حكايات سلمى - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5226 - عددالزوار : 2553504 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4824 - عددالزوار : 1893563 )           »          تاريخ نشأة المقاصد الشرعية وتطورها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 215 )           »          كيفية وضع الأصابع في التشهد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 227 )           »          عوائق | الشيخ علاء عامر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 29 - عددالزوار : 1928 )           »          كل ما تريد معرفته عن خدمة الخرائط الجديدة من إنستجرام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 248 )           »          كل ما تحتاج معرفته عن ميزة حجز اسم المستخدم فى واتساب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 261 )           »          تحديث جديد لجوجل كروم يدعم وضع سطح المكتب الجديد فى أندرويد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 263 )           »          جرائم الإنترنت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 247 )           »          تطبيق Sora يتفوق على ChatGPT فى أسبوعه الأول على iOS بأمريكا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 253 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر > من بوح قلمي
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

من بوح قلمي ملتقى يختص بهمسات الاعضاء ليبوحوا عن ابداعاتهم وخواطرهم الشعرية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-12-2020, 12:41 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,962
الدولة : Egypt
افتراضي رد: حكايات سلمى

حكايات سلمى (2)


محمد صادق عبدالعال


انتظار


حكَت سلمى أنه: لما كانت أمها على شفا جرف دانٍ من الرحيل، اتخذت من نافذة تُطلُّ على البحر الكبير مرصدًا لها، فكانت كلما مرَّ ركبٌ بأشرعة بيضٍ وبيارق خضر فرحَت وارتعشَت وتمتمَت بكلمات:
أفي الرَّكْب أنا؟

لوَّوا رؤوسهم، ورأيتَهم يمرُّون وهم معرضون: ليس بعد.

فتشرع في البكاء، ثم سرعان ما تَبتسِم، وكلما أردتُ أن أسألها امتنعتُ، وذات مرة حطَّ عند دارنا الركب المُنتَظر، وتجهزت أمي لهم، وارتدت ثيابًا بلون البيارق والشراع، ثم ارتقَت مُرتقاهم، وصارت في حماهم، من بعدها اتخذتُ من أريكة أمي ومرصدها مُتكأً لي، حتى غُمَّ عليَّ ذات ليلة، فرأيتُ ركب أمي أمام النافذة فهللتُ: عادت أمي أيها الخَلق، عادت أمي أيها الناس، هممتُ أن أُعانقها فكان زجاج النافذة الرقيق الشفاف أقسى مانع لي ولها.

قلت بأسًى: يا أمِّي عودي!

قالت: سلمى، لا يجوز.

صرختُ: ما أعجلك عن ركبك يا أمي!

قالت: هو ركبي يا سلمى، لم يُخطئ الحادي، ولم يَضِع الشراع وسط المتلاطم من الأمواج، فمهما كان الليل داجيًا، والبحر غير ساج، فما ينبغي لذي ركب أن يفقدَ رَكبه، وإني قد شُغلت بهيبة المواكب، وأشرعة المراكب، وبهرتني بيض البيارق، وخضر النمارق؛ فنسيتُ بعض الفرائض فأدِّيها عنِّي بنيّتي، وكوني بعينٍ على الركب وعين على الدار، عين تَنتظِر الغد وأخرى تترقَّب مرور القطار، ولا تجزعي لفقدان المواكب؛ فلربَّ مُنتظِر خير من راكب، ولرب مطلوق خير من أسير.

وبينما الحوار مُمتع ماتع، تتوق كلتاهما لو يطول؛ قطع الرجاءَ قائلٌ: "الصلاة خير من النَّوم"، فانصرفت أمها لحال لا تَدريه (سلمى) وانزوت الأخرى تفكِّر في الوعد المقطوع.

وإلى حكاية أخرى من حكايات سلمى.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.36 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.69 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.53%)]