التبيان في إعراب القرآن ----- متجدد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أثر غياب الرقيب على المراهق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          تسلية العانس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الأدب مع الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 12 - عددالزوار : 649 )           »          سِيَرِ أعلام المحدثين من الصحابة والتابعين .....يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 12 - عددالزوار : 922 )           »          نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 12 - عددالزوار : 628 )           »          فوائد الصيام.. كيف تنعش صحتك لشهر كامل؟ يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 12 - عددالزوار : 772 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5197 - عددالزوار : 2506632 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4792 - عددالزوار : 1844304 )           »          سحور 13 رمضان.. طريقة عمل سلطة تونة بالمايونيز والخضار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها > ملتقى النحو وأصوله
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #5  
قديم 20-01-2021, 06:13 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,814
الدولة : Egypt
افتراضي رد: التبيان في إعراب القرآن ----- متجدد



الكتاب : التبيان في إعراب القرآن
المؤلف : أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري
سورة البقرة
صــ26 إلى صــ 31
الحلقة (5)


قال تعالى : ( إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ( 6 ) ) .

قوله تعالى : ( سواء عليهم ) رفع بالابتداء ، وأأنذرتهم أم لم تنذرهم جملة في موضع الفاعل ، وسدت هذه الجملة مسد الخبر ، والتقدير : يستوي عندهم الإنذار وتركه ، وهو كلام محمول على المعنى ، ويجوز أن تكون هذه الجملة في موضع مبتدأ ، وساء خبر مقدم ، والجملة على القولين خبر إن ، ولا يؤمنون لا موضع له على هذا ، ويجوز أن يكون سواء خبر إن وما بعده معمول له ، ويجوز أن يكون لا يؤمنون خبر أن ، وسواء عليهم وما بعده معترض بينهما .

ويجوز أن يكون خبرا بعد خبر . و ( سواء ) مصدر واقع موقع اسم الفاعل ، وهو مستو ، يعمل عمل يستوي ، ومن أجل أنه مصدر لا يثنى ولا يجمع ، والهمزة في سواء مبدلة من ياء ; لأن باب طويت ، وشويت أكثر من باب قوة ، وحوة فحمل على الأكثر .

قوله تعالى : ( أأنذرتهم ) قرأ ابن محيصن بهمزة واحدة على لفظ الخبر ، وهمزة الاستفهام مرادة ، ولكن حذفوها تخفيفا وفي الكلام ما يدل عليها ، وهو قوله : أم لم ; لأن أم تعادل الهمزة وقرأ الأكثرون على لفظ الاستفهام ، ثم اختلفوا في كيفية النطق به ، فحقق قوم الهمزتين ، ولم يفصلوا بينهما ، وهذا هو الأصل ، إلا أن الجمع بين الهمزتين مستثقل ; لأن الهمزة نبرة تخرج من الصدر بكلفة ، فالنطق بها يشبه التهوع ، فإذا اجتمعت همزتان كان أثقل على المتكلم ، فمن هنا لا يحققهما أكثر العرب .

ومنهم من يحقق الأولى ، ويجعل الثانية بين بين ; أي بين الهمزة والألف وهذه في الحقيقة همزة مليئة ، وليست ألفا ، ومنهم من يجعل الثاني ألفا صحيحا ، كما فعل ذلك في آدم وآمن ، ومنهم من يلين الثاني ، ويفصل بينها وبين الأولى بالألف ، ومنهم من يحقق الهمزتين ، ويفصل بينهما بألف .

[ ص: 26 ] ومن العرب من يبدل الأولى هاء ، ويحقق الثانية ، ومنهم من يلين الثانية مع ذلك ، ولا يجوز أن يحقق الأولى ، ويجعل الثانية ألفا صحيحا ، ويفصل بينهما بألف ; لأن ذلك جمع بين ألفين ، ودخلت همزة الاستفهام هنا للتسوية ، وذلك شبيه بالاستفهام ; لأن المستفهم يستوي عنده الوجود والعدم ; فكذلك يفعل من يريد التسوية ، ويقع ذلك بعد سواء كهذه الآية ، وبعد ليت شعري ، كقولك : ليت شعري أقام أم قعد ، وبعد لا أبالي ولا أدري .

وأم هذه هي المعادلة لهمزة الاستفهام ، ولم ترد المستقبل إلى معنى المضي حتى يحسن معه أمس ، فإن دخلت عليها إن الشرطية عاد الفعل إلى أصله من الاستقبال .

قال تعالى : ( ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم ( 7 ) ) قوله تعالى : ( وعلى سمعهم ) السمع في الأصل مصدر سمع ، وفي تقديره هنا وجهان : أحدهما : أنه استعمل مصدرا على أصله ، وفي الكلام حذف تقديره : على مواضع سمعهم ; لأن نفس السمع لا يختم عليه .

والثاني : أن السمع هنا استعمل بمعنى السامعة ، وهي الأذن ، كما قالوا : الغيب بمعنى الغائب ، والنجم الغائب والنجم بمعنى الناجم ، واكتفى بالواحد هنا عن الجمع ، كما قال الشاعر :
بها جيف الحسرى فأما عظامها فبيض وأما جلدها فصليب
يريد جلودها .

قوله تعالى : ( وعلى أبصارهم غشاوة ) يقرأ بالرفع على أنه مبتدأ ، وعلى أبصارهم خبره ، وفي الجار على هذا ضمير .

وعلى قول الأخفش غشاوة مرفوع بالجار ، كارتفاع الفاعل بالفعل ، ولا ضمير في الجار على هذا الارتفاع الظاهر به ، والوقف على هذه القراءة على : ( وعلى سمعهم ) .

ويقرأ بالنصب بفعل مضمر تقديره : وجعل على أبصارهم غشاوة ; ولا يجوز أن [ ص: 27 ] ينتصب بختم ; لأنه لا يتعدى بنفسه . ويجوز كسر الغين وفتحها وفيها ثلاث لغات أخر ، غشوة بغير ألف ، بفتح الغين ، وضمها ، وكسرها .

قوله تعالى : ( ولهم عذاب ) مبتدأ وخبر ، أو فاعل عمل فيه الجار على ما ذكرنا قبل وفي : ( عظيم ) ضمير يرجع على العذاب لأنه صفته .
قال تعالى : ( ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين ( 8 ) ) .

قوله تعالى : ( ومن الناس ) : الواو دخلت هنا للعطف على قوله : ( الذين يؤمنون بالغيب ) وذلك أن هذه الآيات استوعبت أقسام الناس ; فالآيات الأول تضمنت ذكر المخلصين في الإيمان وقوله : ( إن الذين كفروا ) تضمن ذكر من أظهر الكفر وأبطنه وهذه الآية تضمنت ذكر من أظهر الإيمان ، وأبطن الكفر ، فمن هنا دخلت الواو لتبين أن المذكورين من تتمة الكلام الأول ، ومن هنا للتبعيض ، وفتحت نونها ولم تكسر ; لئلا تتوالى الكسرتان .

وأصل الناس عند سيبويه أناس ، حذفت همزته ، وهي فاء الكلمة ، وجعلت الألف واللام كالعوض منها ، فلا يكاد يستعمل الناس إلا بالألف واللام ، ولا يكاد يستعمل أناس بالألف واللام ، فالألف في الناس على هذا زائدة واشتقاقه من الأنس .

وقال غيره ليس في الكلمة حذف ، والألف منقلبة عن واو وهي عين الكلمة ، واشتقاقه من ناس ينوس نوسا ، إذا تحرك وقالوا في تصغيره نويس .

قوله : ( من يقول ) ( من ) في موضع رفع بالابتداء ، وما قبله الخبر أو هو مرتفع بالجار قبله على ما تقدم .

و ( من ) هنا نكرة موصوفة ، ويقول صفة لها ويضعف أن تكون بمعنى الذي ; لأن الذي يتناول قوما بأعيانهم والمعنى هاهنا على الإيهام والتقدير ، ومن الناس فريق يقول .

و ( من ) موحدة اللفظ ، وتستعمل في التثنية والجمع والتأنيث بلفظ واحد ، والضمير الراجع إليها يجوز أن يفرد حملا على لفظها ، وأن يثنى ويجمع ويؤنث حملا على معناها ، وقد جاء في هذه الآية على الوجهين ، فالضمير في يقول مفرد ، وفي آمنا وما هم جمع . والأصل في يقول يقول بسكون القاف وضم الواو ; لأنه نظير يقعد ويقتل ، ولم يأت إلا على ذلك ، فنقلت ضمة الواو إلى القاف ; ليخف اللفظ بالواو ومن هاهنا إذا [ ص: 28 ] أمرت لم تحتج إلى الهمزة ; بل تقول : قل ; لأن فاء الكلمة قد تحركت فلم تحتج إلى همزة الوصل .

قوله تعالى : ( آمنا ) : أصل الألف همزة ساكنة ، فقلبت ألفا لئلا تجتمع همزتان ، وكان قلبها ألفا من أجل الفتحة قبلها ، ووزن آمن أفعل من الأمن .

و : ( الآخر ) فاعل فالألف فيه غير مبدلة من شيء .

قوله : ( وما هم ) هم ضمير منفصل مرفوع بما عند أهل الحجاز ، ومبتدأ عند تميم ، والباء في الخبر زائدة للتوكيد ، غير متعلقة بشيء ، وهكذا كل حرف جر زيد في المبتدأ أو الخبر أو الفاعل وما تنفي ما في الحال ، وقد تستعمل لنفي المستقبل .

قال تعالى : ( يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون ( 9 ) ) .

قوله تعالى : ( يخادعون الله ) في الجملة وجهان أحدهما لا موضع لها .

والثاني : موضعها نصب على الحال ، وفي صاحب الحال والعامل فيها وجهان : أحدهما : هي من الضمير في يقول ، فيكون العامل فيها يقول ، والتقدير : يقول آمنا مخادعين ، والثاني : هي حال من الضمير في قوله بمؤمنين ، والعامل فيها اسم الفاعل ، والتقدير : وما هم بمؤمنين في حال خداعهم .

ولا يجوز أن يكون في موضع جر على الصفة لمؤمنين ; لأن ذلك يوجب نفي خداعهم ، والمعنى على إثبات الخداع ، ولا يجوز أن تكون الجملة حالا من الضمير في آمنا ، لأن آمنا محكي عنهم بـ ( يقول ) ، فلو كان يخادعون حالا من الضمير في آمنا ، لكانت محكية أيضا ، وهذا محال لوجهين : أحدهما : أنهم ما قالوا آمنا وخادعنا . والثاني أنه أخبر عنهم بقوله يخادعون ، ولو كان منهم لكان : نخادع بالنون .

وفي الكلام حذف تقديره : ( يخادعون ) نبي الله . وقيل هو على ظاهره من غير حذف .

قوله عز وجل : ( وما يخادعون ) وأكثر القراءة بالألف ، وأصل المفاعلة أن تكون من [ ص: 29 ] اثنين وهي على ذلك هنا ; لأنهم في خداعهم ينزلون أنفسهم منزلة أجنبي يدور الخداع بينهما ، فهم يخدعون أنفسهم وأنفسهم تخدعهم ، وقيل المفاعلة هنا من واحد ; كقولك سافر الرجل ، وعاقبت اللص . ويقرأ يخدعون بغير ألف مع فتح الياء

ويقرأ بضمها على أن يكون الفاعل للخدع الشيطان ; فكأنه قال : وما يخدعهم الشيطان . ( إلا أنفسهم ) أي عن أنفسهم ، وأنفسهم نصب بأنه مفعول ، وليس نصبه على الاستثناء ; لأن الفعل لم يستوف مفعوله قبل إلا .

قال تعالى : ( في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون ( 10 ) ) .

قوله تعالى : ( فزادهم الله ) زاد يستعمل لازما كقولك زاد الماء ويستعمل متعديا إلى مفعولين كقولك زدته درهما وعلى هذا جاء في الآية .

ويجوز إمالة الزاي ; لأنها تكسر في قولك زدته وهذا يجوز فيما عينه واو مثل خاف إلا أنه أحسن فيما عينه ياء .

قوله تعالى : ( أليم ) هو فعيل بمعنى مفعل ; لأنه من قولك آلم فهو مؤلم ، وجمعه ألماء وإلام ، مثل شريف وشرفاء وشراف .

قوله تعالى : ( بما كانوا يكذبون ) هو في موضع رفع صفة لأليم ، وتتعلق الباء بمحذوف تقديره : أليم كائن بتكذيبهم أو مستحق ، وما هنا مصدرية ، وصلتها يكذبون ، وليست كان صلتها ; لأنها الناقصة ، ولا تستعمل منها مصدر ، ويكذبون في موضع نصب خبر كان ، وما المصدرية حرف عند سيبويه ، واسم عند الأخفش ، وعلى كلا القولين لا يعود عليها من صلتها شيء .
قال تعالى : ( وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ( 11 ) ) .

قوله عز وجل : ( وإذا قيل لهم ) : إذا في موضع نصب على الظرف ، والعامل فيها جوابها ، وهو قوله : قالوا ، وقال قوم : العامل فيها قيل ، وهو خطأ ; لأنه في موضع جر بإضافة إذا إليه ، والمضاف إليه لا يعمل في المضاف ، وأصل قيل قول ، فاستثقلت الكسرة على الواو فحذفت ، وكسرت القاف لتنقلب الواو ياء ، كما فعلوا في أدل وأحق ، ومنهم من يقول نقلوا كسرة الواو إلى القاف ، وهذا ضعيف ; لأنك لا تنقل إليها الحركة إلا بعد تقدير سكونها ، فيحتاج في هذا إلى حذف ضمة القاف ، وهذا عمل كثير .

[ ص: 30 ] ويجوز إشمام القاف بالضمة مع بقاء الياء ساكنة تنبيها على الأصل .

ومن العرب من يقول في مثل قيل وبيع : قول وبوع ، ويسوي بين ذوات الواو والياء ، قالوا : وتخرج على أصلها ، وما هو من الياء تقلب فيه واوا لسكونها وانضمام ما قبلها ، ولا يقرأ بذلك ما لم تثبت به رواية ، والمفعول القائم مقام الفاعل مصدر ، وهو القول ، وأضمر ; لأن الجملة بعده تفسره والتقدير : وإذا قيل لهم قول هو لا تفسدوا . ونظيره ( ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه ) [ يوسف : 35 ] ; أي بدا لهم بداء ورأي . وقيل : ( لهم ) هو القائم مقام الفاعل ; لأن الكلام لا يتم به ، وما هو تفسره الجملة بعده .

ولا يجوز أن يكون قوله : ( لا تفسدوا ) قائما مقام الفاعل ; لأن الجملة لا تكون فاعلا ، فلا تقوم مقام الفاعل ، ولهم في موضع نصب مفعول قيل .

قوله : ( في الأرض ) الهمزة في الأرض أصل ; وأصل الكلمة من الاتساع ، ومنه قولهم : أرضت القرحة إذا اتسعت . وقول من قال : سميت أرضا ، لأن الأقدام ترضها ليس بشيء ; لأن الهمزة فيها أصل ، والرض ليس من هذا .

ولا يجوز أن يكون في الأرض حالا من الضمير في تفسدوا ; لأن ذلك لا يفيد شيئا ، وإنما هو ظرف متعلق بـ ( تفسدوا ) .

قوله : ( إنما نحن ) ( ( ما ) ) ههنا كافة لإن عن العمل لأنها هيأتها للدخول على الاسم تارة وعلى الفعل أخرى وهي إنما عملت لاختصاصها بالاسم .

وتفيد ( إنما ) حصر الخبر فيما أسند إليه الخبر ، كقوله ( إنما الله إله واحد ) [ النساء : 171 ] وتفيد في بعض المواضع اختصاص المذكور بالوصف المذكور دون غيره ، كقولك ( ( إنما زيد كريم ) ) ; أي ليس فيه من الأوصاف التي تنسب إليه سوى الكرم ، ومنه قوله تعالى : ( إنما أنا بشر مثلكم ) [ الكهف : 110 ] ; لأنهم طلبوا منه ما لا يقدر عليه البشر ; فأثبت لنفسه صفة البشر ، ونفى عنه ما عداها

[ ص: 31 ] قوله : نحن : هو اسم مضمر منفصل مبني على الضم . وإنما بنيت الضمائر لافتقارها إلى الظواهر التي ترجع إليها ، فهي كالحروف في افتقارها إلى الأسماء ، وحرك آخرها لئلا يجتمع ساكنان ، وضمت النون ; لأن الكلمة ضمير مرفوع للمتكلم فأشبهت التاء في قمت . وقيل ضمت لأن موضعها رفع ، وقيل النون تشبه الواو فحركت بما يجانس الواو ، ونحن ضمير المتكلم ومن معه ، وتكون للاثنين والجماعة ، ويستعمله المتكلم الواحد العظيم ، وهو في موضع رفع بالابتداء و : ( مصلحون ) خبره .

قال تعالى : ( ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون ( 12 ) ) .

قوله تعالى : ( ألا ) : هي حرف يفتتح به الكلام لتنبيه المخاطب .

وقيل معناها : حقا ، وجوز هذا القائل أن تفتح أن بعدها كما تفتح بعد حقا ، وهو في غاية البعد .

قوله : ( هم المفسدون ) هم مبتدأ ، والمفسدون خبره ، والجملة خبر إن ، ويجوز أن تكون هم في موضع نصب توكيدا لاسم إن .

ويجوز أن يكون فصلا لا موضع لها ; لأن الخبر هنا معرفة ، ومثل هذا الضمير يفصل بين الخبر والصفة ، فيعين ما بعده للخبر .




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 235.39 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 233.72 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (0.71%)]