«عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         خطبة عيد الفطر: إصلاح الضمائر والنيات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          خطبة عيد الفطر المبارك (الله أكبر على نعمة الهداية) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 52 )           »          خطبة عيد الفطر لعام 1442 هـ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »          خصائص النبي صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 67 )           »          وصايا في العيد لعام 1447هـ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 64 )           »          نعمة الأمن في الأوطان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 62 )           »          الحذر من الخوض في الأحداث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 61 )           »          متصفح كروم يضيف ميزة جديدة لأجهزة أندرويد وiOS (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 72 )           »          للكبار فقط.. OpenAI تستعد لطرح نسخة خاصة من ChatGPT للبالغين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 76 )           »          إنستجرام يطرح قيودا جديدة لحماية المراهقين من المحتوى الضار.. اعرف التفاصيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 65 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 08-10-2021, 09:56 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,056
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كتاب «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله


كتاب «عون الرحمن في تفسير القرآن»


الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم





تفسير قوله تعالى:﴿ وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ.. ﴾



قوله تعالى: ﴿ وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [البقرة: 63، 64].


وعد الله عز وجل في الآية السابقة كلَّ من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحًا من سائر الأمم بالأجر العظيم، مع انتفاء الخوف والحزن عنهم، ثم عاد الكلام في الآيات إلى تذكير بني إسرائيل بأخذ ميثاقهم ورفع الطور فوقهم؛ تخويفًا لهم؛ ليؤمنوا، وتولِّيهم بعد ذلك، وتفضُّل الله عليهم ورحمته لهم بتوبته عليهم بعد ذلك.

ووجه الخطاب لبني إسرائيل الموجودين وقت نزول القرآن؛ لأن الميثاق الذي أُخِذ على أسلافهم هو ميثاق عليهم.

وهذه الآية كقوله تعالى: ﴿ وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ [البقرة: 93].

قوله: ﴿ وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ ﴾ الواو: عاطفة، و"إذ" ظرف بمعنى حين. والميثاق: العهد المؤكد الغليظ الثقيل؛ أي: واذكروا حين أخذنا عهدكم الموثق المؤكد المغلظ بواسطة موسى عليه السلام، كما قال تعالى: ﴿ وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ﴾ إلى قوله: ﴿ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴾ [البقرة: 83- 85].

﴿ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ؛ أي: ورفعنا فوق رؤوسكم الطور، كما قال تعالى في سورة النساء: ﴿ وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ ﴾ [النساء: 154].

والطور الجبل المعروف الذي نادى الله موسى من جانبه، كما قال تعالى: ﴿ وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا ﴾ [مريم: 52].

عن ابن جريج قال: قال لي ابن عباس: "الطور: الجبل الذي أنزلت عليه - يعني: على موسى - التوراة، وكانت بنو إسرائيل أسفل منه"[1].

رفعه الله عز وجل فوق بني إسرائيل؛ تهديدًا وتخويفًا لهم، كما قال تعالى في سورة الأعراف: ﴿ وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [الأعراف: 171].

وهذا من أعظم آيات الله الكونية الدالة على تمام قدرته عز وجل.

﴿ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ؛ أي: قائلين لهم: ﴿ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ ﴾، "ما" موصولة تفيد العموم؛ أي: خذوا واقبلوا جميع الذي أعطيناكم من الكتاب والتوراة؛ أي: آمنوا به واعملوا بمقتضاه.

﴿ بِقُوَّةٍ ﴾ الباء للمصاحبة؛ أي: مصحوبًا بقوة، أي: بحزم وعزم ونشاط وجد واجتهاد في الامتثال والعمل، دون ضعف أو تهاون أو توانٍ، كما قال تعالى: ﴿ يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ ﴾ [مريم: 12].


﴿ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ ﴾"ما": اسم موصول يفيد العموم؛ أي: واذكروا الذي فيه من الأحكام والأوامر والنواهي، والأخبار والوعد والوعيد والمواعظ وغير ذلك، واتلُوه وتعلموه واعملوا به.

﴿ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ؛ أي: لأجل أن تتقوا الله، أو لتكونوا من أهل التقوى.

فأخذ الله عز وجل ميثاقهم، ورفع فوقهم الطور؛ تخويفًا لهم، وأمرهم بأخذ الكتاب بقوة، وذكر ما فيه؛ لأجل أن يتقوا الله بفعل أوامره واجتناب نواهيه، كما قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183].

وهذا يدل على شدة عتوِّهم وعنادهم وتكبُّرهم وتجبرهم حيث لم يؤمنوا إلا حين رفع فوقهم الطور، كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم، فحينها آمَنوا، كما قال موسى عليه السلام: ﴿ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ﴾ [يونس: 88].

فهم دُعوا إلى السجود ولكنهم مالوا في سجودهم ينظرون إلى الجبل خائفين منه، ويقال: إن هذا ما زال هو سجودهم إلى اليوم، فإيمانهم وسجودهم أشبه بإيمان وسجود المكره؛ ولهذا سرعان ما تَولَّوا، كما قال تعالى:
﴿ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ [البقرة: 64]؛ أي: ثم توليتم بأبدانكم، وأعرضتم بقلوبكم عن طاعة الله تعالى وتقواه.

﴿ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ [البقرة: 64]؛ أي: من بعد أخذ ميثاقكم ورفع الطور فوقكم وإنابتكم وقت ذلك، فنقضتم العهد والميثاق.


﴿ فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ [البقرة: 64] "لولا": حرف امتناع لوجود، واللام واقعة في جواب "لولا"؛ أي: فلولا فضل الله عليكم موجود لكنتم من الخاسرين؛ أي: فلولا تفضُّل الله عليكم ورحمته لكم بعفوه عنكم وتوبته عليكم بعد توليكم ونقضكم الميثاق، لكنتم من الخاسرين الخسارة العظمى؛ خسارة الدين والدنيا والآخرة، خسارة النفس والأهل والولد، كما قال تعالى: ﴿ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ﴾ [الزمر: 15]، وقال تعالى: ﴿ وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴾ [العصر: 1 - 3].



[1] أخرجه الطبري في "جامع البيان" (20/5).








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 869.09 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 867.41 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (0.19%)]