيف.
المتشابهات:
قوله: {فلما جآءها نودي} ، وفى القصص وطه {فلمآ أتاها} الآية، قال فى هذه السورة {سآتيكم منها بخبر أو آتيكم بشهاب قبس} فكرر (ءاتيكم) فاستثقل الجمع بينهما وبين {فلمآ أتاها} فعدل إلى قوله: {فلما جآءها} بعد أن كانا بمعنى واحد. وأما فى السورتين فلم يكن {إلا سآتيكم} {فلمآ أتاها} .
قوله: {وألق عصاك} وفى القصص {وأن ألق عصاك} ؛ لأن فى هذه السورة {نودي أن بورك من في النار ومن حولها وسبحان الله رب العالمين ياموسى إنه أنا الله العزيز الحكيم وألق عصاك} فحيل بينهما بهذه الجملة فاستغنى عن إعادة (أن) ، وفى القصص: {أن ياموسى إني أنا الله رب العالمين وأن ألق عصاك} فلم يكن بينهما جملة أخرى عطف بها على الأول، فحسن إدخال (أن) .
قوله: {لا تخف} ، وفى القصص: {أقبل ولا تخف} خصت هذه السورة بقوله: {لا تخف} لأنه بنى على ذكر الخوف كلام يليق به، وهو قوله: {إني لا يخاف لدي المرسلون} ، وفى القصص اقتصر على قوله: {لا تخف} ، ولم يبن عليه كلام، فزيد قبله {أقبل} ؛ ليكون فى مقابلة {مدبرا} أى أقبل آمنا غير مدبر، ولا تخف، فخصت هذه السورة به.
قوله: {وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضآء من غير سواء} ، وفى القصص: {اسلك يدك في جيبك} خصت هذه السورة بـ (أدخل) ؛ لأنه أبلغ من قوله: {اسلك يدك} ، لأن (اسلك) يأتى لازما، ومتعديا، وأدخل متعد لا غير، وكان فى هذه السورة {في تسع آيات} أى مع تسع آيات مرسلا إلى فرعون. وخصت القصص بقوله {اسلك} موافقة لقوله {اضمم} ثم قال: {فذانك برهانان من ربك} (وكان) دون الأول فخص بالأدون من اللفظين.
قوله {إلى فرعون وقومه إنهم كانوا قوما فاسقين} ، وفى القصص: {إلى فرعون وملإيه} ؛ لأن الملأ أشراف القوم، وكانوا فى هذه السورة موصوفين بما وصفهم الله به من قولهم {فلما جآءتهم آياتنا مبصرة قالوا هاذا سحر مبين وجحدوا بها} الآية فلم يسمهم ملأ، بل سماهم قوما. وفى القصص لم يكونوا موصوفين بتلك الصفات، فسماهم ملأ وعقبه {وقال فرعون ياأيها الملأ ما علمت لكم من إلاه غيري} . وما يتعلق بقصة موسى سوى هذه الكلمات قد سبق.
قوله: {وأنجينا الذين آمنوا} وفى حم {ونجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون} ونجينا وأنجينا بمعنى واحد. وخصت هذه السورة بأنجينا؛ موافقة لما بعده وهو: {فأنجيناه وأهله} وبعده: {وأمطرنا} ، {وأنزلنا} كله على لفظ أفعل. وخص حم بنجينا؛ موافقة لما قبله: [وزينا] وبعده {وقيضنا لهم} وكله على لفظ فعل.
قوله: {وأنزل لكم} سبق.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 28-02-2022, 01:01 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,305
الدولة : Egypt
افتراضي رد: بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز للفيروز آبادي ----متجدد



بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز
ـ مجد الدين محمد بن الفيروز آبادي
المجلد الاول
(45)
من صـــ 373 الى صـــ 379

بصيرة فى.. ألم. تنزيل
السورة مكية بالاتفاق، سوى ثلاث آيات، فإنها مدنية {أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا} إلى آخر الآيات الثلاثة. عدد آياتها تسع وعشرون عند البصريين، وثلاثون عند الباقين. كلماتها ثلاثمائة وثلاثون. وحروفها ألف وخمسمائة وتسع وتسعون. المختلف فيها آيتان (الم) {خلق جديد} فواصل آياتها (ملن) على الميم اثنان: الم و {العزيز الرحيم} وعلى اللام آية {هدى لبني إسرائيل} ولها ثلاثة أسماء: سورة السجدة، لاشتمالها على سجدة التلاوة، الثانى سجدة لقمان؛ للتميز عن حم السجدة الثالث المضاجع: لقوله {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} .
مقصود السورة: تنزيل القرآن، وإنذار سيد الرسل، وتخليق السماء والأرض، وخلق الخلائق، وتخصيص الإنسان من بينهم، وتسليط ملك الموت على قبض الأرواح، وتشوير العاصين فى القيامة، وملء جهنم من أهل الإنكار، والضلالة، وإسقاط خواص العباد فى أجواف الليالى
للعبادة، وإخبارهم بما ادخر لهم فى العقبى: من أنواع الكرامة، والتفريق بين الفاسقين والصادقين فى الجزاء، والثواب، فى يوم المآب، وتسلية النبى صلى الله عليه وسلم بتقرير أحوال الأنبياء الماضين، وتقرير حجة المنكرين للوحدانية، وأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بالإعراض عن مكافأة أهل الكفر، وأمره بانتظار النصر، بقوله: {فأعرض عنهم وانتظر إنهم منتظرون} .
الناسخ والمنسوخ:
فيها من المنسوخ آية واحدة: {فأعرض عنهم} م (آية السيف ن) .
المتشابهات:

قوله: {في يوم كان مقداره ألف سنة} ، وفى سأل سائل {خمسين ألف سنة} موضع بيانه التفسير. والغريب فيه ما روى عن عكرمة فى جماعة: أن اليوم فى المعارج عبارة عن أول أيام الدنيا إلى انقضائها، وأنها خمسون ألف سنة، لا يدرى أحد كم مضى وكم بقى إلا الله عز وجل. ومن الغريب أن هذه عبارة عن الشدة، واستطالة أهلها إياها؛ كالعادة فى استطالة أيام الشدة والحزن، واستقصار أيام الراحة والسرور، حتى قال القائل: سنة الوصل سنة [و] سنة الهجر سنة. وخصت هذه السورة بقوله: ألف سنة، لما قبله، وهو قوله: {فى ستة أيام} وتلك الأيام من جنس ذلك اليوم وخصت سورة المعارج بقوله {خمسين ألف سنة} لأن فيها ذكر القيامة وأهوالها، فكان هو اللائق بها.
قوله {ثم أعرض عنها} (ثم) هاهنا يدل على أنه ذكر مرات، ثم تأخر (و) أعرض عنا. والفاء على الإعراض عقيب التذكير.
قوله: {عذاب النار الذي كنتم به تكذبون} ، وفى سبأ {التي كنتم بها} لأن النار وقعت فى هذه السورة موقع الكناية، لتقدم ذكرها، والكنايات لا توصف، فوصف العذاب، وفى سبأ لم يتقدم ذكر النار، فحسن وصف النار.
قوله: {أولم يهد لهم كم أهلكنا من قبلهم من القرون} بزيادة (من) سبق فى طه.
قوله: {إن في ذلك لآيات أفلا يسمعون} ليس غيره؛ لأنه لما ذكر القرون والمساكن بالجمع حسن جمع الآيات، ولما تقدم ذكر الكتاب - وهو مسموع - حسن لفظ السماع فختم الآية به.
فضل السورة
فيه حديث أبى الساقط سنده: من قرأ سورة {الاما تنزيل} أعطى من الأجر كمن أحيا ليلة القدر، وكان صلى الله عليه وسلم لا ينام حتى يقرأ {الاما تنزيل} السجدة، و {تبارك الذي بيده الملك} ويقول: هما يفضلان كل سورة فى القرآن بسبعين حسنة، ومن قرأها كتب له سبعون حسنة ومحى عنه سبعون سيئة ورفع له سبعون درجة؛ وحديث على من قرأ {الاما تنزيل} ضحك الله إليه يوم القيامة، وقضى له كل حاجة له عند الله وأعطاه إياه بكل آية قرأها غرفة فى الجنة.
بصيرة فى.. يأيها النبى اتق الله
السورة مدنية بالاتفاق. آياتها ثلاث وسبعون. كلماتها ألف ومائتان وثمانون. حروفها خمسة آلاف وسبعمائة وست وتسعون، فواصل آياتها (لا) على اللام منها آية واحدة {يهدي السبيل} . سميت سورة الأحزاب، لاشتمالها على قصة حرب الأحزاب فى قوله {يحسبون الأحزاب لم يذهبوا} .
معظم مقصود السورة الذى اشتملت عليه: الأمر بالتقوى، وأنه ليس فى صدر واحد قلبان، وأن المتبنى ليس بمنزلة الابن، وأن النبى صلى الله عليه وسلم للمؤمنين بمكان الوالد، وأزواجه الطاهرات بمكان الأمهات، وأخذ الميثاق على الأنبياء، والسؤال عن صدق الصادقين، وذكر حرب الأحزاب، والشكاية من المنافقين، وذم المعرضين، ووفاء الرجال بالعهد، ورد الكفار بغيظهم، وتخيير أمهات المؤمنين، ووعظهن، ونصحهن، وبيان شرف أهل البيت الطاهرين ووعد المسلمين والمسلمات بالأجور الوافرات، وحديث تزويج زيد وزينب ورفع الحرج عن النبى صلى الله عليه وسلم، وختم الأنبياء به عليه السلام، والأمر بالذكر الكثير،والصلوات والتسليمات على المؤمنين، والمخاطبات الشريفة لسيدنا المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، وبيان النكاح، والطلاق، والعدة، وخصائص النبى صلى الله عليه وسلم فى باب النكاح، وتخييره فى القسم بين الأزواج والحجر عليه فى تبديلهن، ونهى الصحابة عن دخول حجرة النبى صلى الله عليه وسلم بغير إذن منه، وضرب الحجاب، ونهى المؤمنين عن تزوج أزواجه بعده، والموافقة مع الملائكة فى الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم، وتهديد المؤذين للنبى وللمؤمنين، وتعليم آداب النساء فى خروجهن من البيوت، وتهديد المنافقين فى إيقاع الأراجيف، وذل الكفار فى النار، والنهى عن إيذاء الرسول - صلى الله عليه وسلم - والأمر بالقول السديد وبيان عرض الأمانة (على السماوات والأرض) وعذاب المنافقين، وتوبة المؤمنين فى قوله {إنا عرضنا الأمانة} إلى آخر السورة.
الناسخ والمنسوخ:
فيها من المنسوخ آيتان م {ودع أذاهم} ن آية السيف م {لا يحل لك النسآء من بعد} ن {إنآ أحللنا لك أزواجك} .
المتشابهات
ذهب بعض القراء إلى أنه ليس فى هذه السورة متشابه. وأورد بعضهم فيها كلمات، وليس فيها كثير تشابه؛ بل قد تلتبس على الحافظ القليل البضاعة.
فأوردناها؛ إذ لم يخل من فائدة. وذكرنا مع بعضها علامة يستعين بها المبتدىء فى تلاوته.
منها قوله: {ليسأل الصادقين عن صدقهم} وبعده {ليجزي الله الصادقين بصدقهم} ليس فيها تشابه؛ لأن الأول من لفظ السؤال، وصلته {عن صدقهم} وبعده {وأعد للكافرين} ، والثانى من لفظ الجزاء، وفاعله الله، وصلته {بصدقهم} بالباء، وبعده {ويعذب المنافقين} .
ومنها قوله: {ياأيها الذين آمنوا اذكروا "نعمة الله عليكم"} وبعده {ياأيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا} فيقال للمبتدىء: إن الذى يأتى بعد العذاب الأليم نعمة من الله على المؤمنين، وما يأتى قبل قوله {هو الذي يصلي عليكم} {اذكروا الله ذكرا كثيرا} شكرا على أن أنزلكم منزلة نبيه فى صلاته وصلاة ملائكته عليه حيث يقول: {إن الله وملائكته يصلون على النبي} .
ومنها قوله: {ياأيها النبي قل لأزواجك وبناتك} ليس من المتشابه لأن الأول فى التخيير والثانى فى الحجاب.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 03-04-2022, 12:08 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,305
الدولة : Egypt
افتراضي رد: بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز للفيروز آبادي ----متجدد




بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز
ـ مجد الدين محمد بن الفيروز آبادي
المجلد الاول
(50)
من صـــ 408 الى صـــ 414



فضل السورة:

عن عائشة رضى الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ كل ليلة بنى إسرائيل والزمر، وحديث أبى الواهى: من قرأ سورة الزمر لم يقطع الله رجاءه يوم القيامة، وأعطى ثواب الخائفين الذين خافوه، وحديث على: يا على من قرأ سورة الزمر اشتاقت إليه الجنة، وله بكل آية قرأها مثل ثواب المجاهدين.
بصيرة فى.. حم. المؤمن
السورة مكية بالاتفاق. عدد آياتها خمس وثمانون فى عد الكوفة والشام، وأربع فى الحجاز، واثنتان فى البصرة. وكلماتها ألف ومائة وتسع وتسعون. وحروفها أربعة آلاف وتسعمائة وستون. الآيات المختلف فيها تسع: حم، كاظمين، التلاق، بارزون، {بني إسرائيل} ، {في الحميم} {والبصير} {يسحبون} {كنتم تشركون} مجموع فواصل آياتها (من علق وتر) .
ولها ثلاثة أسماء: سورة المؤمن؛ لاشتمالها على حديث مؤمن آل فرعون - أعنى خربيل - فى قوله: {وقال رجل مؤمن من آل فرعون} ، وسورة الطول؛ لقوله: {ذي الطول} . والثالث حم الأولى؛ لأنها أولى ذوات حم.
معظم مقصود السورة: المنة على الخلق بالغفران، وقبول التوبة، وخطبة التوحيد على جلال الحق، وتقلب الكفار بالكسب والتجارة، وبيان وظيفة حملة العرش، وتضرع الكفار فى قعر الجحيم، وإظهار أنوار العدل فى القيامة، وذكر إهلاك القرون الماضية، وإنكار فرعون على موسى وهارون، ومناظرة خربيل لقوم فرعون نائبا عن موسى، وعرض أرواح الكفار على العقوبة، ووعد النصر للرسل، وإقامة أنواع الحجة والبرهان على أهل الكفر والضلال، والوعد بإجابة دعاء المؤمنين، وإظهار أنواع العجائب من صنع الله، وعجز المشركين فى العذاب، وأن الإيمان عند اليأس غير نافع، والحكم بخسران الكافرين والمبطلين فى قوله: {وخسر هنالك الكافرون} .
الناسخ والمنسوخ:
فيها من المنسوخ آيتان {إن وعد الله حق} فى موضعين م آية السيف ن.
المتشابهات:
قوله: {أولم يسيروا في الأرض} ، وبعده: {أفلم يسيروا} ما يتعلق بذكرهما سبق.
قوله: {ذلك بأنهم كانت تأتيهم رسلهم} ، وفى التغابن: {بأنه كانت} لأن هاء الكناية إنما زيدت لامتناع (أن) عن الدخول على (كان) فخصت هذه السورة بكناية المتقدم ذكرهم؛ موافقة لقوله: {كانوا هم أشد منهم قوة} وخصت سورة التغابن بضمير الأمر والشأن توصلا إلى (كان) .
قوله: {فلما جآءهم بالحق} فى هذه السورة فحسب، لأن الفعل لموسى، وفى سائر القرآن الفعل للحق.
قوله: {إن الساعة لآتية} وفى طه {آتية} لأن اللام إنما يزاد لتأكيد الخبر، وتأكيد الخبر إنما يحتاج إليه إذا كان المخبر به شاكا فى الخبر، والمخاطبون فى هذه السورة هم الكفار، فأكد. وكذلك أكد {لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس} (وافق ما قبله) فى هذه السورة باللام:
قوله {ولاكن أكثر الناس لا يشكرون} ، وفى يونس {ولاكن أكثرهم لا يشكرون} - وقد سبق -، لأنه وافق ما قبله فى هذه السورة: {ولاكن أكثر الناس لا يعلمون} ، وبعده: {ولاكن أكثر الناس لا يؤمنون} ثم قال: {ولاكن أكثر الناس لا يشكرون} .
قوله فى الآية الأولى {لا يعلمون} أى لا يعلمون أن خلق الأصغر أسهل من خلق الأكبر، ثم قال: {لا يؤمنون} أى لا يؤمنون بالبعث ثم قال: {لا يشكرون} أى لا يشكرون الله على فضله. فختم كل آية بما اقتضاه.
قوله {خالق كل شيء لا إلاه إلا هو} سبق.
قوله: {الحمد لله رب العالمين} مدح نفسه سبحانه، وختم ثلاث آيات على التوالى بقوله {رب العالمين} وليس له فى القرآن نظير.
قوله: {وخسر هنالك المبطلون} وختم السورة بقوله {وخسر هنالك الكافرون} ؛ لأن الأول متصل بقوله: {قضى بالحق} ونقيض الحق الباطل، والثانى متصل بإيمان غير مجد، ونقيض الإيمان الكفر.
فضل السورة
فيه حديث أبى الساقط: الحواميم ديباج القرآن. وقال: الحواميم سبع، وأبواب (جهنم سبعة) : جهنم، والحطمة، ولظى، والسعير، وسقر، والهاوية، والجحيم. فيجىء كل حاميم منهن يوم القيامة على باب من هذه الأبواب، فيقول: لا أدخل الباب من كان مؤمنا بى ويقرؤنى، وعن النبى صلى الله عليه وسلم: إن لكل شىء ثمرة، وثمرة القرآن ذوات حاميم، هى روضات محصنات، متجاورات. فمن أحب أن يرتع فى رياض الجنة فليقرأ الحواميم. وقال ابن عباس: لكل شىء لباب، ولباب القرآن الحواميم؛ وقال: ابن سيرين: رأى أحد فى المنام سبع جوار حسان فى مكان واحد، لم ير أحسن منهن فقال لهن: لمن أنتن؟ قلن: لمن قرأ آل حاميم. وقال: من قرأ حم المؤمن لم يبق روح نبى، ولا صديق، ولا شهيد، ولا مؤمن، إلا صلوا عليه، واستغفروا له، وحديث على: يا على من قرأ الحواميم السبع بعض إثر بعض، من قرأ هذه السورة لا يصف الواصفون من أهل السماء والأرض ماله عند الله من الثواب، وله بكل سورة قرأها من الحواميم مثل ثواب ابن آدم الشهيد، وله بكل آية قرأها مثل ثواب الأنصار.
بصيرة فى.. حم. تنزيل من الرحمن الرحيم
السورة مكية بالاتفاق. عدد آياتها أربع وخمسون فى عد الكوفة، وثلاث فى عد الحجاز، واثنتان فى عد البصرة، والشأم. وكلماتها سبعمائة وست وتسعون. وحروفها ثلاثة آلاف وثلاثمائة وخمسون. المختلف فيها آيتان: حم {عاد وثمود} مجموع فواصل آياتها (ظن طب حرم صد) وللسورة اسمان: حم السجدة، لاشتمالها على السجدة، وسورة المصابيح؛ لقوله: {زينا السمآء الدنيا بمصابيح وحفظا} .
معظم مقصود السورة: بيان شرف القرآن، وإعراض الكفار من قبوله، وكيفية تخليق الأرض والسماء، والإشارة إلى إهلاك عاد وثمود، وشهادة الجوارح على العاصين فى القيامة، وعجز الكفار فى سجن جهنم، وبشارة المؤمنين بالخلود فى الجنان، وشرف المؤذنين بالأذان، والاحتراز من نزغات الشيطان، والحجة والبرهان على وحدانية الرحمن، وبيان شرف القرآن، والنفع والضر، والإساءة، والإحسان، وجزع الكفار عند الابتلاء والامتحان، وإظهار الآيات الدالة على الذات والصفات الحسان، وإحاطة علم الله بكل شىء من الإسرار والإعلان، بقوله: {ألا إنه بكل شيء محيط} .
الناسخ والمنسوخ:
فيها من المنسوخ آية واحدة {ادفع بالتي هي أحسن} م آية السيف ن.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 95.39 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 92.80 كيلو بايت... تم توفير 2.58 كيلو بايت...بمعدل (2.71%)]