|
|||||||
| ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#11
|
||||
|
||||
|
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ الْمُظَفَّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التَّمِيمِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ السَّهْمِيُّ أَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ أَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْفَرَجِ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ هُوَ الْجَزَرِيُّ عَنْ أَبِي وَاصِلٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ : " لَعَنَ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ " وَقَالَ نَافِعٌ : أَتَى رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ لَهُ : إِنَّ رَجُلًا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فَانْطَلَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ غَيْرِ مُؤَامَرَةٍ فَتَزَوَّجَهَا لِيَحِلَّهَا لِلْأَوَّلِ فَقَالَ : لَا إِلَّا نِكَاحَ رَغْبَةٍ كُنَّا نَعُدُّ هَذَا سِفَاحًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلُ لَهُ " ( وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) يَعْنِي يَعْلَمُونَ مَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ . ( وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 231 ) ) قَوْلُهُ تَعَالَى : ( وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ ) الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ يُدْعَى ثَابِتَ بْنَ يَسَارٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ حَتَّى إِذَا قَرُبَ انْقِضَاءُ عِدَّتِهَا رَاجَعَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا يَقْصِدُ بِذَلِكَ مُضَارَّتَهَا . . [ ص: 275 ] قَوْلُهُ تَعَالَى : ( فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ ) أَيْ أَشْرَفْنَ عَلَى أَنْ يَبِنَّ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَلَمْ يُرِدْ حَقِيقَةَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ لِأَنَّ الْعِدَّةَ إِذَا انْقَضَتْ لَمْ يَكُنْ لِلزَّوْجِ إِمْسَاكُهَا فَالْبُلُوغُ هَاهُنَا بُلُوغُ مُقَارَبَةٍ وَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى بَعْدَ هَذَا ( فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ ) حَقِيقَةُ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَالْبُلُوغُ يَتَنَاوَلُ الْمَعْنَيَيْنِ يُقَالُ : بَلَغَ الْمَدِينَةَ إِذَا قَرُبَ مِنْهَا وَإِذَا دَخَلَهَا ) ( فَأَمْسِكُوهُنَّ ) أَيْ رَاجَعُوهُنَّ ) ( بِمَعْرُوفٍ ) قِيلَ الْمُرَاجَعَةُ بِالْمَعْرُوفِ أَنْ يُشْهِدَ عَلَى رَجْعَتِهَا وَأَنْ يُرَاجِعَهَا بِالْقَوْلِ لَا بِالْوَطْءِ . ( أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ) أَيِ اتْرُكُوهُنَّ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهُنَّ فَيَكُنَّ أَمْلَكَ بِأَنْفُسِهِنَّ ( وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا ) أَيْ لَا تَقْصِدُوا بِالرَّجْعَةِ الْمُضَارَّةَ بِتَطْوِيلِ الْحَبْسِ ( وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ) أَيْ أَضَرَّ بِنَفْسِهِ بِمُخَالَفَةِ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى ( وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا ) قَالَ الْكَلْبِيُّ : يَعْنِي قَوْلَهُ تَعَالَى : " فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ " وَكُلُّ مَنْ خَالَفَ أَمْرَ الشَّرْعِ فَهُوَ مُتَّخِذٌ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ هُوَ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثُمَّ يَقُولُ : كُنْتُ لَاعِبًا وَيُعْتِقُ وَيَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ [ وَيَنْكِحُ وَيَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ ] . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْخَرَقِيُّ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّيْسَفُونِيُّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الْجَوْهَرِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُشْمِيهَنِيُّ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي حَبِيبِ بْنِ أَرْدَكَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنِ ابْنِ مَاهَكَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ : الطَّلَاقُ وَالنِّكَاحُ وَالرَّجْعَةُ " . ( وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ) بِالْإِيمَانِ ( وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ ) يَعْنِي : الْقُرْآنَ ) ( وَالْحِكْمَةَ ) يَعْنِي : السُّنَّةَ وَقِيلَ : مَوَاعِظُ الْقُرْآنِ ( يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) . [ ص: 276 ] ( وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ( 232 ) ) ( وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ ) نَزَلَتْ فِي جَمِيلَةَ بِنْتِ يَسَارٍ أُخْتِ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ الْمُزَنِيِّ كَانَتْ تَحْتَ أَبِي الْبَدَّاحِ عَاصِمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَجْلَانَ فَطَلَّقَهَا . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ زَوَّجْتُ أُخْتًا لِي مِنْ رَجُلٍ فَطَلَّقَهَا حَتَّى إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا جَاءَ يَخْطُبُهَا فَقُلْتُ لَهُ : زَوَّجْتُكَ وَفَرَشْتُكَ وَأَكْرَمْتُكَ فَطَلَّقْتَهَا ثُمَّ جِئْتَ تَخْطُبُهَا؟ لَا وَاللَّهِ لَا تَعُودُ إِلَيْكَ أَبَدًا وَكَانَ رَجُلًا لَا بَأْسَ بِهِ وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ تُرِيدُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ( فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ ) فَقُلْتُ : الْآنَ أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : فَزَوَّجْتُهَا إِيَّاهُ . قَوْلُهُ تَعَالَى : ( فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ ) أَيِ انْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ ( فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ ) أَيْ لَا تَمْنَعُوهُنَّ عَنِ النِّكَاحِ وَالْعَضْلُ : الْمَنْعُ وَأَصْلُهُ الضِّيقُ وَالشِّدَّةُ يُقَالُ : عَضَلَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا نَشِبَ وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا فَضَاقَ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ وَالدَّاءُ الْعُضَالُ الَّذِي لَا يُطَاقُ وَفِي الْآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَلِي عَقْدَ النِّكَاحِ إِذْ لَوْ كَانَتْ تَمْلِكُ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ عَضْلٌ وَلَا لِنَهْيِ الْوَلِيِّ عَنِ الْعَضْلِ مَعْنًى وَقِيلَ : الْآيَةُ خِطَابٌ مَعَ الْأَزْوَاجِ لِمَنْعِهِمْ مِنَ الْإِضْرَارِ لِأَنَّ ابْتِدَاءَ الْآيَةِ خِطَابٌ مَعَهُمْ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ . ( إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ) بِعَقْدٍ حَلَالٍ وَمَهْرٍ جَائِزٍ ) ( ذَلِكَ ) أَيْ ذَلِكَ الَّذِي ذَكَرَ مِنَ النَّهْيِ ( يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ) وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ مُوَحَّدًا وَالْخِطَابُ لِلْأَوْلِيَاءِ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي مُخَاطَبَةِ الْجَمْعِ : ذَلِكُمْ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى تَوَهَّمُوا أَنَّ الْكَافَ مِنْ نَفْسِ الْحَرْفِ وَلَيْسَ بِكَافِ خِطَابٍ فَقَالُوا ذَلِكَ فَإِذَا قَالُوا هَذَا كَانَتِ الْكَافُ مُوَحَّدَةً مَنْصُوبَةً فِي الِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ وَالْمُؤَنَّثِ ، وَالْمُذَكَّرِ قِيلَ هُوَ خِطَابٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلِذَلِكَ وَحَّدَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى خِطَابِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ ( ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ ) أَيْ خَيْرٌ لَكُمْ ) ( وَأَطْهَرُ ) لِقُلُوبِكُمْ مِنَ الرِّيبَةِ وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ فِي نَفْسِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَاقَةُ حُبٍّ لَمْ يؤمن أَنْ يَتَجَاوَزَ ذَلِكَ إِلَى غَيْرِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُمَا وَلَمْ يؤمن مِنَ الْأَوْلِيَاءِ أَنْ يَسْبِقَ إِلَى قُلُوبِهِمْ مِنْهُمَا مَا لَعَلَّهُمَا أَنْ يَكُونَا بَرِيئَيْنِ مِنْ ذَلِكَ فَيَأْثَمُونَ ( وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ) أَيْ يَعْلَمُ مِنْ حُبِّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ أَنْتُمْ . [ ص: 277 ] ( وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 233 ) ) قَوْلُهُ تَعَالَى : ( وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ ) يَعْنِي : الْمُطَلَّقَاتُ اللَّاتِي لَهُنَّ أَوْلَادٌ مِنْ أَزْوَاجِهِنَّ يُرْضِعْنَ خَبَرٌ بِمَعْنَى الْأَمْرِ وَهُوَ أَمْرُ اسْتِحْبَابٍ لَا أَمْرُ إِيجَابٍ لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِنَّ الْإِرْضَاعُ إِذَا كَانَ يُوجَدُ مَنْ تُرْضِعُ الْوَلَدَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ الطَّلَاقِ : " فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ " ( - الطَّلَاقِ ) فَإِنْ رَغِبَتِ الْأُمُّ فِي الْإِرْضَاعِ فَهِيَ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهَا ( حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ) أَيْ سَنَتَيْنِ وَذَكَرَ الْكَمَالَ لِلتَّأْكِيدِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ " ( 196 - الْبَقَرَةِ ) وَقِيلَ إِنَّمَا قَالَ كَامِلَيْنِ لِأَنَّ الْعَرَبَ قَدْ تُسَمِّي بَعْضَ الْحَوَلِ حَوْلًا وَبَعْضَ الشَّهْرِ شَهْرًا كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ ) ( 197 - الْبَقَرَةِ ) وَإِنَّمَا هُوَ شَهْرَانِ وَبَعْضُ الثَّالِثِ وَقَالَ : ( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ) ( 203 - الْبَقَرَةِ ) وَإِنَّمَا يُتَعَجَّلُ فِي يَوْمٍ وَبَعْضِ يَوْمٍ وَيُقَالُ أَقَامَ فُلَانٌ بِمَوْضِعِ كَذَا حَوْلَيْنِ وَإِنَّمَا أَقَامَ بِهِ حَوْلًا وَبَعْضَ آخَرَ فَبَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُمَا حَوْلَانِ كَامِلَانِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ شَهْرًا وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا الْحَدِّ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : هُوَ حَدٌّ لِبَعْضِ الْمَوْلُودِينَ فَرَوَى عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهَا إِذَا وَضَعَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَإِنَّهَا تُرْضِعُهُ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ وَإِنْ وَضَعَتْهُ لِسَبْعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنَّهَا تُرْضِعُهُ ثَلَاثَةً وَعِشْرِينَ شَهْرًا وَإِنْ وَضَعَتْ لِتِسْعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنَّهَا تُرْضِعُهُ أَحَدًا وَعِشْرِينَ شَهْرًا وَإِنْ وَضَعَتْ لِعَشَرَةِ أَشْهُرٍ فَإِنَّهَا تُرْضِعُهُ عِشْرِينَ شَهْرًا كُلُّ ذَلِكَ تَمَامُ ثَلَاثِينَ شَهْرًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا ) ( 15 - الْأَحْقَافِ ) . وَقَالَ قَوْمٌ : هُوَ حَدٌّ لِكُلِّ مَوْلُودٍ بِأَيِّ وَقْتٍ وُلِدَ لَا يَنْقُصُ رَضَاعُهُ عَنْ حَوْلَيْنِ إِلَّا بِاتِّفَاقِ الْأَبَوَيْنِ فَأَيُّهُمَا أَرَادَ الْفِطَامَ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلَيْنِ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَجْتَمِعَا عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : ( فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ ) وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ جُرَيْجٍ وَالثَّوْرِيِّ وَرِوَايَةُ الْوَالِبِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَقِيلَ : الْمُرَادُ مِنَ الْآيَةِ : بَيَانُ أَنَّ الرَّضَاعَ الَّذِي تَثْبُتُ بِهِ الْحُرْمَةُ مَا يَكُونُ فِي الْحَوْلَيْنِ فَلَا يَحْرُمُ مَا يَكُونُ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ قَالَ قَتَادَةُ : فَرَضَ اللَّهُ عَلَى الْوَالِدَاتِ إِرْضَاعَ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ثُمَّ أَنْزَلَ التَّخْفِيفَ فَقَالَ : ( لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ ) أَيْ هَذَا مُنْتَهَى الرَّضَاعَةِ وَلَيْسَ فِيهَا دُونَ ذَلِكَ حَدٌّ مَحْدُودٌ وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى مِقْدَارِ صَلَاحِ الصَّبِيِّ وَمَا يَعِيشُ بِهِ ( وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ ) يَعْنِي الْأَبَ ) ( رِزْقُهُنَّ ) طَعَامُهُنَّ ) ( وَكِسْوَتُهُنَّ ) لِبَاسُهُنَّ ) ( بِالْمَعْرُوفِ ) أَيْ عَلَى قَدْرِ الْمَيْسَرَةِ ( لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا ) أَيْ طَاقَتَهَا ( لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا ) قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ [ ص: 278 ] وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ بِرَفْعِ الرَّاءِ نَسَقًا عَلَى قَوْلِهِ ) ( لَا تُكَلَّفُ ) وَأَصْلُهُ تُضَارِرْ فَأُدْغِمَتِ الرَّاءُ فِي الرَّاءِ وَقَرَأَ الْآخَرُونَ تُضَارَّ بِنَصْبِ الرَّاءِ وَقَالُوا : لَمَّا أُدْغِمَتِ الرَّاءُ فِي الرَّاءِ حُرِّكَتْ إِلَى أَخَفِّ الْحَرَكَاتِ وَهُوَ النَّصْبُ وَمَعْنَى الْآيَةِ ( لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا ) فَيُنْزَعُ الْوَلَدُ مِنْهَا إِلَى غَيْرِهَا بَعْدَ أَنْ رَضِيَتْ بِإِرْضَاعِهِ ( وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ ) أَيْ لَا تُلْقِيهِ الْمَرْأَةُ إِلَى أَبِيهِ بَعْدَمَا أَلِفَهَا تُضَارُّهُ بِذَلِكَ وَقِيلَ مَعْنَاهُ ( لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ ) فَتُكْرَهُ عَلَى إِرْضَاعِهِ إِذَا كَرِهَتْ إِرْضَاعَهُ وَقَبِلَ الصَّبِيُّ مِنْ غَيْرِهَا لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَيْهَا ( وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ ) فَيُحْتَمَلُ أَنْ تُعْطَى الْأُمُّ أَكْثَرَ مِمَّا يَجِبُ لَهَا إِذَا لَمْ يَرْتَضِعْ مِنْ غَيْرِهَا . فَعَلَى هَذَيْنَ الْقَوْلَيْنِ أَصْلُ الْكَلِمَةِ لَا تُضَارِرْ بِفَتْحِ الرَّاءِ الْأُولَى عَلَى الْفِعْلِ الْمَجْهُولِ وَالْوَالِدَةُ وَالْمَوْلُودُ لَهُ مَفْعُولَانِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْفِعْلُ لَهُمَا وَتَكُونُ تُضَارَّ بِمَعْنَى تُضَارِرْ بِكَسْرِ الرَّاءِ الْأُولَى عَلَى تَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ وَالْمَعْنَى ( لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ ) فَتَأْبَى أَنْ تُرْضِعَ وَلَدَهَا لِيَشُقَّ عَلَى أَبِيهِ ( وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ ) أَيْ لَا يُضَارَّ الْأَبُ أُمَّ الصَّبِيِّ فَيَنْزِعُهُ مِنْهَا وَيَمْنَعُهَا مِنْ إِرْضَاعِهِ وَعَلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ يَرْجِعُ الْإِضْرَارُ إِلَى الْوَالِدَيْنِ يُضَارُّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ بِسَبَبِ الْوَلَدِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الضِّرَارُ رَاجِعًا إِلَى الصَّبِيِّ أَيْ لَا يُضَارَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الصَّبِيَّ فَلَا تُرْضِعُهُ الْأُمُّ حَتَّى يَمُوتَ أَوْ لَا يُنْفِقُ الْأَبُ أَوْ يَنْتَزِعُهُ مِنَ الْأُمِّ حَتَّى يُضَرَّ بِالصَّبِيِّ فَعَلَى هَذَا تَكُونُ الْبَاءُ زَائِدَةً وَمَعْنَاهُ ( لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا ) وَلَا أَبٌ بِوَلَدِهِ وَكُلُّ هَذِهِ الْأَقَاوِيلِ مَرْوِيَّةٌ عَنِ الْمُفَسِّرِينَ . قَوْلُهُ تَعَالَى : ( وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ ) اخْتَلَفُوا فِي هَذَا الْوَارِثِ فَقَالَ قَوْمٌ : هُوَ وَارِثُ الصَّبِيِّ مَعْنَاهُ : وَعَلَى وَارِثِ الصَّبِيِّ الَّذِي لَوْ مَاتَ الصَّبِيُّ وَلَهُ مَالٌ وَرِثَهُ مِثْلُ الَّذِي كَانَ عَلَى أَبِيهِ فِي حَالِ حَيَاتِهِ ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي أَيِّ وَارِثٍ هُوَ مِنْ وَرَثَتِهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ عَصَبَةُ الصَّبِيِّ مِنَ الرِّجَالِ مِثْلُ : الْجَدِّ وَالْأَخِ وَابْنِ الْأَخِ وَالْعَمِّ وَابْنِ الْعَمِّ وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَبِهِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ وَالْحَسَنُ وَمُجَاهِدٌ وَعَطَاءٌ وَهُوَ مَذْهَبُ سُفْيَانَ قَالُوا : إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلصَّبِيِّ مَا يُنْفَقُ عَلَيْهِ أُجْبِرَتْ عَصَبَتُهُ الَّذِينَ يَرِثُونَهُ عَلَى أَنْ يَسْتَرْضِعُوهُ وَقِيلَ : هُوَ وَارِثُ الصَّبِيِّ مَنْ كَانَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ : وَهُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى وَمَذْهَبُ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَقَالُوا : يُجْبَرُ عَلَى نَفَقَتِهِ كُلُّ وَارِثٍ عَلَى قَدْرِ مِيرَاثِهِ عَصَبَةً كَانُوا أَوْ غَيْرَهُمْ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ مَنْ كَانَ ذَا رَحِمِ مَحْرَمٍ مِنْ وَرَثَةِ الْمَوْلُودِ فَمَنْ لَيْسَ بِمَحْرَمٍ مِثْلُ ابْنِ الْعَمِّ وَالْمَوْلَى فَغَيْرُ مُرَادٍ بِالْآيَةِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْوَارِثِ هُوَ الصَّبِيُّ نَفْسُهُ الَّذِي هُوَ وَارِثُ أَبِيهِ الْمُتَوَفَّى تَكُونُ أُجْرَةُ رَضَاعِهِ وَنَفَقَتُهُ فِي مَالِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَعَلَى الْأُمِّ وَلَا يُجْبَرُ عَلَى نَفَقَةِ الصَّبِيِّ إِلَّا الْوَالِدَانِ وَهُوُ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَقِيلَ هُوَ الْبَاقِي مِنْ وَالِدَيِ الْمَوْلُودِ بَعْدَ وَفَاةِ الْآخَرِ عَلَيْهِ مِثْلُ مَا كَانَ عَلَى الْأَبِ مِنْ أُجْرَةِ الرَّضَاعِ وَالنَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ . وَقِيلَ : لَيْسَ الْمُرَادُ مِنْهُ النَّفَقَةَ بَلْ مَعْنَاهُ وَعَلَى الْوَارِثِ تَرْكُ الْمُضَارَّةِ وَبِهِ قَالَ الشَّعْبِيُّ وَالزُّهْرِيُّ ( فَإِنْ أَرَادَا ) يَعْنِي الْوَالِدَيْنِ ) ( فِصَالًا ) فِطَامًا قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ ( عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا ) أَيِ اتِّفَاقِ الْوَالِدَيْنِ [ ص: 279 ] ) ( وَتَشَاوُرٍ ) أَيْ يُشَاوِرُونَ أَهْلَ الْعِلْمِ بِهِ حَتَّى يُخْبِرُوا أَنَّ الْفِطَامَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ لَا يَضُرُّ بِالْوَلَدِ وَالْمُشَاوَرَةُ اسْتِخْرَاجُ الرَّأْيِ ( فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا ) أَيْ لَا حَرَجَ عَلَيْهِمَا فِي الْفِطَامِ قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ ( وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ ) أَيْ لِأَوْلَادِكُمْ مَرَاضِعَ غَيْرَ أُمَّهَاتِهِمْ إِذَا أَبَتْ أُمَّهَاتُهُمْ يُرْضِعْنَهُمْ أَوْ تَعْذُرُ لِعِلَّةٍ بِهِنَّ أَيِ : انْقِطَاعُ لَبَنٍ أَوْ أَرَدْنَ النِّكَاحَ ( فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ ) إِلَى أُمَّهَاتِهِمْ ( مَا آتَيْتُمْ ) مَا سَمَّيْتُمْ لَهُنَّ مِنْ أُجْرَةِ الرَّضَاعِ بِقَدْرِ مَا أَرْضَعْنَ وَقِيلَ إِذَا سَلَّمْتُمْ أُجُورَ الْمَرَاضِعِ إِلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ ( مَا آتَيْتُمْ ) وَفِي الرُّومِ " وَمَا أَتَيْتُمْ مِنْ رِبًا " ( 39 - الرُّومِ ) بِقَصْرِ الْأَلْفِ وَمَعْنَاهُ مَا فَعَلْتُمْ يُقَالُ : أَتَيْتُ جَمِيلًا إِذَا فَعَلْتُهُ فَعَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَةِ يَكُونُ التَّسْلِيمُ بِمَعْنَى الطَّاعَةِ وَالِانْقِيَادِ لَا بِمَعْنَى تَسْلِيمِ الْأُجْرَةِ يَعْنِي إِذَا سَلَّمْتُمْ لِأَمْرِهِ وَانْقَدْتُمْ لِحُكْمِهِ وَقِيلَ إِذَا سَلَّمْتُمْ لِلِاسْتِرْضَاعِ عَنْ تَرَاضٍ وَاتِّفَاقٍ دُونَ الضِّرَارِ ( وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) .
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |