عِلْمٌ بِلَا عَمَلٍ كَشَجَرَةٍ بِلَا ثَمَرَ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         منيو فطار 14 رمضان.. طريقة عمل محشى الكوسة مع الشوربة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أكلات مهمة على سفرة رمضان للحفاظ على نشاط أطفالك خلال الشهر الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          وصفات طبيعية فعالة لعلاج تشقق الشفاه سريعًا.. محتاجينها فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          دليلك الشامل لشراء موبايل لكبار السن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          فى خطوات.. إزاى تنظف شاشة هاتفك بأمان واحذر من استخدام هذه المواد؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          فى خطوات.. كيفية تفعيل الرقابة الأبوية على المنصات الاجتماعية وحماية الأطفال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          إيه الفرق بين iPhone 17 Pro وiPhone 17 Pro Max (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          منصة ماستودون تضيف ميزة الاقتباسات التى طال انتظارها.. تعرف عليها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          روبوت صينى جديد يدخل المطبخ.. Robbyant R1 يتقن 10 آلاف وصفة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          هل يحمى مايكروسوفت تيمز مستخدميه من الروابط والملفات الخبيثة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 26-08-2021, 11:54 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,906
الدولة : Egypt
افتراضي عِلْمٌ بِلَا عَمَلٍ كَشَجَرَةٍ بِلَا ثَمَرَ

عِلْمٌ بِلَا عَمَلٍ كَشَجَرَةٍ بِلَا ثَمَرَ



جمال فتح الله عبد الهادي


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

الْعِلْمُ وَالِدٌ وَالْعَمَلُ مَوْلُودٌ، وَالْعِلْمُ مَعَ الْعَمَلِ، وَالرِّوَايَةُ مَعَ الدِّرَايَةِ، فَلَا تَأْنَسْ بِالْعَمَلِ مَا دُمْتَ مُسْتَوْحِشًا مِنَ الْعِلْمِ، وَلَا تَأْنَسْ بِالْعِلْمِ مَا كُنْتَ مُقَصِّرًا فِي الْعَمَلِ، وَلَكِنِ اجْمَعْ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ قَلَّ نَصِيبُكَ مِنْهُمَا.

وَمَا شَيْءٌ أَضْعَفُ مِنْ عَالِمٍ تَرَكَ النَّاسُ عِلْمَهُ لِفَسَادِ طَرِيقَتِهِ، وَجَاهِلٍ أَخَذَ النَّاسُ بِجَهْلِهِ لِنَظَرِهِمْ إِلَى عِبَادَتِهِ، وَالْقَلِيلُ مِنْ هَذَا مَعَ الْقَلِيلِ مِنْ هَذَا أَنْجَى فِي الْعَاقِبَةِ إِذَا تَفَضَّلَ اللَّهُ بِالرَّحْمَةِ، وَتَمَّمَ عَلَى عَبْدِهِ النِّعْمَةَ، فَأَمَّا الْمُدَافَعَةُ وَالْإِهْمَالُ وَحُبُّ الْهُوَيْنَى وَالِاسْتِرْسَالُ، وَإِيثَارُ الْخَفْضِ وَالدَّعَةِ وَالْمَيْلِ مَعَ الرَّاحَةِ وَالسَّعَةِ، فَإِنَّ خَوَاتِمَ هَذِهِ الْخِصَالِ ذَمِيمَةٌ، وَعُقْبَاهَا كَرِيهَةٌ وَخِيمَةٌ، وَالْعِلْمُ يُرَادُ لِلْعَمَلِ كَمَا الْعَمَلُ يُرَادُ لِلنَّجَاةِ، فَإِذَا كَانَ الْعَمَلُ قَاصِرًا عَنِ الْعِلْمِ، كَانَ الْعِلْمُ كَلًّا عَلَى الْعَالِمِ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عِلْمٍ عَادَ كَلًّا، وَأَوْرَثَ ذُلًّا، وَصَارَ فِي رَقَبَةِ صَاحِبِهِ غَلًّا.

قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: "الْعِلْمُ خَادِمُ الْعَمَلِ، وَالْعَمَلُ غَايَةُ الْعِلْمِ، فَلَوْلَا الْعَمَلُ لَمْ يُطْلَبْ عِلْمٌ، وَلَوْلَا الْعِلْمُ لَمْ يُطْلَبْ عَمَلٌ، وَلَأَنْ أَدَعَ الْحَقَّ جَهْلًا بِهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَدَعَهُ زُهْدًا فِيهِ".

وَقَالَ سَهْلُ بْنُ مُزَاحِمٍ: الْأَمْرُ أَضْيَقُ عَلَى الْعَالِمِ مِنْ عَقْدِ التِّسْعِينَ، مَعَ أَنَّ الْجَاهِلَ لَا يُعْذَرُ بِجَهَالَتِهِ، لَكِنَّ الْعَالِمَ أَشَدُّ عَذَابًا إِذَا تَرَكَ مَا عَلِمَ فَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ، وَهَلْ أَدْرَكَ مِنَ السَّلَفِ الْمَاضِينَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى إِلَّا بِإِخْلَاصِ الْمُعْتَقَدِ، وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَالزُّهْدِ الْغَالِبِ فِي كُلِّ مَا رَاقَ مِنَ الدُّنْيَا. وَهَلْ وَصَلَ الْحُكَمَاءُ إِلَى السَّعَادَةِ الْعُظْمَى إِلَّا بِالتَّشْمِيرِ فِي السَّعْيِ، وَالرِّضَى بِالْمَيْسُورِ، وَبَذْلِ مَا فَضَلَ عَنِ الْحَاجَةِ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ.

وَكَمَا لَا تَنْفَعُ الْأَمْوَالُ إِلَّا بِإِنْفَاقِهَا، كَذَلِكَ لَا تَنْفَعُ الْعُلُومُ إِلَّا لِمَنْ عَمِلَ بِهَا، وَرَاعَى وَاجِبَاتِهَا فَلْيَنْظُرِ امْرُؤٌ لِنَفْسِهِ، وَلْيَغْتَنِمْ وَقْتَهُ، فَإِنَّ الثَّوَاءَ قَلِيلٌ وَالرَّحِيلَ قَرِيبٌ، وَالطَّرِيقَ مَخُوفٌ، وَالِاغْتِرَارَ غَالِبٌ، وَالْخَطَرَ عَظِيمٌ، وَالنَّاقِدَ بَصِيرٌ، وَاللَّهُ تَعَالَى بِالْمِرْصَادِ، وَإِلَيْهِ الْمَرْجِعُ وَالْمَعَادُ، (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ . وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) (الزلزلة:7-8).

عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: (لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ فِيمَ فَعَلَ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ، وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني). وفي رواية ابن مسعود -رضي الله عنه-: أن النَّبِي -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: (لَا تَزُولُ قَدَمُ ابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ خَمْسٍ: عَنْ عُمُرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ؟ وَعَنْ شَبَابِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ؟ وَمَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ؟ وَمَاذَا عَمِلَ فِيمَا عَلِمَ؟) (رواه الترمذي، وصححه الألباني).

وقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ -رضي الله عنه-: "تَعَلَّمُوا تَعَلَّمُوا، فَإِذَا عَلِمْتُمْ فَاعْمَلُوا".

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- أَنَّهُ قَالَ: "مَثَلُ عِلْمٍ لَا يُعْمَلُ بِهِ، كَمَثَلِ كَنْزٍ لَا يُنْفَقُ مِنْهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ-".

وعن سَهْلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قال: "الْعِلْمُ كُلُّهُ دُنْيَا، وَالْآخِرَةُ مِنْهُ الْعَمَلُ بِهِ".

وعنه قال: "النَّاسُ كُلُّهُمْ سُكَارَى إِلَّا الْعُلَمَاءُ، وَالْعُلَمَاءُ كُلُّهُمْ حَيَارَى إِلَّا مَنْ عَمِلَ بِعِلْمِهِ".

وقال: "الدُّنْيَا جَهْلٌ وَمَوَاتٌ إِلَّا الْعِلْمَ، وَالْعِلْمُ كُلُّهُ حُجَّةٌ إِلَّا الْعَمَلَ بِهِ، وَالْعَمَلُ كُلُّهُ هَبَاءٌ إِلَّا الْإِخْلَاصَ، وَالْإِخْلَاصُ عَلَى خَطَرٍ عَظِيمٍ حَتَّى يُخْتَمَ بِهِ".

قال عَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ فِي قَوْلِهِ -تَعَالَى-: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ) (العنكبوت:??).

قَالَ يُوسُفُ بْنُ الْحُسَيْنِ: "فِي الدُّنْيَا طُغْيَانَانِ: طُغْيَانُ الْعِلْمِ وَطُغْيَانُ الْمَالِ، وَالَّذِي يُنْجِيَكَ مِنْ طُغْيَانِ الْعِلْمِ الْعِبَادَةُ، وَالَّذِي يُنْجِيَكَ مِنْ طُغْيَانِ الْمَالِ الزُّهْدُ فِيهِ".

قال أَبُو الْقَاسِمِ الْجُنَيْدُ: "مَتَى أَرَدْتَ أَنْ تُشَرَّفَ بِالْعِلْمِ وَتُنْسَبَ إِلَيْهِ وَتَكُونَ مِنْ أَهْلِهِ قَبْلَ أَنْ تُعْطَى الْعِلْمَ مَا لَهُ عَلَيْكَ، احْتَجَبَ عَنْكَ نُورُهُ وَبَقِيَ عَلَيْكَ رَسْمُهُ وَظُهُورُهُ؛ ذَلِكَ الْعِلْمُ عَلَيْكَ لَا لَكَ، وَذَلِكَ أَنَّ الْعِلْمَ يُشِيرُ إِلَى اسْتِعْمَالِهِ، فَإِذَا لَمْ تَسْتَعْمِلِ الْعِلْمَ فِي مَرَاتِبِهِ رَحَلَتْ بَرَكَاتُهُ".

وعن أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرُّوذْبَارِي يَقُولُ: "مَنْ خَرَجَ إِلَى الْعِلْمِ يُرِيدُ الْعِلْمَ لَمْ يَنْفَعْهُ الْعِلْمُ، وَمَنْ خَرَجَ إِلَى الْعِلْمِ يُرِيدُ الْعَمَلَ بِالْعِلْمِ نَفَعَهُ قَلِيلُ الْعِلْمِ". وعنه يَقُولُ: "الْعِلْمُ مَوْقُوفٌ عَلَى الْعَمَلِ، وَالْعَمَلُ مَوْقُوفٌ عَلَى الْإِخْلَاصِ، وَالْإِخْلَاصُ لِلَّهِ يُوَرِّثُ الْفَهْمَ عَنِ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ-".

وعن مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ يَقُولُ: "مَنْ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ لِلْعَمَلِ كَسَرَهُ عَلِمُهُ، وَمَنْ طَلَبَهُ لِغَيْرِ الْعَمَلِ زَادَهُ فَخْرًا".

وعَنْ مَطَرٍ قَالَ: "خَيْرُ الْعِلْمِ مَا نَفَعَ، وَإِنَّمَا يَنْفَعُ اللَّهُ بِالْعِلْمِ مَنْ عَلِمَهُ ثُمَّ عَمِلَ بِهِ، وَلَا يَنْفَعُ بِهِ مَنْ عَلِمَهُ ثُمَّ تَرَكَهُ".

وقَالَ أَبُو قِلَابَةَ: "إِذَا أَحْدَثَ اللَّهُ لَكَ عِلْمًا فَأَحْدِثْ لَهُ عِبَادَةً، وَلَا يَكُنْ إِنَّمَا هَمُّكَ أَنْ تُحَدِّثَ بِهِ النَّاسَ".

وعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: "هِمَّةُ الْعُلَمَاءِ الرِّعَايَةُ، وَهِمَّةُ السُّفَهَا الرِّوَايَةُ".

وقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُعْتَزِّ: "عِلْمٌ بِلَا عَمَلٍ كَشَجَرَةٍ بِلَا ثَمَرَةٍ".


وَقَالَ أَيْضًا: "عِلْمُ الْمُنَافِقِ فِي قَوْلِهِ، وَعِلْمُ الْمُؤْمِنِ فِي عَمَلِهِ".

اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا.

والحمد لله رب العالمين.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 52.78 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 51.16 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.08%)]