نيل الأماني في ظلال السبع المثاني - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الوظيفة عبادة وأمانة ومسؤولية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          ليلة النصف من شعبان : تقريرات حديثيّة وفقهيّة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          ضعف تواصلنا مع القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          ويلٌ للمتفقهين لغير العبادة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          زهد يهدم الدين والدنيا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          إياك أن تستكين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          تتابع العثرات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          سيف الله وسيف رسوله ﷺ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          دائرة الرضا بالله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          الغفلة المؤجَّلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #4  
قديم 04-07-2020, 05:08 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,316
الدولة : Egypt
افتراضي رد: نيل الأماني في ظلال السبع المثاني

نيل الأماني في ظلال السبع المثاني (4)






(الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)


كتبه/ وليد شكر


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فما زلنا في الكلام على قوله -تعالى-: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ).

وأعجب ما في هذه الكلمة: (رَبِّ الْعَالَمِينَ) أنها جمعت بين معاني البر والرحمة، ومعاني العزة والجبروت.

أولًا: (رَبِّ الْعَالَمِينَ): الذي تكفل بأمورهم وتعهد بإصلاح شأنهم وتدبير أحوالهم مِن يوم علوقهم نطفًا في أرحام أمهاتهم إلى يوم وفاتهم ومماتهم، وهذه معاني البر والرحمة الدنيوية -ثم اصطفى عباده المؤمنين من بين الخلق أجمعين فارتضاهم لطاعته واصطفاهم لمحبته، وجعلهم أهلًا لولايته مع أنه رب العالمين، وهذه هي معاني الرحمة الأخروية.

فإذا استشعر العبد تلك المعاني وأحس بمعاني تلك الربوبية مِن إحسان دنيوي وأخروي؛ عند ذلك سوف يحمد الله كما يريد الله؛ إذ إن النفوس جبلت على حب ومدح مَن أحسن إليها؛ لا سيما إذا ذُكرت بهذا الإحسان إبان مدحها، وأي إحسان أعظم مِن هداية العبد إلى الصراط المستقيم؟!

وعلى ما ذكرناه يكون الله -سبحانه- قد ذكر الحمد ثم جاء بمقتضاه والبرهان عليه، وهو لطفه بعباده وتربيته لهم، فيسهل على العبد أن يحمده حمدًا يليق به ربًّا عظيمًا للعالمين جميعًا مِن إنسان وحيوان، وملائكة وجان، وطير وحوت في كل مكان وزمان، وكونه -تعالى- ربًّا للعالمين ينبِّه العبد إلى فائدة، وهي أن يشعر العبد بأنه لا يسعه إلا أن يوافق هذه العوالم كلها في طاعتها لربها وسيرها وفق منهجه، فإن هذا الكون بأسره يسير في طريق واحد ولا يشذ في هذا الكون إلا مَن عصى الله.

ثانيًا: هذه الكلمة (رَبِّ الْعَالَمِينَ) فيها مِن معاني الرهبة وقوة البطش وشدة الانتقام الشيء الكثير، وذلك مِن جهتين:

الأولى: أنه لما كان الله رب العالمين فيقتضي ذلك أن عباده غيرك كثير وكثير، بل مِن عباده مَن لا يعصيه طرفة عين، ومنهم مَن باع نفسه وماله لله مِن نبيين، وصديقين، وشهداء، وصالحين، فالله غني عنك وعن عبادتك القاصرة التي لا تكاد تصفو خالصة لله يومًا؛ مما يوجب للعبد خوفًا أن ترد عليه عبادته.

الثانية: أنه مما تعنيه كلمة (رَبِّ الْعَالَمِينَ) أنه رب لهذه الممالك وتلك الخلائق؛ رب لجبريل الذي رفع قوى المؤتفكات وقلبها على أهلها، ورب لمالك خازن جهنم الذى لم يضحك قط، ورب لجهنم التي يحطم بعضها بعضًا، ورب للبرق الخاطف والرعد القاصف (وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ) (الرعد:13).

فماذا يمثِّل الإنسان في هذا الملكوت العظيم؟!

وخلاصة القول في: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ): أن العبد بعد ما رأى فيض رحمة ربه في قوله -سبحانه-: (الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) مِن البسملة استجاب لذلك بأن حمد ربه حمدًا يستغرق جميع المحامد، معترفًا أن هذا الحمد على عظمه ليس إلا حقًّا لله، عالمًا أن هذا الحمد قد تمَّ وكمل لربه قبل أن يحمده الحامدون.

ثم بعد ذكر الحمد جاء بمقتضاه مِن كونه ربًّا للعالمين، مصلحًا لشأنهم في جميع أحوالهم؛ مما يجعل العبد يأتي بالحمد كما أمر الله وأراد.

والعبد عند ما يشاهد ربوبية الله للعالمين جميعًا لا يسعه إلا أن يوافق تلك العوالم في طاعتها لربها؛ لئلا يصبح شاذًّا في الكون، ثم يتفكر كم في العالمين من عبادٍ مخلصين، ودعاة مصلحين، وشهداء كادحين، وعلماء عاملين، وملائكة مطهرين، وأنبياء مرسلين، فيخاف أن ترد عليه أعماله؛ إذ العباد غيره كثير.


وللحديث بقية -إن شاء الله-.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 99.59 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 97.91 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (1.68%)]