أســباب التوفيق - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         سلسلة هدايات القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أهم الحالات التي يندرج تحتها التفسير الاجتهادي للقرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          البركة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          الأرواح جنود مجندة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          التدين الواضح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          من درر العلامة ابن القيم عن أصناف الناس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          الغلو ليس من الدين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          العجلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          التلقي عن الشيوخ مفتاح الملكة اللغوية والمذاكرة لقاحها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5132 - عددالزوار : 2422399 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #2  
قديم 17-10-2020, 01:04 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,338
الدولة : Egypt
افتراضي رد: أســباب التوفيق

أســباب التوفيق


هشام الهاشمي


الإحـســان


ثانيـاً : الإحـسان : لقوله تعالى : {. . . وَكَذَلِكِ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ }(1)، وذلك بعد ما أخبر سبحانه عن يوسف وموسى عليهما السلام ، وما آتاهما من العلم ، وأصبغ عليهما من الفضل.


والإحسان كما فـي الحديث الصحيح الذي رواه البخاري ، ومسلم ابن الحجاج ، وأصحاب السنن : (( أن تعبد اللَّه كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك )) (2).


وليس المراد ، ولا المقصود بالعبادة ههنا ما قد علمت ، وعملت فحسب ، بل العبادة : (( اسم جامع لكل ما يحبه اللَّه ويرضاه من الأقوال ، والأعمال الباطنة والظاهرة ))(3).


واقرأ إن شئت قوله تعالى :{ . . . وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ }(4)، فهذا من العبادة ؛ أي : مما يحبه اللَّه ويرضاه.


قال ابن رجب رحمه اللَّه تعالى : (( قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في تفسير الإحسان : (( أن تعبد اللَّه كأنك تراه . . . إلخ )) يشير إلى أن العبد يعبد اللَّه على هذه الصفة ، وهي استحضار قربه ، وأنه بين يديه كأنه يراه ، وذلك يوجب الخشية ، والخوف ، والـهيبة ، والتعظيم،كما جاء فـي رواية أبي هريرة : (( أن تخشى اللَّه كأنك تراه )).


ويوجب أيضاً النصح فـي العبادة ، وبذل الجهد فـي تحسينها وإتمامها وإكمالـها )) (5).


قلت ( أبو عبيد العمروني): والخشية ثمرة من ثمار المعرفة والعلم باللَّه الذي أثنى الله على أهله بقوله : { . . . إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِن عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ . . . }(6)، فالخشية رأس الإحسان ، وليست لأحد كما ينبغي إلا لمن قدر اللَّه حق قدره ، ومن جاء بها فقد جاز القنطرة فـي العلم ، والعبادة معاً.


فالعلم باللَّه وما هو عليه من كبرياء ، وعظمة ، وجبروت ؛ يثمر الخشية ، ويولد الخوف ، وذلك مدعاة إلى الإحسان فـي القول ، والعمل.

فعلى هذا الإحسان من روافد العلم ، كما التقوى ، وبالعلم يستزاد من الاثنين معاً ، فلا بد لنيلهما من العلم ، ولا طريق إلى العلم إلا بهما.


فتعرَّف على اللَّه تكن من المحسنين ، وأحسن تكن من العارفين.

وفـي الحديث الذي رواه الإمام مسلم رحمه اللَّه : (( إن اللَّه كتب الإحسان على كل شيء ، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح ، وليحد أحدكم شفرته ، فليرح ذبيحته )) (7).


وبالجملة فقد اشتمل الإحسان من المعاني على كل جميل ، ضمنه اللَّه قوله : { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِـي رَسُولِ اللَّه أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرْجُواْ اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً }(8).


فالأسوة الحسنة التي لنا فـي رسول الله هي مقام الإحسان الذي أنزله الله إياه فـي جميع العبادات ؛ فليس فوق الإحسان إمكان ونبينا صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم كما قد عُلم أكمل الخلق فـي جميع مقامات العبودية ، وقد كان خلقه القرآن كما أخبرت بذلك أمنا عائشة رضي اللَّه عنها والقرآن يهدي للتي هي أقوم وقد كان صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم : (( يصل الرحم ، ويحمل الكل ، ويكسب المعدم ، ويقري الضيف ، ويعين على نوائب الحق )).

ـــــــــــــــ ــ
(1) سورة يوسف الآية : (22) ، والقصص الآية : (14).
(2) البخاري ( كتاب الإيمان )( باب سؤال جبريل النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم عن الإيمان والإسلام والإحسان،وعلم الساعة ) ، ومسلم ( كتاب الإيمان )( باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان )( حديث رقم / 1) ، وأبو داود ( كتاب السنة )( باب في القدر )( حديث رقم/ 4695 ) ، والترمذي ( أبواب الإيمان )( باب ما جاء في وصف جبريل للنبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم الإيمان والإسلام )( حديث رقم/ 2610) والنسائي ( كتاب الإيمان وشرائعه )( باب نعت الإسلام )( حديث رقم / 4993 ) ، وابن ماجه ( كتاب السنة )( باب في الإيمان )( حديث رقم/ 63 ).
(3) ابن تيمية ( رسالة العبودية )( مجموع الفتاوى )( 10/ 149).
(4) سورة آل عمران الآية : (143).
(5) ابن رجب الحنبلي ( جامع العلوم والحكم )( 1/ 126) تحقيق شعيب الأرناؤوط ، و إبراهيم باجس.
(6) سورة فاطر الآية : ( 28 ).
(7) مسلم ( كتاب الصيد والذبائح )( باب الأمر بإحسان الذبح والقتل،وتحديد الشفرة )( حديث رقم 1955) ، وأبو داود ( كتاب الضحايا )( باب في النهي أن تصبر البهائم والرفق بالذبيحة )( حديث رقم 2814) ، والنسائي ( كتاب الضحايا )( باب حسن الذبح )( حديث رقم 4417، 4418، 4419 ) ، وابن ماجه ( أبواب الذبائح )( باب إذا ذبحتم فأحسنوا الذبح )( حديث رقم 3170 ).
(8) سورة الأحزاب الآية : (21).




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 115.53 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 113.86 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (1.45%)]