وقفات مع قضايا المرأة المعاصرة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الرضا كنز والتباهي جمر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          أداء الأمانة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          نماذج من سير الأتقياء والعلماء والصالحين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          ضعف اليقين، أسبابه وثمراته وعلاجه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          الوقاية من أهوال يوم القيامة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          الوصايا العشر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          فقه الحياة الزوجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          أفئدة تطلع ونفوس تتعالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          ﴿ وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ﴾ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          حقيقة الموت والاستعداد للآخرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأمومة والطفل
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #4  
قديم 30-11-2021, 10:12 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,642
الدولة : Egypt
افتراضي رد: وقفات مع قضايا المرأة المعاصرة


وقفات مع قضايا المرأة المعاصرة
أسماء عبدالرازق

(4) التمييز بين الرجال والنساء




يعرف التمييز –بين الرجال والنساء- في اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو[1]) بأنه: "أي تفرقة، أو استبعاد، أو تقييد يتم على أساس الجنس ويكون من آثاره أو أغراضه توهين، أو إحباط الاعتراف للمرأة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية في الميادين السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية أو في أي ميدان آخر، أو توهين، أو إحباط تمتعها بهذه الحقوق أو ممارستها لها، بصرف النظر عن حالتها الزوجية، وعلى أساس المساواة بينها وبين الرجل"[2]. ثم فصلت الاتفاقية في كيفية التسوية بين الجنسين في الميادين السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والصحية. والملاحظ أن هذه الاتفاقية خالفت الشرع في أمور عدة منها[3]:

الاتفاقية قائمة على المساواة المطلقة بين الرجل والمرأة في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والرياضية والقانونية وغيرها. وهذا مبدأ تأباه الشريعة، وترفضه الفطرة السليمة، لأن الله تعالى يقول:{وليس الذكر كالأنثى}، [آل عمران:36]. والمساواة بين المختلفين في مواضع الاختلاف ظلم لأحد الطرفين، والتمييز الإيجابي بين الرجل والمرأة الذي ينتهجه الإسلام يحفظ حقوق الأفراد، ويراعي مصلحة المجتمع.


الاتفاقية تجللها روح الرأسمالية التي لا تنظر إلا إلى الفرد، ولا تعبأ إلا بحاجاته المادية، وذلك واضح في اعتبار المرأة كياناً مستقلاً، لا ركناً في الأسرة ولبنة في المجتمع.


الاتفاقية تطالب بـ"تغيير الأنماط الاجتماعية والثقافية لسلوك الرجل والمرأة، بهدف تحقيق القضاء على التحيزات والعادات العرفية وكل الممارسات الأخرى القائمة على الاعتقاد بكون أي من الجنسين أدنى أو أعلى من الآخر، أو على أدوار نمطية للرجل والمرأة"[4].

وليس المقصود بالأدوار النمطية انصراف المرأة لرعاية الأبناء وتفرغ الرجل لكسب المعاش وحسب، بل فيه دعوة مبطنة لرفع الحرج عن الشذاذ والشاذات، واعتبار ذلك الفجور نوع من أنواع الزواج المعترف به قانونياً على الأقل.


تدعو الاتفاقية للمساواة التامة بين الرجل والمرأة في التمثيل الحكومي الدولي، والاشتراك في أعمال المنظمات الدولية.[5] وكما هو معلوم فتمثيل الحكومات نوع من الولاية العامة التي خص بها الرجل في الإسلام.

تدعو الاتفاقية للتساوي في المناهج الدراسية، وفى الامتحانات، وفى نوعية المرافق والمعدات الدراسية، ولتشجيع التعليم المختلط[6]، وقد أثبت العلم الحديث أن الفروقات بين الجنسين، ليست مجرد فروق عضوية بل هي أبعد من ذلك بكثير. فاختلاف الجنسين يؤثر في تركيب العقول وآلية عملها، وذلك ينعكس بطبيعة الحال على طريقة التعلم والتفكير ونوعية الخطاب المناسب لكل جنس في مراحله العمرية المختلفة([7]) .

بالإضافة إلى أن الاختلاط بين الرجال والنساء آفة وبلية حذر منها الشرع المطهر وحرص السابقون الأولون إلى الإسلام -رضوان الله عليهم- على التحرز منها.

فكانت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أعلم نساء هذه الأمة تتحرج من ذلك في أطهر البقاع، ففي البخاري: "قال ابن جريج أخبرني عطاء إذ منع ابن هشام النساء الطواف مع الرجال قال كيف يمنعهن وقد طاف نساء النبي صلى الله عليه وسلم مع الرجال! قلت: أبعد الحجاب أو قبل؟ قال: إي لعمري لقد أدركته بعد الحجاب. قلت: كيف يخالطن الرجال؟ قال: لم يكن يخالطن. كانت عائشة رضي الله عنها تطوف حَجْرة[8] من الرجال لا تخالطهم، فقالت امرأة: انطلقي نستلم يا أم المؤمنين قالت انطلقي عنك وأبت.."[9].

هذا كما أن مخالفات الاشتراك في الأنشطة الترويحية والألعاب الرياضية([10]) ظاهرة المخالفة.


والخلاصة: هي أن الاتفاقية تدعو لرفض كافة أنواع التمييز، بينما التمييز بين المرأة والرجل في الإسلام نوعان:

تمييز بينهما فيما استويا فيه كعموم العبادات من حيث الجملة، وكالجزاء والثواب على العمل، وكجواز التصرف في ملكها ونحو ذلك، فهذا تمييز يمقته الإسلام ولا يرضاه، وهو من جملة الظلم الذي جاء الإسلام برفعه.

وتمييز بينهما فيما لا يستويان فيه، كإلزام المرأة بالإنفاق على نفسها، والقوامة، والحجاب، وغيرها مما أملته طبيعتها التي جبلت عليها، وهو مقتضى العدل ولذا جاء الإسلام به.

وبهذا كان الإسلام وسطاً بين الجاهلية القديمة الداعية لسلب المرأة حقوقها، والجاهلية الحديثة المبتذلة للمرأة والمتذرعة بإناطة أعباء الرجال بها.

هذا ولا يخفى أن في الاتفاقية مخالفة للشريعة في غير ما ذكر، وإنما اقتصرت هنا على الأظهر الذي يخص المرأة.


ـــــــــــــــــــــ
[1] سيداوCEADAW مأخوذة من تجميع الحروف الأولى لـConvention on Elimination of All forms of Discrimination Against Women
[2] الجزء الأول، المادة (1).
[3] ينظر كتاب الأستاذة عواطف عبدالماجد، رؤية تأصيلية لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وللأستاذ محمد إبراهيم محمد اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة المعيار الفقهي.
[4] سيداو: الجزء الأول، المادة (5).
[5] سيداو: الجزء الثاني، المادة الثامنة.
[6] سيداو: الجزء الثالث، المادة العاشرة.
[7] وفي ذلك عدة دراسات وبحوث، يجد الباحث في موقع منظمة NASSPE بعضها ورابط موقعهم.
[8] ممتنعة عن مخالطتهم، ناحية بعيدة عنهم.
[9] صحيح البخاري 2/585 وغيره.
[10] سيداو الجزء الثالث المادة العاشرة والثالثة عشر.













__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 125.14 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 123.46 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (1.34%)]