قواعد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أضلهم السامري! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          سورة الفلق وعلاج الشرور الأربعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          دروس وعبر من يوم عاشوراء وبداية العام الهجري (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          معالم محاسبة النفس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          مشاعر حاج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          منزلة العقل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          صلاتك معراجك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          لطف التدبير من العزيز الرحيم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          الحمد لله (4) الحامدون الله تعالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          الأضاحي معان إيمانية ولمحات تربوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأخت المسلمة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الأخت المسلمة كل ما يختص بالاخت المسلمة من امور الحياة والدين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 18-02-2021, 01:08 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,128
الدولة : Egypt
افتراضي رد: قواعد

قواعد:
(2) الطموحاتُ التربوية: "فاسألُوا الفِردَوس"..


أسماء محمد لبيب



أحزانُ الأمهاتِ تتفاوتْ..
هناك أمٌّ يشتدُّ حُزنُها حينَ لا يُرَتِّبُ ابنَها أشياءَه، أو يُبلِي مَلابسَه سريعًا، أو يُحدِثُ جَلَبَةً أثناءَ لعِبِهِ، أو يَنسَى كُتُبَه...
وأمٌ يشتَدُّ حُزنُها إن فاتَ ابنَها التمرينُ الرياضِيّ، أو حِصةُ العلوم، أو خالفَ خِطةَ الأطعمةِ الصحية...
وأمٌّ يشتدُّ حزنُها إن فاتَ ابنَها الظُهرُ في المسجدِ، أو قيامُ الليلِ، أو صلاةُ الفجرِ قبل الشروق..
كلُّ واحدةٍ لديها هَمٌّ رئيسيٌّ يَشغَلُ خاطرَها ودعواتَها بحرارة..
لكن الفرق بينهن: الطُمُوح.. الغايةُ النهائيةُ التي ينفعلُ معها القلبُ وتسهرُ العَين..
الأولى طموحُها في ابنِها كان متواضعًا، فلم تُرَكزْ إلا على هذا القليل، بالتالي قد يَسقُطُ ابنُها في الأساسيات..
والثانيةُ كان طموحُها أرقَى، لكنه لا يزال دُونَ القِمَم، بالتالي ابنُها عُرضَةٌ للنكوصِ إلى المرتبةِ الأدنَى..
أما الثالثةُ فكان طموحُها أعلى الهَرَم، فحين يتهاون ابنُها سيكون في فروعٍ ونوافلَ ولَمَم، لا أصولٍ وفرائضَ وطَوام..
ألمْ يُوصِنا نبيُّنا ﷺ بتعليةِ سَقفِ طموحِنا للقِمة، حين قال "إذا سألتُمْ اللهَ فاسألوهُ الفِردَوس"؟..
لذا..
الطموحُ في التربيةِ لابد أن يبدأَ بسقفٍ عالٍ وغاياتٍ كُبرَى كما قلنا في المقال الأولِ "النيةُ من التربية"..
وأعلم أن مُعظَمَنا يبدأُ التربيةَ وعَينُهُ على قِمةِ الهَرَم، فأنا لا أكادُ أعرفُ أُمًّا لا تتمنَّى أن تُنجِبَ مُحَرِّرَ الأقصَى وحاملَ القرآنِ وإمامَ المتقين..
لكن بعد الإنجاب يَظهَرُ الفرقُ على أرضِ الواقِع:
بين التي كان الأمرُ مجرد أمنيةٍ غاليةٍ لم تَتَجَهَّزْ لها لا بالعلمِ ولا بالوقتِ ولا بالهِمة الكافية..
وبين التي جَهَزَتْ نفسَها وسَخَّرَتْ كلَّ وُسعِها لتحقيق هذه الأمنية، مِن طَلَبِ عِلمٍ، وهِمّةٍ عاليةٍ، وحُسنِ تخطيطٍ، وتجديدٍ للنيةِ والتزكية، وتحصيلٍ للمعارفِ التربوية..
بقَدرِ طموحَكِ الأُخْرَوِيِّ في تربيةِ وَلَدِكِ وبقدرِ جهوزِيَّتِكِ لهذا الطموح،
بقَدرِ ما ستَرَينَ ثمرةً تُقِرُّ العينَ والقلبَ في الدنيا وفي صحيفتِكِ بإذنِ الله..

حتى وإن تأخرَتْ الثمرةُ لِما بعدَ موتِكِ..
فكم سمِعنا عن قِصَصِ توبةٍ واستقامةٍ للأبناءِ أخيرًا إثرَ وفاةِ أمِّهِم أو أبيهِم، وكانَ هذا هو أوانُ إزهار هدايتِهم في عِلمِ الحَكيمِ الخبير.. فسيجبُرُكِ اللهُ يَقِينًا، بقدرِ هَمِّكِ وهِمَّتِكِ في هذا الطريق.. فأبشري.. واصبري إن الله لا يضيع أجر المحسنين..

وبالطبع، لكلِّ قاعدةٍ استثناءٌ، والهدايةُ رِزقٌ،
لكن في نفس الوقتِ لا نريدُ أن يظلَّ مثالْ -((ابنُ سيدِنا نُوح))- في عقلِكِ حاضرًا بالشكلِ الذي يُحبِطُكِ ويُقعِدُكِ عن السعيِ التربويّ الإسلامِي الدؤوب، لأنَّ -أولا وأخيرًا- ابنُ سيدِنا نوحٍ كافرٌ باللهِ وبعقابِه وثوابِه، فهو ليسَ مُسلمًا نستطيعُ أن نَسُوقَهُ لفِعلِ الصوابِ وتَركِ الخطأِ بتحفيزِه بجَنةٍ أو بنارٍ يؤمنُ بهما، فلا نقيس عليهِ كلَّ مَرَّةٍ تربيتَنا لأبنائِنا المسلمينَ قياسًا مُتطابِقًا مِئَةً بالمِئَة، لأن تلقينَ الدينِ لمُسلِمٍ لا شكَّ أيسرُ، وثمَرَتَه أقربُ وأرجَى بإذن الله، لوجودِ العقيدةِ التزكويةِ القويمةِ: الخَوفِ من اللهِ والرجاءِ في رحمتِه، ومَعلومٌ وثابتٌ أن تربيةَ خيرِ القرون هي مَصنَعُ إنتاجِ خَيرِ الثمراتِ..
فلو أنَّ الله ابتلاكِ في تربيتِك الطامحة لمعالي الأمور، بنَقصٍ من ثمراتِها، فاصبري للنهاية، وسيجبُرُكِ ويُمَتِّعُكِ بثمرتِها لا محالةَ، عاجلًا أو آجلًا بإذنِ الله..
.. {وَلَنَبْلُونكم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ ((وَالثَّمَرَاتِ ))... وَبَشِّرِ ((الصَّابِرِينَ)) } ..

وهنا يأتي سؤال: أَإِلى هذا الحدِ يَعظُمُ أجرُ مَهَمَّةِ الأبُوةِ والأُمومة...؟
والجواب: في المقالة القادمة بإذن الله...
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.78 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.11 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.49%)]