«عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 76 - عددالزوار : 61548 )           »          الشفاعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          احفظ بصرك... تسلم قلبك! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          فضل العلم وأهله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5299 - عددالزوار : 2698326 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4901 - عددالزوار : 2047012 )           »          10 خطوات لالتقاط صور مميزة في العيد باستخدام الهاتف الذكي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 60 )           »          من هو العقل المدبر الخفى وراء ثورة الهواتف الذكية؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 53 )           »          توقعات بتباطؤ زخم الذكاء الاصطناعى التوليدى بسبب التكاليف التشغيلية الباهظة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 54 )           »          10 أفكار ذكية لاستغلال الأيفون القديم بدل تركه فى الدرج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-06-2021, 08:50 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,764
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كتاب «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله

كتاب «عون الرحمن في تفسير القرآن»

الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم


تفسير قوله تعالى: ( غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ )[الفاتحة: 7]





ï´؟ غَيْرِ ï´¾ صفة للاسم الموصول ï´؟ الَّذِينَ ï´¾ مبيِّنة أو مقيدة، على معنى أنهم جمَعوا بين النعمة المطلقة، وهي نعمة الإيمان، وبين السلامة من الغضب والضلال، وقيل: هي بدل من الاسم الموصول، على معنى أن المنعَم عليهم هم الذين سَلِموا من الغضب والضلال، والتقدير: غير صراط المغضوب عليهم[1].







والصحيح أنها صفة، وإنما صح مجيء ï´؟ غَيْرِ ï´¾ صفةً لمعرفة وهو الاسم الموصول مع أن "غيرًا" لا تتعرف لشدة إبهامها - لما فيها من الإبهام ورائحة النكرة - لأنها أُضيفت إلى ï´؟ الْمَغْضُوبِ ï´¾، وهي معرفة، ووقعت بين ضدين منعَم عليهم ومغضوب عليهم، فضعُف إبهامها، كما قال ابن هشام[2]، أو زال إبهامها وتعرَّفت، كما قال ابن السراج، واختاره ابن القيم[3].







وï´؟ غَيْرِ ï´¾ ملازمة للإفراد والتذكير، وللإضافة لفظًا أو تقديرًا، وهي لا تعرَّف وإن أُضيفت إلى معرفة عند أكثر أهل اللغة، ولا تدخل عليها الألف واللام[4].







وقد روي عن ابن كثير أنه قرأها بالنصب "غيرَ" على الحال، وثبت عنه وعن بقية القراء السبعة قراءتُها بالكسر "غيرِ"[5].







وï´؟ غَيْرِ ï´¾ مضاف وï´؟ الْمَغْضُوبِ ï´¾ مضاف إليه مجرور، وï´؟ عَلَيْهِمْ ï´¾ متعلق بـï´؟ الْمَغْضُوبِ ï´¾، قرأها حمزة بالضم "عليهُم"، وقرأها بقية السبعة بالكسر "عليهِم"؛ كقراءة "عليهُـِم" في قوله: ï´؟ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ï´¾.







وإنما وصف الله تبارك وتعالى صراطَ المنعَم عليهم بقوله: ï´؟ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ï´¾؛ لتأكيد كمال صراط المنعم عليهم؛ لأن الصفات السلبية يؤتى بها لإثبات كمال ضدها، كما في قوله تعالى: ï´؟ وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ ï´¾ [الفرقان: 58].







فقوله: ï´؟ الَّذِي لَا يَمُوتُ ï´¾ صفة سلبية جيء بها لإثبات كمال ضدها، وهي الحياة.







وكقوله تعالى: ï´؟ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ï´¾ [البقرة: 255]، فهو لإثبات كمال قيُّوميَّتِه، تبارك وتعالى.







والغضب: ضد الرضا.







وفي الحديث: ((ألا وإن الغضب جمرة توقد في ابن آدم؛ ألا تَرَوْنَ إلى حُمرة عينيه وانتفاخ أوداجه))[6].







والغضب صفة من صفات الله تعالى يجب إثباتها لله، كما يليق بجلاله وعظمته، ولا تمثل بصفات المخلوقين.







قال تعالى: ï´؟ وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى ï´¾ [طه: 81].



وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه في الشفاعة: ((إن ربي قد غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مِثلَه))؛ متفق عليه[7].







والمراد بـï´؟ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ï´¾ مَن استوجَبوا غضب الله، ووُصِفوا به، ممن فسدت إرادتهم فعدَلوا عن الحق بعد أن عرَفوه وعَلِموه، وفي مقدمتهم اليهود.







قال عدي بن حاتم رضي الله عنه: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى: ï´؟ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ï´¾ قال: ((هم اليهود))، ï´؟ وَلَا الضَّالِّينَ ï´¾ قال: ((هم النصارى))[8].







وقد وصف الله تعالى اليهود بالغضب، وحكم عليهم به في مواضعَ من كتابه؛ قال تعالى: ï´؟ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاؤُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ï´¾ [البقرة: 61]، وقال تعالى: ï´؟ بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاؤُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ ï´¾ [البقرة: 90]، وقال تعالى: ï´؟ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاؤُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ï´¾ [آل عمران: 112]، وقال تعالى: ï´؟ قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ ï´¾ [المائدة: 60]، وقال تعالى: ï´؟ إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ï´¾ [الأعراف: 152]، وقال تعالى: ï´؟ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ï´¾ [المجادلة: 14]، وقال تعالى: ï´؟ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ï´¾ [الممتحنة: 13].







وإنما وُصفوا بالغضب، ووُصموا به، واستوجبوه؛ لأنهم عرفوا الحق وتركوه كفرًا وحسدًا، كما قال تعالى: ï´؟ وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ ï´¾ [البقرة: 109]، وقال تعالى: ï´؟ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ï´¾ [البقرة: 146]، وقال تعالى: ï´؟ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ï´¾ [الأنعام: 20]، وقال تعالى: ï´؟ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ï´¾ [آل عمران: 71]، وقال تعالى: ï´؟ مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ ï´¾ [الجمعة: 5].







وعن زيد بن عمرو بن نفيل: "أنه خرج إلى الشام يَسأل عن الدِّين ويتبعه، فلقي عالمًا من اليهود، فسأله عن دينهم، فقال: إني لَعَلِّي أن أدين دينكم فأَخبِرْني، فقال: لا تكون على ديننا حتى تأخذ نصيبك من غضب الله، قال زيد: ما أفرُّ إلا من غضب الله، ولا أحمل من غضب الله شيئًا أبدًا، وأنَّى أستطيعه؟! فهل تدلُّني على غيره؟ قال: ما أعلمه إلا أن يكون حنيفًا، قال زيد: وما الحنيف؟ قال: دين إبراهيم، لم يكن يهوديًّا ولا نصرانيًّا ولا يعبد إلا الله، فخرج فلقي عالمًا من النصارى، فذكر مثله، فقال: لن تكون على ديننا حتى تأخذ نصيبك من لعنة الله، قال: ما أفرُّ إلا من لعنة الله..." الحديث[9].







[1] انظر: "معاني القرآن" للفراء (1/ 7)، "معاني القرآن" للأخفش (1/ 164 -165)، "جامع البيان" (1/ 180 -181، 184)، "الكشاف" (1/ 11).



[2] انظر: "مغني اللبيب" (1/ 158).



[3] انظر: "بدائع الفوائد" (2/ 23 -28).



[4] انظر: "البحر المحيط" (1/ 28).



[5] انظر: "الكشاف" (1/ 11).



[6] أخرجه الترمذي في الفتن باب ما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بما هو كائن إلى يوم القيامة (2191). وقال: "حديث حسن صحيح"، وأحمد (3/ 19، 61) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.



[7] أخرجه البخاري عن أبي هريرة مطولًا في الأنبياء (3340)، ومسلم في الإيمان (194).



[8] إسناده صحيح. والحديث أخرجه الترمذي في تفسير سورة الفاتحة (2953، 2954)، وأحمد (4/ 378 -379)، والطبري في "جامع البيان" الأحاديث (193 -195، 207 -209)، والطيالسي (1040)، والطبراني في الكبير (7/ 98 -100).
وقد أخرج الطبري - الأحاديث (196 -199، 210 -213) عن عبدالله بن شقيق أنه أخبره من سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول نحو حديث عدي. قال ابن حجر في "الفتح" (8/ 159): "ورواه أحمد"، وأخرجه ابن مردويه فيما ذكر ابن كثير في "تفسيره" (1/ 59) من رواية عبدالله بن شقيق عن أبي ذر موصولًا، وقد أشار إلى رواية أبي ذر الحافظ ابن حجر في الموضع السابق وقال: "إسناده حسن".




[9] أخرجه البخاري في "مناقب الأنصار" - باب حديث زيد بن عمرو بن نفيل (3827).




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 109.44 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 107.77 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (1.53%)]