لمحة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 403 - عددالزوار : 11245 )           »          {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ}ا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 417 - عددالزوار : 128097 )           »          دورة الاستعداد لرمضان | النفسية في رمضان | الشيخ المربي محمد حسين يعقوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 30 - عددالزوار : 2012 )           »          منيو فطار 1 رمضان.. طريقة عمل الفراخ المحشية مع طبق ملوخية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          4 وصفات طبيعية تسهل حياتك بعد عزومات رمضان.. للعناية ببيتك وجمالك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          حياة القلوب - قلوب الصائمين انموذجا**** يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          أشهى الوصفات للإفطار فى رمضان جدول أكل رمضان ثلاثون يوما تابعونا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          الخلاصة في تدبر القرآن الكريم -----يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          قالت في القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #3  
قديم 12-07-2020, 05:01 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,184
الدولة : Egypt
افتراضي رد: لمحة

لمحة (3)



مصطفى صلاح محمد




القشَّة التي قصمت ظهر البعير!



هل سمعْتُم من قَبل عن الرجل الذي طلق زوجتَه؛ لأنَّها لم تُعِدَّ له كوبًا من الشاي؟

وهل سمعتم بالذي طلَّق امرأته؛ لأنَّها أيقظَتَه في موعد غير مناسب؟!

أو الذي طلَّق؛ لأنَّها ذهبت إلى بيت أهلها دون إذنه؟

أو لأنَّها لم تَطْهُ له الطعامَ المفضَّل؟

مؤكَّد أنكم سمعتم بهذا أو ببعضه.



الآن ما هو رأيكم في مثل هذا الزوج؟

أراكم تحرِّكون رؤوسكم متعجبِّين من رُعونته، وقلَّة ورعه، وتسرُّعِه، آسِفين على البيت الذي دُمِّر، والأولاد الذين شُرِّدوا، والحياة التي هُدِمَت بسبب شيء تافه!



معقول أن يكون كوب الشاي سببًا في شتات الشَّمل، وتفرُّق الأحباب؟!

هل من الممكن أن يكون ذهاب الزوجة إلى بيت أهلها سببًا في ضياع الأولاد؟!



لكنني أريد أن ننظر لها من وجهة أخرى:

أوَّلاً: لا يُعقل أن يكون هناك زوجٌ بمثل هذه العقلية السَّطحية ليطلِّق امرأته ويهدمَ بيتَه بيديه؛ بسبب كوب شاي! فعلام تَزوَّج إذًا؟ وخطبَ وعقدَ وبنى بيتَه وأسَّسه وعمَّرَه، وقدَّم مهرَ زوجتِه، ودفعَ تكاليف عرسِه؟! ثم بعدَ ذلك يمحو كلَّ هذا بسبب كوبِ شاي!



لا يوجد أحدٌ بمثل هذه الحماقة قطعًا.



ثانيًا: " يُحكى أنَّ رَجُلاً كان لديه جملٌ فأرادَ أن يسافرَ إلى بلدةٍ ما، فجعَل يحملُ متاعًا كثيرًا فوق ظهر ذلك الجمل حتىَّ كوَّم فوقَ ظهره ما يحملُه أربعةُ جمال، فبدأ الجمل يهتزُّ من كثرة المتاع الثَّقيل، حتى أخذ الناس يصرخون في وجْه صاحب الجمل: يكفي ما حمَلْتَ عليه! إلاَّ أنَّ صاحب الجمل لم يهتمَّ، بل أخذ حزمةً من تِبْن، فجَعَلها فوق ظهر البعير، وقال: هذه خفيفة، وهي آخِر المتاع، فما كان مِن الجمَل إلاَّ أن سقَط أرضًا، فتعجَّب الناس، وقالوا: "قشَّة قصَمَت ظهر البعير"!



والحقيقة أنَّ القشة لم تكن هي التي قصمت ظهره، بل إنَّ الأحمال الثقيلة هي التي قصمَتْ ظهر البعير الذي لم يَعُد يحتمل الأمر، فسَقَط على الأرض".



تَعجُّبُ النَّاسِ من طلاقِ المرأة بسببِ كوبِ الشاي، كتعجُّبِ هؤلاءِ النَّاسِ من سقوط الجمل بسبب حزمة التِّبن الخفيفة.



هناك مثَلٌ بالعامِّية عندنا نحن المصريِّين يقول: "عدوُّك يتمنَّى لك الغلط، وحبيبك يبلع لك الزلط"[1].



فلأنَّ الزوجَ حبيبُ زوجتِه، فهو يسامحها إن أخطأت في حقِّه، ويتجاوز عنه؛ حرصًا منه على بيتِه واستقرارِه، ويبلعُ لحبيبتِه الزلط؛ وهو ضرب من الأحجار.



ويظلُّ يحدُثُ الموقفُ تلو الآخر، والمصيبة تتلوها المصيبة، ويبلع المسكينُ "الزلطة" تلو الأخرى، حتى تمتلئ معدتُه عن آخرِها؛ لتقفَ في النِّهاية "زلطة" صغيرةٌ في المَرِّيء فتخنقُه وتقتلُه! ليست تلك "الزلطة" الصغيرة هي سبب مقتله قطعًا، بل السبب هو "الزلط" الكبير الذي بلعَه طول حياته.



فالزوجة حمَّلَت زوجَهَا أثقالاً بعد أثقال، حمْلٌ تنوءُ به الجمال، وهو صابرٌ محتَسِب، حتى كانت حزمة التِّبن الأخيرة، وهي رَفْضُها أن تعمل كوب الشَّاي؛ ليسقط الجمَل - أو الزَّوج - بما حملَ، ويظنُّ النَّاس - مخطئين - أنَّه سقط بسبب كوب الشاي!





[1] الزَّلَطُ: الحصى الصِّغار الملس؛ فُرِشَ الزَّلَط على الطريق تمهيدًا لتعبيده، واحدته زَلَطةٌ؛ "المعجم المحيط".

(الزَّلَطُ): الحَصى الصغارُ الملس، واحدتُهُ: زَلَطَةٌ، (د)؛ "الوسيط".


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 127.41 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 125.74 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (1.32%)]