الأحكام الفقهية من القصص القرآنية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         ( إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          ذكر النساء في المجالس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          المروءة جوهرة الأخلاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 9 )           »          التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 94 - عددالزوار : 3489 )           »          دورة الاستعداد لرمضان | النفسية في رمضان | الشيخ المربي محمد حسين يعقوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 142 )           »          طريقة عمل أكلات سهلة بالمشروم.. 5 أطباق تنافس أكل المطاعم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          5 حيل ديكور لمنطقة التليفزيون فى أوضة الليفنج الصغيرة.. موضة 2026 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 53 )           »          طريقة عمل طاجن اللحمة بالبصل وقرع العسل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          3 وصفات طبيعية لزيادة كثافة الشعر ووقف التساقط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          أكلات ما ينفعش تتاكل إلا بطشة الثوم.. مش الملوخية بس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 14-02-2021, 02:52 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,605
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الأحكام الفقهية من القصص القرآنية

الأحكام الفقهية من القصص القرآنية (16)


الأحكام الفقهية من ميثاق الله لبني إسرائيل

د.وليد خالد الربيع




قال الله -تعالى-:{ وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوه ُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّ كُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ} (سورة المائدة:12).
قال ابن كثير: «لما أمر الله -تعالى- عباده المؤمنين بالوفاء بعهده وميثاقه، الذي أخذه عليهم على لسان عبده ورسوله محمد - صلى الله عليه وسلم -، وأمرهم بالقيام بالحق والشهادة بالعدل، وذكرهم نعمه عليهم الظاهرة والباطنة، فيما هداهم له من الحق والهدى، شرع يبين لهم كيف أخذ العهود والمواثيق على من كان قبلهم من أهل الكتابين: اليهود والنصارى؛ فلما نقضوا عهوده ومواثيقه أعقبهم ذلك لعنا منه لهم، وطردا عن بابه وجنابه، وحجابا لقلوبهم عن الوصول إلى الهدى ودين الحق، وهو العلم النافع والعمل الصالح».
وقد دلت هذه الآية الكريمة على مسائل فقهية منها:
- المسألة الأولى: مشروعية وجود ممثلين للناس يأخذون عليهم العهود ويبلغونهم التكاليف:
قال -تعالى-: {وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا}، قال ابن كثير: «يعني: عرفاء على قبائلهم بالمبايعة والسمع، والطاعة لله ولرسوله ولكتابه، وقد ذكر ابن عباس ومحمد بن إسحاق وغير واحد أن هذا كان لما توجه موسى عليه السلام، لقتال الجبابرة، فأمر بأن يقيم النقباء من كل سبط نقيبا»، قال الشيخ ابن عثيمين: «ينبغي للناس أن يتخذوا نقباء يرجعون إليهم في أمورهم، عند النزاع يكونون مصلحين، وعند الإشكال يكونون موضحين وما أشبه ذلك».
معنى النقيب
وقد اختلف العلماء في معنى النقيب، فذهب بعضهم إلى أنه بمعنى الأمين، وقال بعضهم: إنه بمعنى الكفيل، وذهب آخرون إلى أنه بمعنى الشاهد، قال الراغب: «النَّقِيبُ: الباحثُ عن القوم وعن أحوالهم، وجمْعه: نُقَبَاءُ».
قال الطبري: «يعني: وبعثنا منهم اثني عشر كفيلا كفلوا عليهم بالوفاء لله بما واثقوه عليه من العهود فيما أمرهم به وفيما نهاهم عنه. و«النقيب» في كلام العرب، كالعَرِيف على القوم، غير أنه فوق «العريف».
وكان بعض أهل العلم بالعربية يقول: هو الأمين الضامن على القوم. كما قال الربيع: «النقباء» الأمناء.
وذهب القرطبي -بعد ذكر الاختلاف- إلى أن النقيب كبير القوم، القائم بأمورهم الذي ينقب عنها وعن مصالحهم فيها.
والنقّاب: الرجل العظيم الذي هو في الناس على هذه الطريقة, ومنه قيل في عمر -رضي الله عنه-: إنه كان لنقابا.
فالنقباء الضمّان، واحدهم نقيب، وهو شاهد القوم وضمينهم، وإنما قيل: نقيب؛ لأنه يعلم دخيلة أمر القوم، ويعرف مناقبهم وهو الطريق إلى معرفة أمورهم.
والنقباء في الآية كما قال قتادة - رحمه الله - وغيره: هؤلاء النقباء قوم كبار من كل سبط، تكفل كل واحد بسبطه بأن يؤمنوا ويتقوا الله؛ ونحو هذا كان النقباء ليلة العقبة؛ بايع فيها سبعون رجلا وامرأتان. فاختار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من السبعين اثني عشر رجلا، وسماهم النقباء اقتداء بموسى - صلى الله عليه وسلم -».
فقد أخرج الإمام أحمد وغيره أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما بايع الأنصار في العقبة قال: «أخرجوا إليّ منكم اثني عشر نقيبا يكونون على قومهم بما فيهم»، وأخرج البخاري أن وفد هوازن جاؤوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - مسلمين، وطلبوا منه أن يرجع أموالهم وسبيهم، فاستأذن النبي - صلى الله عليه وسلم - الناس في ذلك فأشاروا بالرضا، فلم يكتف بذلك وقال: «إنا لا ندري من أذن منكم ممن لم يأذن، فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم».
القائم بأمر طائفة من الناس
قال ابن حجر مبينا معنى العريف: «وهو القائم بأمر طائفة من الناس، مِنْ عَرَفْتُ بِالضَّمِّ وَبِالْفَتْحِ عَلَى الْقَوْمِ أَعْرُفُ بِالضَّمِّ فَأَنَا عَارِفٌ وَعَرِيفٌ أَيْ: وُلِّيتُ أَمْرَ سِيَاسَتِهِمْ وَحِفْظَ أُمُورِهِمْ، وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِكَوْنِهِ يَتَعَرَّفُ أُمُورَهُمْ حَتَّى يُعَرِّفَ بِهَا مَنْ فَوْقَهُ عِنْدَ الِاحْتِيَاجِ».
قال ابن بَطَّالٍ: «فِي الْحَدِيثِ مَشْرُوعِيَّةُ إِقَامَةِ الْعُرَفَاءِ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يُبَاشِرَ جَمِيعَ الْأُمُورِ بِنَفْسِهِ فَيَحْتَاجَ إِلَى إِقَامَةِ مَنْ يُعَاوِنُهُ لِيَكْفِيَهُ مَا يُقِيمُهُ فِيهِ»، قَالَ: «وَالْأَمْرُ وَالنَّهْيُ إِذَا تَوَجَّهَ إِلَى الْجَمِيعِ يَقَعُ التَّوَكُّلُ فِيهِ مِنْ بَعْضِهِمْ فَرُبَّمَا وَقَعَ التَّفْرِيطُ فَإِذَا أَقَامَ عَلَى كُلِّ قَوْمٍ عَرِيفًا لَمْ يَسَعْ كُلَّ أَحَدٍ الا الْقيام بِمَا أَمر بِهِ»، وقال ابن حجر مبينا حكمة مشروعية نصب العرفاء أن: «الْمَصْلَحَةَ تَقْتَضِيهِ لِمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْأَمِيرُ مِنَ الْمُعَاوَنَةِ عَلَى مَا يَتَعَاطَاهُ بِنَفْسِهِ، وَيَكْفِي فِي الِاسْتِدْلَالِ لِذَلِكَ وُجُودُهُمْ فِي الْعَهْدِ النَّبَوِيِّ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ حَدِيثُ الْبَاب.
هل ذم النبي - صلى الله عليه وسلم - العرفاء؟
فإن قيل فقد ورد الذم للعرفاء وذلك فيما رواه أبو هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ويل للأمراء، ويل للعرفاء، ويل للأمناء، ليتمنين أقوام يوم القيامة أن نواصيهم معلقة بالثريا، يتجلجلون بين السماء والأرض، وأنهم لم يلوا عملا». أخرجه الإمام أحمد، وروي عنه أنه قال: «إن العرافة حق، ولابد للناس من عرفاء، ولكن العرفاء في النار». أخرجه أبو داود.
فالجواب: بأن الحديثين ضعيفان كما قرر ذلك الشيخ الألباني في تحقيق مشكاة المصابيح، وعلى فرض ثبوتهما فالمقصود بهما وأمثالهما الترهيب من خطورة الولاية لمن لم يكن أهلا لها أو قصر في حقوقها، كما قال القاضي البيضاوي: «والمعنى: أن هذه الأمور -وإن كانت مهمة- لا ينتظم صلاح الناس، ولا يتم معاشهم دونها؛ ولذلك قال في الحديث: «إن العرافة حق»؛ أي أمر ينبغي أن يكون لكنها خطر، والقيام بحقوقها عسير، فلا ينبغي للعاقل أن يقتحم عليها، ويميل بطبعه إليها، فإن من زلت قدمه فيها عن متن الصواب قد يندفع إلى فتن تودي به إلى عذاب يؤثر عليه أن تكون نواصيه معلقة بالثريا، ويتمنى أن يكون حاله كذلك ولم يل ما تولاه من عمله الذي أفضى به إلى هذا العذاب، وهو المراد بقوله في الحديث الآخر: «ولكن العرفاء في النار» لا كل عريف، فإن من قام بها حق القيام، وتجنب فيها عن الظلم والحيف استحق الثواب، وصار ذا حظ القيام مما وعد به ذو سلطان عادل، ولكن لما كان الغالب عليهم خلاف ذلك، أجرى الغالب مجرى الكل وأتى بصيغة العموم».

التحذير من التعرض للرئاسة
وقال البغوي: «قوله: «العرفاء في النار» معناه: التحذير من التعرض للرئاسة، والتأمر على الناس، لما فيه من الفتنة، وأنه إذا لم يقم بحقه، ولم يؤد الأمانة فيها أثم، واستحق العقوبة والنار».
وقال ابن حجر مبينا وجه الجمع بين الأدلة المتعارضة في ظاهرها: «الْخَبَرَ الْوَارِدَ فِي ذَمِّ الْعُرَفَاءِ لَا يَمْنَع إِقَامَةَ الْعُرَفَاءِ؛ لِأَنَّهُ مَحْمُولٌ إِنْ ثَبَتَ عَلَى أَنَّ الْغَالِبَ عَلَى الْعُرَفَاءِ الِاسْتِطَالَةُ وَمُجَاوَزَةُ الْحَدِّ وَتَرْكُ الْإِنْصَافِ الْمُفْضِي إِلَى الْوُقُوعِ فِي الْمَعْصِيَةِ».
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 648.66 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 646.98 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (0.26%)]