قواعد فهم النصوص الشرعية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         ماذا قدمت لدينك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          لا تَكُونُوا عَوْنَ الشَّيْطَانِ علَى أخِيكُمْ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          وقفات مع الذكر بعد الصلوات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          الإنسان والإنسان الموازي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          الذهّابون في التيه ! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          أنا أُحِبُّ النبي ﷺ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          راحة قلبك في غضك بصرك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          هجر المسلم: بين الإفراط والتفريط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          الصدقة وأثرها في المجتمعات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          الحث على التبكير بالاستعداد لرمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #4  
قديم 17-02-2021, 04:02 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,467
الدولة : Egypt
افتراضي رد: قواعد فهم النصوص الشرعية

النوع الرابع: القياس:

مثال: قول الله تعالى: ﴿ الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ﴾ [النور: 2]، دل القياسُ على أن العبد يُجلَد خمسين جلدةً فقط.




فعموم الزانية خُصِّص بالنص، وهو قوله سبحانه وتعالى في الإماء: ﴿ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ﴾ [النساء: 25].




فقيس عليها العبد فخصَّ عموم (الزاني) بهذا القياس - أعني قياس العبد - على الأمة في تشطير الحدِّ عنها المنصوص عليه بقوله سبحانه وتعالى: ﴿ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِبجامعِ الرِّق.




وهذا التخصيص في الحقيقة إنما هو بما دل عليه قوله سبحانه وتعالى: ﴿ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِمن أن الرِّق علةُ تشطير الحد.




النوع الخامس: الدليل النقلي، وهو الكتاب والسنة، وينقسم أربعة أضْرُب:

الضَّرْبُ الأول: تخصيص القرآن بالقرآن:

مثال [1]: قول الله تعالى: ﴿ وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ ﴾ [البقرة: 228]،مخصَّصٌ بقول الله تعالى: ﴿ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ﴾ [الطلاق: 4].




فخصَّص الحامل، فلا تَعتَد ثلاثة حِيَض، وإنما تنقضي عِدَّتها بوضعِ الحمل.




وبقول الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا ﴾ [الأحزاب: 49]، فخصَّصَ المرأة التي لم يُدخَل بها، فلا تعتد ثلاثة حِيَض، وإنما لا عِدَّة عليها.




مثال [2]: قول الله تعالى: ﴿ وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ ﴾ [البقرة: 221]، مخصَّصٌ بقول الله تعالى: ﴿ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ ﴾ [المائدة: 5].




الضَّرْبُ الثاني: تخصيص القرآن بالسنة:

مثال [1]: قول الله تعالى: ﴿ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ ﴾ [النساء: 24]، مخصَّصٌ بقول النبي صلى الله عليه وسلم:((لَا تُنْكَحُ المَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، وَلَا عَلَى خَالَتِهَا))[27].




مثال [2]: قول الله تعالى: ﴿ يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ﴾ [النساء: 11]، مُخصَّص بقول النبي صلى الله عليه وسلم في الأنبياء: ((لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ))[28].




ويدخل في هذا النوع التخصيصُ بفعْله أو تقريره صلى الله عليه وسلم؛ لأن التقرير فعل ضِمني، وفعلُه صلى الله عليه وسلم مِن سُنته.




مثال [3]: قول الله تعالى: ﴿ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ ﴾ [البقرة: 222]، مخصَّص بفعل النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان يأمر بعض أزواجه أن تشُدَّ إزارها، ثم يُباشرها وهي حائض[29].




فخصَّص الجماع فقط، أما المباشرة، ونحوها فجائزٌ.




الضَّرْبُ الثالث: تخصيص السنة بالسنة:

مثال [1]: قول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا العُشْرُ، وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ العُشْرِ))[30]، مُخصَّص بقوله صلى الله عليه وسلم:((لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوْسُقٍ[31] صَدَقَةٌ))[32].




مثال [2]: قول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((لَا تَلْبَسُوا الحَرِيرَ))[33]، مخصَّص بنهيه صلى الله عليه وسلم:((عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ إِلَّا مَوْضِعَ إِصْبَعَيْنِ، أَوْ ثَلَاثٍ، أَوْ أَرْبَعٍ))[34].




مثال [3]: قول الرسول صلى الله عليه وسلم:((لَيْسَ مِنَ البِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ))[35]، مخصَّص بفعله صلى الله عليه وسلم: أنه كان يصوم في السفر[36].




الضَّرْبُ الرابع: تخصيص السنة بالقرآن:

مثال [1]: قول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((مَا قُطِعَ مِنْ حَيٍّ، فَهُوَ مَيِّتٌ))[37]، مخصص بقول الله تعالى: ﴿ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ ﴾ [النحل: 80].




فيجوز الانتفاع بالصوف أو الوَبَر أو الشعر الذي قُطِع من البهيمة الحيَّة.




مثال [2]: قول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ...))[38]، مُخصَّص بقول الله تعالى: ﴿ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ﴾ [التوبة: 29].




فإذا أَعطُوا الجزية لم يُقاتَلوا.




فائدة [2]: ليس في القرآن عام غير مخصوص إلا أربعة مواضع:

قال الشيخ عَلمُ الدِّين العراقيُّ: ليس في القرآن عامٌّ غير مخصوصٍ إلا أربعة مواضع[39]:

أحدها: قول الله تعالى: ﴿ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ ﴾ [النساء: 23]، فكل مَنْ سمِّيَت أُمًّا مِن نَسَبٍ، أو رَضاع، أو أُمَّ أُمٍّ، وإن عَلتْ - فهي حرام.




ثانيها: قول الله تعالى: ﴿ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ ﴾ [الرحمن: 26].




ثالثها: قول الله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ [البقرة: 282].




رابعها: قول الله تعالى: ﴿ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا ﴾ [هود: 6].





[1] انظر: المعتمد في أصول الفه، لأبي الحسين البصري (1/ 189)، وقواطع الأدلة، لأبي المظفر السمعاني (1/ 154)، والمحصول، للرازي (2/ 309)، وروضة الناظر (2/ 662)، ومذكرة في أصول الفقه، صـ (243).




[2] انظر: المعجم الوسيط، مادة «عام».




[3] انظر: إرشاد الفحول (1/ 286)، ومذكرة في أصول الفقه، صـ (243).




[4] انظر: المحصول، للرازي (2/ 309)، وشرح مختصر الروضة (2/ 458)، والمُسَوَّدَة، صـ (574)، ومذكرة في أصول الفقه، صـ (243).




[5] انظر: غاية الوصول في شرح لُبِّ الأصول، لأبي زكريا الأنصاري، صـ (72)، ومذكرة في أصول الفقه، صـ (243).




[6] انظر: شرح مختصر الروضة (2/ 458).




[7] انظر: روضة الناظر (2/ 665-669)، وشرح الكوكب المنير (3/ 119-141)، ومذكرة في أصول الفقه، صـ (244-247).




[8] المعهود: هو ما دلَّ على ذات معينة، ومنه لفظ «الرسول» في قول الله تعالى: {فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ} [المزمل: 16]،فإنها للعهد، وهو موسى عليه السلام.




[9] صحيح: رواه أبو داود (2083)، والترمذي (1102)، وحسنه، واللفظ له، وابن ماجه (1879)، والنسائي في الكبرى (5373)، وأحمد (24205)، عن عائشة رضي الله عنها، وصحَّحه الألباني.




[10] صحيح: رواه مسلم (223)، عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه.




[11] متفق عليه: رواه البخاري (4640)، عن أبي الدرداء رضي الله عنه.




[12] انظر:التمهيد في تخريج الفروع على الأصول، للإسنوي، صـ (325).




[13] انظر: المفردات، صـ (364).




[14] انظر: المهذب في علم أصول الفقه المقارن (4/ 1595).




[15] انظر: مذكرة في أصول الفقه، صـ (262)، والمهذب في علم أصول الفقه المقارن (4/ 1595).




[16] انظر: العدة في أصول الفقه (2/ 615)، والفقيه والمتفقه (1/ 298)، والبرهان في أصول الفقه (2/ 198)، والمحصول (3/ 112)، وروضة الناظر (2/ 721-725)،وشرح الكوكب المنير (3/ 382).




[17] انظر: الإحكام في أصول الأحكام، للآمدي (4/ 254).




[18] انظر: روضة الناظر (2/ 721)، وشرح الكوكب المنير (3/ 382).




[19] متفق عليه: رواه البخاري (6789)، ومسلم (1684)، عن عائشة رضي الله عنها.




[20] متفق عليه: رواه البخاري (1483)، واللفظ له، عن ابن عمر رضي الله عنهما، ومسلم (981)، عن جابر رضي الله عنه.




[21] أوسق: جمع وَسْق، وهو ستون صاعًا؛ [انظر: النهاية في غريب الحديث (5/ 185)].




[22] متفق عليه: رواه البخاري (1405)، ومسلم (979)، عن أبي سعيد رضي الله عنه.




[23] انظر: روضة الناظر (2/ 721-734)، وشرح الكوكب المنير (3/ 277-370)، ومذكرة في أصول الفقه، صـ (262-267).




[24] انظر: تهذيب اللغة، مادة «سوم».




[25] صحيح: رواه البخاري (1454)، عن أنس رضي الله عنه.




[26] متفق عليه: رواه البخاري (6968)، ومسلم (1419)، عن أبي هريرة رضي الله عنه.




[27] صحيح: رواه مسلم (1408).




[28] متفق عليه: رواه البخاري (3093)، ومسلم (1757)، عن أبي بكر رضي الله عنه.




[29] متفق عليه: رواه البخاري (302)، ومسلم (293)، عن عائشة رضي الله عنه.




[30] متفق عليه: رواه البخاري (1483)، واللفظ له، عن ابن عمر رضي الله عنهما، ومسلم (981)، عن جابر رضي الله عنه.




[31] أوسق: جمع وَسْق، وهو ستون صاعًا، [انظر: النهاية في غريب الحديث (5/ 185)].




[32] متفق عليه: رواه البخاري (1405)، ومسلم (979)، عن أبي سعيد رضي الله عنه.




[33] متفق عليه: رواه البخاري (5426)، ومسلم (2067)، عن حذيفة رضي الله عنه.




[34] صحيح: رواه مسلم (2069)، عن عمر رضي الله عنه.




[35] متفق عليه: رواه البخاري (1946)، ومسلم (1115)، عن جابر رضي الله عنه.




[36] متفق عليه: رواه البخاري (1945)، ومسلم (1122)، عن أبي الدرداء رضي الله عنه.




[37] صحيح: رواه ابن ماجه (3217)، عن تميم الداري رضي الله عنه، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3230).




[38] متفق عليه: رواه البخاري (25)، ومسلم (20)، عن ابن عمر رضي الله عنهما.




[39] انظر: إرشاد الفحول (1/ 354-355)، الموضع الرابع ليس من كلام علم الدين العراقي، وإنما من كلام الشوكاني، والموضع الرابع عند العراقي هو قوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [آل عمران: 189]، قال الشوكاني بعد ذكره: «اعتُرض على هذا: بأن القدرة لا تتعلق بالمستحيلات، وهي أشياء»، ثم ذكر الموضع الرابع الذي ذكرتُه في الشرح.









__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 383.67 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 381.99 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (0.44%)]