تفسير السعدى ___متجدد إن شاء الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 171 - عددالزوار : 4165 )           »          القصد في الغنى والفقر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          جنة الخلد (9) الفرش والنمارق والسرر والأرائك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          إبراهيم: قدوة في التوحيد والصلاح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          أعينوا الشباب على الزواج ولا تهينوهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          وقفات مع اسم الله الغفار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          ونزل المطر.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          توحيد العبادة أصل النجاة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          محبة النبي صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 22 )           »          السعادة في البيوت العامرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 17-03-2020, 05:32 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,001
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير السعدى ___متجدد إن شاء الله

الحلقة (376)
تفسير السعدى
سورة الشعراء
من الأية(95) الى الأية(112)
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

تفسير سورة الشعراء





" وجنود إبليس أجمعون " (95)
" وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ " من الإنس والجن, الذين أزهم إلى المعاصي أزا, وتسلط عليهم بشركهم وعدم إيمانهم, فصاروا من دعاته, والساعين في مرضاته.
وهم ما بين داع لطاعته, ومجيب لهم, ومقلد لهم على شركهم.

" قالوا وهم فيها يختصمون " (96)
" قَالُوا " أي: جنود إبليس الغاوون, لأصنامهم, وأوثانهم التي عبدوها:
" تالله إن كنا لفي ضلال مبين " (97)
" تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ " في العبادة والمحبة, والخوف, والرجاء, وندعوكم كما ندعوه.
فتبين لهم حينئذ, ضلالهم, وأقروا بعدل الله في عقوبتهم, وأنها في محلها.
وهم لم يسووهم برب العالمين, إلا في العبادة, لا في الخلق بدليل قولهم " برب العالمين " إنهم مقرون أن الله رب العالمين كلهم, الذين من جملتهم أصنامهم وأوثانهم.

" وما أضلنا إلا المجرمون " (99)
" وَمَا أَضَلَّنَا " عن طريق الهدى والرشد, ودعانا إلى طريق الغي والفسق, " إِلَّا الْمُجْرِمُونَ " وهم الأئمة الذين يدعون إلى النار.
" فما لنا من شافعين " (100)
" فَمَا لَنَا " حينئذ " مِنْ شَافِعِينَ " يشفعون لنا, لينقذونا من عذابه.
" ولا صديق حميم " (101)
" وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ " أي: قريب مصاف, ينفعنا بأدنى نفع, كما جرت العادة بذلك في الدنيا.
فأيسوا من كل خير, وأبلوا بما كسبوا, وتمنوا العودة إلى الدنيا, ليعملوا صالحا.

" فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين " (102)
" فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً " أي: رجعة إلى الدنيا, وإعادة إليها " فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ " لنسلم من العقاب, ونستحق الثواب.
هيهات هيهات, قد حيل بينهم وبين ما يشتهون, وقد غلقت منهم الرهون.

" إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين " (103)
" إِنَّ فِي ذَلِكَ " الذي ذكرنا لكم ووصفنا " لَآيَةً " لكم " وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ " مع نزول الآيات.
" كذبت قوم نوح المرسلين "(105)
يذكر تعالى, تكذيب قوم نوح لرسولهم نوح, وما رد عليهم وردوا عليه, وعاقبة الجميع فقال: " كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ " جميعهم, لأن تكذيب نوح, كتكذيب جميع المرسلين.
لأنهم كلهم, اتفقوا على دعوة واحدة, وأخبار واحدة.
فتكذيب أحدهم, كتكذيب, بجميع ما جاءوا به من الحق.
كذبوه " إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ " في النسب " نُوحٍ " .
وإنما ابتعث الله الرسل, من نسب من أرسل إليهم, لئلا يشمئزوا من الانقياد له, ولأنهم يعرفون حقيقته, فلا يحتاجون أن يبحثوا عنه.
فقال لهم مخاطبا, بألطف خطاب, كما هي طريقة الرسل, صلوات الله وسلامه عليه.
" أَلَا تَتَّقُونَ " الله, تعالى, فتتركون ما أنتم مقيمون عليه, من عبادة الأوثان, وتخلصون العبادة لله وحده.

" إني لكم رسول أمين " (107)
" إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ " فكونه رسولا إليهم بالخصوص, يوجب لهم تلقي ما أرسل به إليهم, والإيمان به, وأن يشكروا الله تعالى, على أن خصهم بهذا الرسول الكريم.
وكونه أمينا, يقتضي أنه لا يقول على الله, ولا يزيد في وحيه, ولا ينقص.
وهذا يوجب لهم التصديق بخبره والطاعة لأمره.

" فاتقوا الله وأطيعون " (108)
" فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ " فيما أمركم به, ونهاكم عنه, فإن هذا, هو الذي يترتب على كونه رسولا إليهم, أمينا, فلذلك رتبه بالفاء, الدالة على السبب.
فذكر السبب الموجب, ثم ذكر انتفاء المانع فقال:

" وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين " (109)
" وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ " فتتكلفون من المغرم الثقيل.
" إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ " أرجو بذلك, القرب منه, والثواب الجزيل.
وأما أنتم فمنيتي, ومنتهى إرادتي منكم, النصح لكم, وسلوككم الصراط المستقيم.

" فاتقوا الله وأطيعون " (110)
" فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ " كرر ذلك عليه السلام, لتكريره دعوة قومه, وطول مكثه في ذلك, كما قال تعالى " فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا " .
وقال " رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا " , الآيات.
فقالوا ردا لدعوته, ومعارضة له بما ليس يصلح للمعارضة.

" قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون " (111)
" أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ " أي: كيف نتبعك ونحن لا نرى أتباعك إلا أسافل الناس, وأراذلهم, وسقطهم.
بهذا يعرف عن تكبرهم عن الحق, وجهلهم بالحقائق, فإنهم لو كان قصدهم الحق, لقالوا - إن كان عندهم إشكال وشك في دعوته - بين لنا صحة ما جئت به بالطرق الموصلة إلى ذلك.
ولو تأملوا حق التأمل, لعلموا أن أتباعه, هم الأعلون, خيار الخلق, أهل العقول الرزينة, والأخلاق الفاضلة, وأن الأرذل, من سلب خاصية عقله, فاستحن عبادة الأحجار, ورضي أن يسجد لها, ويدعوها, وأبى الانقياد لدعوة الرسل الكمل.
وبمجرد ما يتكلم أحد الخصمين في الكلام الباطل, يعرف فساد ما عنده بقطع النظر عن صحة دعوى خصمه.
فقوم نوح, لما سمعنا عنهم, أنهم قالوا في ردهم دعوة نوح: " أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ " فبنوا على هذا الأصل, الذي كل أحد يعرف فساده, رد دعوته - عرفنا أنهم ضالون مخطئون, ولو لم نشاهد من آيات نوح ودعوته العظيمة, ما يفيد الجزم واليقين, بصدقه وصحة ما جاء به.

" قال وما علمي بما كانوا يعملون " (112)
فقال نوح عليه السلام: " وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ " أي: أعمالهم وحسابهم على الله, إنما علي التبليغ, وأنتم دعوهم عنكم, إن كان ما جئتكم به الحق, فانقادوا له, وكل له عمله.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 8 ( الأعضاء 0 والزوار 8)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,142.55 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,140.88 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (0.15%)]