ملامح إسلامية في شعر د. عبدالرحمن العشماوي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الشباب.. والتشتت الرقمي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          كيف أطرد الصور الإباحية التي شاهدتها من مخيلتي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          هل أنت شاب وتريد الغِنى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          مكانة المرأة في بيت الزوجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          نفحات الشكر العظيمة (علاج نفسي وروحي) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          عذرية القلب في مواقع التواصل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          الإكثار من قراءة القرآن وإخراج الزكاة في شهر شعبان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          قناعات رمضانية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          من خير ما تُستغل به هذه الليالي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          حينما يعتكف القلب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الشعر والخواطر كل ما يخص الشعر والشعراء والابداع واحساس الكلمة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #3  
قديم 06-07-2021, 04:06 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,967
الدولة : Egypt
افتراضي رد: ملامح إسلامية في شعر د. عبدالرحمن العشماوي

عَيْنَانِ مَا رَنَتَا إِلَى رَجُلٍ

إِلاَّ رَأَيْتَ قُوَاهُ تَنْهَدُّ






غير أن القارئ لا يلبث أن يَكْتشف المنظور الإسلامي للقصيدة من خلال الحوار الشِّعري الذي تم بين صاحبة هذه الصورة الجميلة وبين الشاعر، الذي يُحاورها، فيعرف أنَّها عربيَّة مسلِمة، فيُبادرها:



مِنْ أَيْنَ هَذَا الزِّيُّ؟ مَا عَرَفَتْ

أَرْضُ الْحِجَازِ وَلاَ رَأَتْ نَجْدُ




هَذَا التَّبَدُّلُ يَا مُحَدِّثَتِي

سَهْمٌ مِنَ الإِلْحَادِ مُرْتَدُّ







فتثور وتحتدُّ بدعوى حرِّيتها وثقتها بالنفس، فيجيبها ناصحًا:



فَأَجَبْتُهَا وَالْحُزْنُ يَعْصِفُ بِي

أَخْشَى بِأَنْ يَتَنَاثَرَ العِقْدُ




ضِدَّانِ يَا أُخْتَاهُ مَا اجْتَمَعَا

دِينُ الْهُدَى وَالفِسْقُ وَالصَّدُّ






وهنا يتجلَّى للقارئ أنَّ الرسم التصويريَّ للمفاتن لم يكن من قبيل الغزل، ولا يَرمي إلى استثارة، وإنَّما يرسم الشاعر ما يستنكره رسمًا يتطلَّبه البناءُ الفنِّي للقصيدة الدراميَّة الحوارية المتنامية، وفيما يتعلَّق بقصائد الوطنيَّة؛ فإنَّها تكشف عن تفاعُلِه القويِّ مع قضايا وطنه وأمَّتِه الإسلاميَّة، وقد يصل هذا التفاعل في أحيانٍ كثيرة إلى النَّقْد القاسي، غير أنَّه في نهاية الأمر نقْد بنَّاء؛ فقد يَصْدر من مُخْلِص مجدٍّ تَصْهره آلامُ أمَّتِه، ويئِنُّ من جراحها، وهو بقدر ما يتألَّم مِن تَمزُّقها وتفرُّق صُفوفها وضياع حقوقها، فإنَّه يحلم معها بِغدٍ مشرق، تتَّحِد فيه الصُّفوف وتستردُّ فيه الحقوق، ويكرس أشعاره لحثِّها على النهوض من كَبْوتِها وعلى وحدة راية القرآن الكريم تعيد الأمجاد، يقول العشماويُّ في قصيدته: "رمضان والجرح والأمل" من ديوان "قصائد إلى لبنان" ص/ 39:




كُنْتُ فِيمَا مَضَى أَقُولُ لَكَ القُدْ

سُ تُعَانِي وَتَشْتَكِي لُبْنَانُ




فَيَلُوحُ الأَسَى عَلَى وَجْهِكَ الغَضْ

ضِ وَتَشْقَى بِدَمْعِهَا الأَجْفَانُ




لَيْتَ شِعْرِي مَاذَا أَقُولُ وَقَدْ أَسْ

رَفَ قَوْمِي وَضَاعَتِ الْجُولاَنُ




مَزَّقَتْ أُمَّتِي الْخِلاَفَاتُ حَتَّى

صَارَ يَلْهُو بِأَمْرِهَا الشَّيْطَانُ





يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 113.49 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 111.82 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (1.48%)]