قصة موسى عليه السلام - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         Muse Spark.. أول نموذج ذكاء فائق شخصي من مختبرات ميتا للذكاء الاصطناعي كتبت هبة السي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          واتساب يطلق تطبيق CarPlay رسميًا مع دعم المكالمات وتبويبات منفصلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          منصة X تطلق محرر صور جديد مدعوم بالذكاء الاصطناعي Grok (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          ثورة في الروبوتات.. Gen-1 بقدرات مذهلة على التفكير والارتجال مثل البشر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          OpenAI تحذر: الذكاء الفائق قد يتفوق على البشر قريبًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          سباق الذكاء الاصطناعى يشتعل.. أنثروبيك تتقدم وOpenAI تتراجع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          فيروس صامت يضرب أندرويد :NoVoice يتسلل إلى ملايين الهواتف دون إنذار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          احمِ هاتفك قبل أن يُسرق: دليلك الذكى لتجنب الاختراقات الإلكترونية فى 6 خطوات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          طريقة حذف رسائل البريد الإلكترونى مرة واحدة فى Gmail (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          الإصدار التجريبى العام من iOS 26.5 متاحًا الآن.. كيف يمكنك تجربته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-04-2021, 04:13 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,995
الدولة : Egypt
افتراضي رد: قصة موسى عليه السلام

قصة موسى عليه السلام (3)

د. محمد منير الجنباز

يوم الزينة



لقد وردت هذه القصة في سورة الأعراف: ﴿ وَقَالَ مُوسَى يَا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ * حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ * قَالَ إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ * فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ * وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ * قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ * يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ ﴾ [الأعراف: 104 - 110].

كانت الدعوة لفرعون بالإيمان، ولكنه لما أصر على كفره وعناده، تُرِك وشأنَه، على أن يسمح بخروج بني إسرائيل من مصر؛ ليعودوا إلى الأرض المقدسة؛ حيث كان إسحاق ويعقوب، وسبب طلب هذا الخروج ظلم فرعون لهم، وتسخيرهم بالقوة لعمل السخرة في مصر من زراعة وما يتبعها، وبناء، حتى عندما قال لوزيره هامان: ﴿ فَأَوْقِدْ لِي يَاهَامَانُ عَلَى الطِّينِ ﴾ [القصص: 38] كان العمال الذين يبنون له الصرح من بني إسرائيل المسخرين المظلومين، كان موسى يطلب خروج بني إسرائيل معه، فحوَّل فرعون وأعوانه هذا الطلب إلى إخراج أهل مصر الذين يؤمنون به من إسرائيليين وأقباط؛ وذلك لتنفير الناس من موسى؛ ﴿ قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى ﴾ [طه: 57]، وفي سورة الشعراء: ﴿ قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ * يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ ﴾ [الشعراء: 34، 35]، وبهذه الفِرية جعل أهل مصر في مواجهة موسى؛ فأصمُّوا آذانهم عن سماع الحق، واتهموه بالسحر.

وهنا أراد فرعون أن يسجل نصرًا على موسى، فأخذ برأي مستشاريه، ﴿ قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ * يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ ﴾ [الأعراف: 111، 112]؛ فراقَتِ الفكرة لفرعون، وبدأ يجمع كبار السحرة، وكانوا في مصر بأعداد كبيرة، وهم منتشرون في كل أرجائها، ﴿ قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ * يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ * قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ * يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ * فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ﴾ [الشعراء: 34 - 38]، وكان هذا اليوم هو يوم عيد لهم، ﴿ قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَامُوسَى * فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى * قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى ﴾ [طه: 57 - 59]، فكان يوم الزينة، وهو عيد معروف في مصر، يتزيَّن فيه الناس بأحلى زينة لهم، ويخرجون إلى مكان جعلوه لاجتماعهم، وأراد موسى أن يكون الاجتماع تاريخيًّا، يشهده معظم الناس في وضَح النهار.

ولما حضر السحرة أوصاهم فرعون ليشُدَّ من أزرهم؛ ﴿ فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى ﴾ [طه: 64]، ومع ذلك أتوا ليبرزوا مقدرتهم وقوتهم السحرية الخارقة، وينالوا مكافأة كبيرة من فرعون، ﴿ وَجَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوا إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ * قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ﴾ [الأعراف: 113، 114]، طلبوا الأجر، ووعدهم الأجر وزيادة؛ وذلك بأن يتخذهم جلساءه وأصفياءه، فلما أتوا واصطفوا، وكان عددهم كبيرًا بالآلاف، وقيل: أقل من ذلك، والمختار أنهم اثنان وسبعون ساحرًا، أكبرهم: ساتور وعادور وحطحط ومصفى، ولما رآهم موسى ورأى استعدادهم القوي، وقد أحضروا كل شيء للغلبة، قال لهم: ﴿ وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى ﴾ [طه: 61]، ولما سمعوا من موسى هذا الكلام، قالوا: ما هذا بقول شاعر، ثم خيروا موسى بين أن يلقيَ هو أولًا، أو أن يبدؤوا قبله، ﴿ قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى ﴾ [طه: 65]، وهذا فيه تقدير لموسى وتأدُّب معه؛ حيث خيروه ثقة منهم، وأنهم قد أعدوا كل شيء للغلبة، فلا يضرهم إن تقدموا أو تأخروا؛ فالأمر عندهم سيان، ﴿ قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى ﴾ [طه: 66]، وفي سورة [الأعراف]: ﴿ فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ ﴾ [الأعراف: 116]، ورأى الناس - كما رأى موسى وفرعون - ما هالهم من الأفاعي والحيَّات التي خرجت من الحبال والعصي، واستكبر فرعون وانتشى زهوًا، وظن أن الغلبة له؛ حيث قارن ما رأى في السابق من حية موسى فرأى أنَّ حيات السحرة ضخمة ومرعبة، حتى إن موسى نفسه خاف منها، ﴿ فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى ﴾ [طه: 67]، وهكذا أحس موسى بالخوف، لكن ربه معه فلِم الخوف؟ وجاءت الطمأنينة من رب العالمين: ﴿ قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى ﴾ [طه: 68] المؤيَّد من الله، وأن ما شاهدته هو سحر لا حقيقة، سيزول أمام الحق، وسيكشف الله زيفه وخداعه للبصر، بأن هذه الحيات ما هي إلا حبال وعصي، لم تخرج عن حقيقتها، وما يراه الناسُ صورةٌ خادعة للعين، وهذا هو عمل السحر، ﴿ وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى ﴾ [طه: 69]، إن عصاك يا موسى معجزة من رب العالمين، فلا يثبت السحر أمامها، ومهما بلغ الساحر من العلم فإنه ضعيف، لن يفلح أمام الحقيقة، وفي سورة الأعراف: ﴿ وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ * فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ ﴾ [الأعراف: 117 - 119]، كانت المفاجأة الكبرى، تُلقَى عصا موسى فتنقلب ثعبانًا أضخم مما على الساحة، فتأتي لهذه المئات من الثعابين فتبتلعها جميعها، ثم تعود عصًا يمسكها موسى، يا إلهي! أين الثعابين التي كانت بضخامتها كالجبال؟! دخلت في جوف أفعى موسى ثم عادت عصا صغيرة يمسكها موسى، أين تلاشت الأفاعي؟ هذا المنظر أمام الملأ من الناس في يوم الزينة أظهر صدق موسى، وصدق دعوته، وأنه يريد بالناس الخير، أما فرعون فقد صغر في هذا اليوم، وضعفت هيبته، وظهر للملأ كذبه فيما كان يدعيه من الألوهية، وجاءت الصدمة الكبرى لفرعون عندما أعلن السحرة إسلامهم لما رأوا هذه المعجزة الباهرة، وأنها ليست سحرًا، ﴿ فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى ﴾ [طه: 70]، وهكذا خرَّ السحرة معًا أمام الناس سجدًا لله، معلنين إيمانهم وتخلِّيَهم عن السحر، فاغتاظ فرعون لما رأى من إيمان السحرة، ﴿ قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى ﴾ [طه: 71].

لماذا قال هذا؟ هل كان يودُّ أن يأذَنَ لهم بإعلان إيمانهم بعد التشاور معه أم هذا الكلام لخداع الناس ليكون عقابهم من أجل التسرع وعدم أخذ الإذن منه؟ ثم اتهمهم فوق هذا بالتواطؤ مع موسى، وعدَّه كبير السحرة؛ وذلك أن موسى التقى مع كبير السحرة، فقال له موسى: أرأيتك إن غلبتك أتؤمن بي وتشهد أن ما جئت به هو الحق؟ قال: نعم، ثم قال كبير السحرة: لآتين بسحر لا يغلبه سحر؛ فوالله لئن غلبتني لأومنن بك، ولأشهدن أنك على حق؛ لذلك قال فرعون: ﴿ إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا ﴾ [الأعراف: 123]، ثم توعَّدهم بالصَّلب في جذوع النخل، وقد ذكر النخل لارتفاعه عن بقية الشجر، وكثرته، وإيذاء جذوعه لأجساد المصلوبين؛ لأنها ليست ملساء كالشجر، وجذوعها كالسكاكين في ظهور المصلوبين، وكذلك كثرة عدد السحرة الذين آمنوا، بحيث يصعب عمل صلبان لهم بالسرعة المطلوبة، والجزاءُ السريع الذي اتخذه في حقهم تنفيس لغضبه وردع لمن يفكر في الإيمان واتباع موسى عليه السلام، ولن يكتفي بالصلب، بل سينكل بهم من قطع الأيدي والأرجل؛ ليذيقهم أشد العذاب؛ تنفيذًا لوعيده: ﴿ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى ﴾ [طه: 71]، وهو يظن أن هذا هو أقسى ما يستطيع فعله، لكن ما ينتظره في الآخرة من العذاب فوق ما يظن ويتخيل، وكان الرد من السحرة المؤمنين: ﴿ قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴾ [طه: 72، 73]، قال ابن عباس: حين قالوا: ﴿ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ ﴾ [الأعراف: 126] كانوا في أول النهار سحرةً، وفي آخر النهار شهداء.

ولكن ماذا فعل الناس الذين شاهدوا هزيمة فرعون وإيمان السحرة - خصوصًا المقربين منهم - بعد أن رأوا الآيات الباهرات الدالة على صدق موسى؟ كانوا المحرِّضين لفرعون على الانتقام من موسى؛ لتبقى لهم مصالحهم وامتيازاتهم، ﴿ وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ ﴾ [الأعراف: 127]، فكان منهم التحريض على العناد والضلال والانتقام من موسى وقومه بشراسة وعنف منقطع النظير، فتوالت لأجل هذا الآياتُ والمعجزات المؤيدة لموسى، والمنكلة بفرعون وقومه.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.71 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.04 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (2.94%)]