شرح حائية ابن أبي داود - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كل ما تحتاج معرفته عن أمازون ويب سيرفيس (aws) وأهم الخدمات التى يقدمها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          تحديث جديد لـ Gemini يُلغي الإضافات القديمة ويجعل التفاعل أكثر طبيعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          ما هو **** AI وهل هو نفسه Llama؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          كيف تحافظ على بطارية هاتفك لأطول فترة ممكنة؟.. نصائح هامة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          ميتا تضيف أدوات رقابة أبوية لحماية المراهقين على منصتها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          مايكروسوفت تطلق تحديثات ذكاء اصطناعى جديدة لنظام ويندوز 11 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          كيف تبحث عن وظيفة عبر فيسبوك؟ خطوات بسيطة داخل التطبيق نفسه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5233 - عددالزوار : 2563903 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4828 - عددالزوار : 1904202 )           »          تنزيل | الدكتور هاني حلمي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 18 - عددالزوار : 931 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #7  
قديم 01-09-2020, 02:32 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,243
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح حائية ابن أبي داود

شرح حائية ابن أبي داود(7)
د. طالب بن عمر بن حيدرة الكثيري




(الدرس السابع)



وقل يخرج الله العظيم بفضله
من النار أجساداً من الفحم تطرحُ

على النهر في الفردوس تحيا بمائهِ
كحَب حميلِ السيلِ إذ جاء يطفحُ

قوله رحمه الله "وقل": معتقداً بجنانك مفصحاً بلسانك منقاداً بسائر جوارحك وأركانك.

قوله "يخرج الله العظيم بفضله": سبق معنا أن الفضل هو المن والعطاء، قال شيخ الإسلام: " وحقيقته أن الله هو الذي يتفضل على أهل الإخلاص؛ فيغفر لهم بواسطة دعاء من أذن له أن يشفع؛ ليكرمه وينال المقام المحمود ".
قوله " من النار ": أي من نار الموحدين.

قوله " أجساداً ": جاء في صحيح مسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن الله يخرج من النار أقواماً منهم من تأخذه النار إلى كعبيه، ومنهم من تأخذه النار إلى حقويه، ومنهم من تأخذه إلى ترقوته.

قوله " من الفحم ": أي بعد أن صاروا فحماً، والفحم هو الجمر الطافي، وفي رواية: "بعد أن صاروا حمماً قد امتحشوا"، وفي رواية: " كعيدان السماسم ".

قوله " تطرح على النهر ": أي تلقى وترمى، وقد جاء في الحديث أنهم يلقون في النهر، وفي رواية: " يصب عليهم منه "، وفي رواية: " يغتسلون فيه "، والجمع بينها ممكن.

قوله " في الفردوس ": سبق معنا أنه أعلى وأوسط الجنة، قال الشيخ عبد الرحمن البراك حفظه الله: يطرحون في نهر الحياة في الفردوس، كأنه جعله اسمًا للجنة عمومًا، كلمة الفردوس ما وردت في الأحاديث، إنما هم يطرحون في نهر من أنهار الجنة، يقال له: نهر الحياة، التقييد بالفردوس هذا فيه شيء من التسامح، والله المستعان.

قوله " تحيا ": جاء في صحيح مسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " وأما أهل النار الذين هم أهلها؛ فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون، ولكن ناس أصابتهم النار بذنوبهم؛ فأماتتهم إماتة حتى إذا كانوا فحماً أذن بالشفاعة ".

قوله " بمائه ": جاء في النصوص أنه نهر الحياة أو الحياء؛ شك الإمام مالك.
قوله " كحب حميل السيل ": أي ما يحمله السيل من غثاء وزبد، والمراد أنهم ينبـتون من ضعف، ثم ينبتون سريعاً، ثم يكون نباتهم على حسن وطراوة.

قوله " إذا جاء يطفح ": أي يفيض.
وإن رسول الله للخلق شافع *** وقل في عذاب القبر حقٌ موضحُ
قوله " وإن رسول الله ": هو محمد صلى الله عليه وسلم، وفيه إشارة إلى وجوب الإيمان برسالة محمد صلى الله عليه وسلم وجميع ما اختص به من خصائص وشفاعات، قال عليه الصلاة والسلام كما في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة " أنا أول شافع ومشفع "، والشفاعة قسمان:
الأول: شفاعة باطلة: وهي التي يطلبها المشركون، وقد نفاها القرآن قال تعالى: ﴿ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ ﴾ [غافر: 18].
الثانية: شفاعة مثبتة في النصوص بإذن الله للشافع ورضاه عن الشافع والمشفوع له، قال تعالى: ﴿ وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى ﴾ [النجم: 26].

قوله " للخلق ": أي لجميع الخلق المسلم والكافر، والمراد هنا الشفاعة العظمى والمقام المحمود للفصل بين العباد في الموقف.
قوله " شافع ": الشفع في اللغة: ضد الوتر، واصطلاحاً: التوسط للغير لجلب نفع أو دفع ضر.

وضابطها: كل دعاء ثبت بالنصوص للأنبياء عليهم السلام فهو منهم شفاعة، وأنواع الشفاعة التي جاءت في النصوص:
النوع الأول: شفاعته صلى الله عليه وسلم في أهل الموقف لفصل القضاء.
النوع الثاني: شفاعته صلى الله عليه وسلم في فتح باب الجنة ليدخل أهلها.
النوع الثالث: شفاعته صلى الله عليه وسلم في عمه أبي طالب ليخفف عنه العذاب.
النوع الرابع: الشفاعة في رفع درجات المؤمنين في الجنة.
النوع الخامس: الشفاعة في دخول أقوامٍ الجنة بغير حساب.
النوع السادس: الشفاعة في أهل الكبائر.
وقوله " وقل في عذاب القبر ": وفي نسخة: " عقاب القبر "، وهو ثابت في النصوص كما في صحيح مسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم: " تعوذوا بالله من عذاب القبر؛ فإن هذه الأمة تبتلى في قبورها "، وكما في حديث البراء الطويل.

وعذاب القبر قسمان:
الأول: عذاب منقطع في حق بعض الموحدين.
الثاني: عذاب دائم في حق الكافرين.

قوله " حق ": الحق هو الحكم المطابق للواقع.
قوله " موضح ": أي بين ظاهر لا خفاء فيه، وفي نسخة: " بالحق موضح "، وفي نسخة: " بالحق يوضح ".

أصل الخلاف في باب الشـفاعة:
أن حقيقة الشفاعة تفضل من الله، وخضوع وافتقار من الشافع، وليست كما ظن المبتدعة أنها ردٌ لقوله سبحانه، أو قضاءٌ بغير إذنه سبحانه، ومن ظن ذلك من أهل الضلال ضل في هذا الباب؛ كالمعتزلة الذين أنكروها، والصوفية الذين غلّوا فيها.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 160.16 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 158.48 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (1.05%)]