|
|||||||
| ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#11
|
||||
|
||||
|
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ تفسير أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن صَاحِبِ الْفَضِيلَةِ الشَّيْخِ مُحَمَّدٍ الْأَمِينِ الشِّنْقِيطِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ الحلقة (34) سورة النساء (7) واستدل أيضا من قال بأن الإقامة المجردة عن النية لا تقطع حكم السفر بما أخرجه أبو داود والترمذي من حديث عمران بن حصين رضي الله عنهما قال : " غزوت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وشهدت معه الفتح فأقام بمكة ثماني عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين يقول : " يا أهل البلدة صلوا أربعا فإنا سفر " ، فقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث " فإنا سفر " مع إقامته ثماني عشرة يدل دلالة واضحة على أن المقيم من غير نية الإقامة يصدق عليه اسم المسافر ، ويؤيده حديث : " إنما الأعمال بالنيات " ، وهذا الحديث حسنه الترمذي ، وفي إسناده علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف . قال ابن حجر : وإنما حسن الترمذي حديثه لشواهده ولم يعتبر الاختلاف في المدة كما علم من عادة المحدثين من اعتبارهم الاتفاق على الأسانيد دون السياق . اهـ . وعلي بن زيد المذكور أخرج له مسلم مقرونا بغيره . وقال الترمذي في حديثه في السفر : حسن صحيح ، وقال : صدوق ربما رفع الموقوف ووثقه يعقوب بن شيبة . وقال بعض أهل العلم : اختلط في كبره ، وقد روى عنه شعبة ، والثوري ، [ ص: 278 ] وعبد الوارث ، وخلق . وقال الدارقطني : إنما فيه لين ، والظاهر أن قول الدارقطني هذا أقرب للصواب فيه ، لكن يتقى منه ما كان بعد الاختلاط . اهـ . إلى غير ذلك من الأدلة على أن الإقامة دون نيتها لا تقطع حكم السفر ، " وقد أقام الصحابة برامهرمز تسعة أشهر يقصرون الصلاة " . رواه البيهقي بإسناد صحيح ، وتضعيفه بعكرمة بن عمار مردود بأن عكرمة المذكور من رجال مسلم في " صحيحه " . وقد روى أحمد في " مسنده " عن ثمامة بن شراحيل عن ابن عمر أنه قال : " كنت بأذربيجان لا أدري قال : أربعة أشهر أو شهرين فرأيتهم يصلون ركعتين ركعتين " ، وأخرجه البيهقي . وقال ابن حجر في " التلخيص " : إن إسناده صحيح . اهـ . ومذهب مالك الفرق بين العسكر بدار الحرب فلا يقصر وبين غيره فيقصر بنية إقامة أربعة أيام صحاح . الفرع الخامس : إذا تزوج المسافر ببلد أو مر على بلد فيه زوجته أتم الصلاة ; لأن الزوجة في حكم الوطن ، وهذا هو مذهب مالك ، وأبي حنيفة ، وأصحابهما ، وأحمد ، وبه قال ابن عباس : وروي عن عثمان بن عفان ، واحتج من قال بهذا القول بما رواه الإمام أحمد وعبد الله بن الزبير الحميدي في " مسنديهما " عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه صلى بأهل منى أربعا وقال : يا أيها الناس ، لما قدمت تأهلت بها وإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " إذا تأهل الرجل ببلد فإنه يصلي بها صلاة المقيم " . قال ابن القيم في " زاد المعاد " ، بعد أن ساق هذا الحديث : وهذا أحسن ما اعتذر به عن عثمان ، يعني : في مخالفته النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر في قصر الصلاة في منى ، وأعل البيهقي حديث عثمان هذا بانقطاعه وأن في إسناده عكرمة بن إبراهيم ، وهو ضعيف . قال ابن القيم : قال أبو البركات بن تيمية : ويمكن المطالبة بسبب الضعف ، فإن البخاري ذكره في " تاريخه " ولم يطعن فيه ، وعادته ذكر الجرح والمجروحين ، وقد نص أحمد وابن عباس قبله أن المسافر إذا تزوج لزمه الإتمام ، وهذا قول أبي حنيفة ، ومالك وأصحابهما . اهـ . منه بلفظه . [ ص: 279 ] قال مقيده - عفا الله عنه - : الذي يظهر لي ، والله تعالى أعلم ، أن أحسن ما يعتذر به عن عثمان ، وعائشة في الإتمام في السفر أنهما فهما من بعض النصوص أن القصر في السفر رخصة ، كما ثبت في " صحيح مسلم " " أنه صدقة تصدق الله بها " . اهـ . وأنه لا بأس بالإتمام لمن لا يشق عليه ذلك كالصوم في السفر ويدل لذلك ما رواه هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة : " أنها كانت تصلي أربعا قال : فقلت لها : لو صليت ركعتين ، فقالت : يا ابن أختي إنه لا يشق علي " ، وهذا أصرح شيء عنها في تعيين ما تأولت به ، والله أعلم الفرع السادس : لا يجوز للمسافر في معصية القصر ; لأن الترخيص له والتخفيف عليه إعانة له على معصيته ، ويستدل لهذا بقوله تعالى : فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم الآية [ 5 \ 3 ] ، فشرط في الترخيص بالاضطرار إلى أكل الميتة كونه غير متجانف لإثم ، ويفهم من مفهوم مخالفته أن المتجانف لإثم لا رخصة له والعاصي بسفره متجانف لإثم ، والضرورة أشد في اضطرار المخمصة منها في التخفيف بقصر الصلاة ومنع ما كانت الضرورة إليه ألجأ بالتجانف للإثم يدل على منعه به فيما دونه من باب أولى ، وهذا النوع من مفهوم المخالفة من دلالة اللفظ عند الجمهور لا من القياس خلافا للشافعي وقوم كما بيناه مرارا في هذا الكتاب وهو المعروف بإلغاء الفارق وتنقيح المناط ، ويسميه الشافعي القياس في معنى الأصل ، وبهذا قال مالك ، والشافعي ، وأحمد ، وخالف في هذه المسألة أبو حنيفة رحمه الله فقال : يقصر العاصي بسفره كغيره لإطلاق النصوص ; ولأن السفر الذي هو مناط القصر ليس معصية بعينه ، وبه قال الثوري والأوزاعي ، والقول الأول أظهر عندي ، والله تعالى أعلم . قوله تعالى : إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ذكر في هذه الآية الكريمة أن الصلاة كانت ولم تزل على المؤمنين كتابا ، أي : شيئا مكتوبا عليهم واجبا حتما موقوتا ، أي : له أوقات يجب بدخولها ولم يشر هنا إلى تلك الأوقات ، ولكنه أشار لها في مواضع أخر كقوله : أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا [ 17 \ 78 ] ، فأشار بقوله : لدلوك الشمس وهو زوالها عن كبد السماء على التحقيق إلى صلاة الظهر والعصر ; وأشار بقوله : إلى غسق الليل وهو ظلامه إلى صلاة المغرب والعشاء ; وأشار بقوله : [ ص: 280 ] وقرآن الفجر إلى صلاة الصبح ، وعبر عنها بالقرآن بمعنى القراءة ; لأنها ركن فيها من التعبير عن الشيء باسم بعضه . وهذا البيان أوضحته السنة إيضاحا كليا ، ومن الآيات التي أشير فيها إلى أوقات الصلاة كما قاله جماعة من العلماء ، قوله تعالى : فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون [ 30 \ 17 ، 18 ] ، قالوا : المراد بالتسبيح في هذه الآية الصلاة ، وأشار بقوله : حين تمسون إلى صلاة المغرب والعشاء ، وبقوله : وحين تصبحون إلى صلاة الصبح ، وبقوله : وعشيا إلى صلاة العصر ، وبقوله : وحين تظهرون إلى صلاة الظهر . وقوله تعالى : وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل [ 11 \ 114 ] ، وأقرب الأقوال في الآية أنه أشار بطرفي النهار إلى صلاة الصبح أوله وصلاة الظهر والعصر آخره أي : في النصف الأخير منه وأشار بزلف من الليل إلى صلاة المغرب والعشاء . وقال ابن كثير : يحتمل أن الآية نزلت قبل فرض الصلوات الخمس ، وكان الواجب قبلها صلاتان : صلاة قبل طلوع الشمس ، وصلاة قبل غروبها ، وقيام الليل ، ثم نسخ ذلك بالصلوات الخمس ، وعلى هذا فالمراد بطرفي النهار بالصلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ، والمراد بزلف من الليل قيام الليل . قال مقيده - عفا الله عنه - : الظاهر أن هذا الاحتمال الذي ذكره الحافظ ابن كثير - رحمه الله - بعيد ; لأن الآية نزلت في أبي اليسر في المدينة بعد فرض الصلوات بزمن فهي على التحقيق مشيرة لأوقات الصلاة ، وهي آية مدنية في سورة مكية وهذه تفاصيل أوقات الصلاة بأدلتها المبينة لها من السنة ، ولا يخفى أن لكل وقت منها أولا وآخرا ، أما أول وقت الظهر فهو زوال الشمس عن كبد السماء بالكتاب والسنة والإجماع ، أما الكتاب فقوله تعالى : أقم الصلاة لدلوك الشمس ، فاللام للتوقيت ودلوك الشمس زوالها عن كبد السماء على التحقيق . وأما السنة فمنها حديث أبي برزة الأسلمي عند الشيخين : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي الهجير التي تدعونها الأولى حين تدحض الشمس . . . الحديث ، ومعنى تدحض : تزول عن كبد السماء .
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 3 ( الأعضاء 0 والزوار 3) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |