دروس وعبر من سير الصحابة الكرام - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التفسير بمكتشفات العلم التجريبي بين المؤيدين والمعارضين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 81 )           »          كيف أصبحت اللغة المحرك الخفى لقرارات الذكاء الاصطناعى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          ماذا تعنى النقاط الأربع أعلى شاشة iPhone؟.. علامة قد تشير إلى مشكلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          لماذا أثارت الصور الجديدة بالذكاء الاصطناعى من "ميتا" غضب مستخدمى إنستجرام؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          ميزة جديدة من جوجل تحول مكالمات Voice إلى ملاحظات ذكية فى ثوانٍ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          كل ما تريد معرفته عن ميزة ميتا المثيرة للجدل لتوليد الصور بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          روبوت neo يقترب من أداء الأعمال المنزلية بفضل أيد ذكية تحاكى الإنسان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          جوجل تطور Magic Pointer.. اختصار ذكى لـ Gemini يجعل التفاعل مع المحتوى أسرع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          يوتيوب يطلق ميزة بحث بالذكاء الاصطناعى.. اعثر على الفيديو بمجرد وصف ما تريده (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          تحميل مجانا برنامج ذكر الله عند فتح وغلق جهاز الكمبيوتر (اخر مشاركة : igi2000 - عددالردود : 1 - عددالزوار : 4923 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > الملتقى العام > ملتقى أعلام وشخصيات
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى أعلام وشخصيات ملتقى يختص بعرض السير التاريخية للشخصيات الاسلامية والعربية والعالمية من مفكرين وأدباء وسياسيين بارزين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 23-02-2020, 11:27 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,192
الدولة : Egypt
افتراضي رد: دروس وعبر من سير الصحابة الكرام

دروس وعبر من سير الصحابة الكرام (4)
د. محمد بن لطفي الصباغ


لقد كانت عنايةُ هذا الجيل بالقُرآن الكريم[1] وتدبُّره والعمل به وتعليمه - عِنايةً عُظمَى؛ فقد كانوا يتلقَّون القُرآن فيَعُونه، ومُعظَمهم عرب أَبْيِناء، ويعمَلُون به فَوْرَ سَماعه، ويعمَلُون به كما يعمَلُ الجندي عندما يتلقَّى الأمرَ اليومي في الميدان فينفذه فور تلقِّيه.عن ابن مسعودٍ - رضي الله عنه - أنَّه قال: كان الرجل منَّا إذا تعلَّم عشْر آيات لم يُجاوِزْهن حتى يعرف مَعانيَهنَّ والعمل بهنَّ[2].ونُقِلَ عن عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما - أنَّه حَفِظَ سورة البقرة في ثماني سنوات[3].لقد كان اعتِزازُ هذا الجيل بالقُرآن اعتزازًا كبيرًا؛ عرَفُوا قدرَه، وظهَر أثرُه في حياتهم؛ فاستغنوا به عمَّا سِواه.يُمثِّل هذا المعنى الكلمةُ الرائعةُ التي قالها ابنُ عباسٍ - رضي الله عنهما - عندما رأى بعضَ المسلمين يسألون أهلَ الكتاب عمَّا ورَد في كتبهم بشأن بعضِ الأمور، فبيَّن لهؤلاء المسلمين أنَّ كتابهم القُرآن الكريم الذي أكرمَهُم الله به فيه كلُّ شيء ممَّا يتَّصل بدُنياهم وأُخراهم، فقال:"يا معشر المسلمين، كيف تسألون أهلَ الكتاب عن شيءٍ، وكتابُكم الذي أنزل الله على نبيِّه أحدثُ أخبار الله تقرَؤُونه محضًا لم يُشَبْ؟ وقد حدَّثَكُم الله أنَّ أهل الكتاب قد بدَّلُوا كتابَ الله وغيَّرُوه، وكتبوا بأيديهم الكتابَ وقالوا: هذا من عند الله؛ ليشتروا به ثمنًا قليلاً، أفلا يَنهاكم ما جاءكم من العِلم عن مَسألتهم؟ ولا والله ما رأينا منهم أحدًا قطُّ سألَكُم عن الذي أُنزِلَ إليكم"؛ رواه البخاري برقم 2685 و7523.وكانت وصيَّة رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- لأصحابه أنْ يلتزموا هذا الكتابَ الكريم، وألاَّ يلتَفِتوا إلى غيرِه من الكتب ممَّا بُدِّلَ وغُيِّرَ.أخرج أحمد في "مسنده" أنَّ عُمر بن الخطَّاب - رضي الله عنه - أتى النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- بكتابٍ أصابَه من بعض أهل الكتاب، فقرأه على النبي -صلى الله عليه وسلم- فغَضِبَ وقال: ((أمُتهوِّكون فيها يا بن الخطَّاب؟ والذي نفسي بيده، لو أنَّ موسى - عليه السلام - كان حَيًّا، ما وَسِعَه إلا أنْ يتبعني))[4].الصحابة بشرٌ غير معصومين:ونقول: إنَّ الصحابة - رضوان الله عليهم - مع فضلهم العظيم هم بَشَرٌ من البَشَرِ، قد يُخطِئون ويُصِيبون، ولا نثبت لهم العصمةَ، فالعصمةُ عندنا - نحن أهلَ السُّنَّة والجماعة - للرَّسول -صلى الله عليه وسلم- وحدَه.ويبقى جيلُ الصحابة الجيلَ المثالي، والأساس الصلب الذي قامَ عليه دِينُ الإسلام العظيم.ويحسُن أنْ نذكُر ما قالَه الأستاذ العلاَّمة الذَّوَّاقة سيد قطب، فقد قال:"كثيرًا ما نُخطِئ نحن حين نتصوَّر لصَحابته - رضوان الله عليهم - صورةً غير حقيقيَّة، أو غير كاملة، نُجرِّدهم فيها من كلِّ المشاعر والعواطف البشريَّة، حاسِبين أنَّنا نرفعهم بهذا ونُنزِّههم عمَّا نعدُّه نحنُ نقصًا وضعفًا.وهذا الخطأ يرسم لهم صورةً غير واقعيَّة، صورة مُلفعة بهالات غامضة لا نتبيَّن من خِلالها ملامِحَهُم الأصيلة؛ ومن ثَمَّ تنقطعُ الصلة البشريَّة بيننا وبينهم، وتبقى شُخوصهم في حِسِّنا بين تلك الهالات أقرب إلى الأطياف التي لا تُلمَس ولا تتماسَكُ في الأيدي! ونشعُر بهم كما لو كانوا خلقًا آخَر غيرنا، ملائكة أو خلقًا مثلهم مجرَّدًا من مشاعر البشر وعَواطفهم على كلِّ حال!ومع شفافية هذه الصورة الخياليَّة، فإنها تُبعِدهم عن محيطنا، فلا نعودُ نتأسَّى بهم أو نتأثَّر؛ يأسًا من إمكانيَّة التشبُّه بهم أو الاقتداء العملي في الحياة الواقعيَّة.وتفقد السيرة بذلك أهمَّ عُنصر محرِّك، وهو استِجاشة مشاعرنا للأسوة والتقليد، وتحلُّ محلها الروعة والانبِهار، اللذان لا يُنتِجان إلا شُعورًا مبهمًا غامضًا سِحريًّا ليس له أثرٌ عمليٌّ في حَياتنا الواقعيَّة، ثم نفقد كذلك التجاوب الحيّ بيننا وبين هذه الشخصيَّات العظيمة؛ لأنَّ التجاوب إنما يقع نتيجةً لشعورنا بأنهم بشرٌ حقيقيُّون، عاشوا بعواطفَ ومشاعرَ وانفِعالاتٍ حقيقيَّة من نوع المشاعر والعواطف والانفِعالات التي نُعانِيها نحن، ولكنَّهم هم ارتقوا بها وصفَّوْها من الشَّوائب التي تُخالِج مشاعرنا.وحكمةُ الله واضحةٌ في أنْ يختارَ الله رسلَه من البشر، لا من الملائكة ولا من أيِّ خلقٍ آخَر غير البشر؛ كي تبقى الصلة الحقيقيَّة بين حياة الرسل وحياة أتْباعهم قائمة؛ وكي يحسَّ أتباعهم أنَّ قلوبهم كانت تعمُرها عواطفُ ومشاعر من جنس مشاعرِ البشَر وعَواطفهم، وإنْ صفتْ ورقَّتْ وارتقتْ، فيحبُّوهم حبَّ الإنسان للإنسان؛ ويطمَعُوا في تقليدهم تقليدَ الإنسان الصغير للإنسان الكبير"[5].
[1] انظر: مقالة "جيل قرآني فريد" في "معالم في الطريق"؛ لسيد قطب.
[2] "تفسير الطبري" 1/80، ط الأستاذ شاكر، وانظر: كتابنا "بحوث في أصول التفسير" صـ9.
[3] "الموطأ"؛ لمالك 1/205، وانظر: "بحوث في أصول التفسير" صـ9.
[4] رواه أحمد في "المسند" 3/387، وانظر: "فتح الباري" 13/525، وانظر: تعليقنا في صـ16 من "كتاب القصاص والمذكرين"؛ لابن الجوزي بتحقيقنا، وجاء في "القاموس": التهوُّك: التهوُّر والوقوع في الشيء بغير مُبالاة، والمتهوِّك: المتحيِّر والساقط في هوَّة الرَّدى.
[5] "الظلال" 5/2855.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 52.39 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 50.72 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.19%)]