تفسير السعدى ___متجدد إن شاء الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5159 - عددالزوار : 2468944 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4753 - عددالزوار : 1790797 )           »          تحويل القبلة وسنة التمحيص (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          العرس المشتمل على الموسيقى والأغاني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          السقوط بعد الارتفاع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          هاجس الفشل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          وهم الالتزام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          كرامة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          العلمانيون استغلوا الفن والإعلام لتشويه صورة المتدينين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          قدرات صغار الأطفال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 26-03-2020, 02:17 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,096
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير السعدى ___متجدد إن شاء الله

الحلقة (384)
تفسير السعدى
سورة النمل
من الأية(8) الى الأية(14)
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

تفسير سورة النمل



" فلما جاءها نودي أن بورك من في النار ومن حولها وسبحان الله رب العالمين " (8)
" فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا " أي: ناداه الله تعالى وأخبره, أن هذا محل مقدس مبارك.
ومن بركته, أن جعله الله موضعا لتكليم الله لموسى وإرساله.
" وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ " على أن يظن به نقص, أو سوء, بل هو الكامل, في وصفه, وفعله.

" يا موسى إنه أنا الله العزيز الحكيم " (9)

" يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ " أي: أخبره الله أنه الله المستحق للعبادة, وحده لا شريك له, كما في الآية الأخرى " إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي " " الْعَزِيزُ " الذي قهر جميع الأشياء, وأذعنت له كل المخلوقات.
" الْحَكِيمُ " في أمره وخلقه.
ومن حكمته, أن أرسل عبده, موسى بن عمران, الذي علم الله منه, أنه أهل لرسالته ووحيه وتكليمه ومن عزته, أن تعتمد عليه, ولا تستوحش من انفرادك, وكثرة أعدائك, وجبروتهم.
فإن نواصيهم, بيد الله, وحركاتهم وسكونهم, بتدبيره.


" وألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب يا موسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون "(10)
" وَأَلْقِ عَصَاكَ " فألقاها " فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ " وهو ذكر الحيات, سريع الحركة.
" وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ " ذعرا من الحية, التي رأى على مقتضى الطبائع البشرية.
فقال الله له: " يَا مُوسَى لَا تَخَفْ " وقال في الآية الأخرى " أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ " .
" إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ " لأن جميع المخاوف مندرجة في قضائه وقدره, وتصريفه, وأمره.
فالذين اختصهم الله برسالته, واصطفاهم, لوحيه, لا ينبغي لهم أن يخافوا غير الله, خصوصا عند زيادة القرب منه, والحظوة بتكليمه.

" إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء فإني غفور رحيم " (11)
" إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ " أي: فهذا الذي هو محل الخوف والوحشة بسبب ما أسدى من الظلم, وما تقدم له من الجرم.
وأما المرسلون, فما لهم وللوحشة, والخوف؟ ومع هذا, من ظلم نفسه بمعاصي الله, وتاب وأناب, فبدل سيئاته حسنات, ومعاصيه طاعات, فإن الله غفور رحيم.
فلا ييأس أحد من رحمته ومغفرته, فإنه يغفر الذنوب جميعا, وهو أرحم بعباده من الوالدة بولدها.

" وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء في تسع آيات إلى فرعون وقومه إنهم كانوا قوما فاسقين " (12)
" وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ " لا برص ولا نقص, بل بياض يبهر الناظرين شعاعه.
" فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ " أي: هاتان الآيتان, انقلاب العصا حية تسعى, وإخراج اليد من الجيب, فتخرج بيضاء في جملة تسع آيات, تذهب بها, وتدعو فرعون وقومه " إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ " .
فسقوا بشركهم, وعتوهم, وعلوهم على عباد الله, واستكبارهم في الأرض, بغير الحق.
فذهب موسى عليه السلام إلى فرعون وملأه, ودعاهم إلى الله تعالى, وأراهم الآيات.

" فلما جاءتهم آياتنا مبصرة قالوا هذا سحر مبين "(13)
" فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً " مضيئة, تدل على الحق, ويبصر بها كما تبصر الأبصار بالشمس.
" قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ " لم يكفهم مجرد القول بأنه سحر, بل قالوا: " مبين " ظاهر لكل أحد.
وهذا من أعجب العجائب, الآيات المبصرات, والأنوار الساطعات تجعل من بين الخزعبلات, وأظهر السحر.
هل هذا, إلا من أعظم المكابرة, وأوقح السفسطة.

" وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا فانظر كيف كان عاقبة المفسدين " (14)
" وَجَحَدُوا بِهَا " أي كفروا بآيات الله, جاحدين لها.
" وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ " أي: ليس جحدهم, مستندا إلى الشك والريب.
وإنما جحدهم مع علمهم وتيقنهم بصحتها " ظُلْمًا " منهم لحق ربهم ولأنفسهم.
" وَعُلُوًّا " على الحق وعلى العباد, وعلى الانقياد للرسل.
" فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ " أسوأ عاقبة, دمرهم الله وأغرقهم في البحر, وأخزاهم, وأورث مساكنهم المستضعفين من عباده.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 17 ( الأعضاء 0 والزوار 17)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,139.38 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,137.70 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (0.15%)]