النظر في المآلات - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         رمضانيات يوميا فى رمضان إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 448 - عددالزوار : 174047 )           »          20 وسيلة لاستثمار شهر رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          وبلغنا رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          الخلاصة في تدبر القرآن الكريم -----يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 8 - عددالزوار : 351 )           »          أشهى الوصفات للإفطار فى رمضان جدول أكل رمضان ثلاثون يوما تابعونا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 8 - عددالزوار : 284 )           »          متعة الأذهان في شرح أحاديث رمضان - الجزء الثاني (من الحديث 13 - 27) (pdf) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          متعة الأذهان في شرح أحاديث رمضان - الجزء الأول (من الحديث 1 - 12) (pdf) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          30 درسا للشباب والفتيات في رمضان (pdf) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          صلاة القيام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          تفطير صائم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #2  
قديم 06-11-2020, 12:33 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,593
الدولة : Egypt
افتراضي رد: النظر في المآلات

جوابه: أجاب الشَّاطبي عن تلك المناقشة بجوابين:
الجواب الأول: أن القصد في المسألتين متباين؛ فالثانية وهي أن المسببات لا يلزم الالتفات إليها عند الدخول في الأسباب يراد بها أن المكلف لا يكلف بتحصيل المسببات؛ إذ الشارع لم يقصد التكليف بها عند التكليف بالأسباب؛ وذلك أن المسببات غير مقدورة للعباد، أما الأولى فيراد بها أن الشارع قصد وقوع المسببات عن طريق الأسباب دون إلزامه بالإتيان بها، فليست من خطاب التكليف، وإنما فيها ما يقتضي القصد إلى مجرد الوقوع خاصة، فلا تناقض.

الجواب الثاني: أنه لو فرض توارد القصدين على شيء واحد، لَمَا كان ذلك محالًا؛ لأن كلًّا منهما باعتبار مختلف عن الآخر، كما هو الحال في توارد الأمر والنهي معًا على الصلاة في الدار المغصوبة باعتبارين، وعلى هذا فكل اعتبار أصل قائم بذاته[48].

إذا ثبت هذا، فالنظر في المآل من المسألة التي قرر فيها أن وضع الأسباب يستلزم قصد الشارع إلى المسببات؛ لأنها راجعة إلى المجتهد الناظر في حكم فعل لغيره مع براءته من الحظوظ العاجلة؛ فالمجتهد نائب مناب الشارع، فلزم أن يلتفت إلى المسببات، التي هي مآل السبب كالشارع[49].

مناقشة الجواب: نوقش جوابه من وجهين:
الوجه الأول: أن ما ذكره فرقًا فليس هو في الحقيقة جهة للتباين؛ لأنه بناء على أن المسببات لا يلزم الالتفات إليها عند الدخول في الأسباب؛ لأن المسببات لم يقصد الشارع التكليف بها؛ لعدم دخولها في قدرة العبد، وليس كل المسببات كذلك؛ إذ فيها ما هو مقدور عليه، وهذا النوع مقصود تكليف الناس به[50].

الوجه الثاني: أن الوجه الثاني راجع إلى الأول ولازم له، وليس دليلًا مستقلًّا؛ لأن تباين القصدين ناتج من عدم تواردهما على محل واحد[51].
الجواب: يمكن أن يجاب بأن هاتين المناقشتين متوجهتان، ولكنهما لا تعودان على الأصل بالإبطال؛ إذ المناقشة الأولى إنما هي متوجهة على رأي الشَّاطبي في كون جميع المسببات غير داخلة في مقدور العبد[52]، وليس ذلك قادحًا في أصل الدليل.

الدليل السادس: أن مآلات الأفعال لا تخلو من حالين:
أولهما: أن تكون معتبرة في الشرع.
ثانيهما: ألا تكون معتبرة في الشرع.
فإن كانت معتبرة ثبت المطلوب، وإن لم تكن معتبرة احتمل أن تؤدي الأفعال إلى مآلات مضادة لما قصد من تلك الأفعال، وهذا لا يصح؛ لأن التكليف لمصالح العباد، ولا مصلحة يعتد بها مطلقًا مع إمكان وقوع مفسدة توازيها أو تزيد، كما يلزم من ذلك ألا نطلب من فعل مشروع مصلحة، ولا نتوقع درء مفسدة بفعل ممنوع، وهذا خلاف ما وضعت الشريعة لأجله[53].


[1] نسبه للأعشى في معجم مقاييس اللغة (1/ 159).

[2] انظر: معجم مقاييس اللغة (1/ 158) المصباح المنير (1/ 29) القاموس المحيط (1244) كلها مادة: "أول".

[3] لاحظ أصول الفقه لأبي زهرة (228) نظرية المقاصد عن الشاطبي (381) قاعدة سد الذرائع وأثرها في الفقه الإسلامي (211 - 212).

[4] الغِب بكسر الغين: عاقبة الشيء، كالمغبة بالفتح؛ انظر: المصباح المنير (2/ 442) القاموس المحيط (152) مادة: "غب".

[5] الموافقات (5/ 178).

[6] انظر: الموافقات (4/ 428 - 429، 5/ 177 - 178).

[7] الموافقات (3/ 85).

[8] الموافقات (5/ 172).

[9] الموافقات (5/ 233).

[10] انظر: الموافقات (5/ 24 وما بعدها، 181).

[11] انظر: الموافقات (4/ 113، 5/ 181)، وقد اختُلف في الخليفة، فساق ابن عساكر في كشف المغطى في فضل الموطأ (54 - 55/ رقم 6 - 7) بالإسناد عن مالك ما يثبت أنه المنصور، وقيل: هو ابنه المهدي، وفي حلية الأولياء (6/ 332) بإسناده إلى مالك أن الرشيد شاوره في أن يعلق الموطأ في الكعبة ويحمل الناس عليه، وانظر: الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء (40 - 41) ترتيب المدارك (1/ 101 - 102).

[12] أطال الشاطبي في تقرير ارتباط هذه القواعد بالنظر في المآل، كما تحدث في مواضع أخرى عن هذه القواعد على جهة الخصوص، وسأقتصر على ما يبين ارتباط هذه القواعد بالأصل المقرر دون إسهاب؛ إذ لا يحتمل هذا البحث الإسهاب في ذلك.

[13] انظر: الموافقات (5/ 182)، ولرفع الحرج انظر: الموافقات (1/ 229، 288 - 290، 520 - 521، 540 - 541، 2/ 233، 246، 3/ 421، 526، 4/ 58، 69) للتوسع: رفع الحرج في الشريعة الإسلامية دراسة أصولية تأصيلية للدكتور/ يعقوب الباحسين، رفع الحرج في الشريعة الإسلامية للدكتور/ صالح بن حميد.

[14] انظر: الموافقات (5/ 195).

[15] انظر: الموافقات (5/ 182 - 185)، وانظر لسد الذرائع: الموافقات (3/ 75 وما بعدها، 509، 528، 564، 4/ 59 وما بعدها، 111، 113، 131، 358، 429) الإحكام لابن حزم (2/ 180) الحدود للباجي (68) إحكام الفصول (2/ 695) الحوادث والبدع (66) أحكام القرآن لابن العربي (2/ 798) شرح تنقيح الفصول (448) الفروق (2/ 32، 3/ 266) أدب الفتوى (65) شرح مختصر الروضة (3/ 214) بيان الدليل على بطلان التحليل (351 وما بعدها) إعلام الموقعين (3/ 108 وما بعدها) إغاثة اللهفان (1/ 398 وما بعدها).

[16] انظر: الموافقات (5/ 187 - 188) وانظر للتحيُّل: الموافقات (3/ 106 - 119، 124 - 132، 4/ 221) المغني (6/ 116) إقامة الدليل (56 وما بعدها) إغاثة اللهفان (1/ 374 وما بعدها) إعلام الموقعين (3/ 91 - 94، 126) المنثور في القواعد (2/ 93) غمز عيون البصائر على الأشباه والنظائر (4/ 219) وألف عبيدالله بن محمد بن بطة العكبري الحنبلي المتوفى سنة 387هـ كتاب إبطال الحيل.

[17] رواه البخاري في صحيحه كتاب الوضوء باب ترك النبي صلى الله عليه وسلم والناس الأعرابي حتى فرغ من بوله في المسجد (1/ 69/ 219) ومسلم في صحيحه كتاب الطهارة باب وجوب غسل البول وغيره من النجاسات إذا حصلت في المسجد وأن الأرض تطهر بالماء من غير حاجة إلى حفرها (3/ 162/ 284) عن أنس رضي الله عنه.

[18] رواه البخاري في صحيحه كتاب الحج باب فضل الكعبة وبنيانها (2/ 190 - 191/ 1583 - 1586) ومسلم في صحيحه كتاب الحج باب نقض الكعبة وبنائها (9/ 75/ 1333) من طُرقٍ عن عائشة رضي الله عنها.

[19] رواه البخاري في صحيحه كتاب المناقب باب ما ينهى عن دعوى الجاهلية (4/ 191/ 3518) ومسلم في صحيحه كتاب البر والصلة والآداب باب نصر الأخ ظالمًا أو مظلومًا (16/ 113/ 2584) عن جابر رضي الله عنه.

[20] انظر: الموافقات (5/ 188 - 192) ولمراعاة الخلاف انظر: الاعتصام (2/ 376 - 378) الموافقات (1/ 346، 5/ 108) المعلم بفوائد مسلم (1/ 71) تهذيب السنن (1/ 60) بدائع الفوائد (3/ 257) ‎إغاثة اللهفان (1/ 129) قواعد المقري (1/ 236) البحر المحيط (4/ 478، 6/ 324) المنثور في القواعد (2/ 127) فتح الباري (1/ 127) إيضاح المسالك (160 - 161) الأشباه والنظائر للسيوطي (94) الدين الخالص (3/ 176).

[21] انظر: الموافقات (5/ 193، 199) وللاستحسان ومراجعه انظر: ص (472 - 473) من هذا البحث.

[22] يعني الشاطبي بالتكميليات هنا التحسينيات، وهو قد أطلق عليها في بعض المواضع التكميليات؛ وذلك لأنها في حقيقتها كما قال الشاطبي في الموافقات (2/ 25): "كالتكملة للحاجيات".

[23] انظر: الموافقات (5/ 199 - 200).

[24] الموافقات (5/ 200)، وقد تحدث الشاطبي عن جوانب عديدة لها ارتباط بالمآل وضوابطه؛ انظر: الموافقات (3/ 503 وما بعدها، 564 وما بعدها).

[25] نقله عنه الشاطبي في الموافقات (5/ 182) والشنقيطي العلوي في نشر البنود (2/ 186)، ولم أطلع عليه في مؤلفاته المطبوعة، ومن آخرها المحصول.

[26] نفائس الأصول (9/ 4092).

[27] مختصر الفوائد (193).

[28] مختصر الفوائد (209)، وانظر: قواعد الأحكام (1/ 50).

[29] قواعد الأحكام (1/ 12).

[30] يُستشف ذلك من مبحث الحكم إذا ثبت لوصف مصلحي على وجه يلزم منه وجود مصلحة مساوية، أو راجحة عليه، هل تنخرم مناسبته أو لا؟ انظر له: الإحكام (3/ 276) شرح العضد (2/ 241) الإبهاج (3/ 65) البحر المحيط (5/ 220) تشنيف المسامع (3/ 304).

[31] بيان المختصر (3/ 117).

[32] التنقيحات (323).

[33] كالشنقيطي العلوي صاحب نشر البنود (2/ 186) وأبي زهرة في أصول الفقه له (228) والريسوني في نظرية المقاصد عند الشاطبي (381) و د. محمود حامد عثمان في كتابه: قاعدة سد الذرائع وأثرها في الفقه الإسلامي (211).

[34] المراد بالآية هو زيد بن حارثة، وانظر لسبب نزول الآية: جامع البيان (10/ 302) الجامع لأحكام القرآن (14/ 188).

[35] انظر: الموافقات (3/ 75 - 76، 509، 5/ 179 - 180).

[36] سبق تخريجهما ص 388.

[37] سبق تخريجهما ص 388.

[38] هذه الرواية رواها البخاري في صحيحه كتاب الأدب باب الرفق في الأمر كله (7/ 106/ 6025) ومسلم في صحيحه كتاب الطهارة باب وجوب غسل البول وغيره من النجاسات إذا حصلت في المسجد، وأن الأرض تطهَّر بالماء من غير حاجة إلى حفرها (3/ 162/ 284) عن أنس - رضي الله عنه، وقوله: (تُزْرِموه): مِن زرم، وهو أصل يدل على انقطاع وقلة، يقال: زرم الدمع، إذا انقطع، والمعنى: لا تقطعوا بوله؛ انظر: معجم مقاييس اللغة (3/ 51).

[39] ومما ورد في ذلك ما رواه البخاري في صحيحه كتاب الصوم باب صوم شعبان (2/ 298/ 1970) ومسلم كتاب الصيام باب صيام النبي صلى الله عليه وسلم في غير رمضان واستحباب ألا يخلي شهرًا عن صوم (8/ 31/ 1156 رقم خاص 177) عن عائشة - رضي الله عنها - مرفوعًا: ((خُذوا من العمل ما تُطيقون؛ فإن اللهَ لا يملُّ حتى تملُّوا)).

[40] انظر: الموافقات (5/ 180 - 181).

[41] انظر: الموافقات (5/ 182).

[42] انظر: الموافقات (5/ 26 - 37، 181).

[43] انظر: الموافقات (5/ 182)، وانظر: نشر البنود (2/ 186)، فقد نقل عنه ذلك.

[44] عقد الشاطبي المسألة الرابعة في مباحث الأسباب لبيان أن وضع الأسباب يستلزم قصد الواضع إلى المسببات، ودلل على ذلك، انظر: الموافقات (1/ 311، 313)، وانظر لذلك: أصول الفقه للخضري (57) السبب عند الأصوليين (2/ 197 - 200).

[45] انظر: الموافقات (1/ 311 - 312، 5/ 178).

[46] انظر لهذه القاعدة: الموافقات (1/ 308) السبب عند الأصوليين (2/ 191).

[47] انظر: الموافقات (1/ 312، 5/ 178 - 179).

[48] انظر: الموافقات (1/ 312، 313).

[49] انظر: الموافقات (5/ 179).

[50] انظر: السبب عند الأصوليين (2/ 199 - 200)، وانظر منه: (2/ 175 وما بعدها).

[51] انظر: تعليق دراز على الموافقات (1/ 313) السبب عند الأصوليين (2/ 200).

[52] وهذا تأثر من الشاطبي برأي الأشاعرة في القدر وأفعال العباد، وأن العبد ليس له قدرة مؤثرة، وإنما أفعال العبد الاختيارية واقعة بقدرة الله وحده، وليس لقدرة العبد تأثير فيها، بل الله أجرى عادته بأن يوجد العبد قدرة واختيارًا، والعمل الذي يقوم به العبد من كسبه، وإنما كان من كسبه لمقارنته لقدرته من غير أن يكون له تأثير فيه، وهذا قول باطل مضطرب؛ انظر لبيان رأي الأشاعرة: كتاب أصول الدين للبغدادي التميمي (133) طوالع الأنوار (301) المواقف (311)، وللرد عليهم: كتاب القدر مع مجموع الفتاوى (8/ 188)، القضاء والقدر في ضوء الكتاب والسنة (242).

[53] انظر: الموافقات (5/ 179).




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 112.95 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 111.27 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (1.49%)]