الأحكام الفقهية من القصص القرآنية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 209 - عددالزوار : 4658 )           »          4 خطوات تحمى شفايفك من الجفاف فى الشتاء.. التقشير مهم زى الترطيب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          وصفات طبيعية لترطيب اليدين فى الشتاء.. خليها روتين ثابت فى يومك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          طريقة عمل الشوربة بالجبنة والمشروم بتريكات الشيفات المحترفين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          5 حيل ديكور تخلى حمامك منتجع صحى منزلى.. من الألوان لرأس الدش (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          ألوان شتوية تمنح منزلك إحساس الدفء دون تغيير الأثاث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          طريقة عمل شوربة البصل والجزر بالكريمة.. طبق شهى ودافئ للشتاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          دليلك للعناية بفروة الرأس والتخلص من الدهون والقشرة بمكونات طبيعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          6 أفكار تصنع فرقًا كبيرًا فى تدفئة وتجديد غرفة النوم فى الشتاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          4 وصفات طبيعية تعزز نمو الشعر أثناء النوم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 25-03-2021, 11:01 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,182
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الأحكام الفقهية من القصص القرآنية

الأحكام الفقهية من القصص القرآنية (25)

الأحكام الفقهية من قصة شعيب -عليه السلام


د.وليد خالد الربيع







قال -تعالى-: {وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} (سورة الأعراف:85).

ذكر الله -تعالى- في سورة الأعراف أنباء كثير من الأنبياء والمرسلين، لما في قصصهم من المواعظ والفوائد والأحكام الفقهية، ومنهم شعيب -عليه السلام-، حيث دعا قومه إلى أداء حق الله -تعالى- وحقوق العباد، فحق الله -سبحانه- أن يفرد بالعبادة ولا يشرك به شيء، وأن يطاع فلا يعصى -سبحانه-، وأمام حقوق العباد فأمرهم شعيب -عليه السلام- بالعدل في المعاملات بتوفية الكيل والميزان، ونهاهم عن البخس والفساد.



ويوضح الراغب الأصفهاني معنى البخس فيقول: «البَخْسُ: نقص الشيء على سبيل الظلم».

وقال القرطبي: «البخس: النقص، وهو يكون في السلعة بالتعييب والتزهيد فيها، أو المخادعة عن القيمة، والاحتيال في التزيد في الكيل والنقصان منه. وكل ذلك من أكل المال بالباطل، وذلك منهي عنه في الأمم المتقدمة والسالفة على ألسنة الرسل».

البخس من جهة المشتري

والبخس قد يكون من جهة المشتري بأن يقلل من قيمة ما يريد شراءه ليحظى بثمن أقل من قيمته الحقيقية كما قال ابن عاشور: «وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ الْبَخْسُ مُتَعَلِّقًا بِالْكَمِّيَّةِ كَمَا يَقُولُ الْمُشْتَرِيَ: هَذَا النِّحْيُ لَا يَزِنُ أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةِ أَرْطَالٍ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ مِثْلَهُ يَزِنُ اثْنَيْ عَشَرَ رِطْلًا، أَوْ يَقُولُ: لَيْسَ عَلَى هَذَا النَّخْلِ أَكْثَرُ مِنْ عَشَرَةِ قَنَاطِيرَ تَمْرًا فِي حِينِ أَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَبْلُغُ عِشْرِينَ قِنْطَارًا.

وَقَدْ يَكُونُ مُتَعَلِّقًا بِالصِّفَةِ كَمَا يَقُولُ: هَذَا الْبَعِيرُ شَرُودٌ وَهُوَ مِنَ الرَّوَاحِلِ، وَيَكُونُ طَرِيقُ الْبَخْسِ قَوْلًا، كَمَا مَثَّلْنَا، وَفِعْلًا كَمَا يَكُونُ مِنْ بَذْلِ ثَمَنٍ رَخِيصٍ فِي شَيْءٍ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُبَاعَ غَالِيًا، وَالْمَقْصُودُ مِنَ الْبَخْسِ أَنْ يَنْتَفِعَ الْبَاخِسُ الرَّاغِبُ فِي السِّلْعَةِ الْمَبْخُوسَةِ بِأَنْ يَصْرِفَ النَّاسَ عَنِ الرَّغْبَةِ فِيهَا فَتَبْقَى كَلًّا عَلَى جَالِبِهَا فَيَضْطَرُّ إِلَى بَيْعِهَا بِثَمَنٍ زَهِيدٍ، وَقَدْ يُقْصَدُ مِنْهُ إِلْقَاءُ الشَّكِّ فِي نَفْسِ جَالِبِ السِّلْعَةِ بِأَنَّ سِلْعَتَهُ هِيَ دُونَ مَا هُوَ رَائِجٌ بَيْنَ النَّاسِ، فَيَدْخُلُهُ الْيَأْسُ مِنْ فَوَائِدِ نِتَاجِهِ فَتَكْسَلُ الْهِمَمُ».

والبخس قد يكون من البائع وهو ما يسميه الفقهاء الغبن، وهو: بيع السلعة بأكثر مما تعارف الناس على التسامح بمثله.

حكم الغبن

وأما حكم الغبن:

فقد قسم الفقهاء الغبن إلى نوعين: يسير وفاحش، ويرجع في تعيين الحد الفارق بينهما إلى العرف أو لأهل الخبرة، لأن ما لم يرد له تقدير في الشرع يرجع فيه إلى العرف.

وأما حكم الغبن: فالغبن الفاحش الكثير وهو الذي لا يتسامح بمثله فحكمه التحريم لما فيه من التغرير بالمشتري والغش المنهي عنه، وقد قال - صلى الله عليه وسلم-: «من غشنا فليس منا» أخرجه مسلم.

الغبن اليسير

وأما الغبن اليسير وهو الذي يتسامح الناس بمثله فهو جائز، لأنه لا يمكن التحرز منه وهو مما تعارف الناس على التعامل به دون نكير، قال القاضي ابن العربي: «إن الغبن في الدنيا ممنوع بإجماع في حكم الدين، إذ هو من باب الخداع المحرم شرعا في كل ملة، لكن اليسير منه لا يمكن الاحتراز منه لأحد فمضى في البيوع، إذ لو حكمنا برده ما نفذ بيع أبدا، لأنه لا يخلو منه، والفرق بين القليل والكثير أصل في الشريعة معلوم».

وأما تأثير الغبن في صحة العقد، فالحكم يختلف بحسب نوع الغبن ومن وقع الغبن عليه:

فقد ذهب عامة الفقهاء إلى أن الغبن اليسير لا تأثير له في صحة العقود، وقد تقدم كلام القاضي ابن العربي في عدم تأثير الغبن اليسير في صحة العقد، وقال ابن هبيرة: «اتفقوا على أن الغبن في البيع بما لا يفحش لا يؤثر في صحته».

الغبن الكثير

أما الغبن الكثير في حق البائع بأن يبيع الشخص ماله بنقص كبير مع علمه ورضاه فهو جائز، لأن ثبوت الملك له على وجه مشروع يعطيه الحق في التصرف بماله استهلاكا واستعمالا واستغلالا في حدود المشروع، فله أن يبيع الشيء الغالي بالثمن البخس كما له أن يهبه بغير عوض ما دام أهلا للتصرفات المالية وهو عالم وراض بهذا البيع.

قال القرطبي: «والجمهور على جواز الغبن في التجارة، مثل أن يبيع رجل ياقوتة بدرهم وهي تساوي مائة فذلك جائز، وأن المالك الصحيح الملك جائز له أن يبيع ماله الكثير بالتافه اليسير، وهذا ما لا اختلاف فيه بين العلماء إذا عرف قدر ذلك، كما تجوز الهبة لو وهب».

ومما استدل به قوله -عليه السلام- في حديث الأمة الزانية‏: «إذَا زَنَتْ أمَةُ أحَدِكُمْ، فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا، فَلْيَجْلِدْهَا الحَدَّ، ولَا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا، ثُمَّ إنْ زَنَتْ فَلْيَجْلِدْهَا الحَدَّ، ولَا يُثَرِّبْ، ثُمَّ إنْ زَنَتِ الثَّالِثَةَ، فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَبِعْهَا ولو بحَبْلٍ مِن شَعَرٍ». متفق عليه

قال النووي: «فيه جواز بيع الشيء النفيس بثمن حقير، وهذا مجمع عليه إذا كان البائع عالما به».

أما الغبن الكثير إذا وقع على المشتري بأن اشترى شيئا بثمن يفوق قيمته الحقيقية بفارق كبير لا يتسامح بمثله عادة، فقد اختلف الفقهاء في تأثير الغبن الفاحش في صحة العقد، والأظهر أن الغبن إذا صاحبه تغرير فللمغبون إذا علم بذلك الخيار بين إمضاء العقد أو فسخه، وكذلك إذا لم يصحب الغبن تغرير، لأن الحق له ولا يجبر الشخص على فسخ العقد خاصة إذا لم يقع خلل في الأركان والشروط الشرعية، وإنما الخلل قد وقع من جهة اختلال رضا المشتري، حيث غبن بالثمن، والأدلة الشرعية تدل على اشتراط الرضا في صحة التصرفات كقوله -تعالى-: {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم} (سورة النساء:29) وقال -عليه السلام-: «لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه» أخرجه أحمد، والمغبون لا يرضى بالغبن إذا علم به ولا تطيب نفسه به، مما يدل على عدم صحة هذا التصرف وثبوت الخيار للمغبون.


وأيضا لأن الغبن إضرار بالمغبون والضرر مرفوع في الشريعة لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا ضرر ولا ضرار» أخرجه ابن ماجه، مما يؤكد أن الغبن مؤثر في صحة العقود ويثبت الخيار للمغبون لمنحه فرصة لرفع الضرر إن أراد ذلك.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 648.49 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 646.81 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (0.26%)]