|
|||||||
| ملتقى نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم قسم يختص بالمقاطعة والرد على اى شبهة موجهة الى الاسلام والمسلمين |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#34
|
||||
|
||||
|
السيرة النبوية والشمائل المحمدية الدكتور فالح بن محمد بن فالح الصغيّر الحلقة(104) بشارات الكتب السماوية السابقة به صلى الله عليه ( 8 ) كلام قيم لابن القيم في تأكيد هذه الحقيقة: وقال ابن القيم :" قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: - يَعْنِي ابْنَ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ - وَعَلَى هَذَا فَيَكُونُ قَدْ ذَكَرَ الْجِبَالَ الثَّلَاثَةَ، وَحِرَاءُ الَّذِي لَيْسَ حَوْلَ مَكَّةَ أَعْلَى مِنْهُ، وَفِيهِ ابْتِدَاءُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنُزُولِ الْوَحْيِ عَلَيْهِ، وَحَوْلَهُ جِبَالٌ كَثِيرَةٌ، وَذَلِكَ الْمَكَانُ يُسَمَّى فَارَانَ إِلَى هَذَا الْيَوْمِ، وَالْبَرِّيَّةُ الَّتِي بَيْنَ مَكَّةَ وَطُورِ سَيْنَاءَ تُسَمَّى بَرِّيَّةَ فَارَانَ، وَلَا يُمْكِنُ أَحَدًا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ بَعْدَ الْمَسِيحِ نَزَلَ كِتَابٌ فِي شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الْأَمَاكِنِ وَلَا بُعِثَ نَبِيٌّ، فَعُلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِاسْتِعْلَانِه ِ مِنْ جِبَالِ فَارَانَ إِلَّا إِرْسَالُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَهُوَ سُبْحَانُهُ ذَكَرَ هَذَا فِي التَّوْرَاةِ عَلَى التَّرْتِيبِ الزَّمَانِيِّ، فَذَكَرَ إِنْزَالَ التَّوْرَاةِ ثُمَّ الْإِنْجِيلِ ثُمَّ الْقُرْآنِ، وَهَذِهِ الْكُتُبُ نُورُ اللَّهِ تَعَالَى وَهِدَايَتُهُ، وَقَالَ فِي الْأَوَّلِ: جَاءَ، وَفِي الثَّانِي: أَشْرَقَ، وَفِي الثَّالِثِ: اسْتَعْلَنَ، وَكَانَ مَجِيءُ التَّوْرَاةِ مِثْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، وَنُزُولُ الْإِنْجِيلِ مِثْلَ إِشْرَاقِ الشَّمْسِ، وَنُزُولُ الْقُرْآنِ بِمَنْزِلَةِ ظُهُورِ الشَّمْسِ فِي السَّمَاءِ، وَلِهَذَا قَالَ: وَاسْتَعْلَنَ مِنْ جِبَالِ فَارَانَ، فَإِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظَهَرَ بِهِ نُورُ اللَّهِ وَهُدَاهُ فِي مَشْرِقِ الْأَرْضِ وَمَغْرِبِهَا أَعْظَمَ مِمَّا ظَهَرَ بِالْكِتَابَيْن ِ الْمُتَقَدِّمَي ْنِ، كَمَا يَظْهَرُ نُورُ الشَّمْسِ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا إِذَا اسْتَعْلَتْ وَتَوَسَّطَتِ السَّمَاءَ، وَلِهَذَا سَمَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى سِرَاجًا مُنِيرًا، وَسَمَّى الشَّمْسَ سِرَاجًا وَهَّاجًا، وَالْخَلْقُ يَحْتَاجُونَ إِلَى السِّرَاجِ الْمُنِيرِ أَعْظَمَ مِنْ حَاجَتِهِمْ إِلَى السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ، فَإِنَّ هَذَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ فِي وَقْتٍ دُونَ وَقْتٍ، وَأَمَّا السِّرَاجُ الْمُنِيرُ فَيَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ كُلَّ وَقْتٍ، وَفِي كُلِّ مَكَانٍ لَيْلًا وَنَهَارًا، سِرًّا وَعَلَانِيَةً. وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى هَذِهِ الْأَمَاكِنَ الثَّلَاثَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ( وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ) وَهُوَ فِي الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ الَّتِي بُعِثَ مِنْهَا الْمَسِيحُ، وَأُنْزِلَ فِيهَا الْإِنْجِيلُ ( وَطُورِ سِينِينَ ) وَهُوَ الْجَبَلُ الَّذِي كَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ مُوسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ تَكْلِيمًا، وَنَادَاهُ مِنْ وَادِيهِ الْأَيْمَنِ مِنَ الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ فِي الشَّجَرَةِ الَّتِي فِيهِ، وَأَقْسَمَ بِـ (الْبَلَدِ الْأَمِينِ ) وَهُوَ مَكَّةُ، الَّتِي أَسْكَنَ إِبْرَاهِيمُ إِسْمَاعِيلَ وَأُمَّهُ فِيهِ وَهُوَ فَارَانُ كَمَا تَقَدَّمَ. وَلَمَّا كَانَ مَا فِي التَّوْرَاةِ خَبَرًا عَنْ ذَلِكَ أَخْبَرَ بِهِ عَلَى التَّرْتِيبِ الزَّمَانِيِّ، فَقَدَّمَ الْأَسْبَقَ، ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ، وَأَمَّا الْقُرْآنُ فَإِنَّهُ أَقْسَمَ بِهِ تَعْظِيمًا لِشَأْنِهَا، وَإِظْهَارًا لِقُدْرَتِهِ وَآيَاتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، فَأَقْسَمَ بِهَا عَلَى وَجْهِ التَّدْرِيجِ دَرَجَةً بَعْدَ دَرَجَةٍ، فَبَدَأَ بِالْعَالِي، ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى أَعْلَى مِنْهُ، ثُمَّ أَعْلَى مِنْهُ، فَإِنَّ أَشْرَفَ الْكُتُبِ الْقُرْآنُ، ثُمَّ التَّوْرَاةُ، ثُمَّ الْإِنْجِيلُ، وَكَذَلِكَ الْأَنْبِيَاءُ الثَّلَاثَةُ"(1). (1) هداية الحيارى ص 66 ، 67 .
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |