{ هن لباس لكم وأنتم لباس لهن } - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أرجى آيات القرآن الكريم (8) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          البلد الأمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          أمانة الكلمة وحماية الوطن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          وجوب شكر الله على نعمة الطمأنينة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          أم المؤمنين عائشة الفقيهة العالمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          الزكاة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          لوازم الإيمان وحقيقتها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 67 )           »          أوصاف القرآن الكريم (18) {تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 54 )           »          أم المؤمنين خديجة صديقة النساء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 64 )           »          عبد الله بن عباس حبر الأمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 58 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-12-2020, 04:53 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,022
الدولة : Egypt
افتراضي { هن لباس لكم وأنتم لباس لهن }

في رِحابِ آيةٍ مِنْ كِتابِ اللهِ تِعالى (34)











﴿ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ: لِبَاسٌ لَهُنَّ ﴾





الشيخ عبدالله محمد الطوالة




جُملتينِ قصِيرتينِ، ليس فيهما إلا ستُّ كلماتٍ، لكنَّها حوت من المعاني مجلدات.. وهكذا هو أسلوبُ القرآنِ العظِيمِ: وتلك هي بلاغتهُ وروعتهُ، وجمالهُ وبراعتهُ.







﴿ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ ﴾.. تعبيرٌ مُوجزٌ، وبيانٌ مُعجِز.. فيهِ من قوةِ المشاعِرِ المتبادَلةِ، وحميميةِ الوِصالِ والمغازلةِ، ما لا تجدهُ في روايةٍ غرامِيةٍ مُطولةٍ.. ودُونَ أن يستخدِمَ الفاظاً فاضِحةً، أو إيحاءاتٍ غراميةٍ خادِشةٍ.







﴿ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ ﴾.. تصويرٌ بديعٌ بليغٌ، في غاية الرُّقيِ والعِفةِ، وفي مُنتهى الدِّقةِ والحِشمةِ.







﴿ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ ﴾.. جُملتينِ قصيرتينِ مُتشابهتين، لكنَّها تُوحي بمئات الصورِ والمعاني.. هُنَّ سكنٌ لكم وأنتم سكنٌ لهنَّ.. هُنَّ سِترٌ لكم وأنتم سِترٌ لهنَّ.. هُنَّ جمالٌ لكم، وأنتم جمالٌ لهنَّ.. هُنَّ إكمالٌ لكم، وأنتم إكمالٌ لهنَّ.. هُنَّ وطرٌ لكم وأنتم وطرٌ لهنَّ.. هُنَّ دِفءٌ لكم وأنتم دِفٌ لهنَّ.. هُنَّ فقطٌ لكم وأنتم فقطٌ لهنَّ.. هُنَّ بحاجةٍ لكم وأنتم بحاجةٍ لهنَّ.. وغيرها كثير.







وإذا كان كِلاهما للآخر لِباسٌ، فلا بُدَّ في اللباسِ من تناسُبِ المقاسِ.. ولا بُدَّ أن يكونَ تبادُلَ المسؤوليةِ هو الأساسُ.. ﴿ وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ﴾ لِباس.







﴿ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ ﴾.. عبارةٌ مُوجزةٌ مُركزةٌ.. لكنها قالت كلَّ شيءٍ بصورةٍ مُذهِلةٍ مُعجزةٍ.. صدقت يا ربّ.. ﴿ قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا ﴾.







اللهم فقِهنا في الدِّين، واجعلنا هُداةً مُهتدِين.






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.19 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.52 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.53%)]