أتحب أن تعيش محسودا؟! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         بتعمل دايت بقالك فترة طويلة ومش بتخس جرام.. اعرف السبب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 186 )           »          طريقة عمل الأرز بالخضار على طريقة المطاعم.. وصفة سهلة ولذيذة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 150 )           »          بتعانى من الفوضى فى بيتك.. 5 أدوات تنظيمية للحصول على منزل مرتب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 143 )           »          وصفات طبيعية لعلاج علامات شيخوخة البشرة.. تمنحك نضارة وحيوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 141 )           »          خطوات تحديد سمك الآيلاينر المناسب للعينين.. تمتعى بإطلالة مميزة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 98 )           »          طريقة عمل كفتة الفراخ فى الفرن بدون قلى.. صحية وشهية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 84 )           »          طريقة عمل صينية فراخ بالثوم والليمون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 69 )           »          6 نصائح لتجنب جفاف المكياج فى الشتاء.. تناسب كل أنواع البشرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 62 )           »          وصفات طبيعية للتخلص من القشرة الدهنية فى فروة الرأس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 53 )           »          طريقة عمل كيك رأس السنة فى البيت.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #2  
قديم 14-08-2020, 04:03 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,070
الدولة : Egypt
افتراضي رد: أتحب أن تعيش محسودا؟!

يُعَانِقُ اللَّيْلَ وَالْأَوْهَامُ تُقْلِقُهُ
وَجَفْنُهُ لِلْكَرَى وَالنَّوْمِ قَدْ جَحَدَا

يُرَاقِبُ النَّاسَ مُغْتَاظًا إِذَا فَرِحُوا
وَإِنْ أُصِيبُوا بِنَازِلَةٍ فَقَدْ سَعِدَا

يُعَاتِبُ اللَّهَ لَا يَرْضَى بِقِسْمَتِهِ
يَظَلُّ دَوْمًا لِرَبِّ الْكَوْنِ مُنْتَقِدَا

ويُظْهِرُِ الْبِشْرَ إِنْ لَاقَاكَ مُبْتَسِمًا
وَحِقْدُهُ فِي صَمِيمِ الْقَلْبِ قَدْ وُلِدَا

إِلَى ابْنِ آدَمَ قَابِيلٍ لَه نَسَبٌ
مِنَ الشَّيَاطِينِ أَيْضًا يَطْلُبُ الْمَدَدَا

يَا حَاسِدَ النَّاسِ أَبْشِرْ بِالْعَذَابِ غَدًا
فِي جَوْفِ نَارٍ تُذِيبُ الْجِسْمَ وَالْكَبِدَا

ففي هذه القصيدة تصويرٌ دقيقٌ لنفسيَّةِ الحَسودِ، التي تميِّزُه عن غيره من النَّاس، تُصوِّرُ الحقْدَ الدفينَ الأسودَ في قلبه؛ حيثُ لا يريد الخيَر إلا لنفسِه، وتصوِّرُ نِفاقَه في المعالم العامَّةِ لوجهه عند لُقْياكَ، كيف أنه يُظهِر البِشرَ والابتسامة على وجهه إلا أنَّ قلبه يمتلئُ غيظًا، بل يكادُ يتميَّز مِن الغيظ، فتتذكَّر على الفور قول الشاعر:
وَمَهْمَا تَكُنْ عِنْدَ امْرِئٍ مِنْ خَلِيقَةٍ
وَإِنْ خَالَهَا تَخْفَى عَلَى النَّاسِ تُعْلَمِ


وعلى الحُسَّادَ أن يعلموا أن الله مُطَّلعٌ على سَرائر قُلوبهم، وأنَّ الله قد قَسم عطاءَه بين الناس بالعدلِ، فحَسدُهُم وغيظهم لن يغيِّر شيئًا مِن قضاءِ الله وقدَرِه.

وإني أذكر هنا قولاً جميلاً لابن عطاء الله السَّكنْدَريِّ يقول فيه:
(كفى بك جهلاً أنْ تَحسُد أهلَ الدنيا على ما أُعطوا, وتَشْغَل قَلبكَ بما عندَهم؛ لأنهَّم اشتَغلوا بما أُعطوا، واشتغلْتَ أنتَ بما لم تُعْطَ)؛ "تاج العروس" للسَّكنْدريِّ.

واعلم - يا أخي – أنَّ النبيَّ - عليه الصَّلاة والسلام -لم يَنجُ مِن الحسَّادِ وكيدِهم، وقد أمره الله أنْ يَتَعوَّذَ به مِن شرِّ حاسدٍ إذا حَسد، فلْيَكنْ النبَّيُّ - صلى الله عليه وسلَّم - أُسوتَك، والقرآنُ دستورك.

واعْلم أنَّ الحاسد مهما اغتابَكَ ومهما كَثُر الغيظ في قلبهِ، فإنه لن يَضُرَّكَ إلا بشيٍء قد كتبه الله عليك، وتذكَّر قوله تعالى في سورة التوبة: ﴿ قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا [التوبة:51]، وقوله تعالى في سورة آل عمران: ﴿ وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ [آل عمران: 119].

فأن تعيش محسودًا يَعني أنك في نعيم، ويعني أنك مميَّزٌ بمزايا وخصائص كانت سببًا في إشعال فتيل الغيظ والحسَد عند الحاسِدين، وقبل أن نَختِم لا بدَّ أن نَذكُر أنَّ هناك حَسدًا محمودًا وهو حسَد الغِبطة، ويكونُ بأن تتمنَّى أنْ يُعطيكَ الله مثلَ ما أعطى فلانًا مِن الناس، ولكنْ مِن غير أن تتمنى في قلبك أن يُزيل الله النعمةَ عنه، فهذا حسدٌ محمودٌ، وهو تَمَنٍّ جائزٌ ومُستحبٌّ.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 74.59 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 72.91 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.25%)]