أين نحن من أطفال السلف؟! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الحافظية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          الحجاب كركيزة في بناء الأسلمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          وماذا أن يكون ظل رجل كالرجال! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          شهوة الشراء عبر المواقع الإلكترونية عند النساء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          الأمومة في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          لعمري.. لقد غال الردى من أحبه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          العلامة مازن المبارك: قرن من الزمان في خدمة لغة القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          الشيخ صالح بن عثمان الهليل: مسيرته في تحصيل العلم وبلاغه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          تفسير القرآن الحكيم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 208 )           »          من مائدة العقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 16 - عددالزوار : 7026 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > روضة أطفال الشفاء
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

روضة أطفال الشفاء كل ما يختص ببراءة الأطفال من صور ومسابقات وقصص والعاب ترفيهية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-11-2020, 11:00 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 180,358
الدولة : Egypt
افتراضي رد: أين نحن من أطفال السلف؟!

أين نحن من أطفال السلف؟! (5)


د. خاطر الشافعي



الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير المرسلين، الصادق الوعد الأمين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وبعد:



فكيف سأنتصر لديني؟!

سؤال كان محورَ تفكير (زيد بن ثابت الأنصاري)، وهو يرى رسول الله - صلى الله عليه وسلَّم - خارجًا لقتال المشركين يوم بدر، وعزَّ عليه ألا يشارك!



كان زيد طفلاً عندما هاجر رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة (أمُّه النوار بنت مالك، وزوج أمه عمارة بن حزم أسلم في بيعة العقبة الثانية)، وكانت طفولته مبدعة، حيث لم يكن طفلاً عاديًّا، بل كان - رغم صغر سنه - ذا غيرةٍ على دينه، وهو يرى أذى الكفار، ورغبتهم في إطفاء نور الدين، بيد أنَّ زيدًا لا يستطيع أن يحارب؛ إذ كيف يُمسِك بسيفٍ أطول منه؟!



فكَّر زيد في طريقة أخرى يجاهد بها، وينصر بها دينه، فحفظ القرآن كله، ولم يكتفِ بذلك بل تذكَّر أيضًا رسول الله - صلى الله عليه وسلَّم - وهو يقول له: ((يا زيدُ، تعلَّمْ لي كتاب يهود؛ فإني والله ما آمنُهم على كتابي))، فتعلَّمها في نصف شهر!



ثم احتاجه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في تعلُّم السريانية والفارسية لمراسلة الملوك، فتعلَّمهما في فترة وجيزة تقارب الأسبوعين!



وتعلَّم زيد علم الفرائض - وعلمُ الفرائض يشبه الحساب اليوم، واحتاجه المسلمون؛ ليقسِّموا أموال الميراث بالعدل الذي أمر به الله تعالى؛ لأنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلَّم - يقول: ((تعلَّموا الفرائض وعلِّموها؛ فإني امرؤ مقبوض، وإنَّ العلم سيُقبض، حتى يختلف الاثنان في الفريضة، فلا يجدا أحدًا يفصل بينهما)).



إنها طفولة مبدعة، أنتجت شبابًا وقَّادًا، غيورًا على دينه، باحثًا عن عزته بالطريقة التي يستطيعها، فلا يُسلمه عجزُه في أمرٍ ما إلى تبرير عدم مشاركته، ولننظر إلى طريقة تفكير زيد عندما رأى أنَّ السيف أطول منه، هل استسلم؟! أم بحث عن طريقةٍ أخرى يخدم بها دينه وينصر بها نبيَّه - صلى الله عليه وسلَّم؟!



إنَّ طفولة زيدٍ صنعت منه الشخصية القوية، فاستحق احترامَ كبار الصحابة، ولننظر ماذا فعل عبدالله بن عباس (ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلَّم) عندما يرى زيدًا - رضي الله عنهما - وقد همَّ بركوب دابته: يقف بين يديه، ويمسك له بركابه، ويأخذ بزمام دابته، فيقول زيد: دعْ عنك يا بن عم رسول الله.



فيقول ابن عباس: هكذا أُمِرنا أن نفعل بعلمائنا.



فيقول زيد: أرني يدك.



فيُخرج له ابنُ عباس يده، فيميل عليها زيد ويقبِّلها، قائلاً: هكذا أُمِرنا أن نفعل بآل نبيِّنا!



إنها صفحات ناصعة البياض في سيرة أسلافنا، نحن أحوج ما نكون لقراءتها، وأخذ الحكمة منها، والاستفادة بمدلولاتها؛ لرفع راية ديننا ونصرة نبينا، كلٌّ بالطريقة التي يستطيعها.



فهل نحنُ فاعلون؟!



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.68 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.02 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.29%)]