«عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         ماذا قدمت لدينك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          لا تَكُونُوا عَوْنَ الشَّيْطَانِ علَى أخِيكُمْ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          وقفات مع الذكر بعد الصلوات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          الإنسان والإنسان الموازي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          الذهّابون في التيه ! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          أنا أُحِبُّ النبي ﷺ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          راحة قلبك في غضك بصرك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          هجر المسلم: بين الإفراط والتفريط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          الصدقة وأثرها في المجتمعات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          الحث على التبكير بالاستعداد لرمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 06-02-2022, 05:45 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,467
الدولة : Egypt
افتراضي رد: «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله

«عون الرحمن في تفسير القرآن»


الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم

تفسير قوله تعالى: ﴿ وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ..... ﴾

قوله تعالى: ﴿ وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ ﴾ [البقرة: 88] هذا كقوله تعالى في سورة النساء: ﴿ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا ﴾ [النساء: 155]

قوله: ﴿ وَقَالُوا ﴾ أي: وقال بنو إسرائيل اعتذارًا وتعليلًا لردهم ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وتهكمًا به، وقطعًا لطمعه في إسلامهم.

﴿ قُلُوبُنَا غُلْفٌ ﴾ قرأ أبو عمرو: "غلُف" بضم اللام، وقرأ الباقون: ﴿ غُلْفٌ ﴾ بإسكانها، و"غلف": جمع "أغلف" وهو الذي عليه غلاف، أي: غطاء شديد يمنع من وصول الشيء إليه، أي: قلوبنا مغلَّفة، أي: عليها أغلفة وأغطية، فلا تعي ولا تفقه، ولا تعلم ما تقول يا محمد، وهذا كقولهم: ﴿ وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ ﴾ [فصلت: 5]، وقد أبطل الله حجتهم هذه فقال: ﴿ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ ﴾ "بل": للإضراب الإبطالي، أي: بل أبعدهم الله وطردهم عن رحمته وعن الخير وحرمهم التوفيق والتبصر في آيات الله، ودلائل صدق الرسول صلى الله عليه وسلم.

﴿ بِكُفْرِهِمْ ﴾ أي: بسبب كفرهم، وعدم إيمانهم، وأطلق "كفرهم"؛ لأنهم كفروا بكل ما أوجب الله الإيمان به، حتى ولو ادعوا الإيمان ببعض ذلك، فإن ذلك لا ينفعهم، وفي الآية الأخرى: ﴿ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ ﴾ [النساء: 155].

أي: ليست قلوبهم غلف كما يزعمون، لا تفقه ولا تعي؛ لأن القلوب بفطرتها تقبل الحق، وليست غلفًا، بل لعنهم وأبعدهم عن الخير وعن توفيقه بسبب كفرهم.

قال ابن القيم[1]: "والمعنى: لم يخلق قلوبهم غلفًا، لا تعي ولا تفقه، ثم أمرهم بالإيمان، وهم لا يفقهون، بل اكتسبوا أعمالًا عاقبناهم عليها بالطبع على القلوب والختم عليها".

﴿ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا ﴾ "ما": مصدرية، أي: فقليلًا إيمانهم.

والمراد بالقلة- والله أعلم- العدم؛ لقوله قبل هذا: ﴿ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ ﴾ [البقرة: 87] كما يقال: "قلما رأيت مثل هذا قط"، تريد: ما رأيت مثل هذا قط.

فحصرهم بأحد هذين الأمرين: التكذيب، أو القتل للأنبياء، دون الإيمان.

وقد تحمل القلة هنا على ظاهرها بأن منهم من يؤمن ولكنهم قلة، وإيمانهم قليل. أي: فقليلًا المؤمن منهم، أو فقليلًا إيمانهم، بالنسبة لما كفروا به مما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، ومما جاءت به رسلهم.

المصدر: « عون الرحمن في تفسير القرآن »

[1] انظر: "بدائع التفسير (1 /325).





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 930.21 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 928.52 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (0.18%)]